• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    أنطوان حداد: استمرار القمع سيؤدي إلى نهاية النظام السوري

    أكد الدكتور أنطوان حداد أمين سر حركة التجدد الديموقراطي اللبنانية أن حزب الله يضع نفسه في منظومة استراتيجية أكبر من لبنان تقودها إيران ما يعرض لبنان لمخاطر عدوان إسرائيلي مدمر جديد قد لا ينجو منه هذه المرة كما عام 2006. وقال في حديثه مع الراية إن استمرار النظام السوري بالقمع الدموي لشعبه سيؤدي به إلى نهايته.

    حاورته منى حسن – جريدة الراية

    كيف تقيمون موقف الجامعة العربية من سوريا؟

    موقف نوعي وتاريخي لأنها لم تعتد في السابق على مثل هذه القرارات الحازمة فهذه سابقة مهمة وهناك آلية انطلقت من أجل العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية الكاملة.وهذا الموقف يبعث رسائل هي: أن هامش المراوغة والمناورة قد انتهى لدى النظام وأن المحتجين لم يعودوا وحدهم في العالم وهناك تبني واهتمام عربيين بمطالبهم العادلة.

    أما الرسالة الثالثة فكانت موجهة إلى الجيش السوري بأن من يتمرد على قرارات القيادة بإطلاق النار على المتظاهرين سوف يجد تفهمًا عربيًا لا بل حصانة شرعية عربية.

    أما الرسالة الرابعة فستضع الموقف الدولي على محك الاختبار وهذا سيؤدي الى إحراج الدول التي لا تزال تدعم النظام السوري وتغطيه خصوصًا روسيا والصين.

    هل هذه الخطوة ستسرع من سقوط النظام السوري؟

    لا شك أن الخيارات تتضاءل أمام النظام السوري، وسيناريو السقوط بات الأكثر ترجيحًا. أما المدى الزمني فمن الصعب تحديده بدقة.النظام السوري الآن ساهم في حشر نفسه في زاوية ضيقه جدًا، والخيار الوحيد المنطقي المتاح أمامه هو الاستجابة السريعة لقرارات الجامعة العربية بوقف العنف من دون مراوغة والسماح بالتظاهر وإطلاق المعتقلين والسماح بدخول الإعلام الحر، ما يعني عمليًا الانخراط في آلية سلمية لنقل السلطة، لأن استمراره بالقمع الدموي سيؤدي به إلى السقوط المحتم بطريقة دراماتيكية.

    ما هو مصير قوى 8 آذار بعد سقوط النظام السوري؟

    إن ما سيتغير هو فقدان الدعم السياسي واللوجستي لفريق 8 آذار وهذا سيساعد لعودة الأمور إلى مجاريها، ونأمل أن يساعد ذلك على عودة كل الأطراف في لبنان الى تغليب منطق الحق على منطق القوة.

    ووضع حزب الله؟

    حزب الله استفاد كثيرًا من التسهيلات التي قدمها له النظام السوري طوال عقود خصوصًا على صعيد الإمداد والحماية، إنما لكي نكون منصفين نقول إن قوة حزب الله لا تنبع فقط من تحالفه مع النظام السوري بل استطاع أن يشكل تيارًا شعبيًا يؤيده. المشكلة مع حزب الله ليست في حضوره الشعبي بل في استخدام المنظومة العسكرية التي يمتلكها والتي أنشأها بهدف مقاومة إسرائيل من أجل تعديل موازين القوى السياسية وهذا يفتع الباب أمام تشريع منطق القوة كما حصل في 7 آيار 2008 ثم مع ما يعرف بحادثة “القمصان السود” في مطلع 2011 ما يعطي مبررًا لسائر الأطراف أن تلجأ الى نفس الأسلوب. لذلك الخيار العقلاني الوحيد أمامه هو الاكتفاء بحضوره السياسي وأن يتحول الى حزب سياسي، إما إذا استمر حزب الله باستخدام قوته العسكرية في الداخل والاندراج في استراتيجية إقليمية أكبر من لبنان بقيادة إيران فإنه يعّرض لبنان لمخاطر عدوان إسرائيلي جديد على غرار عدوان 2006 لكنه قد لا ينجو منه هذه المرة. هذا يستدعي أن يضع حزب الله منظومته العسكرية وفائض القوة لديه في كنف الدولة اللبنانية وأن يحصر التزاماته السياسية والاستراتيجية تحت عباءة الدولة اللبنانية وليس ضمن أحلاف إقليمية أكبر من لبنان.

    هل لديكم هواجس من أحداث أمنية قد تقع في لبنان؟

    لست قلقًا من حصول تداعيات أمنية كبرى في حال سقوط النظام السوري، إذ ليس من مصلحة حزب الله تفجير الأوضاع في لبنان، كما أن ذلك لا يطيل في عمر النظام السوري لأن مصير هذا النظام يتقرر اليوم في ساحات حمص وحرستا ودرعا ثم في اجتماعات الجامعة العربية التي أصبحت تشكل حاضنة عربية فاعلة تواكب ولادة نظام سوري يعبر عن إرادة الشعب وليس عن إرادة الاستبداد الذي استمر طويلاً.

    هل الموقف العربي ينفذ عبر أجندة أمريكية؟

    هذا الكلام ساذج وسخيف ولا يتصل بمعرفة آليات عمل النظام الدولي.لا شك أن هناك أجندة أمريكية في المنطقة، كما أن هناك أجندة عربية، لا بل أجندات عربية عدة، ومن اطلع على مناقشات الجامعة العربية يعلم أن هناك نقاشًا حادًا قد حصل حول الخيارات. وما تم الاتفاق عليه في المحصلة هو التكيف مع حقيقة راسخة فرضت نفسها هي أن الشعب السوري حطم حاجز الخوف وقرر أنه لن يعيش بعد اليوم في ظل الاستبداد. وقد أعطي هذا النظام من الفرص ما لم يعط أي نظام في العالم .إن من سيقرر مستقبل سوريا هو الشعب السوري نفسه، والمجتمعان الدولي والعربي يواكبان هذه الحقيقة ولا يصنعانها.

    وماذا عن موقف الحكومة اللبنانية؟

    باختصار على الحكومة اللبنانية ألا تكون درع وقاية للنظام السوري، أي أن تؤمن الحماية المدنية والحقوقية للمعارضين السوريين وتمنع التعديات عليهم من قبل الأجهزة السورية، وأن توفر الرعاية للنازحين، وأن تمنع اختراق الحدود من قبل القوات السورية، وألا تقف في المحافل الدولية والعربية في وجه مطالب الشعب السوري.

    ماذا تعني من هذا الموقف؟

    الملف السوري مفتوح على مصراعيه ويمكن أن يصل إلى أعلى المراتب القضائية. وكل من يثبت تواطؤه في قتل الشعب السوري قد يجد نفسه معرضًا للمساءلة والمحاسبة من أعلى المراجع القضائية الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية. هذا ما يجب أن يفهمه كل مسؤول لبناني يتواطئ في قمع المعارضين السوريين في لبنان.

    Leave a Reply