• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مصباح الأحدب: شرذمة المعارضة مهين لكلّ لبناني ضحّى وانتخبها

    في ظلّ تسارع وتيرة الأحداث والمواقف المطلقة من قبل رجال الدين حيال مختلف المواضيع والمسائل في لبنان وفي الفترة التي يترأس فيها لبنان مجلس الأمن وبما في ذلك من مسؤولية على عاتق هذه الدولة، تمّ التوصل الى حلّ بالنسبة لملف الكهرباء الذي وصفه البعض بالمهزلة فيما اعتبره الآخرون انتصاراً لهم. ووسط كلّ هذه “الهمروجة” السياسية، يبرز رفض لبنان الرسمي اتخاذ أي موقف مدين للقمع في سوريا وللظلم الذي يتعرض له الشعب المقاوم في سبيل الحرية وما يترافق ذلك من اشاعات حول تورط بعض الأطراف اللبنانية بهذه الأحداث..

    لمناقشة كلّ هذه المواقف والتطورات كان لـ موقع 14 آذار حديث شامل مع نائب رئيس حركة التجدد الديمقراطي النائب السابق مصباح الأحدب الذي تكلّم وبصراحة تامة عن مختلف المواضيع المحلية وجددّ الدعوة لابراز وتشكيل المعارضة الفعلية الحقيقية، وحيث أدلى بالعديد من المواقف اللافتة والتي لم يستثن فيها أحد، فاقترح الحلول وناقش المرحلة المقبلة بكامل أوجهها”.

    حوار: باتريسيا متى

    الأحدب استهل الحديث بتحديده مواقف البطريرك الماروني التي بدأ باطلاقها من باريس واختتمها في الجنوب ضمن ثلاثة مراحل، الأولى “عندما أطلق من باريس الموقف الذي صدمني والكثير من اللبنانيين عندما تكلّم عن خطورة استلام السنة الحكم في سوريا، تلي ذلك التبريرات التي قدمها من مطار بيروت والتي احاطت المسألة بوشاح من الغموض مشيراً الى أن “المرحلة الثالثة هي عندما أكد على المواقف الفرنسية في بعلبك والجنوب وان من خلال تعابير مختلفة”.

    واذ أبدى تفهمه الكامل لهواجس البطريرك ومخاوفه التاريخية، لفت الى أنه “لا بدّ من رؤية حديثة لأن الامبراطورية العثمانية اختفت منذ مئة عام والهواجس انتهت منذ ما يقارب الأربعة عقود”, مثنياً في الاطار عينه على كلام رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي ألقاه السبت الماضي في جونيه “لأنه أعطى مقاربة جريئة وحديثة للربيع العربي لما فيه مصلحة المسيحيين في المنطقة وأخذ بعين الاعتبار التجاوزات التي حصلت في العقود الماضية”.

    وأضاف: “هناك من يتخوف من أمور ترتبط بالماضي وآخر يحاول النظر الى مستقبل المنطقة”, مؤكدّا على أن الهواجس التي نسمعها من قبل الفريق السياسي الذي واكب غبطة البطريرك والتي تبرر المخاوف من الطائفة السنية بالمطلق لا تتوافق وتفكير المسيحيين”, مذكراً “بوضع المسيحيين في سوريا قبل وصول حافظ الأسد الى سدة الرئاسة حيث تبوأ فارس خوري منصب وزير الأوقاف في بلد أغلبيته من الطائفة السنية، وفي طرابلس لم نكن نشهد أية مشاكل أو نعرات طائفية قبل أحداث العام75 ودخول المخابرات السورية ولكن منذ العام 1975 وحتى اليوم وطرابلس تصوّر وكأنها قندهار على البحر الأبيض المتوسط تحوي مجموعات مسلحة متطرفة تحت سيطرة المخابرات”.

    هذا وتوّجه الأحدب بسؤال وصفه بالصادق والمحب والمنطلق من الشراكة والمحبة التي يتكلم عنها غبطة البطريرك: “ما رأي الكنيسة المسيحية والمرجع الأخلاقي والروحي والانساني الذي يجسّد تعاليم سيدنا يسوع المسيح بتجاوزات النظام السوري وقتله حوالي العشرين شخصاً يومياً عدا عن المعذبين؟! هل ما يبرّر هذا النوع من العنف من انسان تجاه أخيه الانسان الآخر ؟!

