• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مصباح الأحدب: حكومة اللون الواحد يعني حكم حزب الله

    إذا لم يكن هناك مشاركة فعلية فالحكومة ستكون لوضع اليد على ما تبقى من مؤسسات

    بعد مضي اكثر من شهر على تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل حكومة جديدة، لم تبصر النور التشكيلة الحكومية وذلك نظراً للظروف السياسية التي تعصف بلبنان ومن ثم تأثيرها على مسار التشكيل.

    فالرئيس ميقاتي هو ابن طرابلس، ونائبها، فهذه المدينة الهامة كانت محط اهتمام كافة القوى السياسية منذ سنوات طويلة، فهي العاصمة الثانية للبنان وعاصمة للشمال الذي يشكل بقدراته البشرية والجغرافية عنصراً هاماً، ومؤثراً في المسار السياسي اللبناني.

    ففي الوقت الذي رأت قوى 14 آذار ان يكون الرد على الانقلاب السياسي الدستوري عليها في قلب طرابلس عبر تجمع حاشد، رد الرئيس ميقاتي بأنني اسعى لتعزيز وضع طرابلس في الخارطة السياسية.

    وسط هذا التجاذب على الساحة الطرابلسية (والسنّيّة) ماذا يقول ابن طرابلس النائب السابق مصباح الاحد وهو احد القيادات السياسية البارزة في المدينة، الذي يجهد دائماً ليتمايز بموقفه عن الآخرين ولا غرو في ذلك فهو نائب رئيس حركة التجدّد الديمقراطي التي تضم في صفوفها نخبة من الشباب الوطني في ظل اصطفاف طائفي ومذهبي آخذ في التصاعد.

    <اللواء> التقت نائب رئيس حركة التجدّد الديمقراطي النائب السابق مصباح الأحدب لتستطلع منه صورة اوضح للمسار السياسي العام في البلد ومنه الوضع الخاص لطرابلس.

    الحوار مع النائب السابق مصباح الاحدب كان متشعباً، وجاءت وقائع الحوار على الشكل التالي:

    حوار: حسن شلحة

    ما هي أخبار طرابلس؟

    – الوضع في طرابلس اليوم سيء، اذا اردنا الحديث اجتماعياً وكذلك ايضاً في مراحل محددة كان هناك <غض نظر> عن طرابلس، فأصبح هناك نشاط كبير لحزب الله في طرابلس، وانا من الاشخاص الذين حذروا من هذا النشاط في مراحل محددة، وهذه المرحلة بدأت حين تم صرف 6000 موظف من مؤسسة ، وفي ذلك الوقت توقعت ان يحتضن هؤلاء الموظفين على الاقل نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي، واذا كان هناك ظروف خاصة بعد اتفاق الدوحة لدى الرئيس سعد الحريري، ولكن مع الأسف ليس فقط انه تخلى عنهم ولكن كذلك أيضاً توقفت المساعدات الاجتماعية. وفي بلد لا يوجد فيه لا إنماء ولا عمل فقد أصبحت الأرض خصبة ودخل حزب الله من خلال المساعدات، فاليوم هو يساعد جزءاً كبيراً من أبناء طرابلس، فأنا لست ضد أي حزب يعمل في أي مكان، ولكن برأيي هناك تقصير لدى القيادات الطرابلسية بالتواصل مع الشارع الطرابلسي.

    هل حزب الله ساعد جميع الناس أم يساعد حركات سياسية معينة؟

    – لديهم حركات سياسية محددة وهي حليفتهم، ولكن اليوم هم يساعدون الجميع، فالذي يحصل هو التالي <فهم يأتون ويقولون للناس نحن لا نريد أي شيء منكم، وليس صحيحا بأننا نريدكم ان تصبحوا شيعة كما يقولون لكم، فنحن نريدكم ان تبقوا سنة، ولكن نريد ان نحمي ظهرنا ضد اسرائيل وليس مطلوباً منكم اي شيء في المقابل.

    ما هي هذه التوظيفات، هل هي سياسية ام عسكرية ام إجتماعية؟

    – دائماً هناك سلاح له دور، ولكن بالمقابل هناك مساعدات اجتماعية فالمواطن ليس مضطراً الى ان يذهب ويطلب المساعدة من اي مكتب ويشعر بالذل فالخدمات تقدم في كل الأمكنة فهذا هو واقع طرابلس.

