• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    أنطوان حداد: الهدف من الاعتداء على “اليونيفل” قد يكون استدراج عدوان اسرائيلي جديد على لبنان

    اعتبر أمين سر حركة التجدد الديمقراطي الدكتور أنطوان حداد أنّ الاعتداء الذي تعرّضت له آليّة تابعة للقوة الفرنسيّة العاملة في إطار قوات “اليونيفيل” هو “اعتداء إجرامي يستوجب الاستنكار لا سيّما وانّه يأتي بعد تعرّض عناصر من القوة الايطاليّة لاعتداء مشابه”، معتبراً أنّ “تكرار هذه الحوادث مثير للقلق ومدعاة تساؤل حول الهدف الحقيقي منها واستخدام اليونيفيل كصندوق بريد بين قوى اقليمية تجاه قوى اقليمية أخرى أو تجاه المجتمع الدولي”.

    وقال حداد، في حوار لـ”ليبانون فايلز”: “نتساءل في هذا الظرف عمّن يريد استدراج عدوان اسرائيلي جديد على لبنان أو دفع اليونيفيل الى سحب قوّاتها أو جزء كبير منها من جنوب لبنان كمقدمة لتجميد القرار 1701″، موضحاً أنّ “ثمّة خشية اليوم ونأمل أن تكون الشكوك في غير موضعها لأنّ لبنان ليس بحاجة الى عدوان أو نزاع جديد، على غرار ما حدث في العام 2006 والذي لم نتعافَ منه بعد”.

    واستغرب حداد أن “يلاقي المسؤولون اللبنانيّون ما جرى ببيانات ومواقف استنكار فيما المطلوب البحث عن الفجوات التي يتسلل منها المعتدون على “اليونيفيل”، لافتاً الى أنّ “الفجوة الأساسيّة تتمثل بالتعدّدية الأمنيّة اللبنانية وعدم وجود سلطة أمنيّة وعسكريّة في ظلّ الانفلات في السلاح والمعادلة الثلاثيّة الجيش والشعب والمقاومة التي تحرم البلد من وجود مركزيّة أمنيّة وعسكريّة ودفاعيّة”.

    ولم يستبعد أن يكون الهدف من الاعتداء على اليونيفل هو “استدراج عدوان اسرائيلي ربطاً بالمتغيّرات الكبرى التي تشهدها المنطقة لتغيير أولويّات الصراع من صراع من أجل الديمقراطية الى صراع مع اسرائيل”، لافتاً في الوقت عينه الى أنّ “هناك الكثير من الوهم حول نجاح هذا الهدف لأنّ الثورات داخليّة وذات محرّك ذاتي ولا يتمّ تحريكها من الخارج”.

    وعن وجوب العودة الى الحوار لمناقشة بند السلاح والاستراتيجية الدفاعيّة في ظلّ رفض قوى “14 آذار” طرح بند المحكمة الدوليّة على الحوار، أشار حداد الى أنّ “لا حياة سياسيّة من دون حوار، خصوصاً عندما تأتي الدعوة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والذي لا شكّ بنواياه الطيّبة”، مشدّداً على أنّ “التساؤل ليس حول الحوار بالمبدأ بل عمّا إذا كانت البيئة السياسيّة صالحة للحوار”. وأضاف: “هناك شكّ كبير بذلك منذ قرّر حزب الله خوض حرب شعواء ضد المحكمة الدوليّة أحدثت شرخاً عامودياً يكاد يلامس حدّ الانقسام المذهبي”، مستنتجاً أنّ “البيئة السياسيّة الراهنة لا تصلح للحوار وينبغي اليوم اتخاذ اجراءات لاعادة بناء الثقة بين اللبنانيين”.

    وعن جدول أعمال الحوار، لفت حداد الى أنّ “جدول الأعمال يطرح إشكاليّة إضافيّة إذ لا يمكن أن تُطرح كل المسائل أو تضاف مواضيع بشكل عشوائي عليه”، مذكراً بأنّ “بند المحكمة الدولية بتّته طاولة الحوار بسرعة قياسيّة وليس ملائماً العودة اليه اليوم”. واعتبر أن “الانقسام حول المحكمة مفتعل ولا بدائل جديّة عند من يرفضها، لأنه لو توفّرت بدائل صالحة لما تمّ اللجوء اليها”، موضحاً أن “الانقسام اليوم هو بين هل يجب تحقيق العدالة لكل الشهداء أم أنه سيبقى البلد تحت رحمة الاغتيالات السياسية”.

