• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    النائب مصباح الأحدب لمجلة الشراع: “فيتو” سوري ابعدني عن لائحة طرابلس

    يعتبر نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” النائب مصباح الاحدب ان النموذج القديم الذي كان سائداً في ظل وجود الاستخبارات السورية لم يعد مقبولاً حالياً، منتقداً وصف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يوم 7 ايار باليوم المجيد في حين انه “يوم اسود” ويوم عار على حزب الله، وتحدث عن معركة طرابلس منتقداً لائحة التضامن التي لم تضم كل الافرقاء في طرابلس، علماً انه اكد تمسك النائب سعد الحريري به مشيراً الى ان الفيتو عليه وضع من قبل السين السوري.

    مع النائب مصباح الاحدب كان هذا الحوار:

    هل لك ان تحدثنا عن ظروف ترشيحك في مدينة طرابلس، خصوصاً انه لم يدرج اسمك على لائحة تيار المستقبل؟

    – لم تشكل لائحة لتيار المستقبل في طرابلس بل هناك لائحة ائتلافية بين قوى مختلفة، وكما يقول البعض فإن هذا التحالف يعكس المصالحة الاقليمية التي حصلت ونحن نرحب بها ونعتبر ان أي تقارب عربي – عربي ضروري ومفيد لأن أي شرخ عربي – عربي ينعكس علينا في لبنان فندفع الثمن غالياً وخاصة في طرابلس، لذلك نحن نرحب بهذا التقارب ولكننا نقول بكل بساطة انه لا بد ان نأخذ في الاعتبار الناس الموجودين.

    النموذج القديم الذي كان مطروحاً كان صعباً للغاية ودفعنا الاثمان في طرابلس ابتداء من المجزرة التي حصلت في 19/12/1986 حينما تردد ان العلويين ذبحوا السنة كي يقسموا الطرابلسيين… وقلت هذا الامر في 7 ايار ان هذه كذبة كبيرة لأن الاستخبارات هي التي تسببت بهذا الامر وخلقت خط تماس وتحاول حتى الآن الحفاظ عليه.

    لا مصلحة لنا في طرابلس ان نعيش على خطوط التماس، ميليشيات تتقاتل، فالناس في طرابلس من السني الى العلوي فالمسيحي يريدون ان يعيشوا. لذلك النموذج القديم غير مقبول… وبوجود الاخوان السوريين حينها كنا نقول لهم ان النموذج في التعاطي مع الشارع اللبناني عامة والطرابلسيين خاصة عبر الاستخبارات غير مقبول وغير ايجابي وغير بناء لتمتين العلاقات التي نتمنى ان تكون متينة جداً بين دولتين شقيقتين.

    فلا بد من تنقية العلاقات واعادة النظر فيها. خرج الاخوان السوريون من لبنان، وعندما خرجوا حصل حفلة شتائم انا رفضت الدخول فيها لأنني على ثقة اننا سنجري مصالحات فيما بعد.

    اليوم يريدون ان يدخلوا بالطريقة نفسها وكأن شيئاً لم يكن وهم يريدون العودة الى النموذج القديم، علماً انه لم يعد قابلاً للوجود اساساً لأن هناك انجازات حصلت، وهناك امر واقع يكمن في التحرك الشعبي في 14 آذار الذي كان يضم اناساً غير محزبين بنسبة 90% رفضوا الواقع القديم القائم على ضغوطات امنية وعنف واساءة بالمعاملة مع المواطنين وتوصل الى نتيجة في اخراج القوات السورية من لبنان.

    لم يعد هناك مجال لوجود مكاتب للاستخبارات في كل الاحياء تحت اطار اقليمي ودولي… في العام 2000 عندما كنت مرشحاً وعندما كان يزورني احد كانوا يتصلون به ويضعونه في وضع حرج… هذا الامر انتهى. بالمقابل عودة القوات السورية الى لبنان لم تعد واردة وليس من مصلحة السوريين ذلك فلا بد من وضع نموذج جديد.

    كيف يكون هذا النموذج؟

    – هناك 4 نقاط يجب البت فيها ومنها الوضع القضائي، الوضع الامني، الوضع الانمائي والاقتصادي وابتدئ بالوضع القضائي والامني اولاً لأنه كي نتوصل الى اقتصاد جيد وانماء يجب ان نضبط الوضع الامني.

    قضائياً كان هناك ضغط باتجاه معين، هناك 45 محامياً من طرابلس من كل الاطياف السياسية عقدوا مؤتمراً صحافياً ووضعوا توصيات حول الضغوطات التي يتعرض لها القضاء اللبناني لتسييسه في ملفات محددة هل نستطيع ان نقبل ان يكون القضاء اللبناني آلية ضغط على المواطن بدل ان يكون آلية لحماية المواطن وهكذا كانت الظروف.

    ماذا تطور وكيف نضع ضوابط؟

    – انا لا استطيع ان اقبل ان يكون أي شخص موقوفاً، اذا كان عقائدياً ام اسلامياً، ان كان بريئاً في حال انتهى التحقيق القضائي بحقه، فيجب اخلاء سبيله على الفور، سيما اننا نسمع بأن هناك فضيحة قضائية، فكيف مثلاً يتم توقيف اربعة ضباط كانوا مسؤولين عن الامن في تلك المرحلة عندما تم ادخال 1800 كلغ لقتل رئيس وزراء اقل ما يكون توقيفهم ولم ينته التحقيق القضائي لهؤلاء الضباط لأنهم رفضوا الاجتماع مع شهود.

