• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مصباح الأحدب: ما جرى في الانتخابات البلدية اللبنانية رسالة إلى “تيار المستقبل” عليه استيعابها

    أطلق نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” النائب السابق مصباح الأحدب نداءً صادقاً إلى رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، دعاه فيه إلى قراءة واضحة لنتائج الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة في طرابلس شمال لبنان، لأنها حملت العديد من الإشارات التي ينبغي التوقف عندها ومراجعة مسبباتها وأسبابها، غامزاً من قناة التحالف الطرابلسي الذي جمع كل القوى السياسية الموالية والمعارضة كيف أمكن خرقه في مدينة الميناء.

    الأحدب وفي حوار أجرته “السياسة” معه، كشف أن الرأي العام في مدينة طرابلس بدأ يتخلى عن “تيار المستقبل”، لأنه لم يعد يؤمن له الحماية المطلوبة، ما جعل الساحة الطرابلسية مفتوحة أمام القوى والأحزاب الأخرى التي توزع المال والسلاح تحت عنوان مقاومة إسرائيل، مؤكداً ان لولا اللائحة التوافقية التي تشكلت من كل القوى السياسية، لكانت هزيمة “تيار المستقبل” فادحة. وقال إن هناك من يعمل للقضاء على مصباح الأحدب، لافتاً إلى أنه رفض أن يكون له ممثلون في البلدية، لأن لا أحد يجبره أن يكون تحت وصاية فيصل كرامي، متسائلاً: هل أصبح ابن طرابلس العروبة مصدر خطر على هذه العروبة؟

    وفي ما يأتي نص الحديث – حاوره صبحي الدبيسي

    ما قراءتك للانتخابات البلدية التي جرت في شمال لبنان عموماً وفي طرابلس خصوصاً,،لا سيما وأن كل فعاليات المدينة تمثلت في المجلس البلدي ما عدا مصباح الأحدب، فلماذا جرى استبعادك من هذا التحالف؟

    التحالف الذي جرى في الشمال كان لافتاً، خصوصاً وأنه جمع الرئيس سعد الحريري إلى الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي و”الجماعة الإسلامية” و”تنظيم الأحباش” و”التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” و”حزب الكتائب” و”الحزب السوري القومي الاجتماعي” و”حركة التوحيد الإسلامي”. واعتذر إذا سقط مني أي اسم سهواً، لقد كان تحالفاً شاملاً وكبيراً. وهذا التحالف لم يستطع أن يقف أمام أهل طرابلس، إذ خُرق في الميناء من قبل رئيس البلدية هاشم علم الدين ولغاية اليوم لم تصدر الأرقام النهائية لنتائج الانتخابات. لقد أعلنوا أسماء الفائزين ولم يتحدثوا عن الأرقام التي حصلوا عليها، بينما الأرقام النهائية هي التالية: آخر الناجحين حصل على 11200 صوت وأول الخاسرين وهو حالة منفردة حصل على 7500 صوت من دون اي إمكانات وبدون أية واسطة. أما بالنسبة لأرقام الناجحين على سبيل المثال، عربي عكاوي نال 20 ألف صوت متقدماً على رئيس البلدية ومرشحي “تيار المستقبل” بستة آلاف صوت.

    من هو عربي عكاوي؟

    هو من كان اسمه غير موجود على اللائحة عند إعلانها، وتم إضافة اسمه إلى اللائحة عندما نزل مناصروه إلى الشارع في باب التبانة، وضغطوا على السياسيين وهذا الشاب يمثل رمزاً وطنياً أعني به والده “أبو عربي” الذي استشهد في باب التبانة في المواجهة مع السوريين، وعربي هنا يمثل شريحة كبيرة من أهالي طرابلس، بينما هناك قوى تريد إقفال هذا الملف.

    هل يعني أن هناك من يعترض على التقارب السوري – اللبناني؟

    من قال إن الناس في طرابلس لا تريد المصالحة مع سورية؟ نعم الرأي العام لا يتبع الرئيس الحريري، هذا صحيح، إنه لا يتبع رئيس الحكومة بهذه الخطوات، ولكنه يريد المصالحة مع السوريين، أن تكون شاملة وليست فقط على مستوى القمة.

