• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مصباح الأحدب: يجب ادراج مسألة تخلي “حزب الله” التام عن استخدام السلاح بالداخل في البيان الوزاري

    مقابلة لنائب رئيس “حركة الجدد الديموقراطي” مصباح الأحدب مع موقع “14 آذار” – حاوره سلمان العنداري.

    وصف النائب السابق مصباح الاحدب حكومة الوحدة الوطنية بأنها “اتحاد حكومات وطنية”، “اذ عمد كل طرف الى تشكيل حكومته الخاصة والصاقها بالحكومات الاخرى”، معتبراً انه تم تجاوز كل المبادىء الدستورية في طريقة تشكيلها “فاذا كان الدستور يقول ان رئيس الحكومة هو الذي يختار الاسماء لأن عليه ادارة فريق عمل متجانس، فالذي حصل هو العكس عندما اعطي لكل فريق سياسي ان يقرر وان يسمّي وزراءه”. وشدد ان الدستور اللبناني ليس ملكاً لاحد، ولا يمكن لاي طرف اللعب بتوازناته لانه الضامن الوحيد لهكذا مراحل”.

    الاحدب وفي مقابلة خاصة وشاملة لموقع “14 آذار” الالكتروني انتقد اداء قوى 14 آذار متهماً اياها بانها “نسيت المطلب الذي على اساسه قامت وهو المطلب الاصلاحي الذي يطالبها به الشعب اللبناني. فلم يعد معنى 14 اذار الحقيقي مطروحاً اليوم، لأنها دخلت في التركيبة اللبنانية السياسية القديمة البائدة، وبدأت تساوم لتأخذ موقعاً من هنا وتعطي موقعاً من هناك بعيداً عن القضايا والاهداف الاساسية التي كانت قد طرحتها”. واضاف متسائلاً: ” هل المطلوب منها ان تكون حاملة ختم تختم كلما يكون هناك تجاوزاً للدستور اللبناني تحت شعار الحفاظ على السلم الاهلي؟، وهل نعود الى ماض مصدّع بطريقة مفتعلة لإعادة ترميمه، لنضيف اليه واقعاً جديداً قائماً على توازن جديد ليس له صلة بالدستور اللبناني؟”.

    وتمنى الاحدب للرئيس الحريري كل التوفيق، ودعاه للتركيز على “الثلث المشغّل” داخل الحكومة، وان يعمد الى تحقيق الانجازات بشتى الطرق، وان لا يدخل في الخلافات الداخلية التي يمكن ان يدفعه اليها البعض.

    وعن الوضع الامني في طرابلس، كشف الاحدب ان “حزب الله يعمد الى تسليح بعض الاطراف في المدينة، وان الوضع صعب فيها، والمشكلة الاساسية تكمن في عدم وجود قرار سياسي واضح في اعطاء التوجيهات للمؤسسة العسكرية والامنية لمعالجة الامور التي تحدث في طرابلس”.

    الاحدب الذي اكّد بقاءه في قوى 14 آذار، قال ان “لا انقطاع في العلاقة ولكن لا تواصل في الوقت الحالي”، طالب بضرورة ادراج مسألة تخلي حزب الله التام عن استخدام السلاح بالداخل في البيان الوزاري، على ان تترك الاستراتيجية الدفاعية للنقاش بين الافرقاء. وفي ما يلي النص الكامل للمقابلة :

    ماذا تعني لك حركة 14 آذار؟

    14 آذار تعني 14 آذار، ولكن لا شك ان سوء الادارة المستمر اوصل الامور الى ما وصلت اليه من تدهور. واعتقد ان هذه الحركة نسيت المطلب الذي على اساسه قامت، وهو المطلب الاصلاحي الذي يطالبها به الشعب اللبناني، لأننا اليوم امام ادارة قديمة “موديل عام 1970” فيما نحن في العام 2009. من ناحية اخرى هناك محاولة لاعادة المواقع القديمة في التركيبة اللبنانية العائلية التي اساسهاً كان يجب اعادة النظر بها بطريقة من الطرق.

    رغم ذلك، ما زلت اعتبر نفسي في قوى 14 آذار، ولا يمكن ان اترك 14 آذار التي اعرفها وادركها، لأنها بالاساس هي الناس التي نزلت وتواجدت ورفعت الصوت، وكنت بكل تواضع عضواً مؤسساً في هذه الحركة ومتواجداً في كثير من المراحل المفصلية.

