• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    أيمن مهنا: قرارات المجلس الوطني للإعلام غير موفقة في المضمون وغير قابلة للتنفيذ

    أجرت إذاعة الفجر صباح يوم السبت 22 تشرين الأول 2011، مقابلة مباشرة على الهواء، مع مدير مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية “سكايز”(عيون سمير قصير) أيمن مهنا (منسق قطاع الشباب وعضو اللجنة التنفيذية في “حركة التجدد الديموقراطي”)، تعليقاً على القرار الأخير للمجلس الوطني للإعلام حول “فرض” تسجيل العلم والخبر على المواقع الالكترونية في المجلس، وتجديد الترخيص للمؤسسات الاعلامية وربطه بـ “المخالفات المتمادية” لتلك المؤسسات، ابتداء “من الآن”.

    وفي ما يأتي أهم ما جاء في المقابلة:

    “بداية، ليس هناك أي قانون يرعى المواقع الالكترونية، وأغرب ما في بيان المجلس الوطني للاعلام هو استناده الى قانون صادر عام 1994، أي حتى قبل إطلاق خدمة “الانترنت” في لبنان والعالم اصلاً، ومن الممكن أن تكون لدى المجلس بعض المعرفة المحدودة بالتقنيات المتوفرة على شبكات “الانترنت” حالياً، اذ ان مصادر الاخبار السياسية على الانترنت تخطت بأشواط موضوع المواقع وانتقلت الى الجيل الجديد الذي يسمّى 2.0 أي المدوّنات ومواقع التواصل الاجتماعي والصحافة المواطنية، فحتى أن تطبيق مواضيع العلم والخبر عليها ليس معقولاً تقنياً. والخوف على الصعيد السياسي هو أن يكون لبنان ذاهب أكثر وأكثر الى مكان ليس له على صعيد تشديد الرقابة على المواقع الاكترونية وعلى حرية الاعلام، بينما العالم العربي سائر في الاتجاه المعاكس”.

    أضاف: “هناك بروتوكولات عالمية ترعى الشروط المقبولة لوضع بعض القيود على حرية الرأي والتعبير، ويجب تعريف هذه القيود قانونياً بالمعنى الضيق جداً كي لا يكون هناك أي تمادٍ من قبل السلطات في التعريف عنها. ويجب أن يكون هناك رابط مباشر معلّل ومبرّر ومؤكد قانونياً لأي حلقة تلفزيونية وأي رأي يبث، لناحية الاخلال بالنظام العام او الامن القومي او ما شابه، إلا أن الاستباقية في هذا الموضوع تأخذنا نحو الاستنسابية في اتخاذ القرارات أكثر مما تحدّ من موضوع الشطط او المشاكل. نحن نقف دائماً إلى جانب الحرية والثقة بالحرية، ولكن إذا صار هناك أي رابط مباشر ومؤكد قانونياً وقضائيا بمسألة استغلال حرية التعبير لأي غرض مخالف للقانون، فلتتخذ عندئذ الاجراءات القانونية المناسبة.

    وتابع: “عندما اعلن المجلس الوطني منذ فترة نيته في تشديد الرقابة، أبدينا استغرابنا وقلقنا، ولأن هذا المجلس انتهت ولايته منذ فترة، قد يكون لا يزال ينظر الى الامور وفق التقنية والمنطق السائد في الفترة التي كانت ولايته سارية المفعول فيها.

    أما موضوع تجديد التراخيص لوسائل الاعلام المرئي والمسموع وربطه بالمخالفات “المتمادية” التي ترتكبها هذه المؤسسات “اعتباراً من الآن” ففيه أولاً مشكلة لغوية في نص البيان، إذ كيف تكون “مخالفات متمادية” واعتباراً من الآن في الجملة ذاتها؟! أمر غريب، على الأقلّ لغويا. وأقلّ ما يقال ان المجلس الوطني للاعلام لم يكن محامي دفاع فعالاً في المرحلة السباقة عن وسائل الاعلام والاعلاميين، يوم تعرضوا لانتهاكات كانت فعلاً متمادية، فكيف يستطيع مجلس لم يقف الا بشكل استنسابي ومسيّس الى جانب الاعلام ان يحكم على مخالفاته؟ وحتى تحديد المخالفات في المرحلة السابقة يخضع لاستنسابية تفقد هذه الكلمة (المخالفات) معناها. وأخيراً، وللاسف نعرف ان موضوع التراخيص موضوع سياسي بامتياز وأي قرار بهذا الشأن ليس في يد المجلس الوطني للاعلام انما في يد المرجعيات السياسية والقوى السياسية، فكان من الافضل على المجلس ان يوفر على نفسه عناء اصدار القرار، لان اقل ما يقال فيه انه غير موفق، لا من ناحية المضمون ولا لجهة القدرة على التطبيق”.

    وختم: “الحل البديل هو الثقة بحرية الاعلام. قد تكون هناك حالات محددة مرتبطة بالامن القومي والحياة الشخصية بالمعنى الضيق للكلمة، ومن الطبيعي أن يتم الحفاظ عليها وعدم التعدي عليها، انما لا نستطيع أن ننظر إلى هذه الامور بطريقة استباقية، إذ يجب أن تُحدد أولاً بالقانون بشكل ضيق جداً لعدم التمادي في تحريفها واستخدامها بهدف السيطرة على الكلمة الحرة. بالإضافة إلى ذلك يجب إثبات أمرين في الوقت عينه عندما نريد ان نضع قيوداً على حرية الاعلام، الاول علينا أن نثبت القصد الجرمي، أو قصد الاساءة، وعلى الجهة المدعية أن تثبت ذلك، وثانياً يجب إثبات الرابط المباشر بين ما قيل وما كتب والمشكلة التي حصلت. فقط عند تثبيت هذين الشرطين معاً يمكن وضع قيود على وسائل الاعلام.

    Interview Al-Fajr Radio Oct22 2011

    Leave a Reply