• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    أمين سر حركة التجدد الديموقراطي د. انطوان حداد: الأولوية للمصالحة الوطنية

    DRM Secretary Antoine Haddad, interviewed by Ahmad Moussawi for Al-Chiraa magazine, published on July 21st.

    يعتبر أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد ان الأولوية للحكومة الجديدة التي تستوعب كل الأولويات الأخرى هي إجراء المصالحة الوطنية الحقيقية، لأنها الضمانة الحقيقية للأمن والاستقرار وللوصول إلى انتخابات نيابية تنافسية وليس إلى انتخابات صدامية.

    “الشراع” التقت الدكتور حداد وأجرت معه الحوار التالي حول القضايا السياسية ومستجداتها بعد تشكيل الحكومة.

    بعد تأليف الحكومة. ما المشكلة الجديدة التي نحن مقبلون عليها؟!

    هذا رهن طريقة تعاطي المعارضة أو المعارضة السابقة أو 8 آذار مع البيان الوزاري، فهل سيتعاطى معه بعقلية صدامية أم بعقلية تسووية.

    هي تريد بياناً يشبه البيان السابق لجهة عمل المقاومة ودورها. فماذا تريدون أنتم في 14 آذار؟

    لم نتبلغ شيئاً رسمياً بعد، وأعتقد ان الاختيار الأول سيكون في الاجتماع الأول لمجلس الوزراء، فوزراء 14 آذار سيكونون حاضرين بكل عقل منفتح وبكل استعداد للتعاون، وبكل رغبة لإيجاد صيغة تعبر عن الواقع القائم وما فيه من تباينات وما لدينا الآن ليس توقعات مسبقة، ولكن آمل بأن تكون الرغبة متبادلة في الوصول إلى صيغ مقبولة تعكس الواقع.

    ما هي أولوية عمل الحكومة الجديدة بالنسبة لحركة التجدد الديموقراطي؟ وفي قوى 14 آذار من يرى ان الأولوية هي للأمن ومن يرى انها لمناقشة السلاح ومن يرى انها لتأمين إجراء الانتخابات النيابية المقبلة.

    كل هذه الأولويات ليست متناقضة بل يكمل بعضها بعضاً، وقد أعلن الأستاذ نسيب لحود (رئيس حركة التجدد الديموقراطي) ان الأولوية التي تستوعب كل تلك الأولويات هي المصالحة الوطنية، فالأولوية للمصالحة الوطنية، وما نفتقد إليه اليوم، هو إيجاد آلية لإنجاز التسوية التي تم وضعها في اتفاق الدوحة، وهذا ما لا يتحقق إلا بالمصالحة الوطنية، فالذي حصل في الفترة الأخيرة وخاصة في أحداث بيروت في 7 أيار الماضين خلق كمية مشاكل غير مسبوقة، وكمية من المعضلات المستجدة، ما يجعل المطلوب ليس فقط تسوية سياسية وإنما مصالحة وطنية في العمق وخاصة في المسائل التي تتعلق بالسلاح ونهائية النظام اللبناني والكيان ودور لبنان الحقيقي الخ.. كل هذه المسائل يجب أن تطرح للبحث والحوار، فالمرحلة إذن المقبلة يجب أن تكون مرحلة مصالحة بالعمق حول تلك الموضوعات، لأن المصالحة الوطنية هي الضمان الحقيقي للأمن وللوصول إلى انتخابات حقيقية، لأننا نخشى إذا استمرت الأمور على ما هي عليه من التجاذبات والمناوشات والاستقطاب أن نصل إلى انتخابات صدامية، وليس هناك مصلحة بالوصول إلى انتخابات صدامية، لأننا نريد انتخابات تنافسية ديموقراطية حقيقية تنقل البلد إلى مستوى أعلى من التمثيل الشعبـي في مجلس النواب وليس إلى مستوى آخر من الصراع.

    تدعون إذن إلى تسوية، لكن هناك من يحملكم مسؤولية كل ما جرى في السنتين السابقتين نتيجة رفضكم كقوى 14 آذار للتسوية التي عدتم وقبلتم بها الآن؟

    أعتقد ان الظروف لم تكن مهيأة للوصول إلى تسوية. ولا ننسى ان ما قبلت به قوى 14 آذار فيما يتعلق بالثلث المعطل، كان مشروطاً بقبول المعارضة بانتخاب رئيس للجمهورية، فالأمور إذن متساوية في هذا الشأن، فالأغلبية لم ترض بهذه التسوية إلا مقابل تخلي المعارضة عن موضوع تعطيل الانتخابات الرئاسية والحياة السياسية عن طريق اللجوء إلى استخدام الشارع، وما تم في الدوحة من تسوية وان جاء نتيجة أحداث مأساوية حصلت في بيروت، لكنه جاء على أساس متوازن وعلى قاعدة التحقيق المتبادل للمطالب.

    لكن شهدنا تنازلات من الموالاة أكثر بكثير مما قدمته المعارضة؟

    يخطئ من يعتقد، حتى ولو كان من صفوف الموالاة، ان ما يجري هو عملية غير متوازنة، وتخطئ المعارضة إذا اعتبرت أيضاً ان الأمر هو كذلك، فلا يمكن أن يكتب الاستمرار لأية تسوية حقيقية إذا كانت غير متوازنة.

