• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    ندوة لـ”حركة التجدد الديموقراطي” عن الابعاد الاقليمية لعدوان غزة
    الوزير نسيب لحود: لالتزام الـ 1701 وتجنيب لبنان اي حرب جديدة

    اقامت “حركة التجدد الديموقراطي” ندوة قبل ظهر اليوم في مركزها في ستاركو بعنوان “الابعاد الاقليمية للعدوان على غزة: المقدمات والنتائج”، حضرها ممثل وزير الخارجية السفير نقولا خواجه، النائبان هنري حلو وانطوان زهرا، النائبان السابقان كميل زيادة (نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي”) وغطاس خوري، منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير خليل مكاوي، ممثل عن منظمة التحرير الفلسطينية خالد عارف ورئيس الحركة اللبنانية اليسارية منير بركات والسيدان ساسين ساسين مستشار الرئيس امين الجميل وعضو الامانة العامة لقوى 14 آذار ادي ابي اللمع ومستشار عميد الكتلة الوطنية المحامي مروان صقر، اضافة الى عدد من الدبلوماسيين والشخصيات السياسية والحزبية والفكرية اللبنانية والفلسطينية وممثلين عن المجتمع المدني. أدار الندوة أمين سر “حركة التجدد الديموقراطي” د. أنطوان حداد.

    افتتاحا النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت لراحة انفس شهداء غزة، ثم ألقى رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” الوزير نسيب لحود كلمة إفتتح فيها الندوة فقال:”بداية، اسمحوا لي بأن اضع ما حدث في غزة خلال الشهر المنصرم في نصابه الحقيقي وفي سمته الابرز والاكثر اهمية. ما حصل في غزة بين 27 كانون الاول و19 كانون الثاني هو من ابشع الحروب واكثرها فظاعة واجراما، وينطبق عليه بكل موضوعية صفة ارهاب الدولة. آلاف الاطنان من القنابل العمياء المنهمرة دون تمييز فوق المدن والاحياء والابنية، حتى تلك التي تحمل علم الامم المتحدة، في خرق لا مثيل له للقانون الدولي والقانون الانساني ولمعاهدات جنيف لحماية المدنيين في زمن الحرب. هو افراط في استخدام العنف وازدراء كامل بأرواح البشر وكرامة الانسان وحقه البديهي في الحياة. وقد سبق ذلك ورافقه حصار لم يقتصر على غزة بل تعداها، ومنذ سنوات، الى الضفة الغربية، حيث اقامت اسرائيل عشرات المستوطنات وجدار فصل عنصري لم تتوانى محكمة العدل الدولية عن ادانته باصرح العبارات”.

    أضاف: “ان هذا كله هو امتداد لمأساة شعب يعاني الاحتلال والتهجير والقهر منذ اكثر من 60 عاما، وسط استمرار الغلبة داخل اسرائيل لنظرة قديمة ومتخلفة للأمن القومي وللمصالح القومية، نظرة عنصرية وضيقة الافق وقصيرة الامد ومتناقضة مع القانون الدولي وشرعتي الامم والمتحدة، تقوم على التفوق العسكري ومعاداة الجوار وسحق الآخر، أي الانسان الفلسطيني، والازدراء بابسط حقوقه والوطنية. باختصار، هذه النظرة باتت تشكل هروبا الى الامام لن يطول امده. فالمجتمع الدولي بشقيه المدني والسياسي بدأ يضيق ذرعا بهذه الاستهانة. فالعنصرية الى زوال، والتعصب الى زوال. ولعل تلك هي العبرة الاهم والسمة الابرز لانتخاب باراك اوباما رئيسا لأقوى قوة في العالم. وجولة عنف بعد اخرى، بات على اسرائيل ان تدرك استحالة الاستمرار على هذا الطريق، وان لا مفر لها من التسليم بحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمها قيام الدولة المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس”.

    وتابع: “اما بعد، فان هذه الحرب لم تكن فقط عدوانا جديدا يضاف الى سجل اسرائيل الحافل، انما فضلا عن ذلك، فان غزة خصوصا، وفلسطين عموما، كانت قد تحولت قبل الحرب الاخيرة بأشهر لا بل بسنوات الى مسرح صراع وتجاذب اقليمي متعدد الاطراف والاوجه وتتداخل فيه مجموعة من المصالح تتجاوز بكثير المصالح والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. وقد تفاقمت هذه النزاعات والتجاذبات لا بل الطموحات الى درجة غير مسبوقة، عشية الانتقال في الولايات المتحدة الاميركية من ادارة الى ادارة اخرى يطمح كل اللاعبين الاقليميين، وكل على طريقته، الى تعزيز اوراقه في التفاوض او التحاور معها. وهنا انفجرت، على حافة العدوان الاسرائيلي وفوق المعاناة السياسية والانسانية الفلسطينية، انفجرت حروب جانبية، خفية ومكشوفة لا علاقة لها بالصراع الأصلي انما تتعلق بتحديد الاحجام وتعزيز المواقع والاوراق”.

    أضاف الوزير لحود: “نحن في لبنان، لم نكن بمنأى عن هذه المناورات. فثمة جهات مشبوهة بقيت تصر طوال هذه الازمة على محاولة استخدام لبنان كمنصة لاطلاق الصواريخ على اسرائيل رغم ادراكها الكامل بانعدام جدوى هذه الصواريخ في تقديم اي مساعدة لاخواننا في غزة. والافظع ان تلك الجهات كانت تقوم بذلك خلافا للارادة الجامعة للبنانيين، كما عبر عنها رئيسا الجمهورية والحكومة ومجلس الوزراء بالاجماع. كذلك فان كل الاطراف السياسيين اللبنانيين التزموا اجمالا بالحدود الدستورية لأي نشاط داعم لأخوتنا الفلسطينيين. باختصار يمكن القول ان لبنان خرج معافى من هذا الاختبار القاسي، لكن ذلك لا يشكل ضمانة كافية للمستقبل، وسوف اعود الى الحديث عن هذه النقطة لاحقا”.

    وقال: “انتهت حرب غزة ولم تنته. اولا بصدور القرار 1860، ثم باعلانين منفصلين لوقف النار يشدد كل منهما على ما يناسبه من المبادرة المصرية، بالتزامن مع قمة في الكويت ابتدأت باعلى درجات الانقسام العربي انما اختتمت ببارقة ضوء تجسدت بالموقف السعودي وبالمصالحة العربية التي تلته.

    اما الدروس المستقاة من مأساة غزة الاخيرة، فبالامكان تلخيصها كما يلي:

    “اولا- على الصعيد اللبناني: ضرورة المثابرة على الالتزام بالقرار 1701 وتجنيب لبنان أي حرب جديدة. فاللبنانيون لا يريدون حربا جديدة، ومن المؤكد الا مصلحة لهم في ذلك. والضمانة لذلك اقفال كل الثغرات الامنية والسياسية التي تتسرب منها القوى التي تريد استخدام لبنان من اجل مصالحها الذاتية. والثغرة الامنية الابرز هي ما يسمى “السلاح خارج المخيمات” الذي آن الاوان للانتهاء منه تنفيذا لمقررات الحوار الوطني. اما الثغرة السياسية الابرز فهي تأخر اللبنانيين في الاجماع على استراتيجية موحدة للدفاع عن لبنان تعيد الى الدولة قرار السلم والحرب وكل القرارات السيادية. ان مؤتمر الحوار الوطني ومجلس الوزراء يتحملان امام اللبنانيين مسؤولية اقفال هاتين الثغرتين.

    ثانيا- على الصعيد الفلسطيني: ضرورة ترميم الوحدة الوطنية الفلسطينية ووحدة المؤسسات الشرعية الفلسطينية، اذ لا يمكن للفلسطينيين ان يدافعوا عن حقوقهم او ان يستعيدوها اذا لم يخاطبوا العالم بصوت واحد وبلغة واحدة، نابعة من القرار الوطني الفلسطيني المستقل وغير مرتبطة بأي ارادة خارجية. والخطوة المباشرة الاولى المطلوبة اليوم هي رفع المعاناة عن اهل غزة، والسبيل العملي الوحيد المتاح حاليا من اجل ذلك هو المبادرة المصرية.

    ثالثا- على الصعيد العربي: ضرورة ترميم استراتيجية التضامن العربي، الوحيدة القادرة على موازنة التهديدات الاسرائيلية والاستقطابات الاقليمية. من هنا اهمية الموقف السعودي في القمة العربية في الكويت والمصالحات العربية-العربية التي تلت. من هنا ايضا اهمية التمسك بمبادرة السلام العربية كبديل للمسارات المنفردة من ناحية ولخيارات الحرب المستحيلة من ناحية اخرى. لكن التمسك بالمبادرة العربية لا يجب ان يحجب ضرورة تزويد هذه المبادرة باوراق الضغط والتأثير، خصوصا مع توجه الرئيس باراك اوباما الواضح الى احياء عملية السلام، وخصوصا من خلال تعيين السيناتور السابق جورج ميتشل موفدا خاصا لعملية السلام.

    رابعا- على الصعيد الاقليمي الاوسع: من الضروري لا بل من المحتم قيام علاقات صحية بين الدول العربية ودول الجوار غير العربي، وتحديدا ايران وتركيا. المطلوب علاقات نظامية على اسس جديدة تستند الى مفهوم المصالح المشتركة، المصالح المشروعة، المصالح الشرعية، اي تلك التي تقوم من دولة الى دولة وتحترم السيادة المتبادلة والقوانين الوطنية والدولية”.

    وختم الوزير لحود: “المطلوب علاقات تتطلع الى المستقبل، علاقات تعاون وتبادل تؤدي الى التنمية الاقتصادية والتحديث العلمي والثقافي ورفع مستوى الحياة ومستوى الوعي في بلداننا. ولا شك ان لكل من بلداننا الكثير مما يعطيه للآخرين اذا ما احترمنا تلك القواعد”.

    ثم كانت مداخلة لمدير “مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت محمود سويد الذي لفت إلى “أن حرب غزةأظهرت الصراع بين المعسكريين الرئيسيين في منطقتنا أي التحالف الذي يضم ايران وسوريا وحزب الله وحركة حماس من جهة والتحالف العربي بزعامة مصر والسعودية ويضم الاردن ورئيس السلطة الفلسطينية وغيرهم … وهو مدعوم من الولايات المتحدة وأوروبا فيما لا تزال الصين وروسيا غير متموضعين تماما فتتزعم إحداهن أو كلاهما هذا المعسكر أو ذاك، دون الالتزام الكامل أو الشامل بأي منهما.

    وعدد أهداف المجزرة الاسرائيلية :

    1- استعادة قوة الردع للجيش الاسرائيلي المتهمة بحرب صيف 2006 في لبنان

    2- كسر حركة حماس وإلزامها بالقوة بتنفيذ مطالبها التي هي وقف إطلاق الصورايخ على بلدات جنوب اسرائيل ووقف تهريب السلاح عبر مصر وخصوصا عبر الانفاق.

    واذا كان من السهل القول ان التحالف العربي اختار نمط الحياة الغربي سياسة وديموقراطية وحريات واقتصاد ليبيراليا ومنفتحا وثقافة متنوعة ومتعددة دون ان يلتزم تطبيق هدا النموذج في بلاده، فان التحالف الاخر يجمعه الاسلام كنمط حياة واجتماع وتفرقه الاهداف السياسية: فايران تريد حجماً امبراطوريا يشمل بنفوده بلدان الخليج العربي ولبنان والعراق وسوريا وفلسطين ويدعم حزب الله هدا الهدف وليس له هدف خاص به. وتريد حركة حماس من التحالف فلسطين. اما النظام السوري فهو اقرب الى الانتهازية في تحالفاته:

    يريد اولا ان يبعد خطر المحكمة الدولية وان يحمي النظام ويستعيد لبنان، واخيرا الجولان.

