• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    أنطوان حداد: حزب الله بنى حملته حول المحكمة الدولية على فرضيّات خاطئة

    حاورته ليال أبو رحال

    الانتقال من لغة التهديد الى التخوين نذير شؤم… ويسدي خدمة ذهبية لاسرائيل

    اعتبر أمين سر حركة التجدد الديمقراطي الدكتور أنطوان حداد أن “المستوى الذي بلغه السجال السياسي على الساحة المحلية بات مقلقاً، خصوصاً لناحية الانتقال من لغة التهديد بالعنف الى استعادة خطاب التخوين وتصنيف اللبنانيين ضمناً بين أصدقاء لاسرائيل وأعداء لها”.

    ولفت، في حوار مع “ليبانون فايلز”، الى أن “اللجوء الى الخطاب التخويني لا يحصل للمرة الأولى، بحيث أنّ استخدامه بات نذير شؤم بمرحلة حادة من النزاع لا تطمئن على الاطلاق، فضلاً عن أنّه ضعيف الاسناد خصوصاً في وجه الرئيس فؤاد السنيورة وحكومته”. واعتبر أنّ ذلك “يُسدي خدمة ذهبية لاسرائيل”، متسائلاً: “ماذا تريد أكثر من يؤدي الوضع في لبنان الى انقسام وزني حول الموقف منها، هي بالتأكيد ليست متضررة من ارتفاع حدة السجال الى مستوى التخوين”.

    وأوضح أن “امكانية التوصّل الى حلول في ملف شهود الزور قائمة إذا تمّ وضع الملف في إطاره الصحيح، بدءاً من التخفيف من حدة التضخيم الذي يتعرّض له”. وأشار الى أن “جزءاً من ملف شهود الزور واقعي وحقيقي ويتصل بوجود محاولات عدة للتشويش على التحقيق الدولي”، لافتاً الى ان “هناك حقائق موضوعية من الضروري تصويبها ومعالجتها قضائياً”.

    ورأى أنّ “ثمة جزء آخر من الملف خاضع للاستغلال والتضخيم غير الطبيعي لا سيما بعد الحديث الذي أدلى به رئيس الحكومة سعد الحريري عن حسن نية الى جريدة “الشرق الأوسط”، والذي ربط فيه بين ملف الشهود الزور وبين الاساءة لسوريا”.

    واعتبر حداد أنّه “عوض البناء على كلام الرئيس الحريري للانطلاق في معالجة موضوعية تمّ الانقضاض عليه والادعاء بوجود قضية وطنية كبرى”، مشدداً على “وجوب أن يتمّ التعامل مع ملف شهود الزور ضمن حجمه الطبيعي، ومن بين الحلول المطروحة أن يتحرك القضاء العادي عفواً في هذا الاطار”. وأكد أن “الاصرار على احالته الى المجلس العدلي يضعنا امام حائط مسدود”.

    وحول اتباع منطق التأجيل على الساحة اللبنانية من أجل تأجيل وقوع الأزمة، رأى حداد أن “تأجيل المشكلة شراء للوقت وأصبح هذا الأسلوب جزءاً مكوّناً من الحياة السياسية، لأن المطالب التي يتقدّم بها البعض كإحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي تأتي مشروطة وتؤدي الى تعطيل المؤسسات وصولاً الى التهديد بفتنة وانقسامات كبرى”. وأشار الى ان “التهديد باللجوء الى العنف أصبح ذو فاعلية كبرى، بعد أن ذاق اللبنانيون الكأس المرة”، موضحاً “انه قانونياً لا شيء يمنع من معالجة ملف شهود الزور لكن مجلس الوزراء واقعياً ينصاع للخيار الأقل سوءاً، أي التعطيل عوض البتّ نتيجة الخوف من ردود فعل قد تحصل”.

    وفي ما يتعلق بقراءته للموقف الأخير الذي أعرب عنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في “يوم الشهيد”، لاحظ حداد “وجود اجماع على أن الشق الأخير من خطابه تضمّن موقفاً ايجابياً لناحية اتاحة الفرصة أمام المساعي السعودية – السورية الخيّرة”، مسجلاً أن “كلام السيد نصرالله يتناقض مع الخطاب اللاحق الذي يأتي على لسان مسؤولين آخرين في حزب الله وفيه قدر غير مألوف من التصعيد”.

    وأكد أن “الانتقال من التهديد الى التخوين يعقّد الامور ويضعها في خانة الاستقالة، وحتى لو توصّلت المساعي الى حلول فكيف يمكن أن تعيش في ظل انقسام في المواقف؟”.

    وعن الدور الذي يمكن للمساعي السعودية- السورية ان تؤديه في غياب التوافق الداخلي، اعتبر حداد أن “الجهود العربية غير كافية لوحدها، ويستطيع حزب الله التخفيف من منسوب الأزمة إذا عالج المشكلة التي يعاني منها”، موضحاً “اننا نقول بضرورة الإنصات الى هواجس حزب الله وأخذها بجديّة، وذلك واجب على كل الأطراف اللبنانية لدى تعرّض مكوّن أو شعوره بتهديد ما”.

    ورأى ان “حزب الله بنى كل حملته حول المحكمة الدولية على فرضيات خاطئة وأبرزها اعتباره أن سائر اللبنانيين يتآمرون عليه، واتهامه للمحكمة بأنها اسرائيلية ومسيّسة وتعدّ مؤامرات ضده”. ولفت الى أن “معظم اللبنانيين “لم يقتنعوا بهذه الفرضيات، لانهم شاهدوا كيف تعمل هذه المحكمة من خلال المؤتمرات الصحافية المتلاحقة التي تعقّدها والتي تسنّى لصحافيين من كل الاتجاهات رؤية عملها عن كثب”.

    ولفت حداد الى أنه “بتاريخ العدالة الدولية منذ أكثر من عقدين، لا يوجد في سجل حوالي عشر محاكم دولية ما يؤكد مخاوف حزب الله”، مشدداً على أن “الرهان على أن الضغط في الداخل من شأنه أن يؤدي الى تحقيق مكاسب في الخارج هو رهان خاطئ ولن يغيّر من صدور القرار الاتهامي، لا سيما أن المحكمة الدولية تعمل وفق مستويات عدة”.

    Leave a Reply