    الأحدب الذي أكدّ على أن الحلّ يبقى في دولة مدنية يحظى فيها المواطن من خلال مواطنيته بالدور الرئيسي وليس طائفته عبر احترام وجهات النظر والحريّات وتشجيع الديقمراطية بدون مساندة أي نظام ديكتاتوري خوفاً من طائفة معينة، رأى أن “التطرف موجود لدى جميع الطوائف”, مشيراً الى “واقع الأغلبية السنية التي عبرت خلال سنوات الست عن تأييدها للدولة والاعتدال وضحّت بدماء أبنائها الشهداء بالرغم من تمسكها بقناعاتها الدينية وقيمها الأخلاقية”.

    الأحدب أسف لغياب الوضوح بالرؤية لدى المعارضة الحالية المجسدة بقوى 14 آذار التي لا تزال مشرذمة بنظره لافتاً الى “ضرورة وجود انطلاقة جديدة واعادة رص للصفوف ضمن استراتيجية واضحة والا فهذه القوى الى مزيد من التراجع”, موضحاً أن الانطلاقة يجب أن “تترجم بإنتماء كل الطوائف من دون استثناء الى الدولة والغاء اي تحالف ثنائي لأن لبنان قائم على التعددية وقبول الآخر”.

    وتابع: “الدكتور جعجع طرح رؤية جديدة تنطلق من الفكر المسيحي وتنسجم في الآن عينه مع منطلقات حركة التجدد التي تحترم وتصرّ على التعددية”, مشددّاً على “غياب التنسيق والتحالفات ضمن المعارضة الحالية لترجمة هذه الرؤية والسؤال هنا يبقى عن الخطط المقبلة؟ هل ستبقى الرؤية موجودة ولكن التنسيق غائب؟! عدم التحرك وهذه الشرذمة موضوع مهين لكل لبناني شارك في تحرّكات 14 آذار منذ ال2005 لغاية اليوم وانتخب وضحّى”.

    اما حول الثورة السورية ووضع نظام الأسد، وجد الأحدب “صعوبة باستمرار الأسد لأن الاصلاحات التي تتكلم عنها روسيا لا تبدأ الا بوقف هدر الدماء” معتبراً أن “الأسد “كان” محبوباً لأنه وجه جديد وحضاري، وكم تمنيت لو استهل خطابه الأول بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء في درعا ولكنّه تصرّف وكأن شيئا لم يكن اضافة الى أن “أياديه لطخت بدماء الأبرياء بإسم الاستقرار، الأمر الذي دفعنا ثمنه في لبنان طوال ثلاثين عاماً”.

    هذا واعتبر أن لبنان في مهب الريح, مستهجناً “رفض الحكومة الحالية ادانة العنف في سوريا خصوصاً وأن رئيس الحكومة من طرابلس ومحصن بخمس وزراء من هذه المدينة”, واصفاً الموقف بـ”العار والمعيب على لبنان انطلاقاً من المبدأ الإنساني وليس من مبدأ التدخل بالشؤون الداخلية السورية”.

    حزب الله يحاول تأبيد منظومة الدويلة بسبب غياب الفريق الآخر.. وأحصنة طروادة تتناسى أنها وصلت الى الحياة السياسية على أساس الدولة

    ولدى سؤالنا ايّاه عن ثلاثية حزب الله المقدسة جيش شعب مقاومة، رفض النائب السابق بكلّ حزم هذه المعادلة لأنها “قائمة على تجاوز غير مقبول لأغلبية الشعب اللبناني”, وقال:”نحن تحفظنا عن هذا الموضوع عندما شكّلت حكومة الرئيس الحريري ونعتنا حينها بالتطرف ولكنّ أية ثلاثية هذه والمقاومة فيها لم تعد حزب الله لأن الأخير وجّه سلاحه الى الداخل يوم السابع من أيار دون أي اعتذار أو اعادة نظر”.

    وأضاف: “لقد تمّ كسب الانتخابات آنذاك بناء على شعار “الدولة والسما زرقا” ما يعني الدولة مقابل الأمر الواقع ولكنّ مع الأسف شهدنا تسويات مستورة وغير متكافئة أوصلتنا الى ما وصلنا اليه اليوم”, مشدداً على أن “أي سلاح خارج عن سيطرة الدولة يؤبد منظومة الدويلة بدلاً من أن يقوم على منظومة الدولة القائمة على الشراكة الوطنية والتعددية من دون أي استثناء خصوصاً وأن حزب الله لا يأخذ أوامره لا من وزير الداخلية ولا الدفاع ولا رئيس الحكومة أو الجمهورية”.

