• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    AUB Elections Coverage: Al Nahar

    كليةالآداب ترجح الكفة والقوى السياسية تعد بـ “مفاجآت متبادلة”

     

    جريدة النهار

    هل تخرج انتخابات الهيئة الطالبية في الجامعة الأميركية في بيروت هذه السنة عن إطارها السياسي المألوف لتفسح في المجال أمام عناصر جديدة “مستقلة ولكن غير حيادية”؟ أم أنّ القوى السياسية التقليدية التي طالما انتظرت الانتخابات ونتائجها لتعرض أمام الآخرين حجمها وقوتها على الأرض، قد أعدّت عدتها اللازمة لئلا تفلت من “قبضتها” انتخابات الجامعة الخاصة الأكثر تمثيلاً في لبنان؟هذه الأسئلة وغيرها في انتظار إجابات عنها بعد صدور نتائج الانتخابات التي تجري اليوم، بعد تأجيلها مرتين بسبب الوضع السياسي المتشنج وعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفي حين عزا عميد شؤون الطلاب في الجامعة الدكتور مارون كسرواني التأجيل الى التشنج السياسي في بداية السنة “الذي انعكس تشنجاً بين الطلاب”، لفت الى أنّ المضي في الانتخاب يعود الى أمرين: قرب انتهاء الفصل الدراسي الأول وضرورة أن تتسلم الهيئات الطالبية الجديدة عملها قبل بداية الفصل الثاني “وتراجع حدة التشنجات بين الطلاب نتيجة يأسهم من الوضع السياسي الراهن”.من جهتها، تُجْمِع مختلف القوى السياسية الممثلة في الجامعة على أنّ التأجيل المتكرر أضعف نوعاً ما حماسة الشباب واندفاعهم. وأبدى عدد منهم تخوفه من بعض العوامل التي قد تؤدي الى تراجع نسبة المشاركة في العملية الانتخابية، وأبرزها: إجراء الانتخابات يوم الجمعة بدل الأربعاء (اليوم المعتاد للانتخاب) بحيث يغادر عدد من الطلاب الى مناطقهم خارج بيروت، وقرب يوم الانتخابات من امتحانات نهاية الفصل الدراسي، وإقفال صناديق الاقتراع الساعة 4,00 بعد الظهر بدل الساعة 5,00.وفي هذا السياق، شكت مصادر الحزب السوري القومي الاجتماعي داخل الجامعة من “محاولة إدارة الجامعة لتخفيف انعكاس الواقع السياسي خارج الجامعة على انتخاباتها لجهة التأجيل المتكرر”، مشيرة الى أنّ “الاهتمام الاعلامي تراجع عن الأعوام السابقة”. وفي حين اعتبرت مصادر في “القوات اللبنانية” أنّ التأجيل “أتعب الطلاب، لكنّ الأيام الأخيرة أعادت بعض الحماوة الى العملية الانتخابية”، أشار مسؤول حركة “التجدد الديموقراطي” في الجامعة شفيق مراد الى أنّ الحركة “تخوض للمرة الأولى انتخابات الأميركية بعد تأسيس قطاع الشباب فيها، من خلال خمسة مرشحين ضمن مرشحي قوى 14 آذار”.

    أما ممثل “تيار المستقبل” في الجامعة جاد منيمنة فاعتبر أنّ التأجيