• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    حوار «طرابلسي» مع نائب رئيس حركة التجدُّد الديمقراطي والسياسي الشمالي مصباح الاحدب

    حوار: حسن شلحةجريدة اللواء

     

    -ما هي قراءتك لجلسات المناقشة في مجلس النواب؟

    من البداية كان معروفاً بأنه لن يحصل أي تغيير ولا أي طرح ثقة، فليس هناك من جدية، ونأسف لما نراه من قبل الفريق الموجود في الحكومة من خلال مهاجمته على مراحل قديمة وتسببه بشرخ طائفي من دون أن يكون لديهم طروحات جديدة.

    – هذا يدل على أنك لم تكن تأمل بأن تصل هذه الجلسات إلى نتائج؟

    هم منذ البداية قالوا بأنهم لن يطرحوا الثقة، فهناك فريقان وهما 8 و14 آذار والإثنان لديهما مصداقية.

    – لكن لماذا هذه الجلسات؟

    من المفروض أن تحصل هذه الجلسات لمحاسبة الحكومة، ولكن نحن نقيّم جدية هذه الجلسات، وهذه الجلسات ليس فيها أي جدية.

    – ماذا يحصل بين قيادات طرابلس؟ أي بين الرئيس نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي؟

    لغاية الآن لا أحد يعلم السبب الحقيقي ولكن من الممكن أن يكون السبب استراتيجي، ولكن هذه الخلافات بعيدة كل البعد عن الواقع الأليم الذي نعيشه نحن كمواطنين لبنانيين ولا سيما كطرابلسيين.

    – لكن هناك إتهامات مباشرة؟ ولماذا تفجّرت هذه الخلافات الآن؟

    أنا في رأيي مهما كانت الأمور يجب ألا يتفجّر الوضع الآن ويجب وضع حلول لمعالجة الوضع المتأزم والمنهار، والذي ينهار يوماً بعد يوم لا سيما في طرابلس التي أصبحت منصة متقدمة للأوضاع الأمنية التي تحصل في لبنان، فاليوم هناك محاولة لوضع الجيش اللبناني مقابل الطائفة السنية بالمطلق وهذا أمر خطير.

    – من الذي يضعه؟

    هذا ما يحصل في طرابلس عامة.

    – هل لديك أي معلومات عن سبب خلاف الصفدي – ميقاتي؟

    صراحة إن هذه الخلافات لا أحد معني فيها فهم في وادٍ والواقع في وادٍ آخر.

    – هل تفاجأت في الخلاف؟

    لم أتفاجأ، فهم تحالفوا عند تشكيل الحكومة ولكن سابقاً لم يكونوا دائماً حلفاء.

    – أريد رأيك بصراحة في هذه القضية؟

    الذي أراه اليوم وقبل كل شيء أنني قررت التعاطي بإيجابية وبموضوعية، فنحن طرحنا خارطة طريق بحاجة إلى خطوات واضحة لإنقاذ الوضع على الأقل شمالياً وفي حال وقف ميقاتي وطالب بحقوق الناس، فنحن سنقف معه، ولكن إذا لم يعمل لمصلحة الطرابلسيين فنحن لا يمكننا مسايرته، فليس هناك أي حجة من الممكن قولها بأن رئيس الوزراء اللبناني لا يمكنه أن يطلب من الجيش بأن يعمل تحقيق بحق أناس قُتلوا من قبل الجيش في حين هذا التحقيق حصل في الجنوب وفي بيروت.

    – عندما تعرّض ميقاتي لهجوم من قبل عون لم نسمع لك صوت مدافع عن رئاسة الحكومة؟

    منذ فترة اتفق نجيب ميقاتي وسعد الحريري لوضعي خارج تحالفهما ولم أزعل منهما، فإذا حصل مشكل بين ميقاتي والحريري فلماذا سأزعل من ميقاتي فهذا الخلاف لا يهمني، فالذي يهمني هو المطلوب من رئيس الحكومة، فالحريري صديقي وأحترمه وقد وجهت إليه ملاحظات في الشأن العام عندما كان في الحكم.

