• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    النائب مصباح الأحدب لـ”المستقبل”: محميات حزب الله في الشمال لا صلة لها بالمقاومة

    نص مقابلة نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” النائب مصباح الأحدب مع جريدة المستقبل الصادرة يوم الأحد 24 آب 2008.

    أدرج النائب مصباح الأحدب لجوء “حزب الله” الى توقيع وثيقة التفاهم (المجمدة) مع احدى الجمعيات الخيرية السلفية في اطار “تجاوز الحوار مع الأطراف الأخرى”، وعدّ ذلك أمراً غير بناء وغير مفيد”، مشدداً على ان “التواصل يتم مع المرجعيات الفعلية التي تمثل الطائفة السنية لاسيما رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري ودار الإفتاء”.

    وأوضح في حديث خاص بـ”المستقبل” ان ما يحصل في طرابلس “محاولة لتقويض هذه المدينة ولتقويض الحالة السنية في الشمال عموماً، ووضعها تحت ضغط انتخابي ومالي واقتصادي وسياسي للتوصل الى خرقها”، مبدياً أسفه لأنه “يتم التحضير للعملية الانتخابية بمعادلة السلاح”. الا أنه أعرب في المقابل عن “سروره لاعتراف “حزب الله” بأن هناك غبناً بحق فئات إسلامية لاسيما الفئات السلفية التي لطالما اعتبرت إرهابية”. ورأى في توقيع اتفاقية التفاهم “الإقرار بأنهم ليسوا إرهابيين”، وأضاف: “الغبن يطال المسلمين السنّة كافة ان كانوا منتسبين الى تيارات محددة أو كانوا مسلمين ليبراليين، فالغبن موجود على مستويات عدة في بعض القضاء العسكري، وعلى المستوى الإداري والإنمائي”.

    نحن مع المشاركة لا مصادرة الآراء

    وشدد على ان “معالجة الغبن يتم عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها”، متسائلاً “هل “حزب الله” سيحمي المسلم السني الملتزم والذي لا ينتمي الى أي تيارات؟”. واوضح “اننا لسنا ضد المشاركة، نحن مع المشاركة والحوار ومع التواصل، ولكننا لسنا مع مصادرة الآراء”، متمنياً ان “يتم التواصل مع المرجعيات الفعلية التي تمثل الطائفة السنية لاسيما كتلة النائب سعد الحريري ودار الإفتاء وهذا بالطبع يكون بتنسيق مع أطراف أخرى، موجودة في مواقع المواجهة في طرابلس بشكل مباشر ويومي”.

    وامل في ان “تكون هناك رؤية فعلية وليست رؤية إعلامية للمصالحات والوثائق، وهذا لن يحصل قبل أن يكون هنالك إعتراف واضح وصريح مفاده أن ما جرى في بيروت خطأ بحق هذه المدينة وأهلها”، مؤكداً “أهمية الإلتزام بعدم تأجيج بعض المناطق المحمية أمنياً من الحزب”.

    وتساءل “كيف ان أطرافاً محمية أمنياً بالإتفاق بين “حزب الله” وبين المؤسسات العسكرية كالحزب “العربي الديموقراطي” و”التوحيد الإسلامي” والشيخ هاشم منقارة، توجهت الى باب التبانة لتقاتل العلويين، وهي أدوات للمقاومة ومحمية منها وفي المقابل تقاتل بعضها البعض في طرابلس؟”.

    واشار الى ان “من يريد أن يصالح الآخر أو يتقرب منه عليه أن يلجأ الى الحوار المزمع عقده برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لا ان ينفرد بتوقيع وثائق، أما اذا أراد أن يعطي إنطباعاً للشارع العربي بأن لديه رغبة في التوصل الى تسوية مع الطائفة السنية وانتقى من يعتبره متطرفاً، فهو يتجاوز حكماً الحوار مع الأطراف الأخرى، وهذا أمر غير بناء وغير مفيد”.