    هل الانعكاسات ايجابية أم سلبية أمام هذه التجاذبات الموجودة في البلد؟

    – هي سلبية، وذلك لمحاولة البعض القول بأن هؤلاء الاشخاص اصبحوا خائبين فهذا الامر مرفوض، لأن هؤلاء الاشخاص هم اولادنا، وهذه نتيجة عدم الادارة الصحيح فالشخص الذي يريد علبة دواء فإذا لم يحصل عليها من هذا المكتب فباستطاعته الحصول عليها من مكان آخر، فلا يمكنك اتهامه بالخيانة.

    هناك ثلاث جهات مالية قوية في طرابلس تيار الحريري وميقاتي والصفدي، فهل مؤسساتهم لم تتمكن من إيجاد حل للأزمة الاجتماعية؟

    – إذا ذهبت الى طرابلس والتقيت اي شخص كان في الشارع وسألته في اي وقت كانت الاوضاع المالية والاقتصادية افضل هل في عام 2011 ام في عام 2000 فيجاوبك بأنه عام 2000 كانت افضل، والذي يفعلوه الأخوة الاغنياء في طرابلس فهم يقومون بتنظيم ماكينات انتخابية لهم ضخمة ولكن تبقى ماكينة انتخابية فهذا اقتصاد ريعي فلا وجود للنمو وبالمقابل فإن حصة كل طرابلس من الدولة اللبنانية اي من الموازنة اللبنانية فهي غير مؤمنة.

    ماذا عن الوضع الأمني في طرابلس؟

    – هناك الكثير من السلاح والوضع محقون، ولكن انا على قناعة بأنه بالرغم من كل ما هنالك من محاولات، يجب ان يكون لدينا وعي وانتباه، وبأن هذا سيؤدي بالغدر للجميع وليس لفئة محددة.

    كيف هي علاقتك بالرئيس ميقاتي؟

    – أنا دائماً كنت محافظا على علاقة شخصية جيدة مع الجميع وليس لدي اي مشكلة شخصية مع اي احد، فالرئيس ميقاتي اعتبره من الاشخاص الذين نجحوا بمجالهم ولكن الطريقة التي تم فيها اختياره لتشكيل الحكومة هي ايضاً خطأ، ونحن لا نريدها لأحد، فهو لم يدخل بعد الى الحكومة وهناك كلام يحكى عليه، ففي المقابل فالشيء الذي لا أوافقه عليه اليوم هو ان اي خطوة تحصل فيجب ان تكون نحو الطموح لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

    كيف هي علاقتك بالرئيس الحريري؟

    – شخصياً لا اريد ان يكون لدّي مشكلة مع أحد، ومؤخراً كان هناك لقاء مع حركة التجدد الديمقراطي ولكن ما زلنا في مرحلة مصالحة فلا شيء بُني من جديد.

    أنتم ما زلتم في 14 آذار؟

    – نحن منذ عامين تقريباً خرجنا من 14 آذار، ولكن اذا قصدت 14 آذار القيم والمبادئ فنحن من البداية كنا موجودين في البريستول، ومؤخراً منذ عامين تقريباً اي عام 2008 عندما بدأ الانحراف بالتأكيد خرجنا وكل المكونات التي هي شبيهة بنا خرجت من 14 آذار.

    هناك كلام بإعادة هيكلية 14 آذار وتنظيمها فهل لديك فكرة عن هذا الكلام؟

    – ليس لدّي اي فكرة.

    هل تمت دعوتكم الى لقاء البريستول؟

    – ليس لدي اي فكرة عنه، فهم دائماً كانوا يدعونا ولكن نحن كنا لم نشارك، لأننا لا نعتقد بأنه علينا ان نذهب ونكتب بيانا ونصفق لسنا من النوع الذي يريد ان يصفق لنا أحد.

