• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    النائب مصباح الأحدب: عون فاقد دائم لأعصابه وبيروت يحتلها حزب الله

    في ما يلي، نص مقابلة أجرتها مجلة المسيرة مع نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” النائب مصباح الأحدب. حاورته لينا غانم.

    بالأمس افتتحت السفارة اللبنانية في دمشق، هل تعتقد بأن الغياب الرسمي السوري كان بريئاً؟

    أعتقد بأن هناك خطوات تجري وتؤشر الى تقبّل السوريين شيئاً فشيئاً استقلال لبنان وسيادته، وهذا يحدث بدعم عربي ودولي. فالخطوة الأولى التي كانت هي مطروحة تبادل السفارتين ثم ترسيم الحدود. أتمنى في ما يتعلق بموضوع الغياب الرسمي ألا يتكرر الأمر عند تعيين السفير، لأننا نتمنى أفضل العلاقات ولا أرى مبررًا لأي تأخير. يجب تسريع الأمور مع تطور المصالحات على مستوى إقليمي وعربي، ومن المفروض قبول الواقع الجديد. إننا ندخل مرحلة جديدة لن يكون فيها أي غطاء دولي لتدخل في لبنان، وهناك مصالحات وسرعة في مباشرة عملية السلام. في المقابل سيحدث فراغ داخلي ويجب بت بعض الأمور داخليًا إذا أردنا المحافظة على الحيز اللبناني. من هنا أثمن على سوريا أن تتجاوب، وأنا على قناعة بأنها ستتجاوب لأنها تلتزم أكثر فأكثر مع المجتمع العربي والدولي بطريقة تعامل جديدة تحفظ استقلال لبنان وسيادته. وأعتقد بأن هذه من إنجازات ثورة الأرز. وعلى هذه الإنجازات أن تكون في اتجاه بناء جسور جديدة وتنقية العلاقات مع سوريا، لأن ما كان قائمًا في السابق غير قابل للاستمرار.

    هل تتخوف من انعكاسات سلبية على لبنان نتيجة الانفتاح العربي والأميركي على سوريا؟

    لا خوف طالما هناك ضمانات واضحة بعدم التدخل في لبنان. ما أخشاه ألا تكون هناك مبادرة كافية في لبنان لتغطية الفراغ وأن يكون هناك بطريقة غير مباشرة من يحاول وضع اليد على الدولة ومؤسساتها. فأنا المواطن لبناني إذا كنت لا أملك السلاح، القانون هو الذي يحميني، ولا أستطيع أن أقبل بوجود فريق مسلح لا يطبق بسبب ظروف استثنائية. هناك ظروف غير طبيعية في بيروت وفي مناطق أخرى، وهناك أيضًا مناطق تنتفي فيها الأسباب التي تجعلها مناطق غير طبيعية.

    كيف يبدو الوضع في أوساط قوى 14 آذار، وهل تعتقد بأنها ستذهب موحدة الى الانتخابات؟

    من المؤكد أن هذه القوى ستذهب موحدة الى الانتخابات. إنها ليست “تركيبة جامدة”، وثمة وعي لدى الجميع لحتمية التعاون في هذه المرحلة بالذات، لئلا تعطى الشرعية لمن يملك السلاح غير الشرعي.

    لماذا التأخير في إعلان لوائح قوى 14 آذار؟

    هذا التأخير مرده الى أسباب منها وفرة المرشحين التي تفوق عدد المقاعد والتنافس البنّاء لدى هذه التركيبة اللبنانية. وقد يكون من الأسباب أيضًا عدم الاضطرار الى إعلان لوائح في الوقت الذي لم تعلن فيه لوائح الطرف الآخر.

    هناك من يربط بين إعلان اللوائح ونتائج القمة العربية المقبلة؟

    هذا الكلام صحيح، ومن يقوله محق لأن هناك خطوات وقرارات ستصدر عن القمة العربية، وعلينا أن نرى من سيلتزم بهذه القرارات وكيف أعدت.