    ما حصل من تأخير في تشكيل الحكومة إلى أي حد “فرمل” انطلاقة العهد الجديد؟

    بعضهم يعتقد ان التأخير في تشكيل الحكومة كان الهدف منه إعاقة انطلاقة العهد وحرمانه من أدوات العمل، أي من وجود مؤسسات دستورية تعمل، لأن الرئيس لا يمكن أن يقوم بدوره كاملاً في ظل استمرار غياب عمل المؤسسات تلك، ولكن بعد تشكيل الحكومة وبالصيغة التي جرت وبالوجوه التي دخلت الحكومة وهي ذات قوة تمثيلية عالية أعتقد انه تم وضع حد لتلك المخاوف أو النيات بعرقلة انطلاقة العهد، وأعتقد ان العماد ميشال سليمان يمتلك كل المؤهلات سواء من حيث الحكمة أو الوطنية أو من حيث النـزاهة لكي يؤمن انطلاقة كافية لعهده.

    كيف تقرأون التقارب مع الرئيس السوري بشار الأسد، بعد قمة المتوسط في فرنسا؟

    في اللقاءات التي حصلت، قدم الرئيس سليمان من وجهة نظر لبنان، المطالب الجوهرية المتعلقة بتصحيح العلاقات اللبنانية – السورية وهذا أمر جيد وانطلاقة جيدة والمطلوب من وجهة نظر 14 آذار ليس استمرار الخلاف مع سوريا بل عودة الأمور إلى حالة طبيعية كما يجب أن تكون عليه بين دولتين مستقلتين من خلال علاقات ندية وعلاقات متوازنة، والمطالب في هذا الشأن باتت معروفة منها ما تمت مقاربته فيما يتعلق بتبادل السفارات وطبعاً هذا الأمر يبقى بانتظار خواتيمه أي التنفيذ العملي، ومنها ما زال بانتظار البحث والتحقق كترسيم الحدود والافراج عن المعتقلين وغير ذلك من القضايا المعروفة.

    ألا تخشون من خروج سوريا من حالة الحصار الدولي، ومن هذا الانفتاح الكبير عليها، وأنتم في 14 آذار طالما أبديتم خشيتكم من ذلك؟

    ليس هناك ما يدعو إلى الخشية فنحن نثق ثقة كاملة بالرئيس سليمان، وما رشح عن لقائه بالرئيس الأسد يشكل نقطة تحول في العلاقات، وهذه بداية، ونجاح هذا المسار مرتبط بوجود نيات مماثلة لدى الطرف السوري، أما بالنسبة إلى الخوف من إمكان إحداث صفقة بين سوريا وبين الغرب حول لبنان أو على حساب لبنان فلا أعتقد ان الاجواء الدولية تشير إلى ذلك، فالمجتمع الدولي يريد عودة سوريا إليه، ولكنه متمسك في الوقت نفسه بشدة باستقلال لبنان والمحافظة على سيادته وعلى طبيعة نظامه الديموقراطي.

    خلال مساعي تشكيل الحكومة، وما رافق ذلك من التباسات، بدا ان فريق 14 آذار أصيب باهتزازات فما الذي يجب ان تفعله 14 آذار لوقف هذه الاهتزازات والحفاظ على تماسكها في المرحلة المقبلة؟

    ما حصل هو تجاذبات طبيعية الى حد ما بين قوى لها طموحات مشروعة في زيادة رصيدها، وهذا امر شهدناه لدى أطراف المعارضة لمدة خمسة اسابيع، بينما لم تأخذ المسألة اكثر من اسبوع واحد لدى أطراف الموالاة، والتجاذب الذي حصل بين صفوفها يتعلق بطموحات مشروعة وجرت تسوية الامر بطرق ديموقراطية طويت هذه الصفحة وكل قوى 14 آذار تتطلع الآن الى الامام.

    الى أي حد تعتقد ان الكلام عن ان المعركة الانتخابية المقبلة ستكون معركة حقيقية على الساحة المسيحية فقط، في حين ان الانتخابات معروفة النتائج مسبقاً على الساحات الاخرى؟

    للأسف الشديد ان الطريقة التي تم التعاطي فيها مع قانون الانتخاب وإقحامه في التسوية التي حصلت في الدولة حدت كثيراً من الطموحات بالنسبة لما نريد من قانون الانتخاب وفرضت قانوناً ليس هو الافضل من حيث تأمين التنافس، وحصرت هذا التنافس في عدد من الدوائر التي يغلب عليها الطابع المسيحي، ولكن طالما حصل ما حصل فلا بأس ولنتوجه الى إجراء افضل انتخابات ديموقراطية ممكنة بعيداً عن العنف السياسي والعنف المادي والعنف المالي، ونحن نطمح الى ادخال الاصلاحات التي تحدث عنها اتفاق الدوحة، وهي لا تقل اهمية من حيث النظرة المستقبلية عن التقسيم الانتخابي، لانها تدرج نوعاً من الثقافة السياسية الذي نفتقده وتلغي بعض الممارسات التي كانت سائدة حتى الآن ومنها الممارسات الاكراهية وإن كانت مستترة، وتحصّن ارادة الناخب على امل ان تكون الاجواء في الانتخابات التالية اكثر ديموقراطية.

    بعد ابتعاد النائب ميشال المر عن العماد ميشال عون، هل يمكن ان نشهد تقارباً وتحالفاً انتخابياً بين الوزير نسيب لحود وميشال المر في الانتخابات المقبلة في دائرة المتن؟

    القاعدة السياسية التي يعتمدها نسيب لحود في الانتخابات هي قاعدة إجراء تحالفات على اسس سياسية، ولكن لا يعني ذلك ان اية احتمالات اخرى مستبعدة وكل ذلك سيكون تبعاً للخارطة الانتخابية التي ستنشأ بعد 9 اشهر.

    حاوره احمد الموسوي

    Leave a Reply