    برأيك هل وضع الرئيس ميقاتي صعب؟

    – في رأيي، ان الرئيس ميقاتي يجب ان يكون واضحا بالتعبير عن رغبته لإشراك الجميع، أنا لا أؤمن بالثلث المعطل، فهذه من البدع التي لا توجد في الدستور اللبناني، ففي الدستور اللبناني يتطلب الثلثين لكي تصوت داخل مجلس الوزراء على الأمور المهمة، فالآن هناك تعيينا حوالى 800 موقع بالدولة اللبنانية فهناك 40 سفيراً، ومدراء عامين، فهل يجوز ان تتم من قبل فريق واحد، فإذا اردنا ان نشرك الفريق الآخر فعلى الأقل يجب ان يقال لهم لديكم ستون نائباً، فلا تستطيع ان تقول لهم ستشاركون معي لن اعطيكم اكثر من عشرة، فكيف هذا الكلام نحن لدينا الثلثين وانتم افعلوا ما شئتم، فهنا اصبح شاهد زور، ولكن هذا يعني بأنه ليس هناك نية لإشراك الفريق الآخر.

    هل سيكون هناك استئثار حتى في التعيينات من قبل فريق 8 آذار؟

    – إذا كنت انت تريد ان تؤلف حكومة، فلا تقبل ان تعطي الفريق الآخر إلا أقل من عشرة من ثلاثين وزيراً اي اقل من الثلثين فحكماً هذا يعني بان الفريق الذي يمتلك الأغلبية الوزارية سيستأثر بالتعيينات التي يريد، واليوم نرى كيف هي مطالبهم تكون، فالجنرال عون ولم نصل بعد الى التعيينات وما زلنا في تأليف الحكومة فهو يريد ان يأخذ نصف الحكومة فكيف في التعيينات؟ فهو سيعين من يشاء.

    برأيك، هل الرئيس ميقاتي قادر على ان يشكل الحكومة قريباً امام هذه العقد المتزايدة؟

    – لا أعلم، فأنا لست متابعا عن كثب ولست من المقربين لأطلع، ولكن انا اعتقد ان الاشكالية هي اذا شكل حكومة كما نسمع من دون ان يكون هنالك مشاركة فعلية للجميع فهذا يعني بأن هذه حكومة وضع يد على ما تبقى من مؤسسات لبنانية ولا أحد في طرابلس يتمنى ذلك للرئيس ميقاتي ولا اعتقد ان الرئيس ميقاتي هذا هو الذي يريده ولكن هو سيكون اسيرا لواقع لا يستطيع ان يخرج منه.

    هل مشاركته في اجتماع دار الفتوى وتوقيعه على بيانها لا يعطيه حصانة في الشارع السنّي؟

    – حكماً، ولكن هذه يجب ان تترجم عملياً، ففي مؤتمري الصحفي، الذي قلته هو يجب ان نعطيه المجال للرئيس ميقاتي ولكن يجب ان نرى كم لديه من الامكانية ليأخذ القرارات الصحيحة، والفعلية العملية، فالتصريح اليوم سهل، فإذا كنا سننطلق من حكومة سيكون فيها ثلثين لفريق لا داعي في حينها للتصريح بشيء، فالإنطلاقة من الاساس معروفة وهي خطيرة جيداً، وبالنسبة لثوابت دار الفتوى فهذه ثوابت اتفاق الطائف. فلننتظر ونرى ما الذي سيقوم به الرئيس ميقاتي.

    برأيك، هل عقدة ميشال عون شخصية ام لها أبعادا أكبر من ذلك؟

    – حقيقةً، انا لا اعلم، وانا كأي مواطن لبناني مستاء من هذا الأسلوب، وهو غير مقبول ولا سيما اننا سمعنا بأن الرئيس ميقاتي كان يقول لجميع اصدقائه من طرابلس بأن الامور ستسهل له، وكنا نخشى بأن تسهل الامور في البداية وان يصطدم بتعقيدات وتبين ان الامور ليست سهلة له كما كان ينتظر من بداية التشكيل، فأنا اعترضت سابقاً على آلية التشكيل التي قام بها الرئيس الحريري متنازلاً عن صلاحيات رئيس الحكومة، واليوم لا استطيع ان اقبل إذا كان هنالك تنازل عن صلاحيات رئيس الوزراء مجدداً عبر الرئيس نجيب ميقاتي.

    والأسوأ ان عون يهاجم موقعا دستوريا آخر بعد رئاسة الحكومة وهو رئاسة الجمهورية فهذا امر خطير جداً لأننا ننسف كل المراكز القوية في الدستور اللبناني.