    أمّا في ما يتعلّق بما ينتظر لبنان مع قرب انتهاء المهلة الممنوحة من المحكمة الدولية لتقديم المطلوبين الأربعة في القرار الاتهامي، أجاب حداد: “ثمّة استحقاق في 11 آب المقبل يتّصل بانتهاء المهلة التي يفترض أن تجيب فيها السلطات اللبنانيّة عن مصير المطلوبين الأربعة”، متحدثاً عن “ازدواجيّة سمعناها في الاسابيع الفائتة تضع الطرفين المشاركين في السلطة على طرفي نقيض، ففي حين يتحدث الرئيس نجيب ميقاتي عن التزام بالمحكمة نسمع من السيّد حسن نصرالله، الذي يمثل الفريق الاقوى داخل الحكومة، كلاماً مناقضاً”.

    ورأى أنّه “سواء جاء الجواب من السلطة مجتمعة أم من سلطة الأمر الواقع المتمثلة بحزب الله لأن السلطة الحقيقية بيد حزب الله، فإنّ لا هامش للمناورة لديها، والمطلوب ألا تكتفي السلطة اللبنانية بإبراز جهود شكليّة”، لافتاً الى أنه “ستتم مواجهة الجواب اللبناني بما يتناسب معه من قبل المحكمة ومجلس الأمن الدولي، وأعتقد أنه من المبكر الحديث عن هذه الاجراءات التي لن تكون إيجابيّة بالتأكيد”.

    من جهة أخرى، أشار حداد في موضوع التعيينات الاداريّة وتخوّف قوى “14 آذار” من ممارسة الكيديّة في المؤسسات، الى أنّ “ثمّة لغة مزدوجة في موضوع التعيينات كما هو الحال مع المحكمة الدوليّة”. وقال: “لن أحكم على النوايا والحديث عن النزاهة والكفاءة واعتماد الآليّة التي أُقرّتها الحكومة السابقة لأنّ العبرة تبقى في التنفيذ”، لافتاً الى “معيار أساس لا يتحدّث عنه أحد هو الولاء”. وأضاف: “السؤال هو لمن سيكون ولاء الموظف؟ هل للمرجعيّة السياسيّة أو الطائفيّة التي عيّنته أم للدولة”، معتبراً أن “هذه المسألة قديمة، والتعيينات في السنوات العشرين الأخيرة اتسمت بولاء معظم الأسماء للمرجعيّات السياسيّة التي عيّنتها، وهذه المسألة تشكّل مرض عضال في الإدارة اللبنانية”.

    وفي مسألة الثروة النفطيّة الموجودة في المياه الإقليميّة، رأى حداد أنّ “هناك إجماع لبناني على التمسّك بحقوق لبنان بثروته النفطيّة، وهذا أمر يجب استتباعه بسياسة نفطيّة تسمح للبنان الاستفادة القصوى من هذا المورد الوطني، على أنّ المعبر الإلزامي لذلك يمرّ بالتعاون مع الشركات الدولية المختصة”. ووصف “مقاربة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله حول الموضوع النفطي بالاضافة الى كل خطاب فريق “8 آذار” ووزير الطاقة جبران باسيل هو بالخطاب التصعيدي الذي لا يُشجّع اطلاقاً الاستثمارات الخارجيّة ولا الشركات العالميّة على التعاون مع لبنان في هذا المجال”. وجدد الاشارة الى أنّ “وضع المسألة في إطار حربي يبعد كثيراً امكانيّة أن يستفيد لبنان من موارده النفطيّة”.

    وكشف حداد عن أنّ رئيس حركة التجدد الديمقراطي النائب والوزير السابق نسيب لحود “خضع لعلاج طويل خلال مدّة تجاوزت العام، وهو تماثل للشفاء من المرض الذي عانى منه وجاءت النتائج إيجابيّة”، موضحاً أنّه “تبقى أمامه مرحلة نقاهة تمتدّ لبضعة أسابيع على أن يعود الى بيروت خلال شهر آب المقبل”.

    Leave a Reply