    لم يبت بأمر الضباط الاربعة لأنه لم ينته التحقيق القضائي… فماذا يمكن ان اقول للأشخاص الذين انتهى التحقيق بحقهم وما يزالون في السجن، هذه نقطة الى جانب الموضوع الامني، فهناك من يهدد في 7 ايار جديد، مر علينا في العام الماضي 7 ايار وأتوجه بكل احترام وتقدير الى الاطراف الاخرى في لائحة التضامن، فماذا سيكون الموقف لديهم اذا كان هناك 7 ايار جديد.

    في العام الماضي وقفت ورفضت باسم طرابلس سحب ما سمي بالسلاح الغوغائي والابقاء على السلاح المنظم والمحمي الهياً، فإذا اعتبرتم ان من يملك بندقية هو ارهابي، فلا يمكنني ان اتقبل شخصاً يحمل بارودة من خارج طرابلس كي يدافع عني في حال هجمت اسرائيل… واذا كنتم تخافون من هجوم اسرائيل يجب ان لا يقترب احد على بندقية في طرابلس ولكن من الواضح ان هذا الامر ليس بهذا الاتجاه، بل أنهم يريدون ان يكون لديهم ادوات تستطيع ان تعتدي على الناس كما اعتدوا على الناس في بيروت في “اليوم المجيد” كما سموه والذي اسميه انا بـ”اليوم الاسود” الذي تحولت فيه المقاومة الى ميليشيا وأكدوا هذا الامر بالامس، ماذا سيكون موقف زملائي مستقبلاً هل سنقف معاً لنطالب في ان نكون محميين من قبل الجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية ام سنقول هناك معادلة على مستوى الاراضي اللبنانية تحمي الهياً من هو مغطى من قبل حزب الله، فعلينا ان نقبل بأن هذا الفريق الذي يعتدي على اهل طرابلس هو مغطى وسيكون محمياً من قبل مؤسسات الدولة ونحن سنعتبر ارهابيين، هذا الامر مرفوض، وهذا نموذج قديم لا نستطيع ان نقبل به، هناك محاولة لاستبدال المواقع ولكن الاستمرار في الطريقة نفسها.

    في العام 1986 عندما دخل السوريون الى طرابلس كان يحصل اطلاق نار بين اثنين المحمي يستعيد بندقيته والثاني يدخل الى السجن ولا يخرج الا بواسطة الضابط السوري.

    والاهم انمائياً، فقد تم تصوير طرابلس وكأنها منبع للارهاب السني الخطير في العالم، وفي ظل عدم وجود الانماء وفرص العمل، فحكماً الارض ستكون خصبة لكل من يريد ان يتدخل في هذه الامور، فمن هذا الجانب اعتبر ان هناك عموداً فقرياً للاقتصاد الشمالي تم تفكيكه فيما بعد ولا بد من اعادة بنائه. لطالما كنا متواجدين في وزارة الاشغال منذ 15 عاماً هل من المنطق ان لا يبت في موضوع مرفأ طرابلس الا بالامس عندما اتصل بي الوزير غازي العريضي وهنأني مشكوراً بأنه تم الاتفاق مع الشركة الصينية لاعادة ترميم مرفأ طرابلس؟

    وهل من المنطق ان يقال بأن مطار القليعات هو مطار عسكري او قد يكون مطاراً زراعياً انا لا اعلم ان هناك ما يسمى بمطار زراعي في العالم، هذا المطار يجب ان يعمل ليكون مطاراً مدنياً حيث يمكن ان يوظف فيه 3000 شخص، الى جانب المصفاة ومعرض طرابلس حتى البعض لم يستطيعوا الحصول على رخصة لتسيير باخرة من طرابلس الى مرسين في تركيا، وأنا هنا اتوجه بكل صدق الى الاطراف الاخرى لأن يداً واحدة لا تصفق.

    ولكن يقال ان إعادة اعمار مطار القليعات يصب في خانة مصالح اطراف معينة خصوصاً انه يتردد بأن حزب الله يضع يديه على مطار بيروت الدولي وبإمكانه اغلاق طريقه ساعة يشاء؟

    – انا لا ارى الامر بهذا المنظار، فلماذا لا يكون هناك تفعيل لمطار القليعات الذي يمكنه ان ينعش منطقة عكار حيث وضعها الاقتصادي متردٍ، فكيف يمكن ان ينظر على انه طرح سياسي، انا انظر واليه من ناحية انمائية. حزب الله قال انه لن يستعمل السلاح في الداخل ولن يغلق المطار عندما كان مطار القليعات مطروحاً.

    الآن عندما اقفل المطار وخنق الناس لن نقبل بعودة الحياة الى مطار القليعات خوفاً من “زعل” حزب الله. “هيدا مش حكي”.

