• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    نسيب لحود: الدولة وحدها قادرة على مواجهة التحديات الامنية والاقتصادية والاجتماعية

     أكد رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” الوزير نسيب لحود أن إصراره على إضافة عبارة “تحت كنف الدولة” في البيان الوزاري كان يهدف الى الاستفادة من قدرات “حزب الله” الإنسانية والعسكرية ضمن إطار القوات المسلحّة الشرعيّة، معتبراً ان لا سبيل لذلك سوى الحوار. ورأى في حديث الى موقع “nowlebanon.com”، ان حماية لبنان تتطلّب وسائل عسكرية، ولكن هناك حاجة أيضاً لحماية لبنان من الانهيار الاقتصادي، ومن هجرة الشباب والأدمغة، والدولة فقط لا غير، قادرة على التصدي لكل هذه التحديات مجتمعة.

    وأعلن لحود أنه سيترشح للانتخابات النيابية المقبلة، وأكد أنّ تحالف 14 آذار سوف يخوض الانتخابات موحداً وسيقدّم رسالة واضحة عن رؤيته، أملا في أن يتبنى اللبنانيون هذه الرؤية. وقال ان الجامع الأساسي لقوى 14 آذار هو رؤيتها للبنان: لبنان قوي، سيد، ومستقل، لبنان يتمتع بعلاقات محترمة مع سوريا، لبنان يلعب دوراً مفيداً في الأسرة العربية، ويشارك العالم العربي قضاياه، وفي طليعتها قضية الدفاع عن فلسطين، وتحقيق الازدهار الاقتصادي لهذا البلد مع شبكة امان اجتماعي. وشدد على أهمية منع تأثير المال والسلاح في الانتخابات، معتبراً ان على الحكومة والافرقاء كافة توفير بيئة آمنة.

    وعن المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، وإذا كان يعتقد ان على لبنان ان يحذو حذوهما في هذا الوقت، رأى لحود أنّ جهود لبنان يجب أن تتركّز على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 تطبيقاً كاملاً، للتأكّد من وقف إسرائيل طلعاتها الجوية فوق لبنان واعتداءاتها على مياهه الإقليمية، كما يجب استخدام ضمانات الأمم المتحدة المنصوص عنها في القرار 1701 لتأمين استعادة مزارع شبعا والقسم اللبناني من قرية الغجر.

    وفي ما يلي نصّ المقابلة الكامل مع الوزير نسيب لحود:

    لقد أصريّت أن يتضمّن البيان الوزاري عبارة “تحت كنف الدولة” في الفقرة المتعلقة بسلاح “حزب الله”. إذا كان الجميع يعلم أن “حزب الله” لم يتعهّد بإشراك الدولة في قراراته السياسية والعسكرية ولا ينوي ذلك، فما نفع إضافة مثل هذه العبارة؟ وكيف يمكن للدولة أن تجعل “حزب الله” يحترم سلطتها من خلال البيان الوزاري مثلاً؟

    تقوم فلسفة البيان الوزاري على الاستفادة من كل الموارد المتوفرة في لبنان من أجل تحرير او استعادة مزارع شبعا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وحماية لبنان من التعرض لأي اعتداء. ولذلك يجب أن تنصب كل قدرات لبنان في سبيل تحقيق ذلك، ووحدها الدولة اللبنانية قادرة على أن تكون الكنف الراعي لمثل هذا الجهد الشامل حتى يبصر النور. لا يمكنني أن أتخيل أي نشاط أو سياسة تتعلّق بلبنان واللبنانيين تقوم خارج كنف الدولة اللبنانية.

    لا علاقة لذلك بنزع سلاح “حزب الله”، بل بالاستفادة من قدرات الحزب الإنسانية والعسكرية ضمن إطار القوات المسلحّة الشرعيّة. ولا سبيل لتحقيق ذلك إلاّ بالحوار، وبالحوار فقط. وإننا نأمل أن تتوصّل لجنة الحوار، برعاية الرئيس ميشال سليمان، الى إيجاد آلية لتحقيق هذا الهدف.

