• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مصباح الأحدب: قوى 14 آذار قدمت الكثير من التنازلات للطرف الآخر ما أدى الى تراجع الشرعية المنبثقة من الانتخابات امام منطق القوة
    الحكومة تعمل على طريقة “كل مين ايده اله” كأنها غير موجودة دستوريا

    عقد نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” النائب السابق مصباح الاحدب مؤتمرا صحافيا، في منزله في طرابلس، قال فيه: “لقد اخترت ان اقيم هذا المؤتمر الصحافي اليوم كي اجري تقييما اوليا لمرحلة السبعة اشهر التي انقضت منذ اجراء الانتخابات النيابية الاخيرة، حيث صنع جمهور 14 آذار انتصارا كبيرا في 7 حزيران، الناس عبروا في الصناديق عن ثقتهم بخيارات 14 آذار بمعزل عن الظروف السيئة لتشكيل اللوائح وعن إدارة المعركة الانتخابية التي تخللتها أخطاء كثيرة، ورغم الشعور بالمرارة من هذا الاداء، انتخب جمهور 14 آذار على أساس الخيارات السياسية، وأولها خيار الدولة وخيار الشرعية وخيار الديموقراطية، وتحقق الانتصار”.

    أضاف: “من حق هذا الجمهور الذي كان صاحب الفضل الأول في هذا الانتصار ان يسأل اين وصلنا وماذا حققنا من هذه الشعارات والخيارات؟ هل تمت ترجمة هذا الانتصار في المحطات التي أعقبت هذه الانتخابات؟ من المسؤول عما وصلنا اليه اليوم؟ هل تم الوفاء لهذا التفويض السياسي والوطني وهل سارت الأمور في الوجهة التي أرادها الناس؟ هل صحيح أن 14 آذار لم تستعمل القوة التي أُعطيت لها في الانتخابات وبدت وكأنها على العكس تفاوض بضعف وتبدد رصيدا اعطي لها وتبذر اوراقها ورقة بعد ورقة؟”.

    وتابع: “في موضوع تشكيل الحكومة، من المؤسف لا بل من المؤلم القول ان الامور سارت على هذا النحو من التبديد. كان هناك بالتأكيد خيار آخر، خيار التسوية الشاملة، وهو غير الخيار الذي اعتمد والذي وضع البلد ستة أشهر في انتظار عبثي، وأضاعت 14 آذار الفرصة وفاوضت باستراتيجية مفككة أدت الى تقديم الكثير من التنازلات وأوراق القوة للطرف الآخر، وأدى ذلك عمليا الى تراجع الشرعية الدستورية المنبثقة من الانتخابات امام منطق القوة والامر الواقع”.

    وقال: “هذه الحكومة كونها توافقية يجب ان تؤمن مبدئيا امكانية العمل لجميع الأطراف من داخلها، لكن ما يجري في الواقع يدل على ان هذه الحكومة تعمل على طريقة “كل مين ايدو ايلو” وكأنها غير موجودة ككيان دستوري يمثل السلطة التنفيذية والواضح أنها تتعرض أيضا للوصاية من قبل رئيس المجلس النيابي. ان جمهور 14 آذار الذي ساهم بوصول هذه الحكومة لا يقبل الانتقاص من صلاحياتها الدستورية ولا من صلاحيات رئيسها. فبعد ان تم المس بصلاحيات رئاسة الحكومة من خلال الإعلان عن تشكيلها من غير المرجع المكلف بذلك، والجميع يذكر هذا الأمر، أعلن عن تشكيلها من الرابية، يتم اليوم الانتقاص من صلاحيات الحكومة في موضوع التعيينات التي هي من مهمة السلطة التنفيذية وليس من مهمة السلطة التشريعية او أي طرف سياسي آخر، فيما نرى وزير الخارجية مثلا يتصرف منفردا في قضايا هي من اختصاص مجلس الوزراء مجتمعا. فمن يضبط اداء الوزراء لكي لا يتصرف أي وزير وكأنه ينفذ سياسة مرجعيته وليس سياسة الحكومة مجتمعة. ان دور رئيس الحكومة بالدستور، وامام من يمثل، ان تكون السلطة التنفيذية حصرا داخل مجلس الوزراء”.