    ماذا يحدث اليوم في 14 آذار؟

    لم يعد معنى 14 اذار الحقيقي مطروحاً اليوم، اذ دخلت تلك القوى في التركيبة اللبنانية السياسية القديمة البائدة، وبدأت تساوم لتأخذ موقعاً من هنا وتعطي موقعاً من هناك بعيداً عن القضايا والاهداف الاساسية التي كانت قد طرحتها، ولكن لا شك ان هناك واقع في البلد، ولكن السؤال يكمن في كيفية التعاطي مع هذا الواقع.

    اليوم هناك عودة الى الحلول والتسويات، ولكن اي حلول نعود اليها؟ هل نعود الى ماض مصدّع بطريقة مفتعلة لاعادة ترميمه، وهو ليس قابلاً للترميم، لنضيف اليه واقعاً جديداً قائماً على توازن جديد ليس له صلة بالدستور اللبناني؟ والمثال على ذلك واضح. فمن المعلوم ان تشكيل الحكومات في لبنان يقوم على عدد الاصوات وعلى توازنات معينة وليس على عدد البواريد التي اصبحت امراً واقعاً يجب التعامل معه، وفي هذا الوضع، وفي حال تم الوصول الى تسوية، انا كمواطن لبناني اريد ان اعرف ما هي شبكات الامان التي طرحت والتي تم الاتفاق عليها، وهل يمكن ان أتعرض لاعتداء السلاح مجدداً في الداخل؟. وماذا سأقول للناس في حال تعرضوا لهجوم مسلّح جديد؟

    هل لديك ملاحظات على الطريقة التي شكّلت على اساسها الحكومة؟

    اعتقد اننا تجاوزنا كل المبادئ الدستورية في طريقة تشكيل الحكومة. فاذا كان الدستور يقول ان رئيس الحكومة هو الذي يختار الاسماء لأن عليه ان يدير فريق عمل متجانس، الا ان الذي حصل هو العكس عندما اعطي لكل فريق سياسي ان يقرر وان يسمّي وزراءه، ثم سمعنا تصاريح عن انجازات واعراف كرّست بفعل هذه السياسة.

    على رغم اني اقدّر ظروف الجميع الا انني اعتقد اننا نسير باتجاه تقديم الكثير من التنازلات وسط واقع غير واضح نهائياً، ولست هنا بصدد الهجوم على اي طرف ولكني غير موافق على ما يجري اليوم ولهذا انا خارج الحكومة.

    ما يجب قوله ان الدستور اللبناني ليس ملكاً لاحد، ولا يمكن لاي طرف اللعب بتوازناته لانه الضامن الوحيد لهكذا مراحل، وهنا يكمن السؤال في قوى 14 آذار؟ فهل المطلوب منها ان تكون حاملة ختم تختم كلما يكون هناك تجاوزاً للدستور اللبناني تحت شعار الحفاظ على السلم الاهلي؟

    نحن مع السلم الاهلي ولكننا نريد ضمانات، وأنا كمواطن لا املك السلاح، عندما اسمع فريقاً يقول ان هذا السلاح لن يستعمل في الداخل الا في حال الدفاع عن النفس، من حقي ان اسأل بأي حق يدافع به عن النفس، وما هو تصنيف الهجوم، وبأي حالة يستعمل هذا السلاح؟ وماذا ستكون وجهة نظر المقاومة تجاه التصرفات الميليشياوية في الداخل؟ ومن هنا على المقاومة ان تقرر اليوم، إما هي في الحكومة واما هي في الشارع.

    باي توصيفات تصف هذه الحكومة؟

    كنت اتمنى ان تكون هذه الحكومة حكومة اتحاد وطني، ولكنها “اتحاد حكومات وطنية”، اذ عمد كل طرف الى تشكيل حكومته الخاصة والصقها بالحكومات الاخرى. الا ان ارتباط هذه الحكومة بالخارج هو ما يقلقني وقد رأينا كيف تشكّلت بسحر ساحر وكيف تم القبول بالشروط على وقع تحركات وتطورات اقليمية.

    هل هذا يعني ان العامل الاقليمي كان فاعلاً ومساهماً في الدفع لتشكيل الحكومة الجديدة؟

    من الواضح ان هناك لاعباً اقليمياً جديداً اراد ان يعلن وجوده مباشرةً في لبنان، وهذا يتماشى مع نظرته لهذا البلد كأحد النقاط القابلة لنقاش في المفاوضات بينه وبين الولايات المتحدة، وانا اتكلم هنا عن ايران التي ارادت ان تقول انها موجودة، لانه كان من الممكن ان يتم الاتفاق السعودي السوري للوصول الى حكومة، وقد حاولت كل من الرياض ودمشق ذلك، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل، لتشكّل الحكومة بعد زيارة الوزير وليد المعلم الى طهران التي وافقت على الولادة في بيروت. واتى ذلك قبل زيارة الرئيس الاسد الى فرنسا للقاء ساركوزي.