    وختم بالقول :”لا بديل أمام الشعب الفلسطيني من العودة الى الاصول عبر حركة التحرير الوطني والجبهة الوطنية والبرنامج الموحد.

    ورأى أنها جريمة لا تغتفر أن يقدم أي بلد عربي أو أي جهة عربية أو غير عربية على دفع الفلسطينيين في غير هذا الاتجاه.

    من جهته، اعتبر الصحافي التركي المتخصص في شؤون الشرق الاوسط جنكيز تشاندر ان “تركيا مصممة على لعب دور فاعل في كل ملفات المنطقة من دون ان تدخل طرفا منحازا في اي من النزاعات”، وشدد على ان “وجهة النظر التركية اليوم تتضمن اقتراحا بعقد مؤتمر “مدريد 2″ يضم كلا من تركيا وايران الى جانب الدول التي كانت شاركت في مؤتمر مدريد الاول عام 1991 لحل النزاعات في المنطقة”.

    ولفت الى “ضرورة اشراك سوريا في العملية السلمية الاقليمية وحركة حماس في عملية التفاوض مع اسرائيل”، مؤكدا انه “اذا لم تكن حماس جزءا من الحل فانه لن يكون هناك حل”، واوضح ان “الحكومة التركية اقترحت على الادارة الاميركية الجديدة ان تقوم بوساطة بينها وبين ايران”، ودعا الى “انتظار ما ستكون عليه السياسات الاميركية التي سيعتمدها الرئيس اوباما”.

    ثم تحدث الباحث الجامعي في الشؤون الاستراتيجية محمد نور الدين الذي أشار الى ان “الدور التركي في اثناء العدوان الاسرائيلي على غزة لفت انتباه كل الاطراف وأثار تساؤلات كثيرة عن سبب اتخاذ الحكومة التركية تلك المواقف التي وصفت بالحادة وعن التأثيرات السلبية لذلك على الدور التركي الوسيط في أكثر من قضية في المنطقة”، ورأى أن “اسرائيل حاولت ان توهم ولو بصورة غير مباشرة ان تركيا على علم مسبق بما ستفعله اسرائيل في غزة، وأن موقف اردوغان كان مبدئيا واخلاقيا”.

    وقال: “صحيح ان البعد الاسلامي من مشروع حزب العدالة والتنمية التركي قد يدغدغ بعض المشاعر والتطلعات لاستعادة ادوار امبراطورية، وقد تحاول بعض القوى الغربية اساسا الاستفادة منه لمشاريعها هي في المنطقة، لكن اصحاب مشروع العدالة والتنمية يدركون جيدا ان مثل هذه المشاريع لا تحمل اي مرتكزات واقعية لنجاحها لا في الواقع الايراني ولا في الواقع العربي ناهيك عن الواقع الاسرائيلي فضلا عن ان الخيار الواقعي الوحيد امام تركيا حتى الآن هو الاتحاد الاوروبي”.

    ثم تحدث الباحث في الشؤون الايرانية والتركية ميشال نوفل الذي رأى أن “المصالحة العربية في قمة الكويت أثارت أجواء تفاؤل، المبالغة فيها قد تكون إلتقاط الانفاس بعد صدمة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، مما ينعكس ايجابا على المسار السياسي في لبنان، وأرجو الا نكون في لبنان نبني على رمال”، واعتبر أن “الامتحان الاول اذا نجحت المصالحة العربية يعني قيام حكومة وفاق وطني فلسطيني، والامتحان الثاني والاهم ان نجاح المصالحة يتطلب من الجانبين إعادة تموضع، وهل هما قادران على ذلك”.

    وقال: “هناك الدور العربي المهمش والتقاطع التركي الايراني وتجلى ذلك بوضوح في الآونة الاخيرة بالصراع والتنافس بين تركيا وايران في المشرق العربي او آسيا العربية عن طريق الموضوع الفلسطيني ولبنان والعراق والخليج”.

    Leave a Reply