    وعن قول “حزب الله” انه “يفهم الضغوط التي تعرضت لها بعض التيارات السلفية، تمنى الأحدب ان “يفهم “حزب الله” الضغوط التي يتعرض لها كل مسلم سني ملتحي في لبنان، فلقد وصلت الحال الى اعتبار كل مواطن يمتلك “بارودة” في منزله إرهابياً، وهذا غبن حقيقي وعلى “حزب الله” ان يفهمه”.

    نشاط “حزب الله” في الشمال لا صلة له بالمقاومة

    لا يرى الاحدب في نشاط “حزب الله” في الشمال “أي صلة بالمقاومة”، فالتواصل بين المقاومة والميليشيات المسلحة في مدينة طرابلس هو “لتقويض المدينة”. وقال: “نحن نفهم أن يكون لدى الحزب هواجس معينة، ونحن جاهزون لمناقشتها فإذا كانوا مهددين في هذه المرحلة من اسرائيل، ويعتبرون ان على المجتمعات الأخرى في لبنان ان تحمي شعب الجنوب، فهذا الامر بإمكاننا مناقشته، ونحن حكماً سنقوم بحمايتهم، ولكن عليهم ان يقوموا ببعض الخطوات التي تدفعنا الى التفاهم”. ونبه على ان “المعادلة العسكرية التي فرضوها في بيروت يراد لها ان تنطبق على الاراضي اللبنانية كافة، وهذا أمر غير قابل للاستمرار، وغير قابل لان يكون قاعدة لتسوية”.

    وشدد على ضرورة “فتح باب التواصل مع الاطراف التي كانت موجودة في “البريستول” الاول، بحيث كان هنالك عدد كبير من الطائفة الشيعية الكريمة التي لديها الرؤية المستقبلية نفسها مع الطوائف الأخرى”.

    ولفت الى ان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله “أقر بأن الانقسام أفقي وليس عمودي، يعني الانقسام بين من يعتبر لبنان أرض المعركة الطبيعية والفريق الآخر الذي يعتبر لبنان أرض الدولة والمؤسسات، وحكماً الإنقسام ليس قائماً بين من يسمونه “الخط العروبي” اي خط المواجهة، وبين من يسير مع الخط الأميركي ـ الإسرائيلي كما يعتقدون، مع العلم انه كلام مكشوف ومعروف من جانب الرأي العام”.

    واوضح “ان “حزب الله” يريد جعل الدولة اللبنانية بتصرفه”، معرباً عن أسفه “للجوء الفريق الآخر الى استخدام وسائل تتناقض مع الوسائل الديموقراطية”. واعتبر “انهم إن أردوا خوض المعركة الانتخابية بشكل ديموقراطي لا يستطيعون استخدام السلاح لانه ليس وسيلة ديموقراطية، بل على العكس هو وسيلة ميليشيوية، فمن أراد إقناع الطرف الآخر عليه اتباع الأساليب الديموقراطية، والنجاح في الإنتخابات النيابية لا يكون بإستخدام السلاح، مع اننا نرى انه يتم التحضير للعملية الانتخابية بمعادلة السلاح”.

    ورأى انه “من الطبيعي أن ترتهن الأحزاب الصغيرة المتحالفة مع الأحزاب الكبيرة الى حكم الأخيرة وخصوصاً عندما تمتلك هذه الأحزاب قوة مسلحة ضخمة وتؤمن الحماية الكاملة لمن يعيش في كنفها، وحجماً كبيراً من المال النظيف”. واكد ان مدينة طرابلس “صمدت أمام محاولة وضع اليد مباشرة على لبنان ولا سيما عكار والضنية وكل المناطق السنية في الشمال. لقد كانت محاولة تقويض طرابلس بالفعل محاولة لتقويض الحالة السنية في الشمال عموماً، ووضعها تحت ضغط انتخابي ومالي واقتصادي وسياسي للتوصل الى خرق هذه الحالة، وللقول بأنهم ربحوا في الانتخابات النيابية، هذا يترابط تماماً مع مشروع السيطرة على لبنان ليصبح مستهدفاً بكامله كما هو الآن”.

