• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    خيارات لبنان في مواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية
    ندوة لحركة التجدد الديموقراطي بحضور وزراء ونواب وفعاليات اقتصادية

    نظمت حركة التجدد الديمقراطي ندوة مساء أمس الاثنين في مقرها في ستاركو تحت عنوان «خيارات لبنان في مواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية».

    شارك في الندوة وزير المال الدكتور محمد شطح الذي القى كلمة افتتاحية، ووزير المال السابق الدكتور جهاد أزعور والخبير الاقتصادي الدكتور كمال حمدان، وكانت مداخلة ختامية لرئيس “حركة التجدد الديموقراطي” وزير الدولة نسيب لحود.

    وحضر الندوة التي تأتي في سياق برنامج الندوات حول السياسات العامة للحركة، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزير الدولة يوسف تقلا، نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” النائب مصباح الأحدب والنائبان مروان حمادة ونبيل دي فريج، والوزراء السابقون الشيخ ميشال الخوري ومحمد يوسف بيضون وعادل حميه، ونائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب السابق كميل زيادة، وسفيرة استراليا ليندل ساكس، والسفير السابق جهاد مرتضى، كما حضر الندوة ايضاً رئيس نقابة مقاولي الاشغال العامة والبناء فؤاد الخازن، رئيس تجمع رجال الاعمال كميل منسى، رئيس جمعية تجار بيروت نديم عاصي، ونقيب مستوردي الأدوية ارمان فارس، ومدير عام بنك لبنان والمهجر للأعمال فادي عسيران، ورئيس اتحاد بلديات المتن الاعلى مروان صالحة، والخبراء الاقتصاديون مروان اسكندر وروجيه ملكي ونقولا شماس ومحمد النفي وحشد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والاكاديمية والنقابية ورجال الاعمال منهم رفيق زنتوت ونعمة صباغ ووفيق زنتوت.

    النشيد الوطني افتتاحاً ثم كانت كلمة لوزير المال محمد شطح أضاء فيها على بعض جوانب الأزمة المالية العالمية، (جوهر الأزمة وحجمها، امتداداتها، وعمرها الزمني)، ليصل إلى خلاصة مفادها إن الأزمة كبيرة على العالم وعلى إقتصادات المنطقة بالدرجة الأولى ولها تأثيرات اقتصادية على كل الجوانب المالية.

    وقال: إن دول الخليج تعاني حالياً من أزمة اقتصادية نتيجة الأزمة العالمية، وان الأزمة المالية في هذه الدول ليست بتأثير الأزمة الاقتصادية نظراً لتوافر المال، ومن هذه الزاوية يطرح السؤال أين نحن في لبنان من الأزمة؟

    وقال شطح: إن الأزمة عندنا، وحتى الساعة ليست بالأزمة الكبيرة، الجوانب المالية والمصرفية للأزمة غير موجودة، هناك بعض التأثيرات والتداعيات غير المنظمة والفردية. شهدت المصارف اللبنانية تدفق المزيد من الودائع والتحويلات في العام 2008 الماضي وسجلت زيادة نسبتها 15 بالمئة، وهي زيادة اكثر من المتوقع.

    وقال: إن حجم الودائع المرتفع الذي يساوي 3 أضعاف حجم الاقتصاد يعطي المصارف قدرة على التمويل والاقراض، هناك اسباب موضوعية لنجاح المصارف في تفادي الأزمة المالية منها: السياسة المصرفية المحافظة التي اعتمدها مصرف لبنان، وابتعاد المصارف عن المركبات المالية الخطيرة.

    وقال: ماذا عن توقعات العام 2009 بالنسبة للاقتصاد اللبناني؟

    أولاً، على مستوى النمو يقدر له أن يتراجع من 8% في عام 2008 إلى 3% في العام 2009 وهذه نسبة نمو مقبولة ولا تعني وجود ركود اقتصادي.

    ثانياً، نتوقع انخفاض في حجم الودائع من 15% إلى 10%، وهذه الافتراضات ليست عندنا فقط فهي موجودة أيضاً عند صندوق النقد الدولي.

    ثالثاً، نتوقع نسبة منخفضة للتضخم 3 بالمئة.

