• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    شباب التجدد: لمعالجة الأسباب الجوهرية للحرب وعدم الاكتفاء باحتواء تداعياتها

    صدر عن قطاع الشباب في “حركة التجدد الديموقراطي” البيان الآتي:

    في الذكرى الخامسة والثلاثين لاندلاع العنف الاهلي المسلح في لبنان، وقفة أسى وحزن وإجلال من قطاع الشباب في حركة التجدد الديموقراطي إلى كل الضحايا التي سقطت خلال المأساة الوطنية السوداء. ووقفة أخرى للتضامن مع الجرحى والمعوقين والعائلات التي أصيبت بعزيز منها. ووقفة ثالثة للتذكر وأخذ العبر واستخلاص الدروس لكي نتذكر الحرب ولا نستعيدها.

    إن رفع شعار “تنذكر حتى ما تنعاد” لم يعد كافياً إذا اقتصر الاستذكار على مصالحات فولكلورية ومناسبات سطحية واحتفالات خطابية تقليدية. إن الاستذكار المطلوب يمر عبر إدراك ثلاثة مخاطر متلازمة:

    • أولها الاستقواء بالخارج الذي يؤدي الى الانزلاق للارتهان له،

    • وثانيها إقامة الحواجز النفسية بين شرائح المجتمع وتعميق الانقسامات الطائفية والمذهبية من خلال عنف التخاطب وسلوك إلغاء الاخر وتخوينه،

    • وثالثها ضرب مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في العمل والتعليم والصحة، وتشوه نماذج التنمية وتعميق التفاوت الاجتماعي.

    لقد أظهر الانقسام السياسي الحاد الذي طبع السنوات الأخيرة مشاهد تؤكد غياب المعالجة الحقيقية للأسباب التي أدت إلى مأساة العام 1975. ما زال استسهال اللجوء إلى العنف والجريمة السياسية واقعاً ملموساً. ما زالت الزعامات الطائفية تعزز الانتماءات القبلية والمذهبية للبنانيين على حساب انتمائهم المواطني. ما زالت محاولات إقحام لبنان في أجندات خارجية قائمة. ما زال أفق الترقي الاقتصادي والاجتماعي مسدوداً أمام عدد كبير من الشباب اللبناني. ما زالت مشاريع الإصلاح السياسي والمؤسساتي تتعثر.

    إن كافة القوى السياسة وهيئات المجتمع المدني مدعوة لمعالجة هذه الأسباب الجوهرية وعدم الاكتفاء باحتواء مظاهرها وتدعياتها. تبدأ المعالجة بالإقرار بأن أي رابط خارجي، مهما سما، يبقى أدنى مرتبةً من العقد الوطني القائم بين اللبنانيين. ويجب أن تستكمل بسلسلة من الخطوات والإصلاحات تعيد الاعتبار لمفهوم المواطنة، من قانون الانتخابات إلى قانون الأحوال الشخصية، مروراً باستقلالية القضاء وإطلاق عجلة الإنماء المتوازن والمستدام. كذلك يلعب الإبداع الفني والثقافي دوراً محورياً في تنقية الذاكرة والاعتراف بالماضي بهدف بناء مستقبل على أسس سليمة متعافية.

    هذه مسؤوليتنا كشباب وهذا حق الوطن والأجيال القادمة علينا.

    Leave a Reply