• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مصباح الاحدب: الذهنية التي كانت سائدة عند اسقاط الحكومة في 25 كانون الثاني لا تصلح لمواجهة التحديات المستجدة

    قال نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب السابق مصباح الاحدب خلال فطور تكريمي اقامه لاعلاميي طرابلس في مطعم “مسّيناكم”: “ان الظروف تغيرت واصبحنا في مرحلة جديدة تختلف عن مرحلة ما قبل 25 كانون الثاني والشبكة الاقليمية التي كانوا يتكلون عليها لتشكيل حكومة في مواجهة المحكمة الدولية اصبح لديها اولويات اخرى، وبالتالي فان تركيب حكومة وفقا لتلك المعطيات اصبح امرا غير منطقي ان لم نقل غير متيسر. فالكل بات يدرك اليوم هذا الاختلال وان كان لا يتحدث عنه صراحة. بالتالي يجب مواجهة الموقف بطريقة مختلفة، لا سيما وان هناك الكثير من التحديات في الافق، ان على صعيد التحوط لانعاكسات التطورات الاقليمية خصوصا في سوريا على لبنان، او لجهة الاهتراء الامني والاقتصادي والمالي والمعيشي نتيجة غلاء اسعار المحروقات والسلع الاساسية وتقلص التحويلات النقدية من الخارج والضغوط التي يمكن ان تحصل على الليرة نتيجة ذلك، واوضاع السجون واستغلال الموضوع من قبل البعض، وخطف الاجانب، وموجة التعدي الصارخ على الاملاك العامة والخاصة والانعكاسات السلبية على هيبة الدولة. من هنا، يجب مواجهة هذه التحديات بطريقة مغايرة والتخلي عن مشروع حكومة اللون الواحد والتوجه نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية وليس التلهي بسجالات حول الى من تعود ملكية وزارة الداخلية او حول اين تكون الاغلبية والاقلية. فما حدث في 13 اذار عاد ليؤكد ان الاغلبية الشعبية لا تزال في مكانها ولكن على قياداتها ان تقتنع بانها ليست اقلية، وعليهم الخروج من حال الانتظار والمبادرة في هذه المرحلة ليس بالضرورة لاستلام السلطة ولكن لتأليف حكومة وحدة وطنية وطرح الامور على مستوى التحديات الحالية “.

    وراى الاحدب “اننا وصلنا الى مرحلة التفريط بهيبة الدولة اللبنانية وهذا امر مرفوض. ولا يجوز المس بموقع رئاسة الجمهورية بذرائع واهية، او الاستمرار في سياسة الاستنسابية في قراءة الدستور والقانون فهذا امر خطأ، لا بل يجب تشكيل حكومة وحدة وطنية وصياغة بيان وزاري يحدد الاولويات ويجمع الكل لمواجهة المرحلة الراهنة، فمن الغباء المراوحة في الذهنية التي كانت سائدة في 25 كانون الثاني للتعامل مع المتغيرات الجديدة. فنحن بحاجة لمبادرة فعلية ووضع نقاط يتفق عليها الجميع لان الهدف هو تحصين الوضع اللبناني وهنا لا يجب ان يختلف اغلبية واقلية حول مصلحة البلد”.

    وحول “الربيع العربي”، لفت الاحدب الى انه “ليس من مصلحة لبنان ان يتورط في الشؤون الداخلية للدول العربية لكن نتمى ان نتجاوز هذه الاوضاع باقل كلفة بشرية من ضحايا مدنية بريئة، فبعد اكثر من اربعين سنة على تهميش رأي الشعوب نسمع اليوم بان هناك نوايا للقيام باصلاحات نتمنى ان تتحقق. في المقابل نخشى ان تكون هناك انعكاسات سلبية على لبنان ان لم نكن يقظين. فثمة اختلاف في وجهات النظر في لبنان حول ما يجري في العالم العربي والسؤال من مصلحة من نقل الخلافات الى الداخل اللبناني وهل نملك الترف لنقل هذه المواجهات الى الداخل؟ لا اعتقد ان من مصلحتنا ذلك. لذلك يجب ان تتغير الذهنية وان نواجه الواقع بطريقة مختلفة دون ان ننسى باقي التحديات على المستوى الاقتصادي والمعيشي”.

