• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    في الطريق إلى 7 حزيران
    مصباح الأحدب – باسم السبع

    1 – ليست اللوائح الكبرى قدراً، ولا الدخول اليها هو بمثابة بطاقة الفوز بالانتخابات. ففي النهاية فقد اعطي الناخب اللبناني حرية كبيرة في المفاضلة بين الاسماء وتشكيل لوائحه على النحو الذي يرتئيه. هكذا تبدو لنا الصورة في طرابلس بالنسبة الى النائب مصباح الاحدب الذي ترك على مضض خارج اللائحة الائتلافية مع انه وفي رأي شريحة واسعة من اهل طرابلس مثل ويمثل ضميرها، كما انه على مر السنوات الماضية استطاع ان يبني لنفسه موقعا وطنيا كبيرا في طليعة الاستقلاليين. فقد واجه مع قادة الاستقلال الثاني اعتى آلة مخابراتية ترهيبية في عاصمة الشمال الواقعة على ابواب سوريا، رافضا الخضوع للاملاءات السورية او لتلك التي كانت تصدر وكالة عنها من لبنانيين. وفي حين تخرج وجوه كريهة لعتاة النظام الامني المشترك من السجن، ويقوم “حزب الله” بتكريمهم ضارباً بعرض الحائط مشاعر ملايين اللبنانيين، يحز في نفوس الاستقلاليين ألا يكون لمناضل مثل مصباح الاحدب مكان في لائحة يقودها اهل الاستقلال في مرحلة يطرح فيها مصير لبنان على الطاولة. اننا لا نشك لحظة في ان الناخب الطرابلسي سيستخدم حريته في تشكيل اللائحة المثلى التي تمثل حقيقة هذا الخزان الوطني الاستقلالي الذي كان طليعة ثورة الارز، وسيكون مصباح عوني الاحدب في اعلى اللائحة.

    2 – وضع النائب باسم السبع المرشح عن المقعد الشيعي في قضاء بعبدا الاصبع على جرح المناطق التي تقع تحت سيطرة “حزب الله”. ومع انه تحاشى ذكر الحزب مباشرة، واكتفى بالاشارة الى “قوى الامر الواقع”، فإنه طرح اشكالية امن الانتخابات وضمان حرية المرشح في حملته الانتخابية، وحرية الناخب في التصويت بعيدا من الضغوط الامنية المباشرة. والسبع ليس الوحيد الذي عانى ويعاني الوضع الشاذ، فالاعتداءات على انصار المرشح احمد الاسعد، والضغوط المنوعة التي تمارس على مختلف المرشحين المستقلين في المناطق الشيعية تعكس نمط قوة فاشستية في العمل السياسي. فالحزب القوي الذي يعتبر نفسه نداً لاسرائيل والانظمة العربية ويضيق صدره بالرأي الآخر في صفوف الطائفة الشيعية يعطي هنا مثالا حيا على ما سيواجهه اللبنانيون في البيئات الاخرى اذا ما تحكم يوما في السلطة في لبنان. هذا الحزب الذي يمثل القوة الشعبية الشيعية الاولى بلا منازع يخاف باسم السبع، واحمد الاسعد، وابرهيم شمس الدين (لو ترشح) ولا يطيق ان يرى حسين الحسيني في المجلس، ويؤله وجوها كريهة مقيتة من النظام المخابراتي المشترك السابق، هذا الحزب يبشر اللبنانيين بما ستؤول اليه اوضاعهم ان هم لم يصطفوا معا لمنعه من العبور انقاذا للجمهورية وللكيان وفي النهاية انقاذا للانسان اللبناني وحرياته الاساسية. قصارى القول ان مسؤولية انقاذ الاستقلال بقدر ما تقع على عاتق الجمهور الاستقلالي الاكثري في البلد، والمدعو الى تحمل مسؤولياته التاريخية في السابع من حزيران، هي مسؤولية تاريخية تقع تحديدا على عاتق الاستقلاليين الشيعة وما اكثرهم، كي يكسروا حاجز الخوف، ويسعوا إلى أن ينزعوا عنهم الاغلال التي كبّلهم بها ذلك السجان الاسود.

    علي حماده
    جريدة النهار
    15.05.2009

    Leave a Reply