    وكذلك أنا ليس لي علاقة بخلاف ميشال عون وميقاتي، فموقع رئيس الحكومة السنّي تعرّض للشتم والإهانة عندما تعيّن رئيس الحكومة بطلب من حزب الله، فميقاتي اليوم يقول بأنه يحاول إنقاذ الوضع ولكن إنقاذ الوضع له متوجبات، وهو لا يقوم بها، وأنا أوافق ميقاتي عندما يقول بخصوص سياسة النأي بالنفس لأنه لا شيء في لبنان سوف يغيّر الداخل السوري ولكن سياسة النأي بالنفس شيء وسياسة دعم النظام السوري شيء آخر. 

    – هل الخلاف ما بين الصفدي وميقاتي له علاقة بالانتخابات؟

    وهل هم يعلمون كيف ستكون التحالفات المقبلة في طرابلس كي يختلفوا منذ الآن؟

    – هناك جهات اتهمت ميقاتي بأنه وكيل لتيار المستقبل، فهل ترى ذلك؟

    أعتقد بأن هذه التهمة باطلة، فميقاتي حكماً ليس وكيلاً للمستقبل في السلطة، فهذا المطلب بخصوص المحكمة ليس فقط للمستقبل بل لكل لبناني يريد أن يضع حداً لسياسة القتل والعقاب التي كانت قائمة.

    – ما رأيك بحمايته لمسؤولين أمنيين لبنانيين شماليين محسوبون على المستقبل؟

    أنا لا أوافقه على هذه الحماية لأنه هو في هذه الطريقة يعتبر أنه يُرضي السنّة في لبنان ويُرضي الخليج وأنا أعتقد إذا تم إرضاء ضابط محدد لا يعني أنه يُرضي الطائفة السنّية، فهل أصبحت الطائفة السنّية تكفيرية في لبنان، فهذا أمر غير منطقي وغير مقبول.

    – كيف هو وضع طرابلس اليوم؟

    سيّئ جداً لأنها مستباحة، فأنا سبق لي وحذرت عندما لاحظت وجود مساعٍ لحزب الله لدخول طرابلس وإقامة تنظيم فيها، واتُهمت حينها بأنني أُبالغ، ولكن اليوم الجميع يعلم بأن حزب الله متواجد في طرابلس ولكن بدل العمل على استيعاب المجموعات التي يتم تمويلها من حزب الله هنالك من يموّل أطراف أخرى للقتال مع هذه المجموعات، فحزب الله في طرابلس ليس حزب الله وهو تنظيم وإدارة ومعاشات من قبل حزب الله، ولكن الشباب هم من طرابلس وهناك شباباً كانوا في 7 أيار يقاتلون إلى جانب سعد الحريري في قريطم ولكن رموهم.

    وما يحصل بخصوص الموقوفين الاسلاميين المعتقلين من غير محاكمة مُعيب لكل شخص لبناني عامة وللطائفة السنّية بطريقة خاصة.

    – ماذا تقرأ بقضية فايز كرم بالمقارنة مع قضية الموقوفين الإسلاميين؟

    أنا أقرأ فيها بأن هناك ظلم كبير وبأن الطائفة السنّية راهنت على الدولة وقيادات الطائفة السنّية أخذت المواطنين باتجاه الدولة وقدّمت التنازلات وكانت تقول للمواطنين بأن مؤسسات الدولة سوف تحميكم، وفي الآخر وصلنا الى مرحلة فرطت فيها المؤسسات الخاصة التي كانت تهتم بالطائفة السنية، وفي ذات الوقت لم تستفيد شيء من الدولة في حين بالمقابل هناك من حافظ على مؤسساته ووضع يده على الدولة.

    – هل لفتت انتباهك قضية فايز كرم؟

    هناك موقوف متهم بالعمالة وهو زياد الحمصي وهنالك وثيقة موجودة في المحكمة مكتوبة موجهة من قبل احد الاجهزة الامنية تقول بأنه كان على تنسيق معهم، فالعمالة اصبحت درجات فإن الذي يفتح على حسابه شيء والذي ينسق مع الاجهزة شيء آخر، فالذي نسق حكم بـ15 عاماً وفايز كرم عامين فقط.

