• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    حركة التجدد: لاجماع لبناني على خيار الاستقرار للجنوب والسلم الاهلي للوطن

    يواجه المواطن اللبناني في الاسابيع الاخيرة قلقا متواصلا ومتزايدا على جبهتين: الاولى على الحدود الجنوبية حيث تسعى اسرائيل الى استدراج لبنان الى حرب تريدها هروبا الى الامام من عملية السلام ومن استحقاق القبول بقيام دولة فلسطين، اما الجبهة الثانية فهي التلويح المتصاعد ب”تغيير قواعد اللعبة” عبر انقلاب داخلي يسقط الاستقرار الهش الذي أرسي في لبنان بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني ويأخذه الى وضع مجهول مفتوح امام كل الاحتمالات والمخاطر.

    وينطلق التلويح ب”تغيير قواعد اللعبة” من احتمال او افتراض ان يتضمن القرار الظني للمحكمة الدولية اتهاما لعناصر من حزب الله بالمشاركة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري وسائر شهداء انتفاضة الاستقلال، لكنه يتزامن مع معطيات اقليمية تتصل بتصاعد العقوبات الدولية والغربية على ايران ورغبة ايران في جعل استقرار المنطقة ورقة في يدها تفاوض عليها في مواجهة هذه العقوبات.

    عند هذا المفترق الحاسم، فان المصلحة العليا للبنان تقضي بأن يلتف اللبنانيون جميعا حول خيار الاستقرار في الجنوب والسلم الاهلي للوطن، اما خيارات الانزلاق الى حرب مع اسرائيل او الى توتر داخلي يعيد لبنان ساحة للحرائق الاقليمية فهي خيارات انتحارية ستحرق كل لبنان بدءا بمن يشعلها وصولا لمن يخشاها.

    ان القمة اللبنانية-السورية-السعودية وجولة العاهل السعودي العربية قد شكلا جهدا ثمينا لاعادة لملمة الوضع العربي واحياء التضامن العربي الذي ينعكس على لبنان تحصينا لاستقراره وانفراجا داخليا بين مكوناته السياسية. كما شكل التصدي البطولي الذي قام به الجيش اللبناني والثمن الغالي الذي دفعه في مواجهة الاعتداء الاسرائيلي الرد المناسب للدفاع عن سيادة لبنان وحرمة اراضيه وللتمسك بالقرار الدولي 1701 ولاصرار الدولة اللبنانية على دور قوات اليونيفيل في الجنوب كضمانة كبرى لحفظ الاستقرار وكبح جماح اسرائيل وغيرها لاشعال مواجهات مدمرة تحول لبنان الى أرض دمار وساحة لمواجهات اقليمية ساخنة.

    ان المحكمة الدولية وجدت لكشف الحقيقة وانصاف الضحايا وتحقيق العدالة ومصلحة مناصريها كما مصلحة المشككين بدورها هي عدم تسسييسها أو انحرافها عن هدفها، ولذلك فان اللبنانيين جميعا ينتظرون منها الحقيقة كل الحقيقة وليس شيئا آخر غير الحقيقة المبنية على أدلة وبراهين وقرائن صلبة لا يمكن دحضها.

    ان حركة التجدد الديموقراطي تدعو كل الوان الطيف السياسي اللبناني الى التزام قواعد اللعبة الديموقراطية والكف عن التهديد بالانقلاب عليها، والى احلال منطق العقل والتهدئة والحوار والاصغاء الى مخاوف كل فريق بروح التضامن والتفهم والى العمل سويا من خلال مؤسسات الدولة على ادارة المرحلة الصعبة التي تواجهها المنطقة والتي تضع لبنان في عين العاصفة الاقليمية.

    Leave a Reply