    اليوم رأينا البعض تصالح مع سورية، نعم لقد طويت صفحة. وأنا هنا أتكلم عن الشمال، كل الشمال. لقد حصلت حادثة منذ أسبوع تمثلت بتوقيف أحد الأشخاص الذين ينتمون لـ”تيار المستقبل” من قبل المخابرات السورية على الحدود وعندما طلب هذا الشخص المساعدة من “تيار المستقبل” جرى التخلي عنه طبعاً. وأقول طبعاً لأنهم يتخلون عن كل شخص كان مؤيداً لهم. عندها اتصل هذا الشخص بالنائب سليمان فرنجية الذي توسط له مع السوريين للإفراج عنه، وأنا شكرت النائب فرنجية على هذه المبادرة.

    وعبر صحيفتكم أتوجه لدولة الرئيس سعد الحريري بكل صدق ومحبة لأقول له التالي: إذا تم توقيف شخص آخر من مناصريه، وليس على معرفة بالنائب فرنجية ماذا يفعل وبمن يتصل؟ هذه حادثة معبرة.

    اليوم نستطيع القول: إن الناس عبرت بصناديق الاقتراع، أكان في طرابلس عبر الأرقام التي أشرت إليها، أو عبر الذي حصل في الميناء، باختصار، النتائج التي ظهرت في طرابلس وعكار والضنية كانت هزائم في المجالات كافة.

    لقد سمعتهم يتكلمون عن انتصار في بلدة العيون، ففوجئت، لأنني أعرف ماذا جرى في العيون، فالمرشح الذي فاز في رئاسة البلدية هو موظف في مكتب المحامين التابع لـ”تيار المستقبل”، ودُفعت أموال طائلة لتأمين فوزه. وعندما تسمعهم يقولون، انتصرنا في العيون، اتساءل: على من انتصروا؟ وكيف جرى هذا الانتصار الذي يذكرني بما حصل في البقاع الغربي.

    هذا يعني أن هناك إشكالاً كبيراً، والناس لم تخرج عن قناعاتها، لكنها لم تعد ممثلة ولم تعد مقتنعة، إذا لم تحصل إعادة نظر بهذه الطريقة التي اتبعت وهي غير مقبولة بالتأكيد. اليوم تغير الوضع فالقاصي والداني أصبحا يعلمان حجم الضغوط التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، فلماذا تتم معالجة هذا الأمر بالسياسة المستمرة بالتنازل والتراجع وغض النظر… وهذه السياسة يدفع ثمنها من تعود على دفع الأثمان منذ فترة طويلة.

    لماذا خسر “تيار المستقبل” في بلدات سير الضنية وحلبا وغيرها من الأماكن؟ وهل هناك حالة اعتراضية على سلوك قيادة التيار ترجمت تراجعاً في الانتخابات؟

    أنا لست بـ”تيار المستقبل”، ولكن عبرت سابقاً ومراراً بكل محبة عن ملاحظاتي، أكان على مستوى إنمائي، أو على مستوى سياسي. ما حصل في الانتخابات البلدية، كان رسالة واضحة وعلى “تيار المستقبل” أن يقرأها جيداً، وأفضل شاهد هو عربي عكاوي. إنها رسالة واضحة، وعندما كنت أشير إلى ذلك، لم أكن أدافع عن تيارات متطرفة تريد التخريب، ولكن الملتزم بـ”تيار المستقبل” لا يعلم كيف يكون محمياً بهذه التركيبة اللبنانية المبنية على محاصصة طائفية.

    والجميع بدأ يشعر بأنه يتيم، أيضاً هناك رسائل إنمائية يجب أن تصل. بالأمس سمعنا أن هذا التحالف ضروري ليؤمن الإنماء، وفي المقابل لا نرى بأن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح. مجلس الإنماء والإعمار اليوم لا يُنتقد ولا يُمسن والمشاريع لا تبت، مثلاً تم تدشين محطة لتكرير المياه المبتذلة منذ سنوات، لم يتم وصلها بشبكة الصرف الصحي لغاية اليوم. وعندما كنا ننتقد ونسأن, كانوا يقولون لنا: “طولوا بالكم”. لقد تخلوا عن الناس في طرابلس وتركوهم من دون معاشات، فأتى “حزب الله” وأخذ يوزع المال والسلاح.

    لو لم يتم هذا التوافق في طرابلس، ماذا كانت النتيجة؟

    كان “تيار المستقبل” مُني بخسارة فادحة، كما خسر في عكار، في حلبا وعكار العتيقة وببنين وسير الضنية وبخعون. هذا يعني أنه لابد من إعادة النظر إذا أرادوا، والقاء المسؤولية على انكفاء الدور السعودي لا تكفي ولا تقنع أحداً، أطلقها صرخة من باب المحبة، لأن الجميع يعلم الحلم الذي كان يمثله الشهيد رفيق الحريري وهذا لسان حال الكثير من أهالي الشمال.

