• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    لبنان والمتن وبعبدات ودعوا نسيب لحود بمأتم مهيب

    ودع لبنان والمتن وبعبدات اليوم، رئيس حركة التجدد الديموقراطي الوزير والنائب السابق نسيب سليم لحود بمأتم مهيب، في كاتدرائية مار جرجس المارونية – وسط بيروت.

    ترأس الصلاة الجنائزية لراحة نفسه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وعاونه الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، والمطارنة بولس مطر، طانيوس الخوري ورولان ابو جودة، السفير البابوي غابريال كاتشيا، رؤساء الطوائف وممثلو الكنائس في لبنان ولفيف من الكهنة. وحضر الجنازة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، النائب عبد اللطيف الزين ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس امين الجميل، الرئيس حسين الحسيني، الرئيس فؤاد السنيورة، نادر الحريري ممثلا الرئيس سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب النائب فريد مكاري. وحضر نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، والوزراء: محمد الصفدي، ناظم الخوري، نقولا نحاس، غازي العريضي، وائل ابو فاعور وعلاء الدين ترو، العميد فؤاد هيدموس ممثلا وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي، النواب: وليد جنبلاط ونجله تيمور، مروان حمادة، دوري شمعون، ايلي عون، نعمة طعمه، فؤاد السعد، تمام سلام، نبيل دو فريج، جواد بولس، بطرس حرب، هاغوب بقرادونيان، غازي يوسف، اكرم شهيب، نهاد المشنوق، ميشال فرعون، فريد الياس الخازن، ميشال موسى، عاطف مجدلاني، جان اوغاسبيان، انطوان زهرا، سليم سلهب، اميل رحمة، جمال الجراح، محمد الحجار، انطوان سعد، امين وهبي، خضر حبيب، غسان مخيبر، فريد حبيب، محمد قباني، جان اوغاسبيان، دوري شمعون، روبير غانم وياسين جابر.

    كما حضر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الوزراء السابقون: حسن منيمنة، ابراهيم نجار، مخايل الضاهر، طارق متري، فريد هيكل الخازن، رئيس المؤسسة المارونية للانتشار الوزير السابق ميشال اده، رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن، جهاد ازعور وخالد قباني، السفيرة الاميركية مورا كونيللي، السفير الفرنسي دوني بييتون، السفير السعودي علي عواض عسيري، سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست، النواب السابقون: صولانج بشير الجميل، مصباح الاحدب، سمير فرنجية، منسق الامانة العامة لقوى 14 اذار فارس سعيد، غبريال المر، نايلة معوض، بيار دكاش، الياس عطا الله وخليل الهراوي، السفير الفلسطيني اشرف دبور ممثلا الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرافقه امين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، قائد الدرك العميد صلاح جبران ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي على راس وفد من الضباط، نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب السابق كميل زيادة، الامين العام للحركة الدكتور انطوان حداد وعائلة الفقيد، جويس امين الجميل، منى الهراوي، هدى السنيورة، رئيس الصليب الاحمر اللبناني سامي الدحداح، رفيق شلالا، القنصل العام انطوان عقيقي، المفتي الشيخ علي الامين، منير الحاج، زينة الحاج علي، العميد كارلوس اده، وهيئات دبلوماسية وقضائية وعسكرية ونقابية وحزبية وحشد من اعضاء حركة التجدد الديموقراطي ومعارفه ومحبوه وابناء بلدته بعبدات والعائلة.

    بعد تلاوة الانجيل المقدس من قبل المطران الياس عوده، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان: “ان علمتم هذا، وعملتم به، فطوبى لكم” قال فيها: “نودع بالاسى والصلاة المغفور له النائب والوزير السابق نسيب لحود، رئيس حركة التجدد الديموقراطي الذي يعود الى بيت الاب في السماء لينال الطوبى، لانه علم وعمل، فيسوع المسيح يدعو، في انجيل اليوم، كل مسؤول في العائلة والمجتمع كما وفي الكنيسة والدولة ليمارس مسؤوليته بروح الخدمة والنزاهة والتجرد تجاه الجماعة الموكولة اليه ويقول: “لقد اعطيتكم قدوة لتفعلوا كما فعلت انا.. فليس خادم اعظم من سيده، ولا رسول اعظم من مرسله، ان علمتم هذا، وعملتم به فطوبى لكم”( يو: 16-17). نسيب لحود علم وعمل فطوباه وانه ليعز علينا ان تبدأ زيارتنا الراعوية الى ابرشية بيروت بوداعه هذا”.