    التعطيل الأمني لـ”الدوحة”

    واشار الى ان “لا أحد يستطيع ان تكون لديه قراءة انتقائية لاتفاق الدوحة، فهو واضح في تفاصيله ومضمونه، هذا الاتفاق تكلم عن الشراكة، وعلى ضرورة ان تتم تنازلات من جانب كل الاطراف”، سائلاً “كيف تم تنفيذ الاتفاق سياسياً ولم يتم تنفيذه عسكرياً؟”. وأعرب عن اعتقاده “ان ما يجري في مدينة طرابلس الآن محاولة لتعطيل اتفاق الدوحة”.

    واكد “عدم امكانية قيام دولة بوجود دويلة تفوق الدولة الشرعية”، وقال: “نحن الآن في حالة معينة اصبحت حالة إقليمية، ومعالجة هذه الحالة لن تكون داخلية، نحن نحتاج الى نقاش واقعي وفعلي وقائم على مبادئ الشراكة، ولكن مع الأسف هم لا يريدون الشراكة الفعلية”.

    وطالب “القوى الامنية والعسكرية بضبط السلاح المنتشر في الداخل اللبناني، اما لجهة الحالة التي ترتبط بالنزاع الاقليمي فهذا امر لن يحل داخلياً، وان لم يضبط هذا السلاح الميليشيوي فهذه الحالة ستتوسع لتصبح حالة تمتد الى انتشار السلاح بشكل عارم، في المناطق اللبنانية كافة، ابتداء من بيروت وصولاً الى طرابلس والشمال عموماً وبعض مناطق البقاع، لا يوجد أي مبرر لتكون هنالك منظمات مسلحة محمية من “حزب الله”.

    وعن اخفاقات قوى 14 آذار، قال: “يجب ان نعلم ان 14 آذار لديها اخفاقات يجب أخذها في الإعتبار، ومن الضروري وضع إستراتيجية وخطة جديدة، واذا استمرينا بالطريقة نفسها، فهذا سينعكس سلباً على الوضع مستقبلياً”. وأمل ان “نرى معالجات لهذه الأخطاء والإخفاقات”.

    ورفض الاحدب الخوض في الانتخابات النيابية المقبلة، معتبراً ان “المرحلة الآن في طرابلس حساسة وخطيرة ومصيرية، وشغلنا الشاغل الآن هو الاهتمام بهذه الظروف التي وضعت لبنان في مهب الرياح، لاسيما طرابلس والطائفة السنية عموماً، لأن البعض يحاول ان يطرح تسوية على مستوى وطن ولكن هذه التسوية اذا طرحت بمعالجات وفي غرف مغلقة لن تكون قابلة للاستمرار”. وتمنى ان “تكون الشفافية وسيلة لكي تؤمن لنا عدم العودة الى الوراء والى المجازر التي عاشتها مدينة طرابلس لاسيما سنة 1986 عندما اتهم البعض العلويين بالقيام بهذه المجازر، وهي كانت قائمة على أيدي بعض الأجهزة المخابراتية والتي كانت تضم كل المذاهب، ولم تكن أدوات شعبية طرابلسية”.

    وختم كلامه بتوجيه سؤال يتبادر الى ذهن المواطن اللبناني ـ السني “الى متى سيستمر اعتبار كل مسلم سني يمتلك سلاحاً في منزله “ارهابياً”، ومن جهة أخرى نصفق لمن يستعمل السلاح في الداخل اللبناني، مرتكزاً على معادلة السلاح ومعادلة القوة؟”، مشدداً على ان “معادلة السلاح اذا فرضت نفسها في بيروت لن تفرض نفسها في مواقع أخرى”.

    حاورته صفاء قره محمد

    Leave a Reply