    اذن، وانطلاقاً من البعد الاقليمي، نرى كل ادوات التعطيل موجودة في حكومة الوحدة الوطنية، ومع الاسف اعتقد ان الاتفاق الاقليمي ليس بمنجز، وهذا يعني انه من الممكن ان تكون حكومة الرئيس الحريري لتمرير الوقت الى حين التوصل الى حل اقليمي حاسم ونهائي، اذا تمّ، يمكن للحكومة ان تستمر في العمل، واذا لم يكتمل فيمكن ان تتعرقل لندخل في مرحلة تعطيل مجددة تماماً كما حصل في السابق. وفي انتظار جلاء هذه الصورة الاقليمية، لا بد من معالجة بعض الملفات الداخلية والتركيز على “الثلث المشغّل” في الحكومة الجديدة خصوصاً وان العديد من الاسماء المهمة والجيدة من كل الجهات موجودة فيها، كالعمل مثلاً على تحسين قطاع الكهرباء في بلد سياحي كلبنان، ومحاولة التخفيف من التلوث، اضافةً الى بعض القضايا الاخرى التي ينتظر اللبناني حلّاً سريعاً لها.

    كيف تعلق على طلب السيد حسن نصرالله التريث في طرح القضايا الكبرى داخل الحكومة؟

    للاسف نحن نقع في كل مرة في الفخ نفسه، اذ لا اعتقد ان الدخول في سجالات امراً ضرورياً. وبرأيي ان ما يجب طرحه في البيان الوزاري هو ان يتم فصل استعمال السلاح بالداخل عن الخارج، وهذا يعني ان يكون هناك تخلّي تام من قبل حزب الله عن اي استعمال للسلاح بالداخل، واذا لم يتم لحظ هذا الموضوع في البيان الوزاري اعتقد ان هناك مشكلة، لأنه من حق المواطن ان يسأل خصوصاً وان اكثر من 85 مواطناً استشهدوا في الفترة السابقة بسبب استخدام هذا السلاح. اما بالنسبة للامور الكبرى كالاسترتيجية الدفاعية، فهذا امر يتطلب نقاشاً.

    هل تفضّل ان يتم مناقشة “القضايا الكبرى” على طاولة مجلس الوزراء او عبر طاولة الحوار؟

    لا يهم اذا كان هذا النقاش داخل الحكومة ام على طاولة مجلس الوزراء، فالاهم الوصول الى نتيجة، ونحن نتمنى ان يكون هناك نية للتوصل الى حلول في هذه المسائل، اذ لا يجوز ان نبقى بوضع “لا معلق ولا مطلق”.

    هل تعتبر نفسك انك كنت ضحية التحالفات في الانتخابات النيابية السابقة؟

    بالتأكيد، لأن المنطق يقول انه اذا تشكلت لائحة 14 آذار، يجب ان يكون فيها مصباح الاحدب الذي واكب هذه الحركة منذ بداياتها في البريستول، الا ان اللائحة في طرابلس كانت مجرد تسوية، ورغم كل ذلك لم ارد التسبب بانقسامات وخلافات في مرحلة كنا فيها بحاجة ماسة للفوز في الانتخابات لكي نؤكد اننا مع مشروع الدولة، اضافةً الى زعامة سياسية نريدها قوية، فضحيت واعلنت انسحابي وانا مسرور بفوز 14 آذار على امل ان نكون قادرين ان نحكم في المرحلة المقبلة.

    هل هناك اي اتصال اليوم مع اي من قوى 14 آذار؟

    لا انقطاع في العلاقة لكن لا تواصل في الوقت الحالي. فقد تقابلت مرة واحدة مع الشيخ سعد بعد الانتخابات النيابية، ولكني كنت اتمنى ان تتم استشارتي في وقت تم اتخاذ كل القرارات مسبقاً في كثير من الامور.

    هل هناك اطراف تخذل الناس برأيك؟

    لا اريد الدخول في هذا الموضوع، فانا اقدّر كل الظروف لان السياسة حساسة جداً اليوم، ولا نريد توجيه الاتهامات، ولكن ما نريد قوله انه في ظل التدخلات الخارجية، هناك نقص في المبادرة المحلية وهذا يعكس عدم احترام لارادة الناس التي يؤخذ برأيها كل فترة، ولهذا لا بد من اتخاذ المبادرة وعدم المساومة على بعض القضايا الاساسية.