    انت اعترضت على آلية تشكيل حكومة الرئيس الحريري، فهل لفت انتباهك اسلوب تكليف الرئيس ميقاتي؟

    – حكماً، فأنا قلت منذ البداية بأن الاسلوب الذي تم فيه اختيار الرئيس ميقاتي سيئ جداً، وأثبت هذا الاسلوب بأن <حزب الله> بهذا الزحف المستمر الذي تارة يستخدم به الضغط العسكري وتارة أخرى الوسائل الديمقراطية، ففي البناية المقابلة للسراي في يوم التكليف كان هناك اناس يرتدون القمصان السود، ويعني ذلك وضع السراي الحكومي على مرمى النار، فهل يقبل أي رئيس وزراء في لبنان بأن يتم تكليفه وسراي الحكومة هي على مرمى النار من قبل فريق مسلح غير الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، فقد اوصلنا إلى حالة غير مقبولة، فهذا الزحف يتم عبر هذه الطريقة ويعودوا ويقولوا بأنهم اخذوها بطريقة ديمقراطية، واذا كان أحد يشك أو يحاول القول بأن هذا الكلام غير صحيح، فقد تم تأكيد هذا الكلام من قبل بعض السياسيين من القوى الأخرى عندما صرحوا وقالوا <بأن الرئيس ميقاتي لا يريد الاستفزازيين، فمن أتى به، فنحن الذين اوصلناه> بمعناه ان الانطلاقة غير مقبولة وتتناقض مع الدستور اللبناني وتتناقض أيضاً مع حرية الاختيار، فرئيس الوزراء له حق بأن يتكلم مع جميع القوى الموجودة ولكن هو في النهاية الذي يختار الفريق النموذج الذي يرتئيه ويستطيع التعامل معه.

    فريق 14 آذار أعلن مراراً انه مع حكم الأكثرية والاقلية تعارض، وإذا حكمت هذه الأكثرية الجديدة ستقولون بأن هذه حكومة <حزب الله>؟

    – انا لا اتكلم باسم 14 آذار. ولا اعلم فبالنسبة لـ14 آذار الذين يقولون بالاكثرية والأقلية فحسب الدستور اللبناني الأغلبية يجب أن تحكم ولكن لولا كانت قوى 14 آذار اعتبرت في مرحلة محددة بأن الأغلبية يجب أن تحكم فكان عليها أن تحكم، فمن أساس الأخطاء التي ارتكبناها في 14 آذار، فعندما كنت بالبريستول كنت انا السني الوحيد، فكان هناك حلفاء لنا من الطائفة الشيعية، ولقد تمّ اقصاؤهم، وأول حكومة شكلت أتوا بوزراء من أمل وحزب الله، ولم يأتوا بأي وزير من حلفائنا الشيعة، فاليوم لا نستطيع ان تختصر أي طائفة بقوى محددة، هذا ما قمنا به وهذا ما دفعنا ثمنه عندما انسحب الوزراء بمرحلة محددة، وقيل بأن هذه الحكومة غير ميثاقية فهذا خطأ حدث، ولا نستطيع أن نبني على خطأ نحن كنا دائماً من يدفع الثمن.

    بتقديرك هل حكومة اللون الواحد هي غير ميثاقية؟

    – حكومة اللون الواحد، لماذا لا تكون ميثاقية؟ ولكن اليوم وضعت قواعد متناقضة يعمل على أساسها فيقال اليوم هناك وضع استثنائي في لبنان، وهذا الوضع الاستثنائي جعل أغلبية خارجة من انتخابات ومنتصرة قبلت مشاركة لفئة أخرى، وقبلت بأمور لا توجد في الدستور اللبناني كالثلث المعطل، فاليوم هناك أغلبية حصلت عندما غيّر بعض النواب مواقفهم، وانتقلوا من ضفة إلى ضفة أخرى، ولكن ليست مبنية على نتائج انتخابية وعلى شرعية شعبية، فمثلاً ميقاتي عندما نجح بالانتخابات في طرابلس نجح على أساس المحكمة الدولية، فاليوم إذا أراد ان يقول بأنه أصبح من الفريق الاخر، فانه اخذ القرار من قبل القاعدة وآخذ شرعيته الشعبية باتجاه لا تستطيع أن تسير باتجاه آخر، فاليوم اذا كانت هناك أغلبية من هذا النوع وليست أغلبية خارجة مباشرة من الانتخابات وناتجة عن هذا التحول الذي حصل، فلا تستطيع ان تقول فاذاً سأطبق الدستور، لماذا لم يطبق الدستور سابقاً؟ لأنه كان لدينا اتفاق الدوحة و7 أيّار فكانوا مرعوبين الشباب من 7 أيّار وفعلوا لهم ما يريدون، واليوم يقولون فاذاً سنعود الى القانون والدستور.

