• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    نسيب لحود: اللبنانيون لن يبقوا مكتوفي الايدي امام تزايد مظاهر تفكك الدولة ومقوماتها

    عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة نسيب لحود وحضور الاعضاء، وأدلى اثرها لحود بالبيان الآتي:

    ان تدهور الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية والمعيشية في البلاد، بالتزامن مع تصاعد القمع الدموي العنيف لحركة الشعب السوري المطالبة بالحرية والديموقراطية، يمليان التوقف امام تحولات خطيرة تمس جوهر مقومات الدولة والعقد الاجتماعي في لبنان، وهو ما لم يحصل بهذا الاتساع والتراكم حتى في احلك ايام الاحتلال الخارجي او الاقتتال الداخلي. فبالاضافة الى التشوهات البنيوية التي يعاني منها لبنان منذ سنوات، سجل في الاسابيع والاشهر الاخيرة تفكك او تعثر المظاهر والمقومات الاساسية التالية العائدة للدولة:

    اولا- حصلت في الآونة الاخيرة حوادث اختراق متكررة للاراضي اللبنانية في مناطق حدودية من قبل القوات السورية، بما يشكل انتهاكا لسيادة الدولة اللبنانية على اراضيها، ومن دون ان تتخذ السلطات اللبنانية المعنية اي اجراء جدي لمنع ذلك او ان تظهر اي عتراض او احتجاج جدي عليه.

    ثانيا- سجلت اعمال خطف واكراه من قبل بعثة ديبلوماسية اجنبية حيال مواطنين سوريين في لبنان، في انتهاك فاضح لاتفاقية فيينا التي ترعى العلاقات بين الدول المستقلة وذات السيادة، فيما لم تبد السلطات اللبنانية اي ممانعة جدية حيال هذا الامر ولم تتخذ اي اجراء رادع.

    ثالثا- تبقى الموازنة العامة للدولة، وبمعزل عن موقف حركة التجدد المتحفظ على عدد من بنودها، معلقة ومرهونة بتصميم الفريق النافذ داخل الحكومة على منع ادراج بند تمويل المحكمة الدولية داخل هذه الموازنة، حتى لو ادى ذلك الى تعطيل ابرز مقومات الدولة، اي دولة على الاطلاق، للسنة السادسة على التوالي.

    رابعا- سجلت الحكومة في الآونة الاخيرة فشلا ذريعا في ملف تصحيح الاجور، نتيجة الارتجال في تناول قضية تتطلب تحقيق توازن دقيق بين تحسين المداخيل الحقيقية لمئات الآلاف من الاجراء وذوي الدخل المحدود وحماية استمرارية المؤسسات الانتاجية وقدرتها التنافسية. ان هذه الوظيفة الناظمة هي من ابرز مقومات الدولة، والاخفاق في القيام بها بشكل صحيح يؤدي الى زيادة التضخم وفوضى الاسعار وتسميم العلاقات بين اطراف الانتاج كما هو حاصل اليوم.

    وتصبح صورة الدولة ومقوماتها اكثر مأسوية اذا اضفنا الى هذه المظاهر الاربعة المستجدة قضايا مزمنة لا تقل خطورة على ركائز الدولة: وجود منظومات مسلحة خارج كنف الدولة؛ اعاقة عمل العدالة الدولية في ظل عجز القضاء اللبناني عن تناول ملفات الاغتيال السياسي؛ ظهور بوادر عودة للنظام الامني البائد وتضييق متزايد على حرية الرأي والتعبير؛ واخيرا وليس آخرا، الانقلاب على نتائج انتخابات نيابية عامة اجريت بتوافق سياسي شامل.

    ان الامعان في تفكيك مقومات الدولة والنظام الديموقراطي في لبنان يشعر اللبنانيين بقلق عميق لكنه ينبئ باستحالة الاستمرار في المسار الانحداري القائم اليوم واستحالة بقاء اللبنانيين مكتوفي الايدي، خصوصا لدى المقارنة مع تصميم شعوب اخرى شقيقة على بذل الغالي والنفيس في سبيل نيل حريتها واستعادة كرامتها الانسانية واقامة نظام ديموقراطي حر وحديث.

    Leave a Reply