    هل تخشى من هزيمة لـ”تيار المستقبل” في الشمال في الانتخابات النيابية المقبلة؟

    “تيار المستقبل” لديه ثلاثة أمور: السلطة والعطف والمال.

    في السلطة لا أعرف كيف يتخذون مواقف انهزامية من دون أن تكون هناك دراسة للإنجازات. هذا من ناحية، من ناحية أخرى رأينا ماذا حصل في الانتخابات، كيف تم الضغط لانسحاب بعض المرشحين. رئيس بلدية طرابلس السابق أعلن في مؤتمر صحافي عن الضغوط التي تعرض لها وحالت دون تشكيله لائحة بمواجهة لائحة التحالف الطرابلسي.

    لماذا رفضت الدخول بهذا الائتلاف؟

    هناك من كان يحاول القضاء على مصباح الأحدب ولكنني أملك خبرة 20 سنة في السياسة، تجعلني أتساءل: كيف يسلم اليوم عشرة مفاتيح بقفل واحد؟ ومن قال: هذا المجلس البلدي سيستمر؟ إن لائحة التضامن عقدت 20 اجتماعاً وأصدرت ثلاثة بيانات. هذا يعني عدم وجود اتفاق، فإذا نقلنا هذه الخلافات إلى المجلس البلدي، حتماً سوف يتعطل عمله، خصوصاً وأن الخلافات على المحاصصة بدأت تظهر بعد أن تحولت الكفاءات في مدينة طرابلس إلى حصص. وهذه الكفاءات مقيدة بقرارات سياسية ممن أتى بها إلى البلدية، وإلى تحالف لا يستطيع أحد مواجهته. فلو أردت الدخول في هذه التركيبة، فهذا يعني بأنني أدخل في تركيبة نبذتني في الانتخابات النيابية. وماذا سيكون حجم تمثيلي في المجلس البلدي؟ وأفضل أن يأتي من يكون لديه القدرة على تمثيل الشريحة التي تحدثت عنها لتعبر عن آرائها.

    هناك من قال: “هذا التحالف سياسي”، إذا كان سياسياً يجب أن نعرف السياسة التي اتفقوا عليها، ربما نستطيع أن نتفق معهم. اليوم نتكلم عن مناقشة الموازنة والجميع يعلم أن هناك مبالغ رصدت لبناء جسور في بيروت وجبل لبنان، من دون أن نلحظ أي جسر في طرابلس بحجة عدم وجود أموال، فإما أن تكون الأموال للجميع أو لا تكون. ما هي حصة طرابلس في وزارة المهجرين؟ من الواضح ان ليس هناك متابعة، لأن أهل طرابلس تحصيل حاصل، هذا أمر غير مقبول، أما إذا كان التحالف انتخابياً، فيجب أن نعلم كيف ستكون التحالفات في المستقبل.

    بعد أن التقيت رئيس الحكومة سعد الحريري، ماذا تبدل في العلاقة بينك وبينه؟

    قبل الانتخابات النيابية بأسبوع كان لدي خيار، إما الصراخ أو الصمت. فصمت لاعتقادي عندما تنتهي الانتخابات النيابية، سيتصلون بي لتوضيح الموقف، فلم يجر الاتصال. انتظرت تشكيل الحكومة، وبعدها بدأنا نتكلم بكل محبة، وبعيداً عن ردات الفعل. وبعد ثلاثة أشهر حصل التواصل مع الرئيس الحريري والتقيت به في دارته. وبعدها زارني في بيتي. ولكن هذا لا يكفي إذا أردنا أن ندخل في لب الموضوع، وعندما ناقشنا موضوع البلدية قال لي بأنه جاهز للتعاون وطُلب مني تقديم بعض الأسماء فقلت لهم: مبروك. لماذا؟ لأنهم لم يقدموا لي التركيبة بعامة، بعد أن تبين بأنها محاولة لإعطاء الرئيس عمر كرامي دور فيها. وأنا قلت قبل ذلك، إن الرئيس كرامي رئيس حكومة سابق ولكنه ليس مدينة طرابلس، فإذا اعتبر الرئيس الحريري أن يجير حلفاءه لزعامة الرئيس كرامي فهو على خطأ، لان لا أحد يستطيع أن يجير مصباح الأحدب ليكون تحت سلطة فيصل كرامي مع كل محبتي وتقديري، فأنا أضع مداميك التعاطي مع آل الحريري. لذلك أعتبر الشيخ سعد صديقاً وليس حليفاً، ولن أكون من الأشخاص الذين يتخذون مواقف سيئة ضده، بل سأحافظ على صداقاتنا ولن نفرط بتضحيات شهدائنا.