    كيف سيكون برأيك شكل التعاون بين “حزب الله” والدولة في مسألة الاستراتيجية الدفاعية، خصوصاً وأن الحزب سبق وأعلن صراحةً أنه لا يوافق على وضع مزارع شبعا تحت وصاية الأمم المتحدة، ناهيك عن أنه إذا “شارك” الدولة بأسلحته، سيخسر علّة وجوده؟

    إنّ الهدف الاساس لهذه المبادرة هو تعزيز سيادة لبنان عموما، وحماية أرضه ومياهه، والدولة وحدها هي القادرة على توفير رؤية شاملة للدفاع عن لبنان.

    صحيح أنّ حماية لبنان تتطلّب وسائل عسكرية، ولكن هناك حاجة أيضاً لحماية لبنان من الانهيار الاقتصادي، ومن هجرة الشباب والأدمغة. كثيرة هي المخاطر التي يمكن أن تعصف بهذا البلد في المستقبل، والدولة فقط لا غير، قادرة على التصدي لكل هذه التحديات مجتمعة. المسألة إذاً لا تتعلق بسلاح “حزب الله” بقدر ما تتعلّق بضرورة أن تكون الوسائل المعتمدة لحماية لبنان أو تحرير أراضيه، خاضعة لسلطة الدولة.

    هل ستترشّح للإنتخابات البرلمانية المقبلة؟

    نعم، سوف أترشّح

    هل يمكننا التحدث عن لائحة تضمّك الى جانب أمين الجميل وميشال المر في المتن؟

    سوف أكون بالطبع وأمين الجميل على اللائحة نفسها، وهذا طبيعي لأني جزء من تحالف 14 آذار. وأريد التأكيد أنّ تحالف 14 آذار سوف يخوض الانتخابات موحداً، وسوف تمتد لوائحه على مختلف أنحاء الوطن، أما التحالفات الأخرى خارج 14 آذار فهي لم تتشكّل بعد وستبقى مفتوحة على عدة احتمالات.

    ما رأيك في اعتماد اتفاق الدوحة قانون عام 1960 في الانتخابات المقبلة؟

    هذا القانون هو عبارة عن تسوية سمحت لجميع الأطراف السياسية المعنية الاتفاق على أرضية مشتركة للانتخابات المقبلة، وهو لا يلبي طموحاتنا بالنسبة للبنان. كنا سنكون اكثر رضى لو تمّ اعتماد تقسيم الدوائر وفقا لمشروع اللجنة التي ترأسها الوزير السابق فؤاد بطرس، لأنّ مثل هذا التقسيم يؤمن للشعب اللبناني قانوناً انتخابياً يجمع ما بين النظام الأكثري والتمثيل النسبي. كان هذا القانون سيكون أكثر فعالية وكان ليوفر تمثيلاً أصدق للشعب اللبناني. إنّ قانون العام 1960 هو بالطبع تسوية مرضية، ونتمنى تطبيقه. فضلاً عن ذلك، هناك جهد حثيث اليوم في البرلمان لادخال الإصلاحات الانتخابية التي اقترحتها اللجنة، كالحد من تأثير المال في الانتخابات، والانصاف في الاستفادة من وسائل الاعلام، وتحفيز النساء على الإشتراك في الانتخابات. يجب تحقيق أقصى درجات الإصلاح في هذه الأمور. وبالتالي يجب تطبيق كل ما بوسعنا تطبيقه تقنياً في الانتخابات المقبلة، أما ما نعجز عن تطبيقه فيجب أن يوضع على لائحة التطبيق في انتخابات العام 2013.

    هل ستتولى لجنة انتخابية مستقلة الإشراف على الانتخابات المقبلة؟

    أعتقد أنّ وجود هكذا لجنة أساسي، وهي تحظى بدعم واسع، ووزير الداخلية الجديد زياد بارود يدعم وجودها. آمل أن تتشكّل قريباً.

