• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    نسيب لحود في محاضرة شاملة عن لبنان في واشنطن
    الدعم الدولي للبنان ليس لفئة او فريق بل لقيم ومبادئ

    القى رئيس حركة التجدد الديموقراطي الوزير نسيب لحود محاضرة افتتاحية في الندوة حول لبنان التي اقامها “معهد آسبن” اليوم الجمعة في واشنطن بالتعاون مع “مؤسسة نهضة لبنان”، في حضور عدد من المسؤولين الاميركيين وشخصيات سياسية لبنانية.

    واشار لحود بداية الى “الدعم الذي لقيه لبنان من قبل المجتمع الدولي، وخصوصا الولايات المتحدة واوروبا والامم المتحدة، في نضاله من اجل استعادة سيادته. وقد تجلى هذا الدعم خصوصا في القرارين 1595 و1757 المتعلقين بانشاء لجنة التحقيق الدولية والمحكمة الدولية، والقرار 1701 الذي اوقف حرب تموز 2006 والذي يشكل اطارا لتحقيق الاستقرار على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية بما يؤدي الى العودة الى اتفاق الهدنة لعام 1949 بانتظار التوصل الى تسوية شاملة للصراع العربي-الاسرائيلي”. واعتبر لحود ان “استمرار الدعم الاميركي والدولي لهذه القرارات يشكل مساهمة قوية في تعزيز الاستقرار والهدوء في لبنان وعلى الحدود مع اسرائيل وفي تخفيف حدة التوتر الاقليمي”.

    وحث الوزير لحود “ادارة الرئيس المنتخب باراك اوباما على التحرك سريعا سعيا الى مبادرة شاملة لتحقيق السلام الدائم في الشرق الاوسط تشمل المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية، مؤكدا ان مبادرة السلام العربية تشكل قاعدة انطلاق صلبة وواقعية لمثل هذه المبادرة”.

    حول العلاقات اللبنانية-السورية، رأى الوزير لحود في “موافقة سوريا على اقامة علاقات ديبلوماسة والتزامها تبادل السفراء بين البلدين قبل نهاية العام الحالي، كنتيجة مباشرة لمبادرة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، تطورا شديد الايجابية”. لكنه لفت الى “العديد من القضايا التي ما تزال عالقة بين البلدين، ومنها ضرورة ان تتعاون سوريا في ترسيم حدود مزارع شبعا، في ضبط الحدود تطبيقا للقرار 1701، في حل قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، في نزع سلاح المجموعات الفلسطينية المؤيدة لسوريا خارج المخيمات، وفي مراجعة الاتفاقيات غير المتوازنة التي ابرمت في مرحلة الهيمنة السورية على لبنان”.

    واضاف لحود: “باختصار، يجب على سوريا ان تتخلى عن طموحاتها المزمنة للهيمنة على لبنان والتعامل معه كدولة مستقلة حقا”، مشددا على “ضرورة ان يتزامن اي تقارب دولي مع سوريا مع تغيير جدي في التعامل السوري مع لبنان”. واعرب عن “امله في ان تؤدي المفاوضات الراهنة بين سوريا واسرائيل الى استعادة الجولان واقامة سلام عادل، لكننا ننتظر من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الا يسمحا بأن تمس سيادة لبنان في هذه المفاوضات”.

    على صعيد آخر، اشاد الوزير لحود “بالتضحيات التي قدمها الجيش اللبناني في مواجهة مجموعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد”، ورحب “بالقرار الاميركي زيادة الدعم العسكري للجيش، لأن جيشا لبنانيا قويا وفاعلا هو امر حيوي للبنان ولتعزيز الاستقرار الاقليمي، ولتنفيذ القرارات الدولية، ومكافحة الارهاب، وضبط الحدود، والحفاظ على الامن الداخلي”.

    وعن حزب الله، قال لحود انه “لعب دورا مهما في تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي وهو يتمتع بتأييد قوي لدى الطائفة الشيعية”، لافتا الى ان “سلاح هذا الحزب هو اليوم من المواضيع الخلافية”. واكد “ضرورة السعي في هذا المجال الى تحقيق هدفين، اولا ان يكون اي سلاح في لبنان في عهدة الجيش والقوى الامنية؛ وثانيا ان يكون قرار الحرب والسلم مسؤولية الحكومة اللبنانية دون سواها”.

    واشار لحود الى ان “تحقيق هذه الاهداف يجب ان يتم وفق آلية توافقية ومتدرجة تسمح باستيعاب القدرات العسكرية لحزب الله في اطار القوات المسلحة اللبنانية وان يتحول هذا الحزب الى تنظيم سياسي بالكامل”، موضحا ان هذا الامر “لا يهدف اطلاقا الى تهميش الفئة الواسعة من الشعب اللبناني التي تؤيد حزب الله او الانتقاص من حقوقها السياسية او الاجتماعية، فقيام دولة قوية سيدة ومستقرة هو الاطار الوحيد لتحقيق اندماج كل المواطنين في آلية المصالحة الوطنية”.

    وتوقف لحود عند “اتفاق الدوحة الذي تم التوصل اليه بفضل مبادرة عربية بعد اقتحام حزب الله عسكريا لبيروت ولمناطق اخرى في 7 أيار 2008، والذي يتضمن تعهدا بعدم اللجوء الى القوة لحل الخلافات السياسية، واتفاقا على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا توافقيا للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية يرأسها الرئيس فؤاد السنيورة، واجراء انتخابات نيابية في موعدها المقرر في ربيع 2009”. واشاد “بقدرات الرئيسين سليمان والسنيورة، وذلك رغم صعوبة ممارسة الحكم وبطء اتخاذ القرارات في اطار حكومات الوحدة الوطنية”.

    وعن الانتخابات النيابية المقبلة، قال لحود ان “القانون الذي ستجرى بموجبه ليس مثاليا على الاطلاق، لكن ميزته انه حظي بقبول كل الاطراف”.

    واشار لحود الى ان “لبنان حقق الكثير خلال السنوات الاربع الماضية على صعيد السيادة والحرية والعدالة والديموقراطية وبناء الدولة ومكافحة الارهاب والالتزام القانون الدولي، لكن يبقى الكثير مما ينبغي تحقيقه من حيث حماية السلم الاهلي والوحدة والوطنية، استيعاب سلاح حزب الله في اطار الدولة اللبنانية وتحت امرتها، اقامة علاقات ندية مع سوريا، والتوصل الى هدنة مستقرة مع اسرائيل بانتظار حل سلمي شامل”.

    واضاف ان هذه الاهداف “ليست مجرد طموحات وطنية او ديموقراطية، بل هي تتطابق تماما مع القانون الدولي وحقوق الانسان والسعي الى السلام والاستقرار في الشرق الاوسط، وهذا ما جعلها جديرة بالدعم الدولي، وفي طليعته الدعم الاميركي الذي شمل الادارة والكونغرس معا وكلا الحزبين الجمهوري والديموقراطي”. وطالب “باستمرار هذا الدعم، الذي ليس دعما لفريق او لفئة او لتحالف ما، بل هو دعم لمبادئ وقيم ولمسار ديموقراطي ومؤسساتي، وهي كلها قضايا تستحق الاهتمام بمعزل عمن يتولى السلطة في بيروت او في واشنطن”.

    Leave a Reply