    وتابع:” اليوم نخشى ان تنسحب هذه المعادلة على ملف التعيينات الادارية التي تشكل التحدي الفعلي الاول لهذه الحكومة، فالحديث الذي يدور هو حول الاحجام السياسية والمحاصصة، وهل الكفاءة من ضمن المحاصصة الى اخره؟ ان الذهنية نفسها التي توافقت في الدوحة على مصالحها وعلى اساسها شكلت حكومة تشبه ثلاث او اربع حكومات في واحدة. هذه الذهنية التي ضربت بعرض الحائط مبدأ فصل السلطات وضرورة وجود اقلية معارضة، تقول بانها تريد الكفاءة، لا المحاصصة. وبدأنا نسمع سجالات تكبر يوما بعد يوم قائمة على الاحجام السياسية والمصالح الخاصة. وهنا نتساءل هل سنصل الى انجاز بعد شرخ سياسي قوامه الكفاءة من ضمن المحاصصة”، مؤكدا “ان الاشكالية اليوم تكمن في هذه الذهنية، وعلى الحكومة ان تضع رؤية شاملة للادارة اللبنانية خصوصا في غياب الوزراء المختصين. ويبقى السؤال : كيف نجذب الشباب ليخدم بلاده وكيف نضع أسسا لمبدأ الخدمة والخير العام الغائبين كليا عن الذهنية الحالية لهذه الحكومة التي على ما يبدو هي ضائعة بين الطائف و الدوحة”. ودعا الاحدب الى “عملية اياد بيضاء في الادارة والقضاء واعتماد ذهنية جديدة تمر برؤية جديدة للحكومة تضع مشروعا كاملا يصل الى آلية التعيين وليس العكس ، هذه الرؤية يجب ان تاخذ بعين الاعتبار حجم الادارة واعادة هيكلته، دورها، وكلفتها على الخزينة، وانتاجيتها، وكيفية الرقابة السابقة واللاحقة، وسرعة الاداء، والا من قال ان اللبنانيين الكفوئين الذين يديرون اهم الشركات في العالم يقبلون الدخول الى دهاليز هذه الادارة الهرمة المؤسسة في ستينات القرن الماضي، والمسيطر عليها من قبل واقع سياسي ينظر الى الادارة كمستنقع يرمى فيه من لا يصلح في مكان اخر بهدف السيطرة على مغانم الدولة و مقدراتها، و ذلك عبر من يعينون و يدينون بالولاء لهم لا للدولة و الوطن”.

    وقال: “في موضوع موقع لبنان ودوره وعلاقته بأشقائه وبالمحيط، نكرر دعمنا وتثميننا للمصالحات العربية العربية، وننطلق من مبدأ أن لبنان يفترض أن يستفيد من هذه المصالحات العربية العربية وأن يكون جزءا منها، وهي مصالحات يجب أن تشمل كل العلاقات العربية العربية وليس فقط العلاقة مع سورية”. وأكد “ان مصلحة لبنان تكمن بتصحيح علاقته مع سوريا لكي تصبح سليمة ومتوازنة، وعلى عكس ما يشاع، فإن جمهور 14 آذار ليس ضد هذا الأمر، لكن مستلزمات تصحيح العلاقة اللبنانية – السورية لا تبنى الا على قواعد سليمة وواضحة ويلتزم بها الطرفان وأهم هذه القواعد ان المصالحة اللبنانية – السورية لا تعني عودة الوصاية السورية على لبنان. وهذا يتطلب تغييرا في طريقة التعامل من الجانبين اللبناني والسوري على السواء”.

