• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    منى فيّاض: لا بدّ من 14 آذار حقيقية تثور على كل اشكال الفساد والفوضى والتعصّب

    دور الشباب اساسي في التغيير السليم

    كتبت الدكتورة منى فيّاض (عضو حركة التجدد الديموقراطي) عام 2006 مقالة تحت عنوان “قراءة سوسيولوجية لانتفاضة 14 آذار 2005″، اعتبرت فيها ان “الحشود التي اجتاحت الساحات ومن اعتصموا في ساحة الشهداء يساهمون في صناعة التاريخ”.

    اليوم وبعد ست سنوات من انتفاضة الإستقلال ويوم 14 آذار 2005 ومع تغيّر الأوضاع السياسية والمعادلات، تؤكد فيّاض على اهمية ورمزية هذا النهار التاريخي “الذي شكّل نموذجاً مهماً للإنتفاضات الشعبية الحقيقية، فكان التجمّع الحاشد من اكبر المظاهرات التي حصلت في التاريخ، لأن عدد الحشود التي قدرت بنحو مليون الى مليون ونصف مواطن تعني ان نصف القوى اللبنانية الفاعلة بمجمل القطاعات والطوائف نزلت الى الشارع وشاركت بقوة، وكانت مطالبها سلمية وتغييرية تهدف الى الحفاظ على السيادة والاستقلال والحرية، وهذه الشعارات هي نفسها التي تحرك كل شوارع العالم العربي اليوم”.

    فيّاض، الاستاذة الجامعية والباحثة الاكاديمية وفي حديث خاص لموقع “14 آذار” مع اقتراب الذكرى السادسة “لليوم الكبير”، تصف ما حصل بأنه “انتفاضة نموذجية تشكل مرجعية اساسية لكثير من التحركات السلمية في العالم”، الا انها شاءت ان تقدّم قراءة نقدية صريحة وواضحة وشفافة لواقع ثورة الارز وحركة الرابع عشر من آذار.

    ترى قيّاض ان حركة 14 آذار انطلقت بمجمل قطاعات الشعب اللبناني، الا ان الشباب اللبناني لم يكن له فيها الدور الاساسي، بالرغم من حضوره المميز وبلورته للمطالب واصراره على البقاء في الساحات الى حين تحقيق المطالب المطروحة، الا انه سرعان ما انقضّ السياسيون التقليديون، ودخلوا على الخط، لتدخل الانتفاضة في بازار المساومات منذ انتخابات عام 2005 حتى اليوم”.

    “الثورة تقهقرت بفعل التسويات والفساد والتراجعات التي قُدمت”، الا ان فيّاض تعطي عذراً مخففاً لما وصلت اليه الامور، “لانه كان من الصعب جداً مواجهة الهجمة الشرسة التي تعرض لها هذا الفريق، من استكمال مسلسل الاغتيال والقتل زعزعة الاستقرار”، مع الاشارة الى ان الانتفاضة اندلعت بالاساس احتجاجاً على الاغتيال الذي ادى بحياة الرئيس رفيق الحريري في السان جورج في بيروت.

    ورداً على سؤال عما اذا كانت قوى الرابع عشر من آذار ستتخطى عقدها ومشاكلها وتراجعاتها في المرحلة المقبلة، تستشهد فيّاض بالشاعر المصري حافظ ابراهيم الذي فكّ قيوده وتحرر من اسره بقطع يده، اي انه استغنى عن جزء من جسده لكي يتحرر، “ومن هنا على 14 آذار ان تتخلى عن بعض المصالح الفئوية الضيقة وان تقترح برنامجاً جريئاً يريده الشباب، وان تحرر نفسها من الطائفية ووحول المذهبية، ولهذا فلا بد من الاستغناء عن الاخطاء بأسرع وقت ممكن”.

    وتضيف: “على 14 آذار ان تناضل من اجل اقرار قانون انتخابي تمثيلي حقيقي يسمح لكل مكونات المجتمع اللبنانية بالمشاركة في الحياة السياسية، وان تسعى لاقرار قانون احوال شخصية مدني اختياري، رغم اعتراض المرجعيات الدينية عليه، على اعتبار ان مثل هذه الخطوات من شأنها ان تخفف من حدة الطائفية البغيضة، وان تحقق آمال الشباب”.

    وتلفت فياض الى انه و”رغم هذه الصورة الضبابية قد تكون قوى 14 آذار قادرة على طرح وتنفيذ برنامج سياسي تخرج به للمرحلة المقبلة، على اساس “العودة الى الجذور” تماماً كما قال الرئيس سعد الحريري في قاعة البيال في الذكرى السادسة لاغتيال والده.

    وتطالب فيّاض قوى 14 آذار بإفساح المجال امام القيادات الشبابية لكي تشارك بشكل فعلي بالحياة السياسية، حيث يجدر بها ان تتحدى طوائفها ومذاهبها، وان تذهب الى 14 آذار حقيقية تثور من خلالها على كل اشكال الفساد والفوضى والتعصّب، ولهذا لا بد ان يكون هناك دور حقيقي للشباب للانتصار على العقلية القديمة وتغييرها”.

    هل ستخرج الرابع عشر من آذار من عقدتها وتكف على جلد ذاتها؟… تجيب فيّاض: “الاحتمال وارد، ولكنه ليس الغالب، اذ ان المطلوب هو اتخاذ خطوات اكثر جرأة واكثر تقدماً من تلك التي رأيناها في احتفال البيال الأخير، فالمطلوب تحسين الاداء والممارسة واعتماد الوضوح في الرؤية”.

    واذ تطالب فيّاض قوى الرابع عشر من آذار بمخاطبة الشارع الشيعي بعمق من اجل استقطاب المستقلين في الطائفة الشيعية، تجدد دعوتها “القوى لإصلاح نفسها من الداخل على كل الاصعدة، وللخروج من كل العقليات القديمة، ولإطلاق الحريات، ولخلق آلية ديمقراطية حقيقية داخل الاحزاب، واعتماد اسلوب المخاطبة بالعقول”.

    حاورها سلمان العنداري

    Leave a Reply