• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مبادرة بيروت: شرعة وسلسلة مبادئ لإطلاق تعبئة مدنية وشبكة أمان مجتمعية

    ينتاب اللبنانيين اليوم خوف كبير على السلم الأهلي والميثاق الوطني جراء عودة فريق منهم الى التهديد بالاحتكام الى السلاح، واضعاً البلاد أمام معادلة ظالمة ومستحيلة: التنكر للحقيقة والعدالة والقانون الدولي… وإلا فالحرب الأهلية!

    هذه في ظل عجز السلطة عن القيام بواجباتها في حماية المجتمع، وفشل “هيئة الحوار الوطني” – نتيجة الانقسام السياسي الحاد – في اقناع بعض الأطراف الأساسيين بالعودة الى كنف الدولة في ما يخص الأمن الوطني والاستقرار العام، وذلك رغم التعهدات الموثقة من طاولة الحوار وصولاً الى بيان الحكومة الحالية. وما يضاعف خطورة هذه الأزمة الداخلية ارتباطها الوثيق بأزمة السلام في المنطقة حيث يصر بعض القوى الاقليمية على استرهان لبنان لمآربه الخاصة واستخدامه ورقة وساحة.

    إزاء هذا الوضع، تداعى عدد من العاملين في الشأن العام وتباحثوا في سبل مواجهة الأزمة، رافضين فكرة الاستسلام للأمر الواقع وانتظار ما سيكون للتكيف مع نتائجه. وقد رأى المجتمعون أن مواجهة الأخطار المحدقة في لبنان – في ظل الاستعصاءات التي أدت وما تزال الى تراجع مشروع الدولة – تقتضي عملاً عاجلاً لاطلاق “تعبئة مدنية” واسعة من شأنها أن تشكّل شبكة أمان مجتمعية لحماية اللبنانيين من تكرار التجارب المأسوية التي عاشوها على مدى اكثر من ثلاثة عقود، واستعادة حقهم بحياة آمنة وكريمة.

    وفي هذا السبيل قرر المجتمعون اطلاق “مبادرة بيروت”، إطاراً مفتوحاً للتواصل والحوار وتنسيق الجهود في الوطن والمهجر، يتخطى الحواجز الفئوية على اختلاف مسمياتها، وذلك بغية التوصل الى اتفاق حول “شرعة وطنية لحقوق اللبنانيين الاساسية”، وهي حقوق يجري استباحتها منذ عقود بحجج طائفية وعقائدية مختلفة. وتشكل هذه الشرعة منطلقاً لتوحيد طاقات المجتمع واستعادة فاعليته في هذا الظرف الخطير الذي يجتازه لبنان.

    وسوف يتولى الموقعون على هذه المبادرة القيام بالاتصالات مع كل المعنيين والتحضير للقاء موسع يناقش ويقرّ “الشرعة” ويضع خطة للتحرك من اجل تشكيل كتلة ضغط مجتمعية تستطيع – بالوسائل الشرعية – ان تفرض على الدولة التزام هذه الحقوق الاساسية التي من دونها لا مستقبل للبنانيين في وطنهم.

    تتضمن “الشرعة الوطنية لحقوق اللبنانيين الاساسية” المقترحة البنود الآتية:

    اولا – حق اللبنانيين في وطن لا يكون ساحة دائمة للحرب من اجل مصالح خارجية او حزبية، وطن تحتكر فيه الدولة القوة المسلحة، من دون شريك، وحيث سيادتها مبسوطة على جميع اراضيها والمقيمين، لا تحدها اعتبارات طائفية اوعشائرية. ذلك ان الدول وحدها المخولة عبر مؤسساتها الدستورية اتخاذ قرارات ملزمة لجميع المواطنين.

