• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    حركة التجدد الديموقراطي تسلم الرئيس سعد الحريري
    مذكرة المنتدى المدني نحو قمة كوبنهاغن

    تسلّم وزير البيئة محمد رحال مذكرة مرفوعة بواسطته إلى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عشية توجهه إلى مؤتمر كوبنهاغن من “المنتدى المدني حول مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي” الذي نظمه قطاع الشباب في “حركة التجدد الديموقراطي” والذي ضم وزراء ومسؤولين وممثلين عن المجتمع المدني وقطاع الأعمال.

    وتتضمن المذكرة توصيات متكاملة تتعلق بموقف لبنان خلال المفاوضات الدولية حول القضايا البيئية والإصلاحات الشاملة التي يجب أن يعتمدها لبنان للحد من تأثره بانعكاسات التغير المناخي توصلاً إلى صياغة جدول أعمال بيئي – لبناني متكامل.

    وفي ما يأتي نص المذكرة:

    نحو استراتيجية شاملة للتنمية المستدامة وأجندا لبنانية متكاملة للتغير المناخي

    مذكرة مرفوعة الى دولة رئيس مجلس الوزراء
    من المنتدى المدني حول مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي
    بيروت، 4 كانون الأول 2009

    عقد في بيروت يوم الجمعة 4 كانون الأول 2009 “المنتدى المدني حول مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (قمة كوبنهاغن)”، بدعوة من “برنامج الندوات حول السياسات العامة” وقطاع الشباب في حركة التجدد الديموقراطي. وشارك في المنتدى وزير البيئة محمد رحال ووزيرا البيئة السابقان أكرم شهيب (وهو رئيس سابق للجنة البيئة النيابية) وطوني كرم، وعدد من المدراء العامين، وممثلون عن عدد من الادارات الرسمية والقطاعات الانتاجية، ومندوبون عن الهيئات والمنظمات الدولية أبرزها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP ومنظمة غرين بيس GreenPeace والشبكة العربية للتنمية ANND، وهيئات لبنانية من المجتمع المدني تعنى بالبيئة منها “حزب البيئة” و”الخط الاخضر” و”جمعية التنمية الحرجية” و”جمعية أصدقاء حرج إهدن” وجمعية “نحو المواطنية” و”حكومة الظل الشبابية” والمنظمات الشبابية لعدد من الاحزاب، فضلاً عن رئيسة لجنة مهرجان بيت الدين نورا جنبلاط ومنسق ملف البيئة في “حركة التجدد الديموقراطي” حبيب معلوف، وخبراء وناشطون بيئيون. وأدارت اعمال المنتدى عميدة كلية العلوم الزراعية في الجامعة الاميركية في بيروت د. نهلا حولاّ.

    تمحور النقاش حول أهمية مؤتمر كوبنهاغن وأهمية المشاركة اللبنانية فيه وحول وضع تصور لطبيعة الإصلاحات والأهداف المحددة التي يفترض الالتزام بها لضمان حماية البيئة، خصوصاً ما يتعلق بالحد من الاحتباس الحراري. كما تم البحث في كيفية ارساء آليات التنسيق الضرورية بين الوزارات والقطاعين الرسمي والخاص، بالإضافة إلى تفعيل دور المجلس النيابي والمجتمع المدني في مراقبة تطبيق التزامات لبنان بالإصلاح البيئي الشامل. واطلع المشاركون في المنتدى على نتائج الأبحاث والأرقام المتوافرة لدى وزارة البيئة والجمعيات المختصة وعلى المبادرات التي نظمت حول موضوع التغير المناخي، لا سيما البروتوكول الشعبي الصادر عن الحركة الشعبية حول التغير المناخي، ونداء بيروت إلى قمة كوبنهاغن، والدراسات الاكاديمية الصادرة عن الجامعة الاميركية في بيروت وجامعة سيدة اللويزة.

    وأشاد المشاركون بالوعي المتنامي لدى المسؤولين والمعنيين أن الحد من الانحباس الحراري يتخطى البعد التقني ويتصل بأنماط الانتاج والسلوكيات الجماعية والفردية والخيارات السياسية والاقتصادية، وأثنوا على الاهتمام الرسمي غير المسبوق بشأن التغير المناخي وعلى مستوى التمثيل اللبناني في قمة كوبنهاغن حيث يرأس الوفد اللبناني دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.

    بناء على النقاشات التي دارت خلال المنتدى، أصدر المشاركون في المنتدى التوصيات التالية:

    أولاً – في موقف لبنان خلال المفاوضات في مؤتمر كوبنهاغن:

    ‌أ- المطالبة بالتزام كافة الدول تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة عبر اعتماد أهداف رقمية ملزمة حدها الأدنى العودة في سنة 2020 إلى ما كانت عليه الانبعاثات عام 1990.

    ‌ب- الدعوة إلى التزام كافة الدول الانتقال التدريجي إنما السريع نحو مصادر الطاقة البديلة المتجددة على ألاّ تقل نسبة الطاقة المتجددة عن 20% من إنتاج الطاقة العالمي عام 2020.

    ‌ج- دعوة الدول الصناعية إلى توفير التمويل والمهارات والتقنيات للدول النامية لتطوير منظوماتها الانتاجية نحو أساليب لا تساهم في تفاقم مشكلة الانحباس الحراري.

