• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    حركة التجدد: السلاح في كنف الدولة ، لا للتأويل حول المحكمة

    عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية بحضور نائبي الرئيس كميل زيادة ومصباح الاحدب والاعضاء، وأصدرت اثرها البيان الآتي:

    بالرغم من التحذيرات الموضوعية المتكررة، مضت الاكثرية البرلمانية المصطنعة في تشكيل حكومة لها وحدها، من اخطر شوائبها انها تتناقض مع الارادة الشعبية المعبر عنها في الانتخابات النيابية، الامر الذي يفقدها المصداقية الشعبية والديموقراطية، وذلك بمعزل عن توقع حيازتها على ثقة اغلبية حسابية من نواب البرلمان. ففي عام 2009، جرت انتخابات نيابية لم يطعن بها أي من الافرقاء وانبثقت عنها اكثرية واضحة جاء انتخابها بمثابة استفتاء صريح حول عدد من القضايا الجوهرية ابرزها المحكمة الدولية وحصرية السلاح في كنف الدولة اللبنانية. من بديهيات النظام الديموقراطي ان أي تغيير للأكثرية وفق هندسات امنية وسياسية تناقض الخيارات التي خيضت على اساسها الانتخابات هو تنكّر واضح للارادة الشعبية التي هي مصدر كل السلطات.

    وفيما كان اللبنانيون، بعد التطورات الدراماتيكية في محيطنا العربي وخصوصا في سوريا، ينتظرون تغييرا في النهج وتعقّلا ينتج حكومة ذات أولويات لبنانية تلمّ شملهم وتحصنّ وحدتهم في ظل هذه العاصفة، أو أقلّه حكومة تكتفي بمعالجة مشاكلهم المتراكمة وتلبية حاجاتهم المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، فاذا بهم في وجه حكومة يجاهر الممسكون بقرارها انهم رأس حربة في الصراع الاقليمي الطاحن الدائرة رحاه في المنطقة، كأن لبنان لا يكفيه ما فيه من تناقضات ومشاكل متراكمة منذ عقود.

    ومن باكورة اعمال الحكومة تعميق الانقسام الحاد وهدم جسور الثقة بين اللبنانيين على وقع خطابات الكيد والشماتة البدائية واستعراض القوة الذي يمارسه بعض من نصبوا انفسهم أوصياء على الحكومة والتي لا تليق بأي مسؤول من أي درجة كان، والتي لا يشفع بها وجود شخصيات نكن لها الاحترام على رأس الحكومة وبين أعضائها، والتي نصارحها اننا نخشى عليها ان تدفع هي من رصيدها المعتبر ثمن كل هذه المغامرة. وبعد استعراضات القوة والتهديد والوعيد بحق المعارضة، وبعد اشهار الولاء الفاقع للمحاور الخارجية ولمشاريع المواجهة مع المجتمع الدولي، وبعد بوادر القمع والرقابة في حق الاعلام والنشاط الثقافي والفني والسينمائي، يأتيك من يتحدث عن مؤامرة لتهريب الرساميل وتقويض الاقتصاد!

    واكثر ما يؤخذ على هذه الحكومة، التي لم يراع في تشكليها سوى التقاسم وشهوة البعض الى السلطة، هو خلو صفوفها من أي امرأة، لا بل تمادي البعض في التبرير والتنظير لهذا النقص الفادح ولهذه الاستهانة البائسة بنصف اعضاء المجتمع اللبناني.

    وبانتظار البيان الوزاري وانطلاقة عمل الحكومة، لا بد من التأكيد ان القضايا الجوهرية المذكورة اعلاه لا تحتمل التأويل او التسويات اللغوية التي تبعدها عن جوهرها. فاضافة أي عبارة اشتراطية على قبول لبنان بالمحكمة الدولية واحكامها سيكون بمثابة تنكر لهذه المحكمة، لأن التسليم بحكم العدالة يجب ان يكون مطلقا وليس بحسب طبيعة الحكم. كذلك لم يعد مقبولا العمل بمعادلة “الجيش والشعب والمقاومة” التي استخدمت غطاء لنشر السلاح غير الشرعي في كافة انحاء لبنان، كما سبق وحذرنا عند تشكيل الحكومة عام 2008. فبعد سنوات على تحرير الجنوب، آن الأوان ان تنتظم كافة القدرات والطاقات القتالية في كنف الدولة، دولة قرارها السياسي في يد الجهة نفسها التي تمتلك قرار السلاح، كما في كل دول العالم التي تستحق هذه التسمية. ما دون ذلك، سيبقى لبنان ساحة مفتوحة للنزاعات الخارجية والفتن الداخلية.

    Leave a Reply