    كيف ترى المشهد الانتخابي في طرابلس؟ وأين يجد النائب مصباح الأحدب نفسه؟

    المشهد الانتخابي ضبابي بسبب حدوث تقارب بين أطراف كانوا متباعدين. هنا يمكن الحديث عن الحيز الإقليمي الذي يترجم عبر المصالحة السورية ـ السعودية. لكن هذا لا يعني أن الحيز اللبناني يجب ألا يكون موجودًا. النقاش يجب أن يكون في التعاطي مع الأمور العامة لا المقاعد. نريد أن نعرف الى أي اتجاه سيذهب القرار السياسي. أعتقد بأن جوهر الموضوع يكمن في هذا الأمر تحديدًا. فعلى سبيل المثال مطار القليعات هل نريده عسكريًا أم مدنيًا؟ لا نستطيع الاستمرار في الضبابية السائدة. نحن سندخل مرحلة جديدة، يجب أن يكون هناك تفويض من المواطنين حيال السقف المعطى للنواب الذين سيمثلونهم.

    في أي مرحلة أمنية تضع طرابلس عشية الانتخابات؟ هل هي مرحلة الهدوء أم هدوء ما قبل العاصفة؟

    هناك محاولات مستمرة لتقوية أطراف يتقاتلون. الطرابلسيون يعرفون تمامًا أن المجموعة التي دربها حزب الله ليست معدة للقتال ضد إسرائيل، فلو كان الأمر كذلك لكان يجب تركها في الجنوب. يتحدثون عن خلافات سنية ـ سنية أو مسيحية ـ مسيحية. هذا سخيف جدًا.

    لماذا التأخير في دفع المستحقات لمتضرري الشمال، ولماذا لا يتم إنشاء صندوق للشمال على غرار الصناديق الأخرى؟

    أنشئت الصناديق في مرحلة شهدت غياب الدولة. لقد انتقدت أداء الهيئة العليا للإغاثة مرات عدة. إنما هناك ملفات تهجير تم الموافقة عليها منذ العام 1986 ولم تصرف بعد أو بالكاد. هناك تهميش واضح، وكما قال أحد الإعلاميين البارزين هناك أقلية شرسة تحمل السلاح وتضغط على الدولة والحكومة والمؤسسات، مقابل فريق آخر مسالم لا يرفع الصوت. وكما يقول المثل الشعبي “الفاجر يأكل مال التاجر”.

    أين وصلت المراجعات في قضية الموقوفين في أحداث طرابلس الأخيرة؟

    لقد تم الإفراج عن عدد كبير منهم. يتهمونني بتبني قضية الإسلاميين. وقد يكون المرء سلفيًا من دون أن يكون إرهابيًا أو جهاديًا. الواقع إن ما يحدث هو من جملة الحملات التحريضية. علينا تطبيق القانون اللبناني وحسب. إنما هناك أشخاص يقول المحقق أن لا علاقة لهم بالإرهاب ولكن لم يتخذ قرار بإخلاء سبيلهم لأسباب سياسية. السؤال لماذا؟ هل يتحمل البلد 65 تهمة إعدام إذا فتحنا الملفات كلها؟ ما ينقص في هذا البلد هو صدور الاتهامات لمعاقبة المرتكب وإخلاء سبيل البريء. هناك أناس موقوفون منذ أكثر من سنتين، مع العلم بأن ملفاتهم تفيد بأن لا علاقة لهم بالإرهاب. أنا لا أستطيع القبول بمثل هذه الممارسة بوكالتي عن أبناء المنطقة، كما أرفض المقايضة بأي ملف أمني آخر كملف الضباط الأربعة.

    في المقابل هناك أشخاص ارتكبوا أفعالاً غير مقبولة ولا يمكن الدفاع عنها وأتت كما قيل كردة فعل على الأفعال التي حدثت منذ ستة أشهر. علينا محاسبة الجميع. إذا كان علينا أن ننسى أحداث 7 أيار من دون أن ننسى أحداث الحرب الأهلية وردود الفعل على 7 أيار فلم يعد الموضوع سوى استعمال للسلاح كما حدث في بيروت المحتلة؟