    ما هي رسالتك للشيخ سعد الحريري الذي اصبح رئيساً للحكومة؟

    اتمنى للرئيس الحريري كل التوفيق. فكل الناس تعرف الظروف التي تشكلت فيها حكومته. وادعوه للتركيز على “الثلث المشغّل” داخل الحكومة، وان يعمد الى تحقيق الانجازات بشتى الطرق، وانصحه ان لا يدخل في الخلافات الداخلية التي يمكن ان يدفعه البعض اليها.

    ماذا عن الوضع الامني في طرابلس وظاهرة التسّلح فيها ؟

    لا شك ان الوضع الامني في طرابلس صعب، فمنذ احداث السابع من ايار حتى يومنا هذا، هناك طرف يعمد الى تسليح بعض الاطراف في المدينة. فلا احد يريد ان يعطل عمل المقاومة اذا ارادت ان تتحرك على الاراضي اللبنانية في سبيل الدفاع عن لبنان بوجه العدو الاسرائيلي، ولكن هناك فريقاً محمياً يسلّح عبر حزب الله ليتحول الى ميليشيا حقيقية بكل اشكالها. وبالتالي المشكلة الاساسية تكمن في عدم وجود قرار سياسي واضح في اعطاء التوجيهات للمؤسسة العسكرية والامنية لمعالجة الامور التي تحدث في طرابلس.

    ومن هنا نحن نطالب الدولة ان تكون قوية وقادرة، ولا اعتبر ان هناك انتقاصاً من وطنيتي وعروبتي واسلامي عندما اطلب الامن لي ولاولادي وللشعب اللبناني من قبل الدولة اللبنانية ومؤسساتها وقواها المسلحة، وهذا امر طبيعي، ومن هنا اطالب بمعالجة مسألة السلاح في الداخل باسرع وقت ممكن.

    من حق المواطن الطرابلسي اليوم ان يعرف كيف يعالج الوضع الامني، والكل يعلم ان لا احد في هذه المدينة يريد ان يتقاتل مع العلوي، لأن العداء مع العلويين اعتبره كذبة كبيرة تم اختلاقها في فترة الاحداث اللبنانية، فطرابلس هي مدينة الانفتاح مع العلويين والمسيحيين والسنّة، ولكن للاسف تم تفريغ هذه المدينة في فترة الحرب الاهلية من قبل قوى المخابرات حيث تم تحريكها بالسلاح لفرض توازن قوى جديد للقول ان طرابلس ذات الاغلبية السنية متطرفة وسلفية، وتصويرها بأنها مركزاً للارهاب، وهذا امر نرفضه كلياً لأننا نريد ان نساعد في القضاء على هذا الارهاب بحال كان موجوداً، لكن في الوقت نفسه علينا ان “نحمي رقبتنا على الطريق”.

    ما هي ملاحظاتك على فرع المعلومات؟

    لست في وارد التجنّي على احد، الا انه يمكن القول انه كان هناك نوع من عدم التواصل مع فرع المعلومات في الفترة السابقة، ولكننا اليوم على تواصل مستمر حتى يشرحوا لنا ما يحصل في الشمال وتحديداً في طرابلس. واذا كان هنالك من اخطاء فلست بوارد الكلام لأن المطلوب هو معالجة الامور وليس تعقيدها. وهنا لابد من التنويه في ما حققه فرع المعلومات من كشفه لشبكات التجسس لصالح العدو الاسرائيلي، وكشفه لبعض الجرائم والاغتيالات.

    ماذا عن “حركة التجدد الديمقراطي”. هل سيبقى مصباح الاحدب في هذه الحركة؟

    نحن في “حركة التجدد الديمقراطي” نحضّر لورشة تنتهي قريباً للانطلاق من جديد، لأننا اليوم في مرحلة تقييم وتقويم، فإذا كان هناك من توافق حول طريقة ادارة الامور مستقبلياً سأبقى في الحركة لانني على افضل العلاقات مع نسيب لحود الذي اعتبره من اكثر الناس الذين يمكن التعاون معهم في هذه الايام، ولكن المرحلة المقبلة تتطلب مستوجبات محددة ويجب ان يكون هناك توافق مع كثير من الاشخاص الموجودين، ولا بد هنا من التنويه بالقطاع الشبابي لحركة التجدد المنتفض على الواقع الذي نعيشه.

    كلمة اخيرة؟

    رغم كل الوضع المحبط، ادعو الناس لعدم الاستسلام وعدم اليأس، لأنه من الممكن ان يكون في هذه المرحلة فرصة حقيقية لاعادة النظر بكثير من الامور.

    Leave a Reply