• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مصباح الاحدب: خطاب عون تحريضي طائفي يعكس حقدا بغيضا

    اعتبر نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي السابق مصباح الاحدب اننا “نشهد اليوم مرحلة جديدة وخطيرة من مسلسل تفكك الدولة اللبنانية، فما سمعناه بالأمس من الجنرال ميشال عون امر مخز ومستهجن لأنه يعيد استحضار مرحلة الحرب الأهلية الأليمة من خلال خطاب تحريضي طائفي مقيت، يعكس حقدا بغيضا، بكلام تافه مهين، قافزا فوق اتفاق الطائف متجاوزا المصالحات بين ابناء الوطن”.

    وتابع خلال مؤتمر صحافي عقده في طرابلس: “لكن يبدو ان الجنرال عون قرر خوض معركته الإنتخابية تحت عنوان “نكره الطائفة السنية” وهو ظهر أمس مستشهدا بكذبة الخلية التكفيرية التي لفقت بغطاء من حلفائه السياسيين لتكون شماعة يستعملها عون ومن وراءه كحلقة من مسلسل الإنقضاض على هذه الطائفة. وان كان يفصلنا اكثر من سنة على الإنتخابات النيابية ونسمع هذا الكم الكبير من الكلام الحاقد والعنيف، فما الذي يحضره الجنرال ومن وراءه للإنتخابات النيابية، هل يحضرون 7 أيار آخر وموجة مواجهات “كلاشنكوفية”؟ هل هذا هو الإصلاح والتغيير؟

    واضاف: “لذلك لا بد لنا من ان نقول للجنرال: لا نسمح لك ولا لمن وراءك ممن تستقوي بسلاحهم تحت أي ذريعة من التطاول على الطائفة السنية، ونؤكد لك بانك وسلاح من تتحالف معهم لن تستطيعوا تغيير الواقع الديمغرافي في المنطقة، فما تقوم به امر خطير وسيرتد عليك، لأنك تعرض ابناء الطائفة المسيحية الكريمة الى خطر الانعزال عن محيطهم. ورغم ذلك نعلم بأن اخواننا المسيحيين لا يعتبرون شركاءهم في الوطن من ابناء الطائفة السنية التي لنا شرف الإنتماء اليها تكفيريين. ولا النظام السوري مثالا للديموقراطية ولا تعاليم السيد المسيح تبيح القتل والإجرام كما يحصل اليوم في سوريا حتى باسم الخوف، ونؤكد لك يا جنرال بان أبسط مزارع في آخر قرية في عكار هو أشرف منك، فعكار لطالما كانت خزان الجيش اللبناني ودرعا للسيادة اللبنانية وأبناء عكار ترجموا ذلك بتضحيات جسام في محطات عدة وآخرها أحداث نهر البارد.

    فما يجري اليوم هو تعميم من أجل التضليل، ونحن نعتبر الصمت عن هذا التحريض هو الانزلاق في التحريض عينه”.

    واضاف: “لقد وصلنا لمرحلة خطيرة من تفكك الدولة ومؤسساتها، واصبح كل فريق فيها يجهد لحماية اتباعه مستغلا اجهزة الدولة لتأمين مصالحه الخاصة والسيطرة على الآخر، فعلى صعيد القضاء الذي بات يستعمل لاطلاق سراح العملاء المحظوظين بالانتماء الى خط سياسي متحالف مع “حزب الله” فيما لا يحاكم متهمين منذ أكثر من خمس سنوات فقط لأنهم بصراحة من الطائفة السنية. اما بالنسبة الى مؤسسة الجيش اللبناني فهنا نسأل: هل يجوز القبض على مطلوب بمذكرات عدة ويتم العثور معه على تصاريح تسهيل مرور من مخابرات الجيش فيما يمنع على بعض السياسيين وانا منهم الحصول على تصاريح لمرافقين لهم، فهل بات دور مخابرات الجيش حماية المطلوبين المقربين منها وحماية السلاح المنتشر على مرأى من عيون ابناء المدينة، والذي لا وظيفة له سوى ارهاب المواطنين والضغط عليهم لتغيير قناعاتهم؟”

