• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    انطوان حداد: الحديث عن دور إيراني توفيقي بات صعبا في ضوء موقف خامنئي والبعض يحاول استغلال مسعى “س.س” لترجمة رغباته

    حاوره جمال العيط

    لفت أمين سر حركة “التجدد الديمقراطي” انطوان حداد إلى أنه “لا يمكن عزل الموقف الذي صدر عن المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي فيما يتعلق بالمحكمة الخاصة لبنان، عن السياسة العامة لإيران”، موضحًا أنّ “موقف خامنئي لا يمكن التعامل معه بمعزل عن تصاعد وتيرة النزاع المستفحل بين طهران والمجتمع الدولي حول ملفات عديدة وشائكة أبرزها الملف النووي الإيراني”.

    حداد، وفي حديث لموقع “nowlebanon.com” أشار إلى أن المرشد الأعلى الإيراني عبّر من خلال موقفه المناهض للمحكمة الخاصة بلبنان عن “انحياز كامل لأحد أفرقاء الصراع الداخلي اللبناني”، ولفت إلى أنه “فيما يبدو إنقسام اللبنانيين واضحًا حول المحكمة الدولية، أتى موقف خامنئي ليعبر عن دعم وانحياز كاملين لـ”حزب الله” في مواجهة الأفرقاء اللبنانيين الآخرين، بما يتناقض مع مواقف طهران المعلنة والتي تقول إنها على مسافة متساوية بين اللبنانيين وترغب باتخاذ مواقف سياسية تواقفية بين مختلف الأفرقاء السياسيين في لبنان”، مشيرًا إلى أنه “خلافاً لما يستمر عليه الدور والمسعى السعودي – السوري لجهة جهودهما المشكورة في سبيل المحافظة على السلم الأهلي والإستقرار في لبنان، بات من الصعوبة بمكان، في ضوء هذا الموقف المتشدد للسيد خامنئي حيال المحكمة الخاصة بلبنان، الحديث عن دور إيراني إيجابي حيال الوضع اللبناني، حسبما كانت المؤشرات توحي إبان زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى طهران”.

    وإذ أشار إلى أنّ “المسعى السعودي – السوري تلفه حتى اليوم ضبابية ويحيط به كتمان شديد من قبل الطرفين حول العديد من المسائل والنقاط التي ما زالت غير واضحة”، لفت حداد إلى أنّ “بعض الأفرقاء اللبنانيين يحاول استغلال هذا المسعى وترجمته وفقاً لرغباته وتمنياته السياسية، وذلك من خلال تحميله نقاط ومسائل تصب في مصلحتهم فقط”، مشددًا في المقابل على أنّ “الموضوعية تقتضي التعامل مع المسعى السعودي – السوري بوصفه آلية لامتصاص الصدمات والتصعيد وتقويض فرص اللجوء الى العنف خصوصًا في هذه المرحلة، على أمل أن تثبت الوقائع الملموسة قريبا أنّ هذا المسعى يتضمن آلية للحل النهائي للأزمة اللبنانية”.

    وفي هذا الإطار، لفت حدّاد الإنتباه إلى أن “التسوية تقتضي تقديم تنازلات متبادلة بين الأطراف السياسية، مع الإبقاء على التمسك بالمحكمة الخاصة بلبنان بوصفها أداة لوقف الاغتيال السياسي بشكل نهائي وحازم في هذا البلد”، وأضاف: “طالما لم يتقدّم الفريق الآخر باقتراحات بديلة لتحقيق هذا الهدف السامي، سيبقى هذا المطلب مشروعاً لدى معظم اللبنانيين لكشف الحقيقة وإحقاق الحق والعدالة”.

    على صعيد آخر، شدد حداد على أنّ “الجميع يعلم من يشلّ المؤسسات الدستورية ويعطّل مسيرة الدولة، بغض النظر عن الإتهامات والسجالات المملّة في هذا المجال”، موضحًا أنّ “فريق 8 آذار الذي يضع شروطاً على رئيس الجمهورية لإدارة وترأس جلسات مجلس الوزراء، ويضع شروطاً أخرى على رئيس الحكومة حول حقه الدستوري في وضع جدول أعمال مجلس الوزراء، هو بالتأكيد الفريق الذي يعطّل البلد لأسباب عديدة وأهمها مطالبته بإيقاف سير لبنان بالمحكمة الدولية، وهذا أمر مستحيل طبعًا”.

    وردا على سؤال، رأى حداد أنّ “تعنت قوى 8 آذار في ملف ما يسمّى “شهود الزور” لن يؤدي إلى النتيجة المرجوة من قبل هذه القوى”، مشددًا في هذا السياق على “استحالة إحالة هذا الموضوع إلى المجلس العدلي لأنها ستشكل سابقة غير دستورية وغير قانونية في تاريخ لبنان”، ونصح حداد أفرقاء 8 آذار “بالبحث عن طريقة أخرى لربط نزاعهم مع المحكمة الخاصة بلبنان دون الإضرار بمصالح المواطنين الذين لا حول ولا قوة لهم في هذا الأمر”، مشددًا في هذا الإطار على “عدم جواز أخذ الشعب اللبناني الذي يعاني ضائقة حياتية ومعيشية صعبة للغاية، رهينة ما يسمونه ملف شهود الزور”، مع تأكيد حداد أنه “لن يكون باستطاعة أحد أن يعرف من هم هؤلاء الشهود الزور، طالما لم يصدر بعد القرار الإتهامي عن المحكمة الدولية لكي يتضح من خلال مضمونه ما إذا كان استند إلى إفادات شهود زور أن لا”.

    إلى ذلك، وضع حدّاد “التصعيد المستمر والغبار السياسي الذي يثيره العماد ميشال عون وأعضاء كتلته النيابية وتياره السياسي” في خانة “إستهداف الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل”، وأضاف في هذا المجال: “في حين أن حزب الله يمتلك ناصية القرار لدى قوى 8 آذار، نجد بعض الجهات المنضوية في إطار هذه القوى، من العماد عون وغيره، تدعو حزب الله ليبقي الوضع متوتراً ومتشنجاً ضد سائر اللبنانيين تنفيسا لأحقاد سياسية، بدل أن يعمدوا إلى دعوة حزب الله للتصرف بحكمة وتعقل”، لافتًا الإنتباه في المقابل إلى أنه “لو كان حزب الله يرى أن في مصلحته الذهاب أبعد مما هو عليه حاليًا لتحقيق مبتغاه، سواء على الصعيد الأمني أو على الصعيد السياسي، لما كان قد تردد أبدا في ذلك، لكنه يعلم دقة التوازنات السياسية القائمة ويدرك بأن الوضع الراهن شديد التعقيد والحساسية”.

    حداد الذي أعرب عن اعتقاده بأن “لا إمكانية للتصعيد أبعد من الوضع الراهن، والمؤسف أن الحكومة ستبقى مشلولة لأجل غير معروف”، توقع في السياق عينه أن “لا يحصل أي تغيير في المعادلة السياسية القائمة قبل صدور القرار الظنّي”، موضحًا أنّ “هناك ضوابط إقليمية ودولية تحول دون الوصول الى مرحلة تصعيد أعنف من التي نشهدها اليوم”، وأضاف: “في النهاية تبقى المراهنة على نجاح المساعي والمشاورات السعودية – السورية للوصول الى تسوية ترضي الأفرقاء السياسيين في لبنان بما يتيح إخراج البلد من النفق المجهول الذي يتخبّط به”.

    Leave a Reply