    أضاف: “من الجانب السوري تجاه لبنان، ينبغي عدم العودة الى التعامل أمنيا. فالعلاقة يجب ان تكون كأي علاقة بين دولتين شقيقتين سيدتين عبر الأطر الديبلوماسية والحمد لله أصبح هناك تبادل سفارات وننتظر أن يتم تفعيل عملها. إن تصحيح العلاقات اللبنانية السورية تفترض أن تقوم سوريا بوقف تصنيف اللبنانيين بين صديق وعدو، بحيث يتم التخلي عن منطق مصالحة فريق من اللبنانيين لاستفراد البعض الآخر. هذا لا يخدم المصالح الاستراتيجية الحقيقية لسوريا. ان العلاقة السليمة تعني فتح صفحة جديدة بحيث لا تعطي سوريا لنفسها ولا يعطيها لبنان الحق بمساءلة أي لبناني حول موقفه السياسي. وهنا أسأل مثلا عن طريقة التعامل مع مئات اللبنانيين الذين يعبرون الحدود يوميا بين لبنان وسوريا، هل سيتركون للضغط والتطويع انطلاقا من آرائهم وتوجهاتهم السياسية؟ سؤال تضج به الالسن بعد التغاضي المحرج عن اصدار الإستنابات القضائية لمجموعة من الشخصيات المرموقة. والسؤال هو كيف لمن لا يحمي مقربيه أن يحمي مواطنيه”.

    وتابع: “أما من الجانب اللبناني لا يفترض أن يستعيد بعض الأطراف خصوصا في 14 آذار السلوك الذي اعتمد مع سوريا خلال عهد الوصاية، فجمهور 14 آذار يسأل 14 اذار المؤسسة لماذا لا تقوم ببلورة موقف موحد تجاه هذا الموضوع لوضع حد لهذا التسابق لزيارة دمشق. إن تطبيع العلاقة اللبنانية السورية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار حل القضايا الخلافية وهو أمر سهل إذا ما توفرت النوايا الحسنة بين الجانبين، وإذا استطاع الطرف اللبناني أن يتمسك بمصالحه وأن يحسن التفاوض لتحقيقها وهذه الملفات هي: – ترسيم النقاط الخلافية على الحدود بما في ذلك شبعا وكفرشوبا. – حل قضية المعتقلين في سوريا بشكل واضح لا تسويف فيه ولا تأجيل وإنهاء هذا الملف. – حل مسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ولسوريا كلمة فاصلة في هذا الملف. – إعادة النظر بالاتفاقات المعقودة بين لبنان وسوريا بشكل هادىء وموضوعي وايجابي”.

    وقال: “لقد طرحت هذه الملفات على الطاولة، ونحن نؤيد أي تطور ايجابي يمكننا من الوصول الى نتيجة تعيد وضع العلاقة اللبنانية السورية في إطارها الصحيح. باختصار، نحن ننصح الحكومة ورئيس الحكومة بالأخذ بهذه التوجهات الضرورية، ونؤيد كل خطوة تأخذها الحكومة او تطور في العلاقات الثنائية يراعي هذ الاعتبارات الجوهرية. وهذه هي حقيقة الموقف الشعبي لجمهور 14 آذار”.

    وختم: “في ظل كل ذلك، وخلافا لاجواء التهدئة، نلاحظ استمرارا لانشاء مجموعات مسلحة في طرابلس بدعم من “حزب الله”. فهل هذا السلوك يتماشى مع مرحلة التهدئة والتوافق الوطني، وهل تكون “عدة الشغل” خلال الازمة هي نفسها خلال مرحلة الانفراج أم أن “حزب الله” يعتبر مرحلة الانفراج هي فسحة هدنة بين أزمتين؟ رئيس الحكومة والجهات المختصة مطالبة اليوم وغدا بأن تعطي أجوبة واضحة للرأي العام حول ما يحصل في طرابلس. وهنا اتوجه الى الرئيس الحريري الذي اثمن له الخطوات التي يقوم بها اليوم لا سيما زيارته الى المملكة الاردنية و الى تركيا، التي سينتج نتائج ايجابية جدا، فنحن نبارك هذه الخطوات ولكن نذكره انه لا يجب ان ينسى الوضع الداخلي، فالكارثة التي وقعت في عكار يجب ان تعالج وكذلك الوضع الانمائي في طرابلس يجب ان يعالج ايضا، فالرئيس الحريري هو الذي أخذ بصدره كل هذه الامور ووعد المواطنين في هذه المنطقة وفي لبنان بأنه هو سيتولى معالجة الامور الانمائية التي نحن بحاجة ملحة لتحقيقها”.

    Leave a Reply