    ما رأيك باتفاق الدوحة بشكل عام؟

    هو جيّد لناحية سماحه للبنانيين بإعادة التكامل في عمل مؤسساتهم، وبانتخاب رئيس جديد للبلاد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية…

    ولكنه أيضاً منح المعارضة الثلث المعطّل في الحكومة؟

    ولما لا، اذا كانت المعارضة سوف تستخدمه بطريقة مسؤولة. الفكرة هي إشراك المعارضة في إدارة البلاد. ليس بالضرورة أن يكون هذا سيئاً. نحن على عتبة الانتخابات النيابية التي ستجري بعد عشرة أشهر، واللبنانيون لن يتساهلوا مع أي فريق يحاول تعطيل المسار الطبيعي للحكومة التي يُنتظر منها التخفيف من آلام اللبنانيين وتوفير حياة فضلى لهم، في ظل بيئة آمنة ومناسبة لمتابعة أعمالهم وحياتهم، والتعبير عن أنفسهم في أوقات الانتخابات. وبالعودة الى اتفاق الدوحة، فقد منع أي فريق من اللجوء الى السلاح والقوّة، وشّدد على أنّ أي صراع سياسي يجب أن يعالج ضمن مؤسسات الدولة. لقد سمح للمؤسسات اللبنانية بالعمل من جديد.

    وماذا عن أحداث العنف في طرابلس؟ لا يزال السلاح يستخدم في أي خلاف أو صراع بين طرفين سياسيين. لقد حصلت هذه الحوادث بعد اتفاق الدوحة.

    ما يحدث غير مقبول على الإطلاق. ومهما كانت طبيعة هذه الأحداث، فانا على ثقة بأنّ القوات الامنية والجيش باتا يتمتعان الآن بمظلّة سياسية مهمّة من حكومة الوحدة الوطنية، لإيقاف تبادل إطلاق النار لأي سبب كان. نأمل بأن يستخدموا هذه المظلّة ويوفروا الأمن في طرابلس. كذلك على الدولة أن تعمل جاهدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لطرابلس، فطرابلس هي العاصمة الثانية للبنان ويجب أن تعامل على هذا الأساس. فمنطقتي باب التبانة وجبل محسن، وغيرها من احياء طرابلس تستحق اهتمام الحكومة. إنّ التخفيف من حدّة الفقر وتأمين فرص التنمية هي من مسؤولية الحكومة.

    يقوم “حزب الله” وكذلك سوريا بمفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل من خلال وسطاء مختلفين. هل تعتقد أنّ على لبنان ان يحذو حذوهما في هذا الوقت؟

    أعتقد أنّ جهود لبنان يجب أن تتركّز على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 تطبيقاً كاملاً، للتأكّد من وقف إسرائيل طلعاتها الجوية فوق لبنان واعتداءاتها على مياهه الإقليمية. ويجب أن نستخدم ضمانات الأمم المتحدة المنصوص عنها في القرار 1701 لتأمين استعادة مزارع شبعا والقسم اللبناني من قرية الغجر. فالقرار 1701 يستحق بذل الجهود لتطبيقه، وأعتقد بأننا يجب أن نرحّب بوساطة الأمم المتحدة على هذا المستوى. يجب أن أن يكون هدفنا هو تحويل وقف الاعتداءات الذي تحقق عام 2006 الى وقف اطلاق نار دائم تعيدنا الى اتفاقية الهدنة لعام 1949. هذا هو هدفنا، وأعتقد بأننا يجب ان نحققه بواسطة الامم المتحدة.

    أين ستكون برأيك المعركة الحقيقية في انتخابات 2009 البرلمانية؟ يتوقّع كثيرون أن تكون في المناطق المسيحية. هل توافق على هذا الرأي؟

    أنا ألّح بشدة على أن تشكل الانتخابات المقبلة فرصة ليعبّر اللبنانيون عن أنفسهم بشكل ديمقراطي. ويجب أن تأخذ طابع التنافس وليس المواجهة. أتمنى ان تكون المنافسة جدية في كافة انحاء لبنان. وأتمنى رؤية اللبنانيين يعبّرون عن أنفسهم وعن تطلعاتهم للبنان. سوف يكون الناخب اللبناني أمام خيارات واضحة. ففريق 14 آذار سوف يقدّم رسالة واضحة عن رؤيته، ونأمل أن يتبنى اللبنانيون هذه الرؤية.