    ثم انتقل الوزير شطح إلى عرض الخيارات المتاحة أمام لبنان لمواجهة الأزمة فقال: «الوصفة» الاقتصادية اللبنانية للاقتصاد هي هي منذ سنوات ولم تتغير، الأولويات كانت موجودة ولا تزال، وبالتالي فان «الوصفة» هي.. هي، تحرير الاتصالات، الكهرباء، سياسة مالية مدروسة بشكل لا يكبر معها حجم الدين. الإصلاحات التي تنمي وتشجع الاستثمار على خلق وظائف جديدة .

    وقال: المطلوب تأكيد وتسريع هذه «الوصفة» والاستمرار في السياسات المالية والنقدية التي حمت لبنان.

    الدين العام القائم والعجز في الموازنة لا يسمحان لنا أن نقوم بما قررته بعض الدول لمواجهة الركود الاقتصادي، «الوصفة» كانت «اتركوا الوضع المالي جانباً واتفقوا».

    قناعتنا وقناعة البنك الدولي أنه ليس بمقدور لبنان أن يكبر عجزه المالي ويخرب ما حققه من انجازات خلال السنوات السابقة كخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي من 180% إلى 162%، الأولوية اليوم هي لمعالجة المديونية والمحاولة تقول بتحجيم العجز المالي وثانياً بترك الاقتصاد ينمو وفقاً لهذه «الوصفة» والوصول إليها يكون عن طريق تحرير الاقتصاد.

    سنة 2009 ستكون سنة «مراوحة» في الوضع المالي أي منع رفع نسبة العجز، في 2009 سنعيد تمويل استحقاقات دين حجمها 14 مليار دولار من سندات الخزينة وديون أخرى، وقبل أيام نجحنا في استبدال سندات تستحق في العام الحالي لـ 3 و 8 سنوات.

    وختم الوزير شطح إن رئاسة مجلس الوزراء أعدت ورقة عمل لمواجهة تداعيات الأزمة المالية (إجراءات استباقية)، وهذه الورقة ستبحث في مجلس الوزراء وهي تطرح أولاً ثبات في السياسات المالية والمصرفية، ثانياً تسريع الإصلاحات ودعم الفوائد ووضع حوافز للاستثمارات والاستفادة من السيولة الإضافية الكبيرة التي تتوفر في السوق من جراء اقرار الزيادة في الأجور ولجهة تقسيط المفعول الرجعي لسلسلة الرتب والرواتب من قبل الحكومة والمجلس النيابي، إضافة إلى إجراءات أخرى عديدة وردت في ورقة العمل.

    وادار الندوة الخبير الاقتصادي والمصرفي طوني شويري الذي تناول مسببات الأزمة المالية العالمية وللتحديات والاشكاليات التي تطرح نفسها «كعلاج» ضروري وأساسي للأزمة ومنها:

    1- تنظيف ميزانيات المصارف.

    2- إعادة النظر بالوضعية القانونية والتنظيمية لمجلس الإدارة والقيادات المركزية والسرية المصرفية والجنات الضريبية وصناديق التحوط والاستثمار.

    3- الخطط الحكومية للتحفيز وتخفيض الضرائب والفوائد وضخ السيولة من قبل المصارف المركزية مترافقة مع انخفاض أسعار السلع والخدمات.

    وتناول الشويري لوضع القطاع المصرفي على ضوء الأزمة المالية فقال: إن القطاع بقي بمنأى عن الأزمة نتيجة الإجراءات والتعاميم التي فرضها المجلس المركزي حيث انعكست بازدياد في الودائع وانخفاض نسبة الدولرة وثبات سعر الصرف. كما حقق لبنان نسبة نمو عالية في النصف الثاني من العام 2008. وتمكنت وزارة المالية أخيراً من انجاز إصدار يوروبوند بقيمة مليارين ونصف المليون دولار تمثل مجموع الاستحقاقات لهذه السنة وتمديد آجالها ولكنها جاءت بكلفة فوائد مرتفعة نتيجة المخاطر المحدقة. في المقابل لا تزال موازنة الدولة تعاني من عجز دائم ودين عام متنام في حين إن القطاعات الاقتصادية تعاني من تدني الإنتاجية وتردي أوضاع الخدمات العامة. كما إن الاستهلاك الفردي وبالتالي المداخيل في مناطق واسعة في الأطراف تتأرجح بين الحدّين الأدنى والأعلى لمستويات الفقر. لقد حاولت مشاريع الإصلاحات الاقتصادية المتتالية المتمثلة بمؤتمرات باريس1 و2 و3 إعادة هيكلة الدين العام وتقليص نسبة نموه عبر برامج مستقبلية ظل معظمها بدون تنفيذ بسبب الأزمات السياسية المتلاحقة إلاّ أن بعض العناصر سمحت بمنع انهيار الاقتصاد اللبناني كقوة النظام المصرفي فضلاً عن الدعمين العربي والدولي والتحويلات الخارجية بكافة أشكالها. وسأل هل تهدد الأزمة الاقتصادية العالمية عناصر قوة الاقتصاد اللبناني؟ هل باستطاعة النظام المصرفي اللبناني مواجهة الأزمة وحده؟ كيف سيتدارك لبنان التراجع المحتمل للاستثمارات الخارجية؟ هل ستتراجع تحويلات اللبنانيين من الخارج؟ هل تستطيع القطاعات الإنتاجية اللبنانية امتصاص الارتفاع المحتمل في اليد العاملة مع عودة بعض المغتربين؟ أي إستراتيجية لمعالجة الدين العام تحول دون الاضطرار إلى طلب المساعدة من دول باتت تتخبط جميعها بأزماتها الداخلية؟

