الوزير نسيب لحود: محاولة نتنياهو الالتفاف على رؤية الرئيس أوباما يجب الا تثنينا عن المضي بمبادرة السلام العربية
استقبل رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” وزير الدولة نسيب لحود سفيري المكسيك خورخي الفاريز ورومانيا دانيال تاناسي، وعرض معهما “العلاقات الثنائية والاوضاع العامة في لبنان والمنطقة وتطورات عملية السلام خصوصا بعد المواقف المتطرفة التي أعلنها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو”.
وصرح الوزير لحود على الأثر: “ان المواقف المتطرفة والمتشنجة التي اعلنها نتنياهو في خطابه الاخير غير مقبولة بتاتا وهي تتناقض مع القانون الدولي ومرجعيات عملية السلام والمبادئ التي اعلنها أخيرا الرئيس الاميركي باراك اوباما، على رغم اقرار نتنياهو شكلا بمبدأ الدولة الفلسطينية. ان هذه المواقف لا تؤدي الى السلام الحقيقي لكونها لا تتضمن حلولا واقعية وعادلة لملفات اساسية في الصراع العربي-الاسرائيلي، خصوصا موضوعات القدس، والاستيطان، واللاجئين، الذين يدعو نتنياهو الى حل قضيتهم خارج اسرائيل اي لدى الدول التي تستقبلهم اليوم”.
واضاف: “ان قضية اللاجئين ترتدي اهمية خاصة بالنسبة الى لبنان، واللبنانيون يرفضون رفضا قاطعا وبالاجماع توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، كما ان للاخوة الفلسطينيين الموقف نفسه من هذا الموضوع. ان اسرائيل لا يمكن ان تتنصل من هذه القضية وتلقي تبعاتها على الدول المجاورة، كما ان “مطلب يهودية الدولة” الذي ينادي به نتنياهو هو مطلب عنصري، يجب الا يقبله المجتمع الدولي، خصوصا ان ربع سكان اسرائيل حاليا هم من العرب الفلسطينيين الذين بقوا في فلسطين بعد عام 1948″.
وتابع: “ان محاولة نتنياهو الالتفاف على رؤية الرئيس اوباما عبر اقراره الشكلي بالدولة الفلسطينية يجب الا تثني المجتمع الدولي والولايات المتحدة تحديدا عن التمسك بالحل الشامل والعادل القائم خصوصا على مبدأ “حل الدولتين”، انما مع دولة فلسطينية حقيقية ومع حلول صحيحة لكل ملفات الصراع وفي طليعتها ملف اللاجئين. كما ان هذه المناورة الاسرائيلية يجب الا تثني الجانب العربي عن المضي بالمبادرة العربية للسلام”.
وختم :”اما في لبنان، فالتحدي الابرز هو في تحييد قضية جوهرية كقضية رفض التوطين عن بازار الصراعات الضيقة وان نلتف جميعا حول مؤسساتنا وفي مقدمها رئاسة الجمهورية لايصال رسالة واحدة الى المجتمع الدولي بان لبنان مع تأييده للتسوية العادلة والشاملة التي تقوم على “مبدأ الارض في مقابل السلام”، يرفض ان يدفع من حسابه ثمن تسوية الصراع العربي-الاسرائيلي”.