    فهل هناك عميل بسمنة وعميل بزيت وهذا اسبابه التنازلات المستمرة، فنحن ربحنا الانتخابات النيابية وتم بتشكيل اول حكومة بيانها الوزاري كان يبرر السلاح الذي يستعمل في الداخل اللبناني، واعطوهم الثلث المعطل ولكن ماذا اخذوا في المقابل؟

    – هل تشكيل حكومة وحدة وطنية هو خطأ؟

    الخطأ هو اعطاء ثلث معطل والذي هو هرطقة دستورية والخطأ هو قبولهم تنفيذ مطالب عون من خلال توزير باسيل ووضعوا في البيان السلاح والجيش والمقاومة، من دون الفرز بين السلاح الذي هو موجه ضد اسرائيل والذي هو سلاح مقاومة والسلاح الموجه للداخل وهو ليس بسلاح مقاومة وهذا برضى وبتغطية من قبل فريق 14 آذار، فالاسلاميون لم يُفتح موضوعهم طيلة فترة تولي 14 آذار الحكم بل فُتحت عندما تولى ميقاتي الحكم وهذا بهدف زيادة شعبيته، وكذلك ايضاً فهناك مشايخ الطائفة السنية منذ 20 شهراً لم يقبضوا معاشاتهم فهذه القضية يتحمل مسؤوليتها رئيس الحكومة الحالي فإن وضع الطائفة السنية بهذه الطريقة غير مقبول فيجب ايجاد الحل لهذا الموضوع.

    – بعد عام على تشكيل الحكومة على ماذا حصلت طرابلس ولها خمس وزراء؟

    منذ البداية قلت بأن القضية ليست بالعدد فعندما رئيس حكومة لا يستطيع ان يطلب من الجيش اجراء تحقيق في قضية قتل خلافاً لما حصل في بيروت.

    – ألم تأخذ طرابلس مشاريع انمائية بقدر حجم الوزراء؟

    لا شيء، فالبلدية الموجودة في طرابلس اعمالها معطلة والذين أتوا بها هم ميقاتي والصفدي والاسلاميين، ولا احد منهم يحضر جلسات مجلسها الاداري، فهم فوق هذه الجلسات، فطرابلس اصبحت بعد 10 سنوات من حكم اكبر ثروات في الشرق الاوسط لها وفق دراسة صدرت عن الامم المتحدة، افقر مدينة على البحر الابيض المتوسط واقل هذا مع كل احترامي وتقديري للزملاء ولكن التقدير الشخصي شيء والمسؤولية شيء آخر. فأنا لا استطيع كإبن طرابلس ان اغض النظر عن هكذا امر فعلى الاقل هناك خطأ يجب اعادة النظر فيه.

    – هل التحالفات بدأت بوادرها في طرابلس؟

    لا اعلم لكن من المؤكد بأنهم هم كقوى كبرى يتكلمون مع بعضهم.

    – ليس هناك تواصل بينك وبين ميقاتي؟

    هناك تواصل لكن ليس انتخابي وكذلك مع الحريري ولكن المصداقية ما زالت مفقودة فالعلاقة الشخصية ما زالت موجودة.

    – البعض يقول بأن السلاح يؤثر على نتائج الانتخابات؟

    إن السلاح في الطريقة الموجود فيها هو خطر، فكان خلال فترة بالامكان نزع هذا السلاح، وعندما طالبت بهذا الموضوع قالوا لي حينها بأنه غير منطقي مع العلم بأنه كان معنا أغلبية المجلس والحكومة، فاذاً في حينها كان غير منطقي فلا افهم كيف يعتبرونه منطقياً اليوم؟ فالمطلوب اليوم هو على الأقل ضبط السلاح وليس استعماله، فهم اليوم يطالبون بنزع السلاح وفي ذات الوقت هناك غض نظر عن تسلح مجموعات أخرى وكأن من سيدافع عن السنة هي المجموعات المسلحة.