    هل التوجه الانفاقي الحالي للحكومة اللبنانية هو توجه سليم في ظلّ الأخطار المذكورة؟

    وأخيراً، هل من وجه «ايجابي» للأزمة يساعد على التوجه نحو بناء اقتصاد أقوى وأمتن وأقل اعتماداً على الريع والمضاربة؟

    وبعد هذه الأسئلة أعلن الشويري عن افتتاح أعمال الندوة التي حاضر فيها كل من وزير المال السابق جهاد أزعور والخبير الاقتصادي كمال حمدان.

    أزعور

    بداية تحدث أزعور عن الأزمة العالمية وتطورها، تأثيرها على المنطقة، وعلى لبنان خاصة. وقال: إن هذه الأزمة من أهم وأعمق الأزمات المالية التي شهدها الاقتصاد العالمي منذ 200 و 300 سنة، أي منذ نشوء النظام الرأسمالي.

    وسأل أزعور هل الأزمة التي نحن بصددها أزمة تقليدية، أم أنها أزمة ركود كأزمة 1992، مشيراً إلى أن العالم على عتبة تغيير كبير بحيث نتوجه نحو نظام اقتصادي عالمي جديد سيؤثر على كل دول العالم ولبنان منها. وقال أزعور: إن الأزمة هي أزمة صدمات متعددة، وليست أزمة صدمة واحدة.

    وبعد أن عدد المحاضر للمراحل التي مرت بها الأزمة وردات الفعل التي قوبلت بها ولنتائجها الأولية تحدث عن تاثيرات الأزمة على المنطقة ورأى إن هذه التأثيرات جاءت متفاوتة بين دولة وأخرى وذلك بحسب اندماج كل دولة بالاقتصاد العالمي فكانت أكثر الدول تأثيراً الإمارات والكويت والأقل تأثراً قطر.

    على صعيد لبنان فان نظامه المالي لم يتعرض لأية أزمة، كما إن المغرب وتونس والأردن ومصر وبسبب تنوع اقتصاداتها لم تتاثر بشكل كبير.

    أضاف: ماذا عن تأثير تداعيات الأزمة على لبنان؟ الواقع إني لا أملك المعلومات الكافية، لكن ومن خلال مقاربة للموضوع من خلال 5 أمور أساسية يمكن توقع التالي:

    1- تراجع النمو من 8% إلى 3%.

    2- تراجع في نسبة الاستثمارات والتحويلات.

    3- تأثر بعض القطاعات المنفتحة على الخارج بالأزمة (الصادرات).

    4- ارتفاع نسبة العجز إلى حوالي 12% من الناتج المحلي.

    5- ضعف في فرص العمل وتراجع التحويلات من الخارج بين 7 و 12%.

    6- عنصر ايجابي سيتمثل بتراجع نسبة التضخم.

    7- ضغط على الوضع الاجتماعي.

    ودعا أزعور إلى ضبط مالية الدولة، إعادة تكييف السياسات الاقتصادية لاحتواء الأزمة، المحافظة على نمو مستدام، إعادة تموضع الاقتصاد اللبناني، إجراءات ضريبية معينة، مساعدة القطاع الخاص بالسيولة أم بدعم الفوائد، تنفيذ الإصلاحات البنيوية، خلق فرص عمل، معالجة الوضع الاجتماعي.