    برأيك، في حال لم يُشارك تيّار المستقبل في حكومة ميقاتي، هل ستكون الطائفة السنية مغيبة؟

    – اعتقد بأنه اليوم لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار بأن هناك انتخابات حصلت منذ عام ونصف، وهناك قوى سياسية رابحة في تلك الانتخابات فهل بامكانك اعتبارها بأنها ليست موجودة، فهذا لا يصح، ففي الأساس فان الطروحات المطروحة والثوابت التي وضعت في دار الافتاء فهي ليست ثوابت لفئة سياسية محددة، فهذه ثوابت وطنية، فاليوم لا يستطيع شخص نجح في الانتخابات بمعايير محددة أن نبرر له الضغوطات الجديدة، وان نقبل له ان يكون بموقع ضاغط على الأكثرية.

    أنت كنت تبرر عدم مشاركة 14 آذار في حكومة ميقاتي في حال اعطوهم فقط عشرة وزراء، ولكن هناك خسارة كبيرة أيضاً، فوجه الإدارة بكامله سيتغير؟

    لذلك يجب أن يشاركوا ولكن اليوم إذا كانوا مشاركين بعشرة وزراء وتم أخذ القرارات بالثلثين، فماذا سيفعلون؟ ستكون مشاركتهم شكلية، فأنا اقول بأنه يجب أن يكون هنالك مشاركة ولكن أيضاً يجب أن يكون هناك عرض واقعي يأخذ بعين الاعتبار القوى الفعلية الانتخابية، فأنا خسرت في الانتخابات في عام 2009، وأعلنت في الصباح وقلت انا اقبل وأحترم وأنحني وأنا سعيد بفوزنا كـ14 اذار، وان شاء الله نستطيع أن نحكم، فأنا ليس لدي مانع من أن نفتح للطرف الآخر ولكن لا نفتح المجال للطرف الآخر لكي نعطل انفسنا مُـدّة عام ونصف العام.

    أين تلتقي مع الرئيس الحريري سياسياً؟

    – اليوم عندما يتحدث الحريري عن العودة إلى الجذور، فنحن الجذور، لم التق مع الحريري خلال العام والنصف الماضية، فشخصياً التقيت معه خلال هذه الفترة ولكن لم التق معه سياسياً، اما اليوم عندما سمعنا ما قيل في البيال كان جيداً، ولكن السؤال هو التالي: كيف سيبنى على هذه المواضيع؟ فكان هناك إعادة نظر بالنسبة للأخطاء التي حصلت خارجياً، فهل سيكون هناك إعادة نظر بالنسبة للأخطاء الداخلية؟ وهل سنستطيع أن نؤمن أغلبية وسنقنع النّاس بأننا بحاجة لأغلبية؟ وماذا سنفعل بهذه الأغلبية؟.

    في ما لو لم تشارك 14 آذار بحكومة ميقاتي فأين ستكون خسارتها، وهل هي سياسية أم إدارية؟

    – انا أرى الأمور بطريقة مختلفة، الهدف ليس تقييم أين الخسارة واين الربح؟ السياسة هي مستمرة بمراحل، فهذه المراحل يجب أن تعالج كما هي. اليوم يجب أن يقال ماذا ستفعل 14 آذار في حال أقصيت عن الحكم والأرجح هذا ما يحضّر وفي حال أقصيت عن المشاركة الفعلية بالحكومة فالمشاركة التي تعرض عليها هي مشاركة شهادة زور، فما هي استراتيجية 14 آذار لمواجهة المرحلة الجديدة؟ فهذا هو السؤال الذي أتوجه به إلى قوى 14 آذار وإلى الرئيس الحريري لأن هذه الاستراتيجية لم تكن موجودة.