    أضاف: “علم قيمة الحياة فصقلها بالتربية العائلية في بيت كريم من لبنان، على ابعادها الاخلاقية والاجتماعية والوطنية، والده المرحوم سليم لحود النائب ووزير الخارجية المتميز، فتح امامه خط الخدمة العامة والعطاء في سبيل لبنان بحسب تقاليد اسرة آل لحود – بعبدات الكريمة، ووالدته الثكلى والمجروحة في شيخوختها السيدة ناديا يارد زرعت في قلبه القيم الانسانية والروحية والمناقبية. واغنى نسيب حياته بالعلوم العامة في كلية سيدة الجمهور، وبالهندسة الكهربائية والصناعية متخرجا من احدى جامعات بريطانيا في سنة 1968، وعمل بموجب هذه التربية والعلم في حقل الهندسة بشكل لامع، فأسس سنة 1972 شركة معروفة بانجازاتها، على مستوى التجهيز والمنشآت الصناعية والبترولية ومحطات توليد الطاقة ومصانع تحلية مياه البحر ومصانع الاسمنت في مختلف بلدان الشرق الاوسط والخليج العربي، وهي “شركة لحود للهندسة”التي احتلت مكانا مرموقا بين مثيلاتها”.

    وتابع: “علم نسيب لحود قيمة الحياة الزوجية والعائلية، فاقترن بالسيدة عبله فستق، واحتضن ابنتها، فعاشا حياة رضية مخلصة، وبارك الله زواجهما بثمرة البنين، فانجبا ابنا وابنة، وفرا لهما العلم والتربية وأسس المستقبل، وأسعد بزواج ابنته وعائلتها الناشئة. وأخلص للوالدين ولا سيما للسيدة الوالدة التي اعتزت به والتي نسأل لها طول العمر على عزاء الهي. وشد روابط الاخوة مع شقيقه وعائلته، ومع سائر ابنائه الكرام. وفاخر مع الاسرة بكونها تواصل برجالاتها خدمة لبنان بأرفع المناصب، ونأمل ان يستمر هذا التراث من جيل الى جيل”.

    وقال: “علم المرحوم نسيب قيمة لبنان وعيشه الواحد بتنوع مكوناته الثقافية والدينية، وريادته في تعزيز الحريات العامة وحقوق الانسان ونشر الحداثة. وعلم ان السياسة فن شريف لتنظيم حياة الدولة بهدف تأمين الخير العاموإنماء الشخص البشري وترقي المجتمع. وراح يؤهب نفسه لها بثقافة سياسية عميقة على مناقبية وأخلاقية رفيعة، وبدأ العمل بنشاط ديبلوماسي، عندما عينه المغفور له المرحوم الرئيس الياس الهراوي سفيرا للبنان في واشنطن سنة 1990، فبرزت عليه منذ ذاك الحين ملامح رجل دولة، ثم عين نائبا في البرلمان اللبناني في السنة التالية، ومن بعدها انتخب نائبا على ثلاث دورات، فتفرغ للعمل النيابي على مدى خمس عشرة سنة، وأعطاه من قلبه في مختلف اللجان النيابية وفي دورات المجلس النيابي. لقد كان مجليا حتى شكل في الحياة السياسية اللبنانية علامة فارقة وقيمة مضافة اتسعت الى البعدين الاقليمي والدولي. والكل بفضل منطقه واخلاقيته وعمق فهمه وصوابية تحليله وغنى ديبلوماسيته، وشجاعته النبيلة في الدفاع عن الحق والعدل، وفي شجب الفساد واستغلال السلطة، وفي المحافظة على نص الدستور وروحه. وهذا كله ظهر من خلال نشاطه في كل من لقاءي قرنة شهوان والبريستول وثورة الارز”.

