• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    …عودة نسيب لحود الى السياسة و”التجدّد”: خارج 14 آذار ومعها

    عاد رئيس حركة التجدد الديمقراطي النائب والوزير السابق نسيب لحود الى لبنان، بعد رحلة علاج لمرض السرطان استمرت أكثر من عام في العاصمة الفرنسية. قرر العودة بعد النتائج الإيجابية التي أظهرتها فحوصاته الطبية المتكررة في الأشهر الاخيرة، وهو الآن يمضي فصل الصيف في بلدته بعبدات بين الاهل والاصدقاء مستكملا فترة النقاهة والتعافي الكامل بالتزامن مع استئناف تدريجي لنشاطه السياسي المعتاد.

    وتتزامن عودة لحود مع مرحلة جديدة يشهدها كل من لبنان والمنطقة. ففي ظل “الربيع العربي” الذي يعمّ المنطقة مع الانفتاح على آفاق الحرية والديمقراطية والحداثة واحترام حقوق الانسان، يبدو لبنان مرتبكا في ظل الانقسام العامودي الحاد المسيطر على الحياة السياسية في ما يشبه العودة الى الوراء. ويعتبر أمين سر حركة التجدد الديمقراطي الدكتور أنطوان حداد أنّ القضايا الجوهريّة التي يطاولها الانقسام اللبناني سواء الخلاف حول العدالة والتشكيك بالمحكمة الدوليّة أو استخدام العنف في الداخل أو التفرّد بالسلطة، كلّها أمور تطرح تحديات وأسئلة تجب مواجهتها إنّما بطريقة ايجابيّة تخفّف من حدّة الانقسام بدل أن تزيده وتعيد صياغة جدول أعمال وطني مشترك يتناغم مع التطورات الايجابيّة الحاصلة في المنطقة بدل أن يتناقض معها.

    وإذا كانت حركة التجدّد الديمقراطي التي تأسّست في العام 2001 أجرت في السنتين الاخيرتين تقييماً أوليّاً لنشاطها في المرحلة السابقة، فإنّها اليوم تقف مع عودة رئيسها من الخارج على أعتاب مرحلة جديدة قوامها ورشة عمل لمراجعة كل الخيارات وأساليب العمل التي اعتمدتها في السنوات العشر الاخيرة وتعديل ما يلزم منها.

    ويؤكد حداد في هذا السياق أنّ “الوجود المباشر لنسيب لحود بيننا، على الرغم من أنّ الاتصال لم ينقطع معه يوماً خلال وجوده في الخارج، سيكون له دور أساس في عمليّة المراجعة تلك والتي سيوليها أهميّة خاصّة، إذ هو سيعمل على توزيع الوقت بين ما تقتضيه ضرورات النقاهة والتعافي التدريجي وحاجة حركة التجدّد لمساهمته المباشرة”. ويوضح أنّ “التغيير سيطاول أساليب العمل والتنظيم والهيكليّة داخل حركة التجدد ربما وليس الرؤية التي ستبقى ذاتها، إذ ثمّة إجماع على ثلاثة عناوين أساسيّة في هذا المجال: أولاً- الالتزام بالمنطلقات الأساسيّة لحركة التجدّد كالاصلاح والحداثة والتنمية الاقتصاديّة – الاجتماعيّة وحقوق الانسان وانصاف المرأة وحماية البيئة، ثانيا- التمسّك بتعدديّة الانتماء الطائفي والمناطقي داخل حركة التجدد، خصوصاً في وقتٍ تنحو فيه الدول العربيّة نحو بناء الدولة المدنيّة فإنّنا لن نعود في لبنان الى إقامة تجمّعات حزبيّة من لونٍ واحد، ثالثاً- التشديد على الاستقلاليّة عن النفوذ الخارجي، من دون أن يعني ذلك الامتناع عن إقامة علاقات خارج لبنان أو الانقطاع عن العالم”.

    ولا ينكر حداد أنّ حركة التجدد الديمقراطي التي بدأت كحركة نخبويّة ومركزيّة تقف اليوم أمام تحدّي تحقيق انتشار أكبر والتوسّع نحو بنية مناطقيّة وقطاعيّة أكبر على مستوى هيكليّتها الداخليّة. أمّا على مستوى العلاقة مع الاطراف الآخرين، فإنّ “حركة التجدد الديمقراطي تصنّف نفسها في الوقت الحالي على أنّها حركة مستقلّة، من دون أن يعني ذلك أنّها محايدة، خصوصاً في القضايا الاساسيّة”. ويوضح حداد: “مثلا ثمّة قضيّتان أساسيّتان نتّفق فيهما مع أيّ طرف يدعمهما، وهما الإلتزام بالقرار 1701 لمنع أيّ عدوان اسرائيلي على لبنان ووضع حدّ لتحوّل لبنان الى ساحة نزاعات وبعث الرسائل الدمويّة، وبالمحكمة الدوليّة إذ لم يعد مقبولاً ان يبقى البلد رازحا تحت وطأة الاغتيال والعنف السياسي”.

    وعن وجود حركة التجدّد الديمقراطي خارج “قوى 14 آذار”، يوضح حداد أنّ “هذا الأمر ليس بجديد، إذ أنّ حركة التجدّد غادرت هذا الاطار الجبهوي منذ حزيران 2009، لكنّ هذا لا يعني موقفاً سلبيّاً أو عدائيّاً من “قوى 14 آذار” التي كانت لنا ملاحظات على أدائها وإدارة عملها، أما فلسفتها الفكريّة وجمهورها فهما في صلب اهتمامات حركة التجدد”.

    ويعود حداد للتأكيد على أنّ لحود بقي أثناء فترة علاجه وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي مرّ بها على تواصل واطلاع تام على وضع لبنان وتطوّرات المنطقة، واقامته الطويلة نسبيّاً في باريس وعلى مسافة جغرافيّة بعيدة من تفاصيل الأحداث اليوميّة في لبنان سمحت له بأن يطلّ على الصورة الكبرى للتطوّرات الجارية في المنطقة والتي يرى فيها منعطفاً تاريخيّاً مع إدراكه بأنّ المخاض سيطول وقد يشهد تعرّجات عدّة. وهو يعتبر أنّه “آن أوان الانتقال بالمنطقة، التي هي بمثابة خزّان حضاري عريق قدّم الكثير من المساهمات للثقافة الانسانيّة، من الاستبداد والفساد الى الحريّة والديموقراطيّة والكرامة الانسانيّة، كما أنّ للبنان دور رائد في مواكبة هذا الانتقال لا يجب أن يتخلّف عنه وهو على غرار الدور الذي لعبه الروّاد اللبنانيّون الكبار اثناء النهضة العربيّة في نهاية القرن التاسع عشر”.

    ويقول حداد إنّ “لحود بقي مواكباً خلال إقامته في الخارج لنشاطات حركة التجدّد الديمقراطي ومواقفها، وهو وإن كان ركناً محوريّاً فيها، إلا أنّ النشاط استمرّ خلال غيابه، بوتيرة أبطأ ربما ولكنّه استمر، خصوصاً أنّ الحركة تضمّ وجوهاً سياسيّة بارزة كمصباح الأحدب وكميل زيادة وشريحة من رجال الأعمال والمصرفيّين والأساتذة الجامعيّين والشباب والطلاب، سواء كانوا منتمين الى الحركة أو يواكبونها ويتفاعلون معها بشكلٍ إيجابي، وهم أساس عمل حركة التجدد الديمقراطي”.

    وإذا كان لا يمكن اختصار حركة التجدّد الديمقراطي بشخص لحود، إلا أنّها تستمدّ دفعاً إضافيّاً من الكاريزما والاحترام الشخصي اللذين يتمتع بهما في لبنان والخارج. وهذا ما لمسه أركان الحركة بوضوح، وفق حداد، من سيل الزيارات والاتصالات الهاتفيّة المهنّئة بعودته الى لبنان والتي شملت كلّ المسؤولين ومعظم الطيف السياسي، وأبرزها من الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي والرئيس أمين الجميل والرؤساء حسين الحسيني وسليم الحص وفؤاد السنيورة وسعد الحريري، وسواهم من المسؤولين والسياسيّين كوليد جنبلاط وسمير جعجع ونايلة معوض وبطرس حرب. ويخلص حداد الى القول: “هذا الامر يعزّز ثقتنا الأكيدة بالمكانة الخاصة التي لنسيب لحود في الحياة السياسيّة في لبنان، كما داخل حركة التجدّد”.

    ليال أبو رحال
    Lebanon Files
    22.08.2011

    One response to “…عودة نسيب لحود الى السياسة و”التجدّد”: خارج 14 آذار ومعها”

    1. mohamad khaled alahdab says:

      alah ye7mina yarab w 7amdela 3ala salemet ma3ali wazir walah wel tajadod w misbah ahdab

      أنصار الأحدب

    Leave a Reply