    كيف تنظر إلى سياسة الرئيس الحريري على رأس حكومة الوفاق الوطني؟ وهل أنت مطمئن لحركته السياسية؟

    لست مطمئناً لأنني لا أعلم ماذا يفعل، ولا أحد يعلم على ماذا يرتكز باتخاذ قراراته وعبرت مراراً عن استيائي من سياسة التراجع التي بدأنا نراها في “تيار المستقبل”، وعلى سبيل المثال: لقد مارسوا ضغوطاً ضدي في الانتخابات النيابية لمصلحة الرئيس كرامي وقالوا: لا تنتخبوا جان عبيد لأنه سوري، في حين كلنا نعلم أن سورية بدأت تطبيع علاقاتها مع المملكة، ونحن أيضاً نريد تطبيع العلاقة مع سورية، لأننا ولا مرة كنا في موقع العداء لها وكنت أبدي ملاحظاتي بوجود الأخوة السوريين في لبنان.

    ذكرت أن الدور السعودي تراجع، على حساب من كان هذا التراجع؟

    هناك من كان يتصرف وكأن دم الشهداء ذهب هدراً. ولكن هذا ما تبين في صناديق الاقتراع. نحن لدينا قضية ولن ننسى من ضحى، وهذه الشريحة ما دامت دعمت موقف الرئيس الحريري في ساحة الحرية طوال السنوات الخمس الماضية وهي لديها مصالح وبحاجة إلى حماية محددةن لأنها رهنت نفسها إلى هذه الزعامة التي عليها أن تتعامل معها بصدق.

    لماذا كانت هذه الشريحة متماسكة في بيروت وصيدا، ولم تكن كذلك في طرابلس والبقاع الغربي؟

    في بيروت لم تكن متماسكة أبداً، وإن نسبة المشاركة السُنية في بيروت تتراوح بين 6 إلى 7 في المئة. كيف نستطيع بعد مرور سنة من الانتخابات النيابية أن نطل على مدينة طرابلس من دون مشاريع إنمائية محددة، ومشتركة بين أهالي باب التبانة وبعل محسن؟

    هل تشعر بأن شيئاً ما قد يتغير في طرابلس والشمال؟

    هناك تغيير فعلاً والأخطاء مستمرة منذ فترة طويلة.

    من يحمي الناس إذا انكفأ “تيار المستقبل” عن حمايتهم؟

    هذا السؤال توجهت به إلى الرئيس الحريري وأتوجه به لكل الرؤساء العرب. أخذنا مواقف سابقة ضد الأخطار التي ارتكبها الإخوة السوريون والرئيس بشار الأسد اعترف بهذه الأخطاء. ولكن إذا حصل خلاف جديد بين السعودية وسورية، ماذا نفعل في طرابلس وفي عكار؟

    ما المطلوب من الرئيس الحريري برأيك؟

    الرئيس الحريري لا يستطيع أن يتصرف باستقلالية عن الواقع. وأنا أريده أن ينجح ولكن إذا استمر بهذه السياسة والتراجعات من دون تفسير، فأنا أخشى من الأسوأ. هناك رئيس وزراء للبنان وهناك شريحة تمثل من قبل هذا الرئيس، هذه الشريحة يجب أن تعتبر بأنها ممثلة فعلياً على كل المستويات. أما أن تشرع طرابلس لـ”حزب الله” فهذا غير مقبول، لقد أصبح الأمر على كل شفة ولسان بأن هناك ضغوطات على طرابلس، بسبب الحوثيين فهذا الأمر ليس جائزاً لا بحق طرابلس ولا بحق المملكة العربية السعودية.