    ماذا تريد ان تقول للسيد حسن نصر الله بعد ان وصف يوم 7 ايار باليوم المجيد؟

    – اقول للسيد حسن نصر الله بكل بساطة انني كنت آمل ان يكون الشريك المسلح في لبنان يطرح قواعد مقبولة للشريك غير المسلح انطلاقاً من مبدأ ان السلاح موجه ضد اسرائيل ولكن عندما ارى هذا السلاح موجهاً للداخل ويحتفل السيد حسن نصر الله بإنجاز 82 شهيداً دون ان يكون هنالك أي تحقيق او أي اعتذار، لذلك اقول للسيد حسن نصر الله قد تكون قوياً بالسلاح ولكنك لست قوياً ولن تكون قوياً في قلوب اللبنانيين قبل الاعتذار عما حصل في بيروت.

    ونقول له ان ما حصل في بيروت غير مقبول وما هو مستمر غير مقبول… لأن العملية ليست بالسلاح، وهو يعلم ان من ابتدأ بالمقاومة ضد اسرائيل كان من الشمال اللبناني، فلن يستطيع ان يحتل لبنان وان تكون الدول العربية راضية عما يقوم به.

    وعليه ان ينظر الى الرأي العام العربي الذي تتدهور صدقية حزب الله بنظره ومع الاسف يصدم الرأي العام العربي بطريقة مستمرة لأن ما تبين بالامس هو انه بدل ان يتذكر تأسيس دولة اسرائيل في 15 أيار العدو المغتصب تذكر ما سماه الانجاز بقتل 82 لبنانياً لاحتلال بيروت وقال التالي: بأن هذا هو الانجاز، وأعتقد ان ما حصل بيّن الخطة الحقيقية لحزب الله وهي ليست مقاتلة اسرائيل ولكن تنسيقاً مع اسرائيل لاحتلال دول عربية.

    ولكن هناك من يقول بأن احداث 7 ايار كانت مدبرة من قبل اطراف خارجية وهناك طابور خامس؟

    – انا لا اقبل ان يكون هناك أي مبرر، واذا كان هناك من مبرر فكان عليه ان يعي وان لا يطل علينا بعد سنة ليقول ان ما حصل هو يوم مجيد، هذا يوم عار على حزب الله.

    ما هي النقاط المشتركة التي قد تجمعك مع حزب الله في ظل وجود الخلاف او الاختلاف السياسي؟

    – المعادلة التي طرحت في بيروت لا تسمح لأي فريق لبناني ان يجد نقاطاً مشتركة، فهو يقول ان قضية الضباط الاربعة فضيحة قضائية موجهة ضد قاض واحد بعد ان تم ايقاف الضباط الاربعة المحسوبين علينا، ويطل ويقول بأنه بين القضاة هناك من هو فاسد، ومن هو وطني، من يقرر؟ هو، لانه يملك السلاح، يقول ان الحكومة هي حكومة وحدة وطنية وعليكم ان تعملوا “على كيفنا” نحن، لاننا نملك السلاح. هل يريد ان يضع واجهة لبنانية لحماية مشروع حزب الله الذي يجعلنا ننتقل من مشكل الى آخر ويريد ان يقسمنا وكأنه المتكلم المطلق عن الشيعة في كل لبنان، ونحن نرى ما يفعلون مع احمد الاسعد في الجنوب… وسيصل الى الشمال، هل هذا نموذج التعاطي مع لبنان؟ عليه ان يقول ان هذا السلاح موجه ضد اسرائيل ويعتذر ويبرر من هو هذا الطابور الخامس وكيف اشتغل هذا الطابور الخامس. عندما يقول ان هذا اليوم هو يوم مجيد فهذا يعني انه الطابور الخامس.

    هل هناك خوف من ان تنتقل الاحداث التي حصلت مع احمد الاسعد الى مناطق اخرى في لبنان والى الشمال تحديداً؟

    – القرار اليوم مركزي في لبنان، تم احتلال بيروت وتمت السيطرة على مؤسسات، المؤسسات العسكرية تتجه حسب القرار السياسي، اذا كان القرار السياسي لحماية الفريق المحمي من قبل حزب الله، عندها سيتم توقيف الطرف الآخر. وقد حصل ذلك في عهد السوريين. لذلك القرار السياسي يجب ان يكون موحداً في طرابلس… المطلوب من المؤسسات العسكرية حماية المواطنين العزل، 60% من الجيش اللبناني من الشمال وعكار هل يمكن ان نقول لهم ان هناك مربعات أمنية هدفها محاربة اسرائيل، هذا غير مقبول.

    # كيف تقرأ عملية اطلاق الضباط الاربعة؟

    – كنت موجوداً في المجلس النيابي حينما صوتنا على تعديل المادة 108 من قانون اصول المحاكمات الجزائية، صوتنا على هذه المادة حيث يكون التوقيف الاحتياطي 24 او 48 ساعة. بضغط من اللواء جميل السيد وغازي كنعان (الله يرحمه، لا يجوز عليه الا الرحمة) رد اميل لحود القانون الى المجلس النيابي واصبح التوقيف الاحتياطي الى ما شاء الله، وبقينا 6 نواب لم نتعرض للضغط لتعديل هذه المادة ولكني رفضت التصويت على هذا الموضوع. انا اقول ان السحر انقلب على الساحر، وعندما جاءت لجنة التحقيق الدولية كان من البديهيات ان تطلب توقيف الضباط الاربعة المسؤولين عن الامن في مرحلة تم فيها اغتيال رئيس الوزراء… نحن طلبنا من القضاء الدولي ذلك لان حينها كنا نعلم كيف كان يعمل القضاء “العضومي”.