    ‌د- نقل التكنولوجيات الصديقة للبيئة إلى الدول النامية عبر آليات لا تخضع إلى النظم التجارية التقليدية التي تقصي المجتمعات الفقيرة عن التمتع بما يحمي مستقبلها.

    ‌ه- دعوة إلى وضع خريطة عالمية بالأخطار والكوارث المحتملة المتأتية عن التغير المناخي للشروع بخطوات استباقية تسمح بالتكيّف، خاصة في أكثر الدول فقراً.

    ‌و- إبراز الأخطار السياسية والأمنية الناجمة عن الانحباس الحراري والتصحر وشح المياه، خاصة في الدول التي تشهد نزاعات إثنية وطائفية وعرقية قد تتفاقم في حال تطور الصراع نحو معارك للسيطرة على ما تنبقى من موارد طبيعية.

    ‌ز- حث المجتمع الدولي إلى النظر إلى مسألة النزوح المناخي ومد الدول التي تستقبل النازحين جراء الكوارث المناخية بالمساعدة المالية واللوجستية والتقنية اللازمة.

    ثانياً – في الإصلاحات البيئية التي يجب أن يعتمدها لبنان

    ‌أ- وضع استراتيجية شاملة للتنمية المستدامة تتضمن اجندا لبنانية متكاملة يتشارك القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني في صياغتها وتنفيذها، على أن تلعب وزارات البيئة، والطاقة والمياه، والصناعة، والزراعة، والاقتصاد والتجارة، والأشغال العامة والنقل، والتربية والتعليم العالي، والمالية، والعدل، والداخلية والبلديات، ومجلس الإنماء والإعمار وسائر الدوائر المعنية، دوراً متكاملاً منسقاً، لئلا تصطدم توجهات وزارة معينة بتدابير معاكسة لوزارة أخرى.

    ‌ب- وضع كافة التدابير لإيفاء لبنان بالتزامه إنتاج 12% كحد ادنى من طاقته الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة عام 2020 على أن توضع الخطط الآيلة إلى رفع هذه النسبة الى حدودها القصوى في أسرع وقت ممكن.

    ‌ج- وضع قانون البيئة رقم 444 الصادر عام 2002 موضع التطبيق الفعلي، وإقرار كافة المراسيم التطبيقية المتممة لهذا القانون، وتفعيل المساءلة والمحاسبة القانونية عبر تعيين مدعين عامين بيئيين يتمتعون بصلاحيات واضحة وصارمة.

    ‌د- توفير الحوافز الضريبية للمؤسسات الخاصة والأفراد الذين يعتمدون أساليب صديقة للبيئة (مصادر طاقة بديلة، وسائل نقل هجينة أو كهربائية، اعتماد النقل المشترك، تدوير النفايات…)

    ‌ه- إشراك القطاع الخاص في رعاية وتمويل واقتراح وتنفيذ المشاريع التي تساهم في تخفيض انبعاثات لبنان من الغازات الدفيئة وتجعل من الانتاج اللبناني الصديق للبيئة قاطرة للنمو الاقتصادي ذي المحتوى المعرفي العالي ولتشغيل يد عاملة ذات الكفاءة العالية التي تعطي لبنان ميزة تفاضلية تنافسية جديدة تعوض تلك التي خسرها في القطاعات الانتاجية التقليدية.

    ‌و- التركيز على توعية الأجيال الشابة على أهمية موضوع التغير المناخي عبر إدخال المفاهيم البيئية الأساسية في صلب المناهج التربوية وتشجيع الجامعات اللبنانية على تطوير الاختصاصات البيئية الحديثة لتخريج أخصائيين وخبراء بالتقنيات الحديثة الصديقة للبيئة (كالمحركات الهجينة، وتكنولوجيا الخلايا الشمسية مثلاً).

    ‌ز- تغيير النمط السائد حاليا في قطاع النقل والمرتكز اساسا على السيارات الفردية ذات استهلاك كثيف وذات انبعاثات دفيئة عالية، وإعادة الاعتبار الى مفهوم النقل المشترك، وتحديث أسطول النقل العام وتحويله إلى مصادر الطاقة ذات الانبعاثات الضئيلة كالغاز الطبيعي والكهرباء.

    إن التوصيات والاقتراحات الواردة في هذه المذكرة هي عينة عن السياسات والتغيّرات السلوكية المطلوبة لدرء الأخطار الناجمة عن الانحباس الحراري والتي سيكون لبنان وسائر دول المنطقة من أكثر المتضررين من تداعياتها.

    إن “المنتدى المدني حول قمة كوبنهاغن”، إذ يرفع هذه التوصيات الى دولة رئيس مجلس الوزراء وعبره الى الوزراء المختصين وإلى الرأي العام اللبناني، وإذ يعلن مواكبته لكافة التدابير والإصلاحات التي سيعتمدها لبنان في المرحلة القادمة، يأمل من الوفد الرسمي اللبناني الى قمة كوبنهاغن أن يطرح النقاط الواردة في هذه المذكرة وأن يدافع عن مواقف تسهم في حماية الإنسانية من مخاطر التدهور البيئي راجية تحقيق الآمال الكبيرة المعقودة على هذا الحدث الأممي الاستثنائي. كذلك يأمل المنتدى أن يشكل الوعي الرسمي غير المسبوق بمسألة التغيّر المناخي فاتحة لاستراتيجية تنمية مستدامة شاملة تتضمن جدول أعمال بيئي لبناني متكامل.

    Leave a Reply