    أضاف الراعي: “علم نسيب لحود قيمة الديموقراطية القائمة على القيم الاخلاقية والمنهجية العلمية، وعمل من اجل نشر ثقافتها، فأسس مع زملاء له “حركة التجدد الديموقراطي”، من اجل تحصين سيادة لبنان واستقلاله، وترسيخ دور هذا الوطن في العالم العربي، والدفاع عن الحريات، وتطوير الحياة الديموقراطية في لبنان، وبناء اقتصاد وطني منفتح على العالم، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء مواطنة جامعة، يكون فيها اللبناني مواطنا في الدولة ولها، لا في طائفته، وسعى عبر هذه “الحركة” الى خلق ثقافة سياسية هي ثقافة خدمة الشأن العام، وإعداد نخبة اخلاقية تخضع بحرية للصالح العام. وقد أعطى مثالا يحتذى به، عندما قطع كل اعماله الخاصة واعمال شركته في لبنان، لكي لا يأتي عمله السياسي متأثرا او مرتبطا بمصالحه الشخصية. يا لها من أمثولة في النزاهة والنبل السياسي”.

    وتابع: “علم ان الديموقراطية تؤمن بالثقافة والكفاءة والاختصاص لدى العاملين في الادارة العامة المتصفين بالتقنية الادارية. ولذلك كان يشجب تدخل رجال السياسة في التقنيات الادارية، ويصبو الى تشريعات تحرمها، من اجل تحقيق استقلالية الادارة، وتعزيز حرية حركتها الواسعة، وجعلها في خدمة المواطنين بروح الاخلاص والتفاني. واخيرا علم نسيب لحود ان العلم والعمل ينضجان بالتضحيات والمحن، ويكتملان بذروة الالم الحسي، وقد رافقه طيلة ثلاث سنوات ونصف. لكن المرض العضال الذي فتك به أصاب بالصميم كل عارفيه، وجميعهم صلوا من اجل شفائه ونحن منهم. وبتأثر عميق رأيناه يجهد نفسه منذ اكثر من شهرين ليزورنا في الكرسي البطريركي لاول مرة بعد انتخابي بطريركا، وكأنه أرادها في آن زيارة تهنئة ووداع، فكانت كذلك”.

    وقال: “فيا ايها العزيز نسيب، كنت مثالا وقدوة في كل شيء، عبر مراحل حياتك ونشاطاتك، وكما في كل ما قلت وفعلت. لقد علمت في حياتك السياسية ان لبنان هو السيد، فعملت كخادم أمين له. وعلمت ان لبنان أرسلك، فعملت كرسول له مخلص وحكيم. فأنعم بالطوبى السماوية التي يعدك بها سيدك السماوي يسوع المسيح في انجيل اليوم:”طوبى لك لانك علمت هذا وعملت به”.

    وختم الراعي: “اني باسم فخامة رئيس الجمهورية الممثل، ودولة رئيس مجلس النواب ممثلا، ودولة رئيس مجلس الوزراء ممثلا، وباسم صاحب الغبطة والنيافة والسادة المطارنة، وصاحبي الفخامة واصحاب المعالي والسعادة الوزراء والنواب والسفراء، والآباء وهذا الجمهور الكريم، أقدم أسمى مشاعر التعزية لوالدته وزوجته وابنه وابنتيه وصهره وشقيقه وأسرته، ولسائر انسبائه ولا سيما آل لحود ويارد وفستق الكرام، راجين لهم بلسم العزاء، وله السعادة في مجد السماء،آمين”.

    ثم وضع الرئيس ميقاتي على نعش الفقيد باسم رئيس الجمهورية وسام الارز برتبة ضابط اكبر وقال: “ايها الصديق الغالي تقديرا لعطاءاتك من اجل لبنان قرر فخامة رئيس الجمهورية منحك وسام الارز الوطني برتبه ضابط واسمح لي يا ايها العزيز نسيب قبل ان أضع الوسام على نعشك ان أنحني إجلالا وإكبارا لرجل عرفته مثالا للقيم الوطنية والاخلاق العالية”.

    وتقبلت عائلة الفقيد ومسؤولو الحركة التعازي في الكنيسة. ثم انتقل موكب الجنازة الى بلدته بعبدات ليوارى الثرى.

    Leave a Reply