    ثانيا – حقهم في الانصاف، في اطار المواجهة العربية مع اسرائيل، فلا يرغمون على تحمل اعباء الصراع المسلح وحدهم، كما حدث في العقود الاربعة الماضية، حيث عقدت مصر والاردن معاهدتي سلام مع اسرائيل، فيما حافظت سوريا على حدود هادئة في الجولان منذ عام 1973، وهي تفاوض منذ سنوات من اجل معاهدة مشابهة.

    ثالثا – حقهم في ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في الدفاع عن لبنان تطبيقا للقرارات التي اتخذها، وفي ان يضع حدا لسياسة الكيل بمكيالين التي اعتمدها ازاء الصراع العربي الاسرائيلي على مدى عقود والتي غذت حروبا متواصلة ادمت لبنان والمنطقة كما تسببت بتأزيم العلاقات بين المسلمين والغرب، الامر الذي بدأ ينعكس سلبا داخل المجتمعات الغربية نفسها.

    رابعا – حقهم في العيش في بلد لا يُختزل المواطن فيه بالبعد الطائفي، مستوعبا في جماعة تعيّن خياراتها ومصالحها احزاب سياسية تدعي احتكار تمثيلها من دون استشارته، وحقهم في ان يؤسسوا عيشهم المشترك على شروط الدولة التي ينتمون اليها لا على شروط طائفة بعينها.

    خامسا – حقهم في العيش معا بسلام، مستخلصين دروس الحرب، وداعمين عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لئلا يتأسس سلمهم الاهلي على التنكر للحقيقة والعدالة. فالعدالة هي ضمانة السلم الدائم، والتنكر لها يضرب نظام القيم الذي يقوم عليه مجتمعنا ويؤسس لحروب جديدة.

    سادسا – حقهم في العيش تحت جناح دولة الحق، حيث يتساوى المواطنون في الخضوع لسلطة القانون ليس لسلطة الحكام؛ وحيث العدالة تشمل كل فئات المجتمع بما في ذلك اصحاب السلطة؛ وحيث لا يمكّن اهل السياسة في توظيف الموارد العامة في معاركهم السياسية؛ وحيث لا تشكل الادارة العامة مرتعا للزبائنية والمحسوبية، وحيث مشاركة المواطن في الحياة العامة مكفولة بقانون انتخاب حديث، ولا مركزية ادارية…

    سابعا – حقهم في العيش في مجتمع حديث ومنفتح، يحترم نفسه، وحيث لا تتعرض المرأة لأي شكل من اشكال التمييز، وحيث احترام الشخص الانساني هو ذاته للميسورين كما للمعوزين، للعمال اللبنانيين كما للاجانب، وحيث تصان حقوق الاطفال والعجزة والمعوقين، وحيث يفرض القانون احترام الطبيعة ويمنع الاعتداء على البيئة ويحمي التراث الوطني مثلما يحمي صحة المستهلك.

    ثامناً – حقهم في العيش في ظل دولة تحترم نظام قيمهم، وفي مجتمع لا يُستخدم فيه الدين لتحقيق مآرب سياسية حزبية، ولرسم هويات مغلقة تبرر استخدام العنف باسم “المقدّس” – وهو عنف لا يلبث ان يحولها الى “هويات قاتلة”، مجتمع يدين الفساد، من دون تمييز بين فاسد وآخر؛ مجتمع يؤمن بقيمة الحوار واحترام الرأي الآخر؛ مجتمع يسود فيه التضامن والشعور بالمسؤولية العامة، على حساب الانانيات المفرطة، فردية او فئوية؛ مجتمع يدرك انه مؤتمن على وطن هو ملك للاجيال الآتية.

    تاسعاً – حقهم في توحيد انجازي الاستقلال والتحرير، بدلاً من وضعهما، كما هي الحال اليوم، في مواجهة بعضهما بعضاً. وهو ذاته حقهم في اجراء مصالحة طبيعية وضرورية بين من يعطون الاولوية المطلقة للحرية ولو على حساب العدالة وبين من يعطوها للعدالة ولو على حساب الاستقلال. ان هذا الامر لا يتم على قاعدة المبادلة بين فريقين بل في اطار الدولة وبشروطها، بوصفها (اي الدولة) التعبير الارقى عن وحدة المجتمع.

