• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    أنطوان حداد: فرنجية يغطي “السماوات بالقبوات” دفاعاً عن وزير الدفاع

    رأى أمين سر حركة “التجدد الديموقراطي” انطوان حداد في كلام رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، “تصاعداً للثورة السورية لتحقق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة”، موضحاً ان “موقف جنبلاط بديهي من حيث دعوته أبناء الطائفة الدرزية الى الوقوف في المكان الذي يجب أن يقف فيه كل أبناء الشعب السوري بمعزل عن أي انتماء مذهبي”. وأسف في حديث الى “المستقبل أمس، لأنه “رغم شلال الدم الذي ما زال يتساقط في سوريا فإن مهمة بعثة المراقبين العرب تبدو كأنها معبر إلزامي من أجل الوصول إلى مستوى آخر في إدارة الأزمة في سوريا”. مؤكداً أنه “سيكون للثورة السورية تأثير كبير جداً على مسار الأحداث في لبنان وعلى استعادة الشعب اللبناني دوره الرائد بالتمسك بالديموقراطية والحرية”. ولفت الى أن “كلام رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية محاولة لتغطية السماوات بالقبوات بعد الموقف الخاطئ لوزير الدفاع فايز غصن”.

    حاورته: صفاء قره محمد

    كيف تقرأون موقف النائب وليد جنبلاط الذي دعا بني معروف في سوريا الى الإحجام عن المشاركة مع الفرق العسكرية التي تقوم بعمليات القمع ضد الشعب السوري؟

    هذا موقف متوقع من النائب جنبلاط لأن لا أحد يستطيع أن يقف مكتوف اليدين إزاء ما يُرتكب من مجازر بحق الشعب السوري، بمعزل عن أي انتماء طائفي أو مذهبي. جوهر ما يجري في سوريا هو انتفاضة وثورة شعبية ضد نظام قمعي تتم على يديه انتهاكات يومية لأبسط حقوق الانسان وخصوصاً انتهاكه لكرامة الإنسان. موقف جنبلاط موقف بديهي من حيث دعوته أبناء الطائفة الدرزية الى الوقوف في المكان الذي يجب أن يقف فيه كل أبناء الشعب السوري بمعزل عن أي انتماء مذهبي، ويأتي هذا الموقف ليدحض نظرية أن الصراع في سوريا هو صراع بين طوائف ومذاهب، وأن أي تغيير سيحصل على حساب طائفة معينة أو أخرى، وهذا الموقف يثبت أن الثورة السورية سوف تتصاعد لتحقق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة.

    بعد مواقف أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي وقضية المراقبين العرب التي لم تؤدِّ إلى وقف المجازر، ما هو السيناريو الذي يمكن أن يحصل في سوريا، وكيف ستكون انعكاساته على لبنان؟

    ما من أحد كان يتوقع أن تنجز بعثة المراقبين العرب مهمتها خلال أيام وأن تتكلل بالنجاح، وخصوصاً أن الكل يدرك أن النظام السوري أعطي من الفرص سابقاً ما لم يُعطَ لنظام عربي آخر، وهو أهدر كل هذه الفرص. للأسف الشديد ورغم شلال الدم الذي ما زال يتساقط في سوريا فإن مهمة هذه البعثة تبدو كأنها معبر إلزامي من أجل الوصول إلى مستوى آخر في إدارة الأزمة في سوريا، إذ مهما كان عدد المراقبين أو رغبة بعض المراقبين بالوقوف موقف المحاذاة تجاه النظام السوري، لا يمكن في النهاية لهذه البعثة إلا أن تلحظ مدى القمع الذي يتعرض له الشعب السوري على يد النظام، وأن تخلص الى نتائج تدين سلوكياته، والذي يبدو أنه يغيّر تكتيكاته لكنه لم يغيّر سلوكه حتى الآن، بدليل حديث العربي عن انسحاب للآليات العسكرية مع استمرار القناصة القيام بمهمتها المشؤومة.

    ماذا تتوقعون؟

    من المتوقع انه خلال بضعة أسابيع، ومع اكتمال مهلة الشهر التي حددت لبعثة المراقبين العرب، وإذا لم يستجب النظام السوري للمطالب التي طرحتها المبادرة العربية، والتي لا تقتصر على سحب الآليات من الشوارع بل تتجاوزها الى إطلاق عشرات الآلاف من المعتقلين والسماح لوسائل الإعلام بالدخول الى سوريا وتغطية الأحداث، والسماح بالتظاهر الحرّ لأبناء الشعب السوري. إذا لم تتحقق هذه المطالب، وهذا للأسف الشديد ما لا نتوقع حدوثه، فسينتقل الملف من جامعة الدول العربية الى الأمم المتحدة التي يصعب حينها على روسيا والصين أن يستمرا باعتماد موقف متساهل مع النظام السوري، وسينتقل الموقف داخل مجلس الأمن إلى إمكانية إصدار قرارات أكثر حزماً حيال الوضع السوري.

    بدا حديث النائب سليمان فرنجية بالأمس من خلال دفاعه عن الوزير غصن والتأكيد أن تنظيم “القاعدة” موجود في لبنان، وكأنه مقدمة لشن ما يحضّر في سوريا ومن خلال حلفاء النظام في لبنان على المناطق الحدودية، ما هو رأيكم؟

    كلام النائب فرنجية هو لتغطية الخطأ الكبير الذي وقع فيه وزير الدفاع فايز غصن في حديثه عن “القاعدة” وعرسال بطريقة مجافية للحقيقة والواقع، وبطريقة تم استغلالها من جانب النظام السوري من أجل تبرير التفجيرات التي وقعت في دمشق، ومن أجل تبرير حديثه الدائم عن ان ما يجري في سوريا هو مؤامرة من قوى أصولية وإسلامية وجهادية خلافاً لما هو حاصل في الواقع، أي انه ثورة شعبية. ان مسعى فرنجية محاولة لتغطية “السماوات بالقبوات” أي لتغطية الموقف الخاطئ لغصن والذي كان رئيسا الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي أول من دحضه وكذلك مجلس الوزراء ووزير الداخلية مروان شربل، وبدليل الإنتقادات الحادة التي وجّهها فرنجية لكل من وزير الداخلية والمراجع العليا في الدولة.