    ماذا تعني بيروت المحتلة؟

    عندما يطلق النار على سيارة عسكرية ويحتجز الضابط ويخلى سبيل من احتجزه في اليوم الثاني بكفالة 800 ألف ليرة ويمر الحادث كأن شيئاً لم يكن، تكون بيروت محتلة. كيف نفسر عبور ماجد حمدان الحدود اللبنانية ـ السورية من دون اعتراضه. هذا جرم جزائي، ثم يصل الى المحكمة العسكرية في بيروت وتعقد له جلسة في اليوم نفسه ويدفع عنه محامو حزب الله بدل إخلاء السبيل، وهو مقيم اليوم في منطقة الحمراء تحت حماية حزب الله. كل ذلك ألا يدفعنا الى التحدث عن احتلال بيروت، في الوقت الذي اعتبر فيه الأمن العام أن الحدود سائبة؟ لقد طلبت مرات موعدًا من المدير العام للأمن العام الذي يرفض حتى الساعة الجواب لأنه يعتبر أننا في دولة أمر واقع تابعة لحزب الله، ولا يعير اهتمامًا لوكالتي عن الشعب اللبناني.

    ماذا تقول في الحملة التي يشنها العماد ميشال عون على الأكثرية والتي تناولت في بعضها الوزير نسيب لحود؟

    لا أقول شيئاً. أصبح العماد عون يقول ويقول، ولا أعرف ما إذا كان يسمع نفسه أم لا. القصة معروفة، فهو فاقد لأعصابه دائمًا، وأتحدى من يقول إن الجنرال عون أعطى تصريحًا إيجابيًا. كل تصريحاته هدامة وسلبية منذ تاريخ عودته. لقد تغير هذا الرجل كثيرًا. لم نعد نشعر بأنه يمكن أن يكون شريكاً، ومن يريد انتخابه حر. كفانا جدلاً عقيمًا على مدى 4 سنوات.

    ما هو رأيك في الكتلة الوسطية، ولماذا يحمل عليها أطراف المعارضة؟

    على مدى العهود الماضية كان لرئيس الجمهورية الحق بكتلة داعمة له، وهو تقليد. فليكفوا عن التهجم على رئيس الجمهورية في الشارع ثم محاربة الوسطية بحجة أن لا طعم ولا لون لها. هذا أمر غير صحيح، فطعمها ولونها يتمثلان في دعمها رئيس البلاد. وإنني أحبذ وجودها وأريد أن يكون لرئيس الجمهورية القدرة على لعب دور الحكم والفصل بين اللبنانيين. والتنسيق مطلوب بين الكتل النيابية، لا سيما مع كتلة رئيس الجمهورية.

    لكن رئيس الجمهورية لم يطالب بكتلة وسطية؟

    صحيح هو لم يطالب، لكن الوسطية أصبحت واضحة، وتعني أشخاصًا داعمين لرئيس الجمهورية. المعارضة تعتبر أن حماية حزب الله مسيحيًا تأتي من الجنرال عون الذي يغطي مسيحيًا ولا مواقف له متناقضة مع حزب الله. من هنا يعتبر البعض أن الثقل المسيحي قد ينتقل الى رئيس الجمهورية. إن مقاربة بعض المواضيع تكون خاطئة، فالبعض يقول يجب على المسيحيين التحالف مع السُنة والبعض الآخر يقول إنه على المسيحيين التحالف مع الشيعة. أنا أقول إن الحل الوحيد لتجاوز الفتنة هو بتحالف شيعي ـ مسيحي ـ درزي ـ سني يشمل الجميع. أمامنا خيارات ثلاثة: إما تحويل لبنان محرقة، وإما الحرب الأهلية، وإما المصالحة التي تبنى على طروحات مستقبلية ترتكز الى القبول بالآخر.

    هل تؤيد رأي البطريرك صفير في ما يتعلق بانتقال الأغلبية من 14 آذار الى 8 منه؟

    البطريرك هو مرجعية وطنية وانتقاده غير لائق. إنني أنتمي الى مدرسة تحترم هذه المقامات. قد لا نتفق معها في مواقف محددة لكن الاحترام يبقى سيد الموقف. وأنا أعرف أنها لا تخوض في السياسات الضيقة ولديها رؤية وطنية وخوف على لبنان، ثم أن من يتطلع الى تاريخ لبنان يدرك أن للكنيسة دورًا أساسيًا وللبطريركية المارونية دورًا أساسيًا فيه. يحاول البعض أن يصور موقف البطريرك كأنه مناصر لفريق ضد آخر. عندما يكون هناك رأي عاقل وموضوعي يواجه مع الأسف بالشتائم. والأهم هو السؤال هل يمكن أن نعطي تحت غطاء خلافات داخلية الشرعية لمن يرفض حصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية. أعتقد بأن البطريركية المارونية تعرف كما الجميع أن الصيغة اللبنانية مهددة إذا لم تربح الأكثرية الانتخابات النيابية. لقد ارتكبنا بعض الأخطاء في 14 آذار، منها عدم اعتبار الفريق الشيعي الذي ناضل من أجل خروج السوريين من لبنان فريقاً أساسيًا، والتحالف الرباعي جعل حزب الله مستأثرًا بالسلطة، وقد غطى نفسه بمهاجمة الاستئثار في الوقت الذي كان يسعى فيه الى الاستئثار بالسلطة. وقد حصل ذلك عندما قبلنا بأن يكون الوزراء الشيعة الخمسة في حكومة ما بعد 14 آذار لأمل وحزب الله فقط، مما سمح لهم بالانسحاب في مرحلة لاحقة.