    عاشراً – حقهم في ان تكون العلاقة مع سوريا علاقة طبيعية بين دولتين سيدتين، من دون ان تتدخل احداهما في الشؤون الداخلية للدولة الاخرى، مع احترام كامل لعمل المؤسسات الدستورية في البلدين، وهو ما يمثل شرطاً ضرورياً للارتقاء بالعلاقة الى مستوى التفكير المشترك في مشرق عربي محرر من عبوديات القرن الماضي وصراعاته التناحرية، ومن عنف يسكن حاضره ويصادر مستقبله، مشرق قادر على استعادة دوره الريادي الذي لعبه ابان عصر النهضة، ليشكل قطب تجدد لمجمل العالم العربي.

    حادي عشر – حقهم في طي صفحة الماضي الاليم مع اخوتهم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من خلال مراجعة مسؤولة للتجربة المشتركة، وعلى قاعدة حق الدولة اللبنانية بممارسة سيادتها على المخيمات والتجمعات الفلسطينية، وواجبها في توفير الحقوق الانسانية والاجتماعية للاجئين، من دون اي نوع من المقايضة او الموازنة بين حق سيادي وحق إنساني.

    ثاني عشر – حقهم – استناداً الى كونهم “خبراء بالعيش المشترك” – بأن يساهموا في صوغ رؤية جديدة الى العروبة، مبرأة من اي محتوى يرمي الى توظيفها في خدمة دين او دولة او حزب، عروبة معاصرة تتسع لمفاهيم التنوّع والتجدد والانفتاح على الثقافات الاخرى، وتحتضن قيم الديموقراطية والاعتدال والتسامح والحوار وحقوق الانسان، عروبة تعطي الاولوية لحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً ولمشروع السلام في المنطقة على قاعدة ان لا بديل من السلام الا السلام.

    ثالث عشر – حقهم، مسلمين ومسيحيين، وانطلاقاً من تجربتهم الانسانية المشتركة، بالمساهمة في تعزيز خط الاعتدال الاسلامي مقابل اصوليات عنفية تقود العالم العربي اليوم الى حروب اهلية. وهو حقهم، مسلمين ومسيحيين، بالمشاركة في النقاش الجاري حول مسببات الهجرة الآيلة الى ضمور الحضور المسيحي في الشرق واستعادة دور المسيحيين الاصيل في بناء عالم عربي جديد.

    رابع عشر – أخيراً حق اللبنانيين في ان يعتزوا بتجربتهم الغنية في ممارسة الحرية والديموقراطية والعيش المشترك. وأن لا يخضعوا لابتزاز الديماغوجيات العالية النبرة التي تحط من شأن تلك التجربة بدعوى الازمات المتلاحقة التي رافقتها. فتجربتهم تلك، بما لها وما عليها، هي التي جعلت من لبنان محط انظار التواقين في العالم العربي الى عيش الحرية والتنوع والانفتاح، كما شكلت اسهاما حقيقيا في تحديث مفهوم العروبة، وقدمت نموذجا نقيضا لكل الاصوليات في المنطقة، بما فيها وعلى رأسها الاصولية الصهيونية العنصرية”.

    ودعا الموقعون “جميع المؤمنين في الدفاع عن حقوق اللبنانيين الاساسية الى المساهمة معهم في تطوير بنود هذه الشرعة والمبادرة الى توقيع هذه الوثيقة للذهاب معا الى مؤتمر يقر الصيغة النهائية للشرعة ويضع برنامجا لتجسيد بنودها”.

