• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    حركة التجدد تضع اربعة معايير موضوعية لمحاسبة الحكومة

    لا يجوز ان تكتفي الحكومة بتهنئة نفسها على “انجاز” تحرير الاستونيين

    عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية بحضور نائبي الرئيس كميل زيادة ومصباح الاحدب والاعضاء، وأصدرت اثرها البيان الآتي:

    ترى حركة التجدد الديموقراطي ان المحاسبة الموضوعية لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي ينبغي ان تستند الى معايير راهنة وملموسة هي في الواقع انعكاس لأربعة تحديات أساسية، معظمها للأسف الشديد لم يبرز بشكل واف في البيان الوزاري، ويمكن تلخيصها كما يلي:

    اولا- تحدي رأب الصدع الداخلي الخطير والانقسام العمودي بين اللبنانيين حول قضايا جوهرية تقع في أساس العقد الاجتماعي والسلم الاجتماعي لأي دولة. وعلى رأس هذه القضايا تحقيق العدالة في جرائم الاغتيال السياسي التي أدمت لبنان طوال عقود، وهو حاجة لبنانية صرفة قبل ان تكون مطلبا او شرطا دوليين، وذلك بعد تراجع حزب الله عن الاجماع اللبناني على المحكمة الدولية من دون تقديم أي بديل ذي صدقية. ومن قضايا الانقسام الجوهرية ايضا استمرار حزب الله، في رفض أي صيغة تنقل سلاحه الى كنف الدولة واصراره على الاحتفاظ بمنظومة عسكريةـامنية ممّولة من الخارج ولا تخضع لقرار السلطات الدستورية اللبنانية. ومنها كذلك انتشار السلاح والجزر الامنية في المناطق اللبنانية كافة، وذلك تحت عنوان مقاومة اسرائيل، الامر الذي يعمم ثقافة العنف والامن الذاتي والخروج عن الدولة.

    ان ازدواج المواقف داخل الحكومة من هذه القضايا الجوهرية وغلبة فريق على آخر داخلها وقدرته على فرض رأيه بالقوة لا تبشّر بقدرة استثنائية لدى هذه الحكومة على معالجة هذه القضايا الجوهرية.

    ثانيا- تحدي تسيير جهاز الدولة وتحريك عجلة الاقتصاد وتأمين مصالح المواطنين. وفي هذا النطاق يقع اصلاح الادارة وملء شواغرها الذي يتخوف المواطنون ان يتم وفق منطق المحاصصة ووضع اليد على الادارات والمؤسسات وتكريس الولاء الحزبي والسياسي بديلا عن الولاء للدولة وخدمة المواطن. وهنا ايضا يقع على عاتق الحكومة مهمة خلق بيئة جاذبة للاستثمارات وقادرة على توجيهها للتوظيف في الميادين المولدة لفرص العمل. كما يقع على عاتق الوزراء الانتقال من المزايدات الشعبوية التي ميزت المرحلة السابقة الى تأمين الخدمات الاساسية للمواطنين، فعليا وبأسعار عادلة وضمن مهل زمنية محددة، خصوصا في مجالات الكهرباء والماء والمحروقات والاتصالات والتي لا يجوز ان تبقى على ما هي عليه من ترد وانهيار. ان طغيان اللون السياسي الواحد على الحكومة وتمتع هذا الفريق بثلثي اصوات مجلس الوزراء يحمله مسؤولية الانجاز الفعلي وغير المتباطىء في تقديم خدمات عصرية تليق بالمواطنين اللبنانيين.

    ثالثا- تحدي احترام القانون الدولي والتزامات لبنان الدولية. وتبرز هنا مجموعة القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، خصوصا القرارين 1701 و1757. ولعله من الضروري التذكير ان الخروج عن القانون الدولي يضع لبنان في مصاف الدول المارقة ويعرضه لمخاطر ومصاعب تسعى كل الدول التي مرت بمثل هذه التجربة ومنها دول غير بعيدة عن لبنان الى تفادي آثارها وتداعياتها، كما يدرك الرئيس ميقاتي وبعض وزرائه عواقبها الوخيمة على لبنان على صعيد جذب الاستثمارات وتحريك عجلة الاقتصاد وتأمين مصالح المواطنين في لبنان والخارج. وفي هذا المجال بالذات، تندرج مسألة المخطوفين الاستونيين التي تشكل قضية اختطافهم تحديا كبيرا في وجه الحكومة لأنها تنذر في حال تكرار مثلها باعادة لبنان الى لائحة الدول التي تشكل ملاذا لخاطفي الرهائن، وحيث انه لا يجوز ان تكتفي الحكومة بتهنئة نفسها على “انجاز” تحريرهم فيما لم تفصح عن ملابسات هذه العملية والجهات التي تقف وراءها ولا عن الاجراءات التي تنوي اتخاذها حيال تلك الجهات.

    رابعا- تحدي حماية لبنان من المخاطر الخارجية. ومن الثوابت في هذا المجال الحؤول دون وقوع عدوان اسرائيلي مدمر على غرار عدوان 2006 ونزع كل الفتائل والذرائع من امام اسرائيل ومنع الحاق لبنان بأي من المحاور او المشاريع الاقليمية التي يمكن ان تتخذ من الصراع مع اسرائيل مطية لأهداف تتجاوز مصالح لبنان وقدراته. اما المستجد فهو الوضع الذي نشأ في الاشهر الاخيرة في سوريا والذي لا ينبغي لأي طرف لبناني ان يقحم نفسه فيه في ما يتجاوز ابداء الرأي او التعاطف المبدئي والسياسي. انطلاقاً من حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها، ومن واجب التضامن الانساني والاخلاقي مع الشعب السوري الشقيق، وعملا بالمواثيق الدولية، يقع على عاتق الحكومة والسلطات اللبنانية عدم التورط او الانحياز في أحداث سوريا وتأمين الرعاية الانسانية والحماية المدنية للنازحين السورية ومنع أي استغلال للأوضاع المضطربة في سوريا للقيام بخطوات تضر باستقرار لبنان وسيادته.

    Leave a Reply