    كيف تقرأون كلام فرنجية واتهاماته بأن المؤسسة العسكرية مستهدفة؟

    هذا جزء من الحملة نفسها، يجدر بكل السياسيين الذين يتدخلون بهذا الموضوع أن يقدّموا الوقائع بدلاً من تقديم المواقف. كان المطلوب من وزير الدفاع، إن كان فعلاً يملك معلومات، أن يتقدم بها. أعتقد أن أقصر طريق لحسم هذا الجدال هو تقديم المعلومات والحديث عن وقائع وليس الإستمرار في الحديث عن معلومات من دون تقديمها. ان كلام قائد الجيش العماد جان قهوجي لدى لقائه وفداً من عرسال كان حاسماً وواضحاً ان لا شبهة اطلاقاً على بلدة عرسال وأنه لا يوجد أي شبهة لوجود “القاعدة” حالياً في لبنان. آن الأوان ان يكف أنصار النظام السوري في لبنان عن استغلال هذا الموضوع الذي فقد كل صدقية له لأنه لن يكون لـ “القاعدة” مكان في لبنان بلد الإعتدال لكل الطوائف.

    الحكومة تراوح في قراراتها، فمعركة الأجور لم تحسم بعد ردّ مجلس شورى الدولة لمشروع وزير العمل شربل نحاس ما يخلق ارباكاً في هذا الموضوع، كيف ستخرج الحكومة من مأزق الأجور، وكيف سينعكس هذا على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي للبنانيين؟

    إن ملف الأجور يشكل أكبر فضيحة في تاريخ إدارة الملفات لدى أي حكومة مرّت على لبنان، لا يجوز أن تقوم الحكومة بالتمرين نفسه أربع مرات وأن ترسب بهذا الامتحان لدى مثولها أمام مجلس شورى الدولة، هذا دليل على أن هذه الحكومة لا تملك أي رؤية موحدة لحل مشكلات اللبنانيين بل هي رفقة درب مؤقتة بين مصالح متناقضة كل هدفها لدى تشكيلها الإنقضاض على نتائج إنتخابات 2009 وسلب إرادة الناخبين. أعتقد أن أبسط طريق لحل هذا الملف هو في البحث المتروّي بعيداً عن المزايدة الشعبوية والأخذ بالاعتبار نقطتين، الأولى ضرورة ان تزيد القدرة الشرائية للمواطنين وليس فقط القدرة الإسمية للراتب، والثانية أن تؤخذ بالاعتبار أوضاع الاقتصاد خصوصاً في سنة هي أكثر السنوات عسراً في المسار الاقتصادي للبنان، إذ ان نسبة النمو لم تتجاوز 1.5 بالمئة وهو أكثر رقم إنخفاضاً منذ أكثر من 15 سنة في لبنان.

    التعيينات لا تزال تراوح محلها وسط اصرار “التيار الوطني الحر” على تعيين ما يراه مناسباً لطموحاته، هل ستشهد البلاد أزمة جديدة في هذا الموضوع بعد تمويل المحكمة؟

    ان جوهر المشكلة بالنسبة الى التعييات هو هذه النظرة المتخلفة لمواقع الدولة التي تتعامل مع الوظائف الأساسية فيها بوصفها مشاعات ومزارع طائفية ومراكز نفوذ ومحسوبيات، وهذه للأسف الشديد نظرة متواصلة منذ انتهاء الحرب في لبنان حيث منطق المحاصصة والمحسوبية. السؤال المطروح هل سيكون الولاء للدولة اللبنانية أم لأصحاب النفوذ؟ وحتى هذه اللحظة ما نراه هو غلبة المحسوبية على الولاء للدولة. من الصعب أن تتم التعيينات في ظل غياب رؤية موحدة للإدارة وفي ظل عدم استعداد مراكز القوى للتخلي عن منطق المحاصصة.

    برأيكم، هل جاء الوقت لتحقيق ما دعا اليه الشهيد سمير قصير وهو قيام الثورة ضمن الثورة من أجل مواكبة لبنان للربيع العربي؟

    لا شك في أن ما نشهده في العالم العربي هو نوع من التجسيد لتوقعات الشهيد سمير قصير حول أوضاع الشقاء العربي المتواصل منذ عقود، والذي كان يعتقد كثيرون انه نوع من القدر، حيث ان أحداث الربيع العربي التي تثبت ان الشعب العربي كسائر شعوب الأرض شعب توّاق الى الكرامة الإنسانية والحرية والتقدم. من المؤسف ان لبنان الذي كان سبّاقاً في ارساء مفاهيم الحرية والديموقراطية والعدالة، نجده أسير المعادلات الطائفية ومعادلات تغليب السلاح على الحياة السياسية. الوقت لن يطول قبل أن ينتفض اللبنانيون على هذا الواقع وان يكسروا قيود الاستقطاب المذهبي والطائفي، وسيكون للثورة السورية تأثير كبير جداً على مسار الأحداث في لبنان وعلى استعادة الشعب اللبناني دوره الرائد بالتمسك بالديموقراطية والحرية.

    Leave a Reply