    واذ رأى أن حزب الله يحاول تكريس طرحه عبر تحالف ثنائي في لبنان بسبب غياب الفريق الآخر، استذكر خطأ تهميش الطائفة الشيعية أيام البريستول ما جعل حزب الله الممثل الأوحد للشيعة وتيار المستقبل الممثل الأواحد رغم قناعتي التامة بأن الرئيس الحريري ليس من النوع الذي يحاول اقامة مرجعية لطائفة محددة”.

    هذا واكدّ الأحدب على العلاقة الجيّدة التي تربطه بتيار المستقبل، فقال: “لم أدخل بأية خلافات مع التيار فقد اجتمعنا كحركة تجدّد بهم في العديد من المرات، الا أنهم بمرحلة معينة دخلوا بتحالف الس– س وحاولوا ارضاء فريق هذا التحالف التابع لسوريا على حساب الفريق الذي كان متحالفاً معهم، فتم استبدالنا في العام 2009 بأحصنة طروادة كما حصل مع الطائفة الشيعية”.

    الا أنه أثنى “من جهة أخرى على اعتذار الرئيس الحريري من أهل طرابلس بحيث اعتبرته جيّد جدّاً ولم أتوقف عند التفاصيل والملاحظات التي أبديتها والتي أثبتت الأيام والتجارب أنها محقة، لأن هاجسي الأساسي لطالما كان القضيّة”, لافتاً الى أنهم استطاعوا اخراجي من المجلس النيابي ولكنهم عجزوا عن شطبنا من الحياة السياسية لأننا نعبّر عن شريحة لبنانية لا يمكن الاستهانة بها”.

    وتابع: “من سخرية القدر كلام الصفدي عن حكومات منبثقة من التمثيل الشعبي متناسياً أنه انتخب على أساس الدولة”, مشدداً على ضرورة البدء بعمل جديّ لتصحيح الوضع داخلياً في الكثير من تيّارات كتيار المستقبل الذي أتمنى أن أكون على تحالف معه اذا كان قام بمعالجة ما يستوجب معالجته من أخطاء تراكمت على مدى المراحل اضافة الى جمع الأطراف المعارضة الأخرى التي لم تنحاز عن المبادئ ولا أية لحظة”.

    كما تطرق الأحدب الى تصريح الشيخ نبيل قاووق الذي أكدّ أن المقاومة تستعد أمنيا لمنع اسرائيل من اي عدوان قد يغير المعادلات، فقال: “أشارك الشيخ قاووق بأنه يجب منع اسرائيل من تحقيق هدفها عبر أي عمل عدواني جديد ولكنني أرفض كلامه الذي اعتبر فيه أنه اكتفى بزيارة مرجع روحي آخر لتجاوز كلّ المؤسسات والدولة متسائلاً:” من يقرّر أية اسراتيجية يتبع لبنان الدولة أم حزب الله؟ لافتاً الى قيام البعض يقوم بتحالفات ثنائية وكأن شيء لم يكن الأمر الذي لا يتماشى لا مع الواقع الحالي ولا المنطقي لمبدأ قيام أي دولة”.

    ولدى سؤالنا عن انتصار المعارضة في ملّف الكهرباء كما اعتبر بعض اعضائها، بادر الأحدب الى وصف ملّف الكهرباء بالمهزلة والمسخرة لأن الرئيس ميقاتي يعتبره انتصاراً له جراء اقرار التعديلات التي أصرّ عليها مؤكدا على أن اسقاط الحكومة سيكون من الاستحالات من دون معارضة فعلية من 14 آذار وفي ظلّ تحرك فريق معين وسيطرته على البلد وغياب لآخر”.

    وأضاف: “أين هي المعارضة الفعالة والجدية في وقت تترك الرقابة من مهام رئاسة الحكومة؟! فقد صرف مبلغ13 مليار دولار على الكهرباء حتى الساعة؟!”, متمنياً أن “تنجح بخلق تنسيق فعلي تكون قادرة عبره من مواجهة انتخابات ال2013” .

    واذ رفض التعليق على كلام العماد عون وتصاريحه على اعتبار أنه لم يطرح يوماً أي شيء جدي وجديد للتعليق عليه، اكتفى بالقول: “عون لطالما أراد اشعال ردّات الفعل من حوله وهو بات في موقع المتراجع”.

    أما حول استحقاق تمويل المحكمة الدولية وامكانية اصطدام الحكومة به، توقع الأحدب أن يسمح حزب الله بالتمويل للحفاظ على المنفس اللبناني ولاعطاء مصداقية للرئيس ميقاتي وخصوصاً وأننا بتنا نسمع أصوات تدافع عنه مقابل بعض الاهانات التي نسمعها من قبل فريق 8 آذار وكأنه بات يمثل الحضور السني مقابل الأغلبية الحالية”.

    واذ اعتبر أن “كلام ميقاتي صادق حيال التزامه القرارات الدولية لأن ما يقوم به كلّ من عون وحزب الله هو لتعزيز موقعه وعليه أن يقوم بما يقوم به الآن وعليهم المعارضة”، اعتبر أنه “في النهاية سيوافق حزب الله على التمويل لسنة وشهرين قادمين ولكنه سيرفض التمديد أكثر ليكون قد قام بواجبه وأزاح عنه المسؤولية”, لافتاً الى أن “المجتمع الدولي لن يرفض نتيجة انتخابات العام 2013 التي ستفرز الكثرية الحالية ان استمرّ الوضع على هذه الحالة”.

    وتابع: “لافتاً الى أن ما يحصل هو توزيع للأدوار مشيراً الى كلام الصفدي العلني والسري، فالأول هو أنه لا يمكننا أن نكون المنفس لسوريا، الا أن الحقيقة غير ذلك وهي أن لبنان بات المنفس للنظام السوري فحكماً سيوافقون على التمويل ليحافظوا على هذا المنفس “.

    واذ رأى أن ميقاتي ينفذ ما يطلب منه ويدفع ضريبة ترؤسه الحكومة وهو حماية النظام السوري، اعتبر أنه لو أراد فعلاً تحصين الداخل اللبناني لكان بقي من فريق شعبي ولم يصبح من أكثرية مركبة تتناقض ونتيجة الانتخابات النيابية في العام 2009″.

    وردا على سؤال حول موقع الرئيس بري، اكتفى الأحدب بالقول:”انتقدت يوم لم أصوت لبري في انتخابات العام 2005 في حين عمدت قوى 14 آذار لارجاعه الى قاعة المجلس في دورتين تاليتين في ظلّ معارضته لها”, جازماً أنه “لا يجب اعادته الى هذا المنصب في الدورة القادمة”.

    أما حول موقف رئيس الجمهورية، رأى الأحدب أن تحالف فريق معين وغياب التنظيم في آخر يجبر الرئيس على الرضوخ والسير بطرح الأول، فقال: “اذا اعتبرنا أن ميقاتي وسطي يكون سليمان كذلك، ولكن الحقيقة أن الأخير مرغم على تنبي ثلاثية الشعب والمقاومة والجيش المرفوضة من قبل معظم اللبنانيين، مؤكدا على ضرورة اعادة النظر بمهام الجيش والقوى الأمنية التي يجب ان تعلن انتماءها لكلّ لبنان وأن تكون حامية لكل اللبنانيين “.

    أما حول الكلام الذي أشيع عن تهريب الأسلحة من منطقتي طرابلس والكورة الى سوريا، اعتبر الأحدب “هذا الكلام خال من المنطق”, لافتاً الى أن “المستفيد الوحيد من ذلك هو من لا يريد الاعتراف بالثورة السورية ومن يرفض تصديق مطالب الشعب المحقة في محاولة منه لبرهنة أن عصابات ممولة من قبل أطراف لبنانية مناهضة للنظام السوري تعمل على تهريب الأسلحة ودعم الثوار”.

    الأحدب الذي اعتبر في سياق الحديث أن حزب الله في ضعف مستمر،حذّر من أنه “في الآن عينه يعمل على كسب الانتخابات وفي حال نجح بذلك سيكون هو الآمر الناهي في لبنان حتّى لو تغيّر النظام في سوريا”.

    وفيما خصّ اعلان دولة فلسطين، قال الأحدب: “عار على الولايات المتحدة وكل الغرب بعدم الاعتراف بفلسطين لأنه مطلب محقّ”, لافتاً الى أن “التحرير الحقيقي ينبثق من الربيع العربي”.

    Leave a Reply