• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    نسيب لحود: اجتياح بيروت انتكاسة كبرى والصيغة اللبنانية باتت على المحك

    ادلى رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود بالتصريح الآتي:

    ان احداث الاسبوع الماضي، من اجتياح حزب الله لاحياء بيروت واقفال وسائل الاعلام ومحاصرة المطار ومن ثم انتقال شرارة الاقتتال الى مناطق اخرى وسقوط العديد من المواطنين الابرياء العزل الذين ننحني امام شهادتهم الصامتة، تشكل بفداحتها اكبر اهتزاز للسلم الاهلي منذ انتهاء الحرب عام 1990 واكبر انتكاسة للصيغة اللبنانية منذ استقلال لبنان.

    ان هذا الامر الواقع المفروض بالقوة لا يمكن ان يغير في اقتناعات اللبنانيين وضمائرهم، ويبقى المعبر الالزامي لأي حل وقف كل هذه الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة رغم الاعلان عن سحب المسلحين، وذلك عبر اضطلاع الجيش والقوى المسلحة الشرعية فعليا بفرض الامن والقانون والانتظام العام وحماية المواطنين وحقوقهم الاساسية والاملاك العامة والخاصة في كل ارجاء لبنان وفتح المطار وطريقه ووسائل الاعلام المقفلة ووقف التهديدات في حقها. ان قيام الجيش بهذه المسؤولية الوطنية المتجردة هي الضامن الحقيقي لوحدته وفاعليته وهي مصدر الثقة الكبيرة التي يوليه اياها اللبنانيون

    .

    لكن القلق الكبير الذي يراود اليوم امثالنا من اللبنانيين، المؤمنين بقدسية العمل المدني السلمي والديموقراطي وبمرجعية الامتثال الحصري للقانون والدولة والتواقون للوصول يوما الى دولة مستقلة مدنية مواطنية، هو من طغيان منطق العنف والتحكم الميليشيوي وعودة شبح الحروب التي ذاق لبنان لوعتها 15 عاما والتي لم توفر اي مكان واي جهة.

    وما يقلقنا اكثر من شبح الحرب فهو هذا الجرح العميق في نفوس اللبنانيين الذي تولد من اجتياح بيروت وتراجع ثقة الكثيرين منهم، ويا للخسارة الكبرى، بصيغة العيش المشترك ومعنى الحرية والتعددية، التي اصبحت كلها على المحك في ظل لجوء فريق اساسي الى العنف والسلاح لفرض الرأي والوجهة، ليس في قضية خاصة لا تعني سوى اصحابها بل في شؤون وطنية عامة لها انعكاسات حاسمة على مصير جميع اللبنانيين.

    ان الأولوية المباشرة اليوم هي وقف الانزلاق نحو الحرب، لكن الاولوية الاهم هي مداواة هذا الجرح العميق الذي اصاب ايمان اللبنانيين بصيغة لبنان بعد عاصفة اجتياح بيروت. من دون ذلك، فان اي تهدئة لن تكون بعد اليوم في نظر العديدين سوى محطة انتظار موقتة لترتيب شؤون الذات وليس شؤون لبنان كما عرفناه حتى اليوم والذي صنع الازدهار والافتخار لنا جميعا من دون استثناء ورغم كل شيء.

    ان سلوك حزب الله في المقبل من الايام سيكون لها الاثر الحاسم على صيغة لبنان ووحدته، اللتين سنبقى من جهتنا متمسكين بهما حتى الرمق الاخير.

    بيروت في 11 ايار 2008

    Leave a Reply