    وحالياً يتم اظهاره على شاشات التلفزة وليسمحوا لنا بذلك، استعمال القضاء كوسيلة ضغط على اللبنانيين كما كان في عهد عضوم مرفوض ولن نقبل مهما كانت الظروف، اذا كانوا يريدون الاحتلال بالسلاح فليحتلوا بالسلاح، عندها نعلم ان هذا بلد محتل وبلد رهينة ولكنهم لن يأخذوا منا تشريعاً بهذه التصرفات غير الشرعية على طبق من فضة.

    عندما طلبنا القضاء الدولي الذي قام بدوره ومثلما قلت حتى كل مرحلة التوقيف لم يحصل اكتمال للتحقيق القضائي لانهم رفضوا الاجتماع بشهود… فتكونت المحكمة الدولية… القاضي ليس مسؤولاً عن تطبيق العدالة بل المشترع هو المسؤول عن تطبيقها… القاضي مسؤول عن القانون هم الذين تدخلوا بالتشريع الذي لم يمر على القانون الدولي. والتوقيف الاحتياطي في القانون الدولي هو 90 يوماً لذلك يفترض ان يتم اطلاقهم بعد 90 يوماً ولكن التحقيق لم ينته.

    يجب ان نترك القضاء وشأنه، القضاء يشبه النهر الذي يحوي نفايات والذي بإمكانه ان ينظف نفسه بنفسه، فلندعه يقوم بذلك.

    فإذن بقاء الضباط الاربعة في السجن لمدة 4 سنوات يعود الى اسباب قضائية وليس سياسية؟

    – نعم وذلك لسببين:

    اولاً، لأن القانون اللبناني والمادة 108 من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي قام بها جميل السيد وغازي كنعان غير منطقية ولكنهم فرضاها، القانون اللبناني يعتبر ان التوقيف الاحتياطي مفتوحاً.

    ثانياً، خرج القضاة لأن القضية اصبحت في المحكمة الدولية حيث التوقيف الاحتياطي 90 يوماً، وبقي الضباط لانهم كانوا قيد التحقيق حسب القانون اللبناني.

    ولكن بالامس قال اللواء جميل السيد انه خلال احداث 7 ايار ابلغ مدعي عام التمييز سعيد ميرزا، نجل اللواء السيد بضرورة ضغط حزب الله على القاضي صقر صقر واستغلال هذه الاحداث الامنية كي يتم اطلاق سراح الضباط الاربعة؟ وقال انه حاضر للاستجواب.

    – لا احب انا ادخل في هذه الحيثيات، سيما ان جميل السيد “شاطر” بالحيثيات وكان يقوم بدور فظيع في “تركيب قصص على العالم”، اذ انه كان يضع 3.5 مليون لبناني في سجن كبير.

    اعتبر انه لا يجب الضغط على القضاة واذا كان هناك فريق يهول عبر جميل السيد وعبر سلاح حزب الله على القضاة، فهناك فريق غير مسلح في هذا البلد لم ولن يقبل العودة الى الوراء، خصوصاً انه اذا اعتبر جميل السيد بأنه سيعود الى المرحلة القديمة، نحن نعلم ان هناك ملفات كثيرة يمكن ان تفتح لجميل السيد، ولكن هناك بعض التركيبات اللبنانية التي لم تسمح بفتح هذه الملفات. العودة الى قضاء عضوم وحكم جميل السيد حكماً مرفوض.

    هل يمكن ان نعود الى قضاء عضوم؟

    – اذا اراد ان يرجع بالسلاح، فهذا ما يحاولون فرضه خصوصاً حينما يقولون ان القضاء مسيس وهذا الهجوم من قبل السيد حسن نصرالله على القضاء ويقول ان القضاة هم نوعان نوع وطني ونوع فاسد. من يحدد ذلك؟

    في حال عادت العضومية، كيف يمكن ان تتعاطوا معها؟

    – لن تعود العضومية، لن تعود، هذا سيكون احتلالاً… قد يكون هناك عودة الى العضومية والى السلاح كما هو الوضع عليه في بيروت اليوم… لكن هذا سيكون احتلالاً ولن تكون هناك ديموقراطية وعندها سنعتبر ان لبنان هو بلد رهينة ومحتل وليس بلداً ديموقراطياً يعبر عن آرائه، اليوم الرأي العام واضح في الشمال، وحزب الله لن يتفرد بالرأي ولكنه حكماً يتفرد بالسلاح والتهديدات وبالقرار، يعتبر ان قتل 82 مواطناً لبنانياً بسلاح حزب الله انجاز ويوم مجيد.

    هل تعتقد ان عودة الجيش السوري واردة الى لبنان، علماً ان النفوذ السوري موجود في لبنان؟

    – اعتقد بأنه سيكون هناك دائماً نفوذ، هذا امر طبيعي ولكن عودة الجيش السوري غير واقعية ومستحيلة.

    كيف تصف المعركة في طرابلس؟

    – اعتبر ان هناك تحالفاً بين مصباح الاحدب والسواد الاعظم من اهل طرابلس لأن الجميع يعلم بأن من هو مهدد على مستوى قضائي، امني وانمائي قد يكون مع دولة الرئيس نجيب ميقاتي سياسياً او مع الاستاذ محمد الصفدي او أي طرف من الاطراف او حتى مع المعارض ومع عمر كرامي فهم يتعاطون مع ابن الشمال عامة، لذلك انا على قناعة بأنه يجب اعادة النظر بهذه الامور وانا ليس لدي أي امور شخصية مع احد. اليوم انا اقدر كل الاشخاص الموجودين ونحن في طرابلس نحترم بعضنا البعض كأبناء مدينة، ولكن هناك طرحاً سياسياً ولباً للموضوع ولا ارى ان هنالك حلاً يطرح من قبل الاطراف الاخرى.

    انا على قناعة ان الوسطية التي ادعم وجودها في طرابلس وهناك طاقات كبيرة في طرابلس يمكنها ان تمثل الوسطية، ولكن حينما يمثل احمد كرامي الوسطية فهذا يعني ان الوسطية تمشي في مكان آخر.

    اذا اعتبر البعض ان مصباح الاحدب هو طرف لأنه قام بما قام به في 7 ايار من رفض ان تركع مدينة طرابلس ولا اعتقد ان هذا طرف بل واجب يجب ان يكون من المسلمات وان نرفض السيطرة على طرابلس بهذا الشكل. فيجب ان يعتبر بأن السيد احمد كرامي الذي كان في لائحة “اللي خلف مات” في العام 2005 هو الذي سمي كوسط للمدينة من قبل غازي كنعان في العام 1996… هذا طرف آخر لأن الوسطية تكون في الوسط… اما ان نعتبر ان هذا الطرف الآخر وهو الطرف الذي اعتبره غازي كنعان يجب ان يكون طرف طرابلس في العام 1996 وعمل على ابقائه في وسط طرابلس. لذلك لا نستطيع ان نعود به اليوم وانا على قناعة ان هذه الامور حكماً تأتي لاعتبارات معينة لن تكون من قناعة دولة الرئيس نجيب ميقاتي والجميع يعلم كم هو وجه متقدم وحضاري وناجح على مستوى عملي وسياسي… وهذا ضغط عليه.

    لا نستطيع ان نقبل بضغوطات من هذا النوع في مرحلة يجب ان نؤسس لأمور محددة في المرحلة المقبلة، التحالف ليس بطريقة تقليدية، مصباح الاحدب حكماً على تحالف مع الجميع ولكن هنالك اعتبارات قد نسميها ضغوطات لما سماه دولة الرئيس ميقاتي الرقم السري السعودي والسوري ونحن نقول ان بين هذين الرقمين لا بد ان يكون هناك رقم لبناني، الرقم اللبناني الذي يمثل السواد الاعظم من الناس والذي يريد ان يعلم على أي اساس تمت الاتفاقات وكيف سنعامل مستقبلياً لا سيما ان الظروف السابقة كانت صعبة جداً وضاغطة جداً والطرابلسيون عامة دفعوا اثماناً باهظة.

    ما هي اسباب عدم وجودك على لائحة التضامن؟

    – اذا كان هناك تضامن يجب ان يكون بين كل الاطراف ويجب ان يقوم التضامن على نقاط محددة تم الاتفاق عليها.. هناك اطراف غير موجودة مثلاً هناك فئة اسلامية في طرابلس غير ممثلة في اللائحة، مصباح الاحدب يمثل الفريق الذي وقف في 7 أيار بطريقة واضحة. هذا الفريق غير ممثل في مصباح الاحدب ولا حتى غيره على لائحة التضامن. هناك اطراف لا نعلم ماذا تمثل، مع كل تقديري لشخص الاستاذ احمد كرامي انا لا اعتقد ان الطروحات السياسية التي يمثل يجب ان تكون ضمن أي تضامن او أي تنسيق والا لكان استمر بها ولكن اسمعه اليوم يقول العكس تماماً فيقول المواقف التي قلناها سابقاً هذا يعني انعم يعلمون ان هذه الطروحات غير مقبولة في طرابلس.

    على اي اساس تم التضامن؟ تم اعلان اللائحة من قبل الرئيس نجيب ميقاتي ولم يأت على ذكر المحكمة الدولية التي هي ضامنة للتوصل الى الحقيقة العائدة للرئيس الشهيد رفيق الحريري لان جمهور 14 آذار في طرابلس هو جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري… فحكماً اذا اراد البعض من هذا الجمهور التصويت للائحة يطلب بعض الضمانات على الاقل بهذا الهجوم الذي نراه من قبل السيد حسن نصرالله وحزب الله على المحكمة الدولية… ومحاولة تسييس هذه المحكمة على الاقل ان تأتي على ذكر هذه المحكمة لنقول انها مطلب مهم وضروري لن نتنازل عنه.

    الرئيس ميقاتي قال انه في حال تم النجاح لن يستمروا في الكتلة نفسها يعني المطلوب من تيار “المستقبل” ان يصوت لكتلة ستكون كتلة مستقلة تعبر عن وسطية احمد كرامي وليس عن وسطية الرئيس نجيب ميقاتي ويطالبون هذا التيار ان يعتبر مصباح الاحدب، لانه لم يكن له موقع على اللائحة بحكم هذه المصالحة، غير موجود ويجب ان لا يتم انتخابه بل ينتجب الطرف الذي يريد ان يعمل على الكتلة المستقلة مع العلم انه ليس بوارد ان يتكلم عن المحكمة الدولية او عن دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري… لذلك هناك صعوبة لان مصباح الاحدب ليس لديه فقط مبادئ لا بل مسار والتـزام.

    مساري السياسي منذ العام 1996 حتى اليوم والتـزامي بهذه المبادئ بالظروف على صعوبتها منذ “البريستول الاول” الى التمديد لرئيس الجمهورية السابق بوجود السوريين في طرابلس الى المعارك التي خضناها سوياً مع الرئيس الشهيد لمحاربة التعامل المسيء الى آخره الى الانتخابات التي خضناها سوياً ضد لائحة القتلة ولائحة “اللي خاف مات” الى الامس القريب، لطالما كنت على الخط والجميع يعلم ان مصباح الاحدب لن يغير ذاته.

    ولكن السؤال اليوم إذا أردنا إسقاط مصباح الأحدب في طرابلس ما هو الطرح البديل؟ في حال حصل 7 أيار جديد هل سنعود إلى الموقف السابق الذي كان يعبر عن غياب للطاقات السياسية وعلى توقيع اتفاقية تقضي بسحب السلاح الغوغائي ويعني ضمنياً الحفاظ على السلاح الإلهي لحزب الله في طرابلس. هل هذا المطلوب؟

    اعتقد انه يجب أن يكون هناك وضوح وأنا على قناعة انه حينما يوضع هكذا سقف سياسي فشخص مثل نجيب ميقاتي الذي هو محبوب في طرابلس لعدة أسباب، حكماً سيتبنى هذه الأمور وأنا على قناعة أن المواطن في طرابلس وفي… والوفي حكماً سينتخب الرئيس ميقاتي الذي خدمه وسيحصل على أصوات كثيرة، فالمواطن الطرابلسي يسدد ما عليه. ولكن لن يقبل المواطن الطرابلسي ان يجيّر طرابلس إلى وسطية أحمد كرامي لأنها تذكرنا بأفكار ومراحل جداً مظلمة من تاريخ طرابلس. السيد أحمد كرامي في وادٍ وأنا في وادٍ آخر وهو ليس منافساً لي، لأنه بخط سياسي وأنا بخط سياسي آخر هو لديه لون وأنا لدي لون وهو لم يتغير وأنا لن أتغير. اليوم بدأ يتبنى مبادئ 14 آذار مرحلياً لأنه على لائحة التضامن. على كل حال كان عليهم أن يأتوا بشخص وسطي أما اعتبار الطرف الآخر انه وسط طرابلس ومصباح الأحدب خارج المعادلة فهذا أمر غير واقعي وأعتقد ان هذه هي الصعوبة التي يواجهونها.

    ما هو لونك؟

    – أنا أكثر لون واضح، اعتبر البعض ان إخراجي من اللائحة سيغير لوني ولم يتغير لوني، قلت عندما أخرجت من اللائحة انني ما زلت على مبادئ 14 آذار وعلى المبادئ التي دخلت إليها في العام 1996. حاول البعض أن يقول انني سأحزن وسيكون هناك ردات فعل تجاه صداقاتي الخاصة لن أغير وأبدل بصداقاتي الخاصة وأنا أقدر الظروف التي كانت ضاغطة ولمستها وأحسست بها. حتى الرئيس ميقاتي لا ألومه لأنني أعلم انه سيصل إلى موقع محدد لا يستطيع أن يتجاوزه. أما محاولة القول ان الشيخ سعد الحريري هو الذي أخرج مصباح فهذا غير مقبول لأنني أعلم انه كان متمسكاً بي لآخر دقيقة ولكن من الواضح ان “الفيتو” وضع من قبل السين السوري لأنه يحاول أن يعيدنا إلى نموذج قديم. والسين السوري يعلم ان مصباح الأحدب لن يقبل بالنموذج القديم لأن لوني واضح.

    لا ولن أقبل أن يكون هنالك أية أمور تجعلنا نكون خارج الملعب فأنا ما زلت على اللون نفسه ومتمسك بقناعاتي وصداقاتي وحتى من وضع الفيتو علي لا ألومه وأنا أقول كإبن طرابلس علينا أن نتعامل معه مستقبلاً ولا بد من تثمير العلاقات مع سوريا لتنقية الوضع خصوصاً لجهة طرابلس لأن الوضع كما هو عليه غير مقبول ولكن علينا أن نعمل على نموذج جديد وأن يطرح هذا النموذج بشفافية على كل المواطنين كي يطمئنوا.

    ولكن سعد الحريري لن يخضع للسين السوري بحكم سياسته؟

    – الشيخ سعد الحريري أدرج اسم مصباح الأحدب، الفيتو لم يوضع من السين السعودي ولكن كان هنالك تمن على الأطراف أن يتم الاتفاق والتوافق بين الشيخ سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي.

    الشيخ سعد الحريري حاول كل ما يستطيع لإبقاء مصباح الأحدب على اللائحة، دولة الرئيس ميقاتي كان ابقى مصباح الأحدب لو كانت الامور بيديه ولكن الفيتو لم يأتِ منه ولكن من السين السوري، فلمَ خلق الاشكالات بيننا. لذلك علينا أن نلجأ إلى الرأي العام الذي سيضع أطراً محددة على السياسيين وعلى الجميع أن يقوم بالدور الذي يجب أن يقوم به ونحن نفتخر بطرابلس بشخص مثل الرئيس ميقاتي الذي نجح كرئيس وزراء سابق. ولكن نعلم أيضاً انه قد يكون عليه ضغوطات ولن نقبل أن تكون الوسطية التي نفضلها أن تنـزلق بسبب الضغوطات إلى وسطية أحمد كرامي فهذه ليست وسطية بل عودة إلى النموذج القديم وهذا مرفوض.

    هناك حديث بأن معركتك حالياً ليس مع 8 آذار لا بل مع 14 آذار وتيار المستقبل تحديداً؟

    – لماذا، هل ان 14 آذار لا تريد المحكمة الدولية ولا تريد أن يكون هناك قضاء نزيه، أو المحافظة على دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. هل ان 14 آذار لا تريد أن يتم تطوير الوضع الإنمائي أو وجود حماية أمنية أو إطار لوضع حد للفجور السياسي الذي نراه من قبل السيد حسن نصرالله؟

    على ماذا تراهن في نجاحك؟ هل على التشطيب؟

    – أراهن على السواد الأعظم من الشعب الطرابلسي المتحالف أنا معه، وهذا ما حصل في المهرجان الذي أقمته، أنا أمتلك طاقات محددة ولكن ما حصل أنه كان في المهرجان جمهور الشهيد رفيق الحريري.

    فإذن جمهورك هو جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟

    – طبعاً هو جمهور الرئيس رفيق الحريري وجمهور 14 آذار في طرابلس – الجمهور الذي اعتبر انه من الضروري جداً جداً أن يكون هنالك من يضع إطاراً ليس في قدرة أحد أن يتخطاه وهو الحفاظ على مواضيع أنجزناها، وأن لا يعودوا إلينا بعد ان فشلوا في المواجهة بطريقة ملتوية. هذا الوعي أصبح موجوداً لدى المواطنين وهذا ما عبروا عنه في 9 أيار عندما قمت بهذا المهرجان بأن من أتى كان يعبر عن أمر بسيط جداً هو أن مصباح الأحدب ليس لوحده، فمصباح الأحدب متحالف مع السواد الأعظم في المدينة وأنا على قناعة بأن الاخوة في اللائحة الثانية أيضاً مع السواد الأعظم في المدينة.

    البعض يحاول أن يخلق الخلافات كي يعكر على جمهور 14 آذار وجمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري كي يتوصل إلى كتلة لم تذكر في إعلان ترشيحها المحكمة الدولية مثلاً.

    مصباح الأحدب حصل خطأ بحقه بعد ان أخرج من اللائحة ولم يتخذ موقفاً لا بل تمسك بمبادئه وصداقاته… ماذا نقول للشخص الذي يؤيد تيار المستقبل والمتحالف مع مصباح الأحدب مع العلم انني لست في تيار المستقبل لا بل في حركة التجدد ولكنني طرابلسي بطريقة واضحة منذ زمن على تحالف مطلق مع تيار المستقبل ومع جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

    هل المطلوب أن نقول لهذا الشخص أن لا ينـزل لينتخب مصباح الأحدب لا بل أن ينتخب أحمد كرامي كي يضمن له حقوقه.

    كيف تصف وضع حركة التجدد بعد انسحاب الوزير نسيب لحود؟

    – السياسة لا ترتبط بانتخابات فقط بل ان هناك ظروفاً تذهب وتتبدل، الأستاذ نسيب لحود كان لديه دور مهم وفعال عندما ابتدأت حركة الاستقلال في لبنان ولديه تاريخ يشهد له ولديه مستقبل مهم فإذا كان هناك بعض التركيبات البائدة والقاتمة على قوانين “موديل” الستين للتأسيس للقرن 21، تستثني البعض مرحلياً فأنا أقول التالي: إذا نجح مصباح الأحدب في طرابلس سيكون قد نجح نسيب لحود في لبنان وكل من لديه الطروحات نفسها في لبنان.

    نحن نقول من طرابلس انه على الفريق المسلح أن يأخذ في الاعتبار ان هناك فريقاً غير مسلح يجب إقناعه ليعود الدعم المطلق اللبناني للمقاومة المحقة ضد إسرائيل… أما عندما يصبح 7 أيار يوماً مجيداً فهذا حكماً لن يوصل إلى تغيير وهذه الرسالة ستصدر بطريقة واضحة من طرابلس وهي على مستوى وطني وليس على مستوى محلي.

    كيف تصف علاقتك بالشيخ سعد الحريري؟

    – طلب من الشيخ سعد الحريري أن يتخلى عن حليف له في طرابلس لموجبات الائتلاف واضطر أن يقوم بذلك، فوجد الحريري ان هذا الشخص صديقه قال في مهرجانه “سأبقى إلى جانب صديقي وحبيبـي وأخي الشيخ سعد الحريري والسما زرقا”. لن أقبل أن ينقسم الشارع في طرابلس لأن أي انقسام هو عودة من النافذة لمن خرج من الباب.

    أصبحت مدينة طرابلس وكأنها منبع للإرهاب حسب ما تصوره وسائل الإعلام، هل هناك مؤامرة تحاك ضد طرابلس أم ان ظروفها الاقتصادية والإنمائية تضعها في هذه الدائرة؟

    – هناك محاولة للقول في كل مراكز الأبحاث العالمية والمحلية والدولية ان طرابلس هي منبع للإرهاب السني الخطير… أريد أن أذكر ان هناك 12 ملتحياً إسلامياً استشهدوا وهم يقاتلون مع الجيش اللبناني ضد ملتحين آخرين في نهر البارد كانوا مسيرين من قبل الاستخبارات. هل نستطيع أن نضع الجميع في سلة واحدة وهل نستطيع أن نقبل ان من هو ملتح في الشمال هو إرهابي وخطر وان من هو ملتح في الجنوب يجب أن نأخذ البركة من لحيته لأنها إلهية وعليه أن يبعث إلينا مقاتلين ليقاتلوا بحال هاجمت إسرائيل، هذا التصور غير مقبول وأنا أقول كإبن طرابلس بأن من هو طرابلسي عقائدياً كان أم إسلامياً له حقوق ولن نقبل بأن يكون هناك تفرقة بيننا وأنا لا أقبل بأن يمس بكرامة أي شخص ملتح أو إسلامي من طرابلس لأنني أعتبر ان هذا جزء أساسي من شريحة المجتمع الطرابلسي وقد يكون أخي أو ابن عمي ولديه الحق في أن يكون لديه حماية وحصانة للطريقة التي يراها محقة في عبادته لربه. لا نستطيع أن نمزج بين الملتحي الذي دافع عن الدولة واستشهد مع الجيش اللبناني وبين الملتحي المسيّر من قبل الاستخبارات. الإرهابي يجب أن يحاكم وهنا أعتبر بأن هناك فضيحة كبيرة قضائياً والفضيحة ليست فضيحة الضباط الأربعة الذين خسروا جولة، التنصت و7 آب والقضاء العضومي. وهناك جولة أخرى لم يربحوها وهي جولة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

    أين يكون موقعك بعد 7 حزيران؟

    – في المكان نفسه ولكنني آمل أن يكون هناك تنسيق في حال حالفني الحظ، وسيحالفني الحظ بإذن الله، سأذهب لأنسق بين كل الأطراف الذين سيكونون قد نجحوا في الانتخابات وسأقول إذا نجحت انني نجحت لأن هنالك سقفاً سياسياً الذي هو مطلب طرابلسي يجب التنسيق لأجله.

    عندما يكون هناك 7 أيار جديد ليس المطلوب أن يكون مصباح الأحدب لوحده بل أن يكون هناك صف واحد طرابلسي يقول ان المسلمات تقضي بأن نطلب من الجيش اللبناني أن يحمي أهلنا العزل في المدينة ضد المعتدي الذي يعتبر نفسه محمياً إلهياً من قبل حزب الله.

    وكأنني ألمس من كلامك ان هناك اصطفافاً مذهبياً لمواجهة حسن نصرالله الشيعي الذي يهدد السني؟

    – التأهب ضروري لأننا نسمع تهديدات، الناس كلهم سمعوا السيد حسن نصرالله وهو يهدد بـ7 أيار جديد ويعتبره يوماً مجيداً. قد يعتبر انه يحضر ليوم مجيد في طرابلس ومن يدفع الثمن هم من كل الطوائف في طرابلس. هل تعتبرين ان الشيعي في الجنوب لا يدفع الثمن بطريقة مستمرة، أنا على قناعة انه يدفع الثمن.

    هل تخشى من عودة موجة الاغتيالات؟

    – قد تعود ولكن الحياة تستمر وأتكل على رب العالمين وأحمي نفسي جداً. فإذا ذهب واحد يأتي غيره، أين المشكلة هل سنعيش 300 سنة فأنا لست بانتحاري بل أحمي نفسي بقدر ما أستطيع ولكنني أتكل على رب العالمين ولست هنا لآخذ مركزاً اجتماعياً بل لأقوم بمهمة معينة. وهذه المهمة علي أن أقوم بها بكل صدق وأمان وأعتقد ان مساري السياسي لم ينحز يوماً عن مبادئي بالرغم من كل الصعوبات التي واجهتها… فاليوم هناك صعوبة جديدة نواجهها سوية مع السواد الأعظم في الشارع الطرابلسي واللبناني.

    وكأن القضاء هو الأولوية في برنامجك الانتخابي؟

    – طبعاً، فهو ذو أهمية إلى جانب الوضع الأمني، الإنمائي والاقتصادي والاجتماعي. لقد أتى اليوم الذي يجب أن نقول فيه بوضوح لا نريد خطوط تماس في طرابلس.

    حاورته فاطمة فصاعي
    مجلة الشراع

    Leave a Reply