    ألا تعتقد بأن وجود السلاح سوف يشكّل ترهيباً للبنانيين، خاصة وأنّ السلاح لا يزال موجوداً في مناطق عدّة، مثل بيروت وطرابلس كما يبدو جلياً؟

    هذا صحيح. إننا نحاول الحدّ من تأثير المال في الانتخابات، فكيف بتأثيرالسلاح. يمكننا القول إنه يجب اجتثاث مثل هذا التأثير. هذه المهمة تقع على عاتق الحكومة وكافة الافرقاء لتوفير بيئة آمنة. وهي ستشكل تحديّاً كبيراً في الأشهر العشرة القادمة.

    كيف السبيل الى ذلك برأيك؟ وكيف تستطيع الحكومة اللبنانية فرض الامن في هذه المناطق؟

    أعتقد بأننا يجب أن نسعى جديا الى اعتماد خطة أمنية تطبّق في المدن والبلدات الكبرى حيث تدور الصراعات والاحتكاكات المسلحة أو يمكن أن تحدث. يجب أن يتم ذلك تحت مظلّة حكومة الوحدة الوطنية وأن تتمكّن القوات الأمنية من تأدية مهامها.

    أين هو اليوم تحالف 14 آذار، بعد ثلاث سنوات على انتفاضة الاستقلال؟ حدثت أمور عدّة منذ قيامها. فما الذي يجمع قوى 14 آذار اليوم؟

    بعد ثلاث سنوات، ليس الشهداء أو النضال المشترك لقيام لبنان مستقل وحر هو ما يجمع قوى 14 آذار فحسب، فالجامع الأساسي لقوى 14 آذار هو رؤيتها للبنان: لبنان قوي، سيد، ومستقل، لبنان يتمتع بعلاقات محترمة مع سوريا، لبنان يلعب دوراً مفيداً في الأسرة العربية، ويشارك العالم العربي قضاياه، وفي طليعتها قضية الدفاع عن فلسطين، وتحقيق الازدهار الاقتصادي لهذا البلد مع شبكة امان اجتماعي. تلك هي القيم التي تجمعنا.

    بغض النظر عن التحديات التي قد تبرز قبل الانتخابات المقبلة كقول البعض إنّ وليد جنبلاط يبتعد عن تحالف 14 آذار لمصالح انتخابية. هل سيختار وليد جنبلاط أن يكون جزءًا من 14 آذار أم سيختار الاكتفاء بأن يكون زعيماً درزياً؟

    أعتقد بأن وليد جنبلاط هو احدى القوى الدافعة الأساسية لتحالف 14 آذار، وسيبقى كذلك. سوف نشكّل جبهة موحدّة قويّة خلال الانتخابات المقبلة، وبعدها.

    يبدو أننا نشهد سلسلة من المعارك والصراعات؛ بدءا من أزمة الرئاسة، التي حلّت في اتفاق الدوحة، مروراً بتشكيل الحكومة، ووصولاً الى البيان الوزاري. ما هي المعركة التالية برأيك؟

    لا أتمنى التحدّث عن المعركة المقبلة، بل التحدث عن التحدي المقبل. في الأيام المقبلة سوف نشهد زيارة الرئيس سليمان الى دمشق. وأعتقد بانه ذاهب الى هناك بدعم كامل من كافة الاطراف اللبنانيين، حاملاً جدول أعمال سيحاول من خلاله حل ما استطاع من المسائل المختلف عليها أو المثيرة للجدل بين لبنان وسوريا. لا يجب أن يكون هناك توتّر بين لبنان وسوريا. هناك نقاط خلافية يجب حلّها. وأتمنى أن تكون هناك انطلاقة جيدة للرئيس في هذا الوقت للبدء بحل هذه المسائل. وهو لن يتمكن من حل كل القضايا خلال زيارة واحدة، غير أنّ هذه الزيارة ستؤدي الى نتائج ملموسة. إننا ندعم مسعاه هذا دعماً كاملاً، وإني أكيد بأننا ببذل الجهود سوف نتوصل الى وضع يتمتع فيه لبنان وسوريا بعلاقة محترمة ونديّة، كما يجدر بأن تكون علاقات الدول المتجاورة. وبعد ذلك، التحدي التالي سيكون جعل الوضع الأمني في لبنان طبيعياً، وتوفير البيئة المناسبة لتأمين انتخابات حرة وديمقراطية.

    حاورته حنين غدار

    Leave a Reply