    وختم أزعور: من الضروري أن يكون الإصلاح البنيوي إصلاحاً مالياً واقتصادياً واجتماعياً في الدرجة الأولى، وعلينا أن نتكيف مع الأزمة وأن نشابهها وليس أن نعلن باننا لن ولم نتأثر بها.

    حمــدان

    ثم كانت محاضرة للخبير الاقتصادي كمال حمدان الذي رأى في الأزمة المالية العالمية نقطة انعطاف أساسي في النظام الرأسمالي العالمي عشية حقبة رابعة من هذا النظام، حيث الواقع بات يفرض إعادة صياغة التوازن بين الدولة وبين الأسواق، حيث إن دور الدولة سيعود، بشكل دولة الرعاية والرقابة، وعلى القطاع الخاص أن يتحضر لذلك.

    وأشار المحاضر إلى توقع سقوط ما أسماه بالنموذج البترولي الريعي الخليجي.

    وعن لبنان، قال: في العام 2008 الماضي تحسنت كل المؤشرات، نمو استثنائي بنسبة 8%، زيادة كبيرة في ودائع القطاع المصرفي، ارتفاع كبير في احتياطي مصرف لبنان من العملات الصعبة، فائض في ميزان المدفوعات.

    وأضاف: إن سنة 2009 ستكون حرجة لناحية معدلات النمو ستتأثر بما يجري في العالم وخاصة في الخليج لا سيما على صعيد حركة وحجم تدفق الاستثمارات، والسياحة إذ من المتوقع أن نخسر ما بين 5 إلى 6 نقاط من معدل النمو إذا استمرت الأوضاع العالمية على هذه الدرجة الكارثية.

    وقال: حققت المصارف اللبنانية أرباحاً تاريخية ما بين 20 إلى 30 و 35% في السنوات الأخيرة، وأكثر من 80% من هذه الأرباح حولت إلى زيادة في الرساميل الخاصة وهذا بالأمر الجيد، كما كانت رقابة مصرف لبنان فاعلة، وأخيراً تم حلّ مشكلة الديون المشكوك في تحصيلها.

    وقال: لم تتورط المصارف اللبنانية بالأدوات الملوثة التي انهارت في الخارج. هذه الأمور مكنت القطاع المصرفي من التعامل مع الأزمة من موقع قوة، إلاّ إن القطاع معني بمخاطر خارجة عن ارادته.

    وتوقع المحاضر أن يصل عجز المديونية بالنسبة للناتج إلى أكثر من 12%، وخدمة دين أعلى، وزيادة 4 مليارات دولار في الدين العام، إضافة إلى مخاطر سيادية تطال المصارف، تراجع في ودائع المصارف وفي الأرباح نتيجة الأزمة الاقتصادية في دول المنطقة لا سيما في الدول الخليجية. والى ما تقدم، فانه من المرتقب أن نواجه هذا العام مشكلة عمالة محلية، وعمالة وافدة.

    وقال حمدان: أنا لست متشائماً بشكل كبير علينا العمل على تحصيل القروض المتوافق عليها مع الدول المانحة واستثمارها في الوقت المناسب للتعويض عن الاستثمارات التي سنخسرها، مع إعادة النظر بالأولويات لناحية الاستثمار في البنى التحتية، كما علينا الاهتمام بالشأن الاجتماعي لناحية إعادة ربط الدولة بالمواطن والتعامل بصرامة وتنسيق على مستوى السياسات الاقتصادية والسياسات الاحترازية.

    حـــوار

    بعد ذلك فتح باب الحوار حيث ردّ المحاضران أزعور وحمدان على أسئلة الحضور، وكانت مداخلة في هذا السياق للوزير نسيب لحود أثنى فيها على الكلمات التي ألقيت في إطار الندوة. وقال: ما أزعجني في الأشهر الماضية هو ما كنا نسمعه في لبنان وكل الوقت حول «المكابرة» التي تنفي وجود أزمة أو إمكانية حصول أزمة عندنا وكأن العالم كله يواجه الأزمة ونحن على كوكب آخر والأزمة غير موجودة ولبنان ليس معزولاً عن العالم كي نقول اننا لا نتأثر.

    وقال: هذه أجواء غير صحية تنتقل في المجتمع اللبناني علينا اتخاذ خطوات واقعية حكومة ومجلس نواب وقطاع خاص ومجتمع مدني لمواجهة الأزمة.

    Leave a Reply