    – هل ترى بأن السلاح يؤثر على نتائج الانتخابات؟

    ما سمعته مؤخراً بأنهم لا يريدون النسبية تحت السلاح وليس الانتخابات.

    – ما رأيك بالنسبية؟

    في رأيي انه من الضروري أن يكون هناك نظام مركب على الأقل وعلى الأقل فيه جزء من النسبية.

    – هل حضّرتم شيئاً لقانون الانتخابات؟

    حضّرنا شيئاً قريباً من النظام القانوني الذي طرحه الوزير فؤاد بطرس.

    فإذا أردنا سحب حصرية تمثيل الطوائف من قبل القيادات لا سيما «حزب الله» ولكن الثمن سوف يكون بالمقابل عدم احادية تمثيل لدى الطوائف الأخرى.

    – لماذا رفض البعض النسبية؟

    لأنه لم يعد لديه المجال بأن يكون لديه التمثيل المطلق لطائفة محددة.

    – ماذا قرأت في محاولة اغتيال جعجع؟

    قرأت فيها بأن البعض حاول إعطاء الانطباع بأنه عاد وسيطر على الوضع.

    – هل تجدها جدية؟

    بالتأكيد، فوزير الداخلية قال بأنها جدية.

    – ترافقت مع عملية الاغتيال قضية حجب «داتا» الاتصالات عن الأجهزة الأمنية التي تقوم بالتحقيق، كيف يمكن اكتشاف المجرمين؟

    حجب «داتا» الاتصالات عن الأجهزة الأمنية أمر غير مقبول، ويبدو أن فئة تحاول أن تسيطر على الوضع على طريقتها، وهذا يؤثر سلباً على استقرار البلد. فالأجهزة الأمنية لا تستطيع كشف العملاء والجواسيس والمجرمين من غير تمكنها من أدوات العمل التقنية، فهناك الكثير من الكيدية في العمل بالاتجاهين وهذا غير مقبول.

    – هل تفاجأت ببقاء حكومة ميقاتي هذه المدة؟

    أعلنت أكثر من مرّة بأن الحكومة لا تسقط لوحدها، فالمعارضة لا يوجد بين أطرافها أي تنسيق.

    – يعني أنك ترى المعارضة غير موجودة؟

    أعلنت المعارضة أكثر من وثيقة، وهذا أمر مهم ومميز، ولكن هذه الوثائق توضع لاقناع النّاس التي لا تحتاجها لأنها مقتنعة بالقضية، ولكن ما يطلبه الجمهور شيء آخر تماماً، فيجب على المعارضة أن تقوم بعملية مراجعة للاخطاء التي حصلت، ومن ثم اعادة التنسيق مع الحلفاء، فهذا التنسيق غير موجود مع الحلفاء وهم كثر، وبغياب أي عمل جدي يجب ان تستحضره المعارضة فالحكومة لن تسقط.

    – ألا ترى بأن سياسة النأي بالنفس للحكومة أنقذت البلد؟

    سياسة النأي بالنفس عمل جيد ولكن الحكومة لم تمارسها، ففي سوريا سلطة وشعب، وأنا مع الشعب السوري في نيل حقوقه وأتعاطف معه، وهذا التعاطف يقف عند الحدود اللبنانية – السورية.

    وسياسة «النأي بالنفس» تتوقف على الحدود، ولكن عندما ترى أن الشهداء اللبنانيين برصاص الجيش السوري أصبحوا بالعشرات والحكومة تصمت، لم يعد هذا نأياً بالنفس، وعندما تشاهد وزارة الخارجية اللبنانية في المحافل العربية والدولية تدعم وجهة نظر النظام السوري فهذا لم يعد نأياً بالنفس، وكذلك عندما لم تكن هناك مقاربة حقيقية لقضية اللاجئين السوريين ودعمهم من الناحية الإنسانية فهذا لم يعد نأياً بالنفس.

    Leave a Reply