    شكوت في الماضي من توزيع السلاح في طرابلس، هل انتهت هذه الظاهرة الآن؟

    لقد قلت في السابق بأنه جرى التسلط على طرابلس من مجموعات محمية من المخابرات، وكان هناك وجود سوري مباشر، وهذه من الأخطاء التي تحدث عنها الرئيس الأسد ونحن ننظر إلى المستقبل آملين أن نستطيع وضع أسس إيجابية للتعاطي، فإما أن يتم سحب السلاح من الجميع، وإما إذا أرادوا إبقاء السلاح لدي فريق محمي اليوم بما يسمى المقاومة، وكل سلاح يستعمل ضد إسرائيل لا يشكك به ولكن عندما يستعمل هذا السلاح في الداخل، لا نستطيع أن نقول بأنه مبرر. تزال هناك إشكالية. السلاح في الداخل ميليشيا، واستعماله لتغيير معادلات سياسية غير مقبول وهذا ما يحصل اليوم بضغط من حلفائنا السابقين، لأنهم يعتبرون التوصل إلى نتائج إقليمية لا يتم إلا بالضغط علينا. وهذا الضغط الداخلي سيفقدكم المفاوضة، لأن هذه الشريحة لم تعد تعتبر نفسها ممثلة.

    هل تخشى تجدد الحوادث الأمنية في الشمال؟

    أخشى من تجددها في كل لبنان. الوضع اليوم ليس مريحاً، لأننا في منطقة حساسة صعبة وضاغطة والأمور التي اتفقنا عليها على طاولة الحوار بالإجماع، لم تنفذ، مثل مسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. والفلسطينيون مستهدفون ويستعملون كملف أمني. كما يستعمل اللبنانيون كملف أمني. وهذا من سوء الإدارة السابقة.

    أين أصبح مشروع “حزب الله” برأيك، لا سيما وأن إقرار الاستراتيجية الدفاعية يتطلب وقتاً؟

    طالما أن الإخوة في “حزب الله” يعتبرون أنفسهم بأنهم يقررون عن كل الشرائح اللبنانية، ويقولون علناً بأن تكون قراراتهم متصلة بقضية الملف النووي الإيراني، فلن نوافقهم. ولا أفهم كيف يشككون ببعض الأطراف اللبنانية، فأنا من طرابلس العروبة، وهل أصبح ابن طرابلس العروبة مصدر خطر على العروبة؟ هم يريدون السيطرة مباشرة لتأمين مقاومة في حال دخلت إسرائيل، فلينظروا إلى تاريخنا، نحن نتمنى أن نكون حلفاء، ولكننا لا نستطيع ذلك وفق معادلة قوة السلاح في الداخل.

    ماذا بقي من “14 آذار”؟

    بقي جمهور “14 آذار” من دون قياداته.

    في حسابات الربح والخسارة، من الرابح ومن الخاسر في الانتخابات البلدية؟

    “14 آذار” المؤسسة خسرت في الانتخابات و”8 آذار” المؤسسة خسرت أيضاً. فالرئيس كرامي لم يعد في “8 آذار”، والرئيس الحريري لم يعد في “14 آذار” فإذا توافقوا على وسطية الرئيس ميقاتي فهذا جيد، ولكن فليشرحوا لنا ما هي هذه الوسطية. والمنتصر الحقيقي كان الناخب في الشمال أن يخرق هذه التحالفات في الميناء، أن يهزمها في عكار والضنية. وأن يبعث برسائل واضحة، ولو كنت مكان أركان هذا التحالف، لأعدت النظر بهذه التحالفات، أو من يريد السيطرة يجب أن يسيطر بقواعد منطقية ومتوازنة.

    هل تؤيد الكلام الذي يقول: لقد تراجع العرب أمام التقدم التركي والإيراني في احتضان القضية الفلسطينية؟

    التقدم التركي لن نراه ولكن لا نستطيع إلا أن نوجه التحية للشعب التركي وللحكومة التركية للجهود التي يبذلونها في سبيل القضية الفلسطينية.

    لا أعتقد أن العرب يستطيعون أن يتراجعوا عن القضية الفلسطينية، لأنها قضية عضوية. وهي متصلة بكل مواطن عربي. التراجع قد يكون أمام الهجوم الإيراني، لأنني لا أعلم كيف يدعي أنه يدعم القضية الفلسطينية عبر خلق أجواء غير واضحة في البحرين، ويتدخل في اليمن ويتحرش بمصر والسعودية. إيران تمارس دوراً سلبياً بالفعل ولو أرادت فعلاً مناصرة القضية الفلسطينية، لكان باستطاعتها أن تكون إيجابية كما هو الدور التركي.

    Leave a Reply