    في حال عدم مشاركة قوى 14 آذار، برأيك ماذا ستخسر قوى 8 آذار وحكومة ميقاتي؟

    – الشارع يطالب تحضير خطة مدروسة لمواجهة الواقع الجديد ولكن الرهان أن لا يكون هناك أي خطوات وأن تكون الأمور وتُدار كما كانت في السابق سيكون هنالك سجالات وأخذ وردّ ولكن الحكم سيكون بيدهم ولكن هذه أمور غير قابلة للاستمرار لأنه كمن <يلحس المبرد> واليوم نشاهد قوى 14 آذار والتشرذم في ما بينها والذي أصبح واضحاً والقيادة فقط لحزب الله هو من يستطيع أن يمسك بالأمور ويضعها في نصابها في مراحل محددة فسيصبح حزب الله هو الحاكم الوحيد دون وجوده في الحكومة.

    بتقديرك إذا تشكلت حكومة ميقاتي من قوى 8 آذار فقط فبقية القوى ستشن عليها وتصفها بأنها حكومة حزب الله، فماذا تستطيع مثل هذه الحكومة أن تحقق داخلياً وخارجياً؟

    – سيكون هنالك إلتباسات كثيرة، فالرئيس ميقاتي هو من الوجوه المقبولة عربياً ودولياً ولبنانياً وعالمياً والأمم المتحدة هل سيستطيع أحد أن يقول إن الرئيس ميقاتي أصبح موظفاً لدى حزب الله؟ هذا بداية التباس ولكن جميعنا يعلم في لبنان وبدأنا نرى هل سيستطيع ميقاتي أن يشكل حكومة بمفرده؟ لا يستطيع، فاليوم عندما يقال <يريد أن يشكل حكومة فنحن الذين أوصلناه> وسيكون هناك التباس على كثير من الشخصيات التي قد تكون شخصيات مميّزة ولكن السؤال كيف ستستطيع هذه الشخصيات أن تحكم وكيف سيستطيع ميقاتي أن يحكم وهو في سراي بمرمى النار من قوى الأمر الواقع؟

    أعلن السيد حسن نصر الله بأنهم ليسوا راغبين بسلطة ولكن دعونا نقاوم، فما رأيك؟

    – هذا كلام غير مقبول، وغير مقبول أيضاً هو تصرف 14 آذار بعد أحداث 7 أيار عام 2008، فالذهاب إلى الدوحة كان يقتضي أن تتوقف التحركات العسكرية من الطرفين داخلياً في لبنان، هذا ما قام به فريق، ولكن الفريق الآخر استمر في الزحف والإثبات على ذلك أنهم دخلوا إلى طرابلس وعلى المناطق الموجودة في الشمال والذي ليس من المفروض أن يكونوا فيها، فاليوم يجب التمييز بين السلاح الموجه باتجاه اسرائيل وبين غيره وهذا ما طلبناه من الرئيس الحريري عندما شكّل حكومته في البيان الوزاري أن لا يكون هناك التباس حول السلاح، فهذا السلاح يكون سلاح مقاومة عندما يكون موجهاً ضد اسرائيل، أما الذي وجّه الى الداخل اللبناني هو ليس سلاح مقاومة والتسلّح القائم في لبنان للمقاومة ونحن في طرابلس نعتبر بأن طرابلس هي مدينة العرب والعروبة، فهل طرابلس سترحب بإسرائيل ليتواجد فيها السلاح؟

    حزب الله ماذا يقدم في طرابلس؟

    – يقدم مساعدات اجتماعية وسلاح وبالمقابل كذلك هنالك تسلح، فأنا طلبت في 7 أيار عندما قيل بأن مصباح الأحدب متهوّر ولكن حزب الله لم يكن في الشمال وكان مطلبي أن يكون هنالك سيطرة شاملة لقوى الشرعية اللبنانية في الشمال اللبناني فهم طلبوا سحب السلاح الغوغائي والإبقاء على السلاح المنظم، فطلبنا سحب كل السلاح وقالوا لي حينها بأن هذا الأمر غير منطقي في حين أنا أعتقد بأنه كان منطقيا فالمقاومة ليست من قلب طرابلس وعكار، فقد أصبح السلاح الداخلي أداة للضغط على القرار السياسي وهذا ما سمعناه من الحريري في البيال وهذا أمر صحيح.

    Leave a Reply