    والموقعون هم: “ابرهيم الجميل (استشاري)، أحمد يوسف (مدرس)، ارنست عيد (محام)، اسماعيل شرف الدين (ناشط اجتماعي)، الكسندر نجار (محام)، الياس عطاالله (نائب سابق)، اميل بشقنجي (اداري)، اميل نجم (طبيب)، انطوان أ. كيوان (رجل اعمال)، انطوان بشاره (رئيس الاتحاد العمالي العام سابقا)، انطوان قربان (طبيب واستاذ جامعي)، ايلي الحاج (صحافي)، ايمن ابو شقرا (صحافي)، ايمن شروف (صحافي)، باديا فحص (اعلامية)، برنار بريدي ، بري الاسعد (طبيب)، بلندا ابرهيم (صحافية)، بهجت سلامه (ناشط)، بيار عقل (اعلامي)، جاد يتيم (صحافي)، جان بديع حرب (محام)، جهاد فرح (مهندس)، جورج ملحم (استشاري)، جومانا نصر (صحافية)، حسام جرجس (طبيب)، حسين قاسم (مدرس)، حكمت العيد (محام)، حنين غدار (صحافية)، خالد الهاشم (مهندس)، رجا نجيم (ناشط)، رفائيل تابت (طبيب)، رمزي الحافظ (اقتصادي)، ريمون معلوف (مهندس)، زهوة مجذوب (استاذة جامعية)، زياد الصائغ (كاتب)، زياد مخول (صحافي)، زينة الرز (اعلامية)، سامر العياش (مهندس)، سامي شمعون (محام)، سامي نادر (اقتصادي)، سعد كيوان (صحافي)، سلمان عنداري (اعلامي)، سمير فرنجيه (نائب سابق)، سناء الجاك (صحافية)، سيمون ج. كرم (محام)، شارل جبور (صحافي)، شحاده صقر (رجل اعمال)، شوقي داغر (محام)، شوقي عازوري (طبيب)، شيرين عبدالله (ناشطة)، صباح فارس (استاذ ثانوي)، طلال خوجه (استاذ جامعي)، طوني الخواجه (ناشط)، عزيز كرم (نقابي)، عماد موسى (اعلامي)، عمر حرقوص (صحافي)، فادي توفيق (كاتب وصحافي)، فادي عنتر (طبيب)، الدكتور فارس سعيد (نائب سابق)، فريد مكاري (نائب رئيس مجلس النواب)، فيليب سعيد (طبيب)، كمال الذوقي (محام)، كمال ريشا (صحافي)، مالك مروة (ناشر – عضو اللجنة التنفيذية في “حركة التجدد الديموقراطي”)، مايلا بخاش (ناشطة اجتماعية)، محمد الشامي (اعلامي)، محمد حسين شمس الدين (كاتب)، محمد حمدان (صحافي)، محمد مشموشي (اعلامي)، محمد فريد مطر (محام)، مروان حماده (نائب)، مصطفى فحص (صحافي)، ملكار خوري (ناشط في مجال حقوق الانسان)، منى فياض (استاذة جامعية – عضو “حركة التجدد الديموقراطي”)، موريس فضول (محام)، مي شدياق (اعلامية)، مياد حيدر (محام)، ميشال ابو عبدالله (طبيب)، ميشال توما (صحافي)، ميشال حجي جورجيو (صحافي)، ميشال ليان (نقيب المحامين سابقا)، ميشال مكتف (ناشط سياسي)، ميشال يوسف الخوري (محام)، نبيل خراط (طبيب)، نديم عبد الصمد (سياسي)، نديم قطيش (اعلامي)، نزيه درويش (ناشط)، نسيم الضاهر (كاتب وباحث)، نصر فرح (رئيس مجلس بلدي)، نصير الاسعد (اعلامي)، نوال نصر (صحافية)، نوفل ضو (اعلامي)، هادي الامين (باحث)، هند درويش (اعلامية)، وسام الامين (صحافي)، يوسف الزين (رجل اعمال)، يوسف بزي (صحافي)، يونس شلبي (طبيب).

    Leave a Reply