    وعن خطة انماء طرابلس قال الاحدب: “انني اقدر ما قام به النائب روبير فاضل واعلم بان نواياه صادقة وطيبة، ولكن انطلاقا من خبرتي اقول لقد مر على المدينة في الفترة التي كنت فيها نائبا اكثر من ثلاث خطط انمائية لهذه المدينة، ولكن الواقع يشير الى ان الوضع الانمائي في المدينة صعب ومن المحزن ان يأتي اجتماع النواب بعد سنتين من انتخابهم لطرح مجرد خطة فقط دون الاعلان عن آلية تنفيذية لها. هنا لا اجد جدية في التعاطي مع هذه الموضوع بالنظر الى غياب القرارت حيث يجب ان تتخذ”. ورأى ان “الانجاز الوحيد الذي تحقق حتى الآن هو اجتماع نواب المدينة، ولكن السؤال بما انهم اجتمعوا ألم يكن من المفروض ان يجروا تقييما للانعكاسات المحتملة لما يجري خارجيا على الوضع في المدينة؟” وقال: “بما انكم اخيرا اجتمعتم، ادعوكم لان تجتمعوا مجددا لبحث موضوع اساسي هو الوضع الامني في المدينة الذي يثير مخاوف الكثيرين في ظل بعض الخروقات الامنية التي تحدث من هنا وهناك، فهذه الامور اساسية وذات اولوية في هذه المرحلة وعلينا مواجهتها ولا سيما ان هناك عمليات تسلح من هنا وهناك. فكيف ستلجم هذه الخروقات التي تعرض أمن المدينة للخطر؟ وقد قلنا دائما ان الانقسام الحاصل ليس بين اطراف انما بين مصالح مختلفة. وهنا اتوجه الى رئيس حكومة تصريف الاعمال والرئيس المكلف ووزراء تصريف الاعمال ورجال المدينة الكبار بالنداء: ثمة مسؤولية كبيرة عليكم مواجهتها، ونامل في هذه المرحلة الحساسة ان يتخطى كل المسؤولين الحساسيات لان التحديات تتخطى التناحر الشخصي القائم وان يتنادى كل مرجعيات ونواب طرابلس وزعماء المدينة وفعالياتها للاجتماع للتباحث بوضع المدينة في ظل هذه التحديات التي نواجهها”.

    وتابع الاحدب: “في 7 ايار 2008، تم التعاطي مع ما جرى في طرابلس عبر اتهامي بالتهور وقالوا انه تمت السيطرة على طرابلس من قبل السلفيين والمتطرفين، بينما كنت حينها احذر مما سياتي قبل ان يكون لحزب الله حضور مسلح في طرابلس، ولكن لم تكن هناك اي معالجة جدية لهذا الموضوع”.

    وعن طرح حزب التحرير لموضوع الخلافة الاسلامية، اعتبرالاحدب “ان هذا الطرح يتناقض مع الدستور اللبناني، وهذا امر مرفوض ولا اجد ان ثمة ارضية لتحقيق هذه الهدف. والكل يعلم ان حزب التحرير والجماعات السلفية لا تمثل طرابلس، وفي هذه المرحلة يجب ان نركز على الاساسيات التي تحمي البلد في ظل التطورات الراهنة في المنطقة”.

    وعن قضية السجون، قال الاحدب: “يقولون أنهم يريدون بناء سجن لمحاكمة الموقوفين. والسؤال لماذا لا نستاجر بناء جاهزا لهذا الغرض بدلا من الانتظار سنوات حتى ينجز البناء وابقاء الموقوفين لسنوات عدة اضافية دون محاكمة؟ وهنا احذر من السياسات التي يعملون على تحقيقها لاسيما سياسة وضع اليد على المشاعات عبر تسويات مريبة وتشريع السرقات واصدار مشاريع عفو، ثم يتوسعون في سياسة العفو المزعوم لتشمل المحكومين في جرائم مشينة بحجة حل مشكلة السجون، بطريقة تؤدي الى تعميم ثقافة الخروج عن القانون وتدمير هيبة الدولة. كيف يعقل ذلك؟ ان كان هناك قاتل او مرتكب او تاجر مخدرات كيف يجوز العفو عنه تحت حجة عدم توفر الامكنة في السجون؟ هذه مسخرة وهذا امر غير مقبول. وهناك ما يسمى بملف موقوفي “فتح الاسلام” فانني اتوجه لكل من هم في السلطة للعمل على معالجة هذا الموضوع الذي لم يعد من الجائز السكوت عنه فثمة موقوفين منذ اكثر من اربعة سنوات لم يحاكموا حتى الان وانا اطالب رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الاعمال والرئيس المكلف بالاسراع ببت موضوع السجون فلم يعد من المقبول لا تسييب الامور ولا تسييس الامور”.

    وردا على سؤال حول مواقف وزارة الخارجية، قال الاحدب: “لقد سمعت امورا غريبة ومتناقضة، فتارة يقولون ان وزارة الخارجية لا تستطيع اتخاذ قرارات دون العودة الى مجلس الوزراء، وتارة يقولون ان وزارة الخارجية مسؤولة عن السياسة الخارجية للبلد. والكل يعلم بان وزير الخارجية على الشامي هو من حصة الرئيس بري فهل يعقل ان يحدد الشامي السياسة الخارجية للبنان بالتشاور مع الرئيس بري وفريقه دون العودة الى رؤسائه في السلطة التنفيذية؟”

    الاحدب ختم بالتاكيد على ان: “معادلة س-س تعطلت كذلك معادلة سوريا-ايران لم تستطع ملء الفراغ، لذلك يجب العودة الى معادلة ل-ل اي لبنان-لبنان لتأمين استمرارية عمل المؤسسات وانتظام الحياة السايسية اللبنانية وتأمين شبكة حماية للبنان من التطورات والتحديات المقبلة”.

    Leave a Reply