    كيف يمكن أن أقبل بأن يسيطر حزب الله على قرار طرابلس عبر مسلحين تحت غطاء الدفاع عن أهل طرابلس ضد إسرائيل؟ نحن لسنا مع إسرائيل. نحن في طرابلس العروبة، ولا نقبل أبدًا بأن يكون هناك تقييد للقوانين أو ضغط على المؤسسات اللبنانية سواء قضائية أو سياسية أو عسكرية بغية التحكم بشريحة كبيرة من اللبنانيين. والمقصود شريحة سياسية تؤمن باستقلال لبنان وسيادته، لأن وسيلة الضغط العسكري بالسلاح غير ديمقراطية.

    عندما نتحدث عن الأمر الواقع نعني حكمًا شرعنة الجزر الأمنية؟

    عنيت بالكلمة احتلال بيروت. هناك محاولة لشرعنة مربعات أمنية في مناطق لا يمكن القبول بوجود مثل هذه المربعات فيها. هل يخشون من إقامة إمارة إسلامية، وبالتالي يحاولون دعم حركة التوحيد الإسلامي التي أنشأت إمارتها في العام 1976 تحت غطاء الدفاع عن أهل طرابلس ضد إسرائيل؟ كيف يمكن قبول مثل هذا المنطق؟ في السابق كانت هناك مكاتب للمخابرات وكانوا يقولون لنا هذه هي الشعارات وعليكم قبولها. واليوم هذه المكاتب لم تعد موجودة، فكيف يمكن قبولها؟ هل يريدون تشغيل مكاتب المخابرات لأنهم يسيطرون في بيروت؟

    الى أين يمكن أن تصل مداولات المحكمة الدولية؟

    أنا مطمئن جدًا الى أن المحكمة الدولية ليست قابلة للتسييس أو العرقلة. لقد انطلقت، وفي الخارج من غير الممكن التأثير على شخصية دولية محمية من الأمم المتحدة أو تهديدها بالقتل. لقد طالبنا بالمحكمة الدولية لتكون متحررة من المنطق الذي يقول “انتبه إذا لم تعمل بما أمليه عليك، فأنا أستطيع معاقبتك وحتى قتلك”. لكن علينا أن نكون صريحين وواقعيين وأن ندرك أن مثل هذه الآلية الدولية تحتاج الى وقت طويل لأن القضاء يأخذ وقته. إنما علينا أن نشعر مع انطلاقة المحكمة بأن هناك رادعًا يمنع الاغتيال لاختلاف في وجهات النظر أو لممارسة ضغوطاً عسكرية أو غيرها. لبنان كان وما زال يستخدم ساحة، لكننا نطمح الى الانتقال به الى منطق الدولة، وهي فرصة متاحة على رغم الصعوبات.

    ماذا تقول في مذكرة التوقيف ضد الرئيس السوداني، وهل هي مقدمة لمذكرات أخرى قد تطال رؤساء آخرين؟

    لا يستطيع أحد مقاربة الأمور من هذا المنظار، لأن لكل موضوع حيثياته ووضعه الخاص، لكن من المؤكد أن هناك قضاءً دوليًا يتقدم على القضاء المحلي. وفي الوضع الراهن هناك ضوابط وأطر تؤخذ في الاعتبار من ضمن المنظومة الدولية. وإذا كان الرئيس السوداني غير آبه بما صدر في حقه حتى الآن، فمن المؤكد أن الوضع لن يبقى على حاله لاحقاً.

    Leave a Reply