    وقال الاحدب:”ارحموا طرابلس ..ارحموا هذه المدينة التي حضنت كل ابناء الوطن. ارحموها من حقدكم ..فتارة تتهمونها بالارهاب والتكفير والأصولية..وتارة تخلقون فيها مربعات امنية لترهيب اهلها ووضعهم في مواجهة مع المؤسسات العسكرية..وتارة تطلقون حملة على اقتصادها فتعتبرون مرفأها منصة لتهريب السلاح، والجميع يعلم اين السلاح في لبنان ومن اين ياتي والى اين يذهب..وطورا تتعاملون معها كصندوق بريد لارسال الرسائل الاقليمية بعد دمغها بدم ابناء التبانة والقبة وجبل محسن الشرفاء”.

    واشار الى اننا “امام هذا الواقع الاليم نقول لك يا دولة الرئيس نجيب ميقاتي، سبق وحذرنا من هنا من طرابلس من هذه المدينة التي تنتمي اليها من اللعبة التي يديرها عون ومن وراءه، بغية وضع الطائفة السنية في مواجهة الدولة والجيش ودعوناك خلال المبادرة التي اطلقناها في لقاء الإعتدال المدني تحت عنوان انقاذ طرابلس الى وضع حد لهذا الانزلاق، الا اننا لم نر أي خطوات عملية حتى الآن، لا بل العكس مزيدا من الصمت المريب، ونسألك من جديد ماذا فعلت لوقف هذا التحريض ولحماية طائفتك ولوضع حد لهذه اللعبة الخطيرة التي باتت مكشوفة. ونسألك أيضا، هل انت راض عن ممارسات الأجهزة الأمنية التي تأخذ قراراتها من سلطتك السياسية؟ لا يجوز ان يكون الجيش ضد اهله يا دولة الرئيس. وهل انت راض عن أداء القضاء الذي يفبرك الخلايا التكفيرية لتسهيل مهمة عون ومن وراءه في الخطاب التحريضي؟

    واضاف: “ان كنت غير راض فنطالبك: بالإسراع باتخاذ القرارات اللازمة لإطلاق مصالحة بين الجيش اللبناني وابناء منطقتك لا سيما انصارك الذين لديهم اليوم ثأرا مع الجيش، بعد اجراء تحقيق واضح وسريع يحدد المسؤوليات بوفاة الطفل عبد الرحمن الحبشيتي، وليد البطحيش، خضر المصري، خالد الشامي، أحمد الزعبي، وشاب آخر من آل البزري. ونطالبك باطلاق سراح الموقوفين الإسلاميين الذين لم يحاكموا منذ أكثر من خمس سنوات بذريعة عدم توفر مبنى لمحاكمتهم، فبامكانك ان كنت جادا في معالجة هذا الملف، استئجار مبنى لهذا الغرض ووضع حد لظلمهم، فالظلم ظلمات يا دولة الرئيس.

    كما نطالبك باطلاق سراح الطلاب رائد طالب وأمجد الرافعي ومصطفى عزو المتهمين زورا بالخلية التكفيرية والتي أكد قاضي التحقيق في المحكمة العسكرية براءتهم، فلماذا الإمعان بظلمهم؟ ونطالبك يا دولة الرئيس بحماية الحدود اللبنانية السورية من اعتداءات وقتل وخطف ابناء شعبك في عكار والبقاع من وادي خالد الى عرسال من قبل النظام السوري؟ اخيرا، نطالبك بحماية طائفتك وابنائها من ممارسات حلفائك اصحاب سلاح الترهيب”.

    وختم الاحدب: “ان أردت ذلك يا دولة الرئيس فنحن معك وسنقف الى جانبك ونشد على يدك، وان كنت عاجزا يا دولة الرئيس عن تحقيق ابسط مهامك وحماية من تمثل فحينها تصبح أنت المشكلة وتتحول عندها الى واجهة وغطاء لسلطة سياسية لا تمثلنا ولا تنأى بنفسها، بل تمثل مصالح النظام السوري، فالتاريخ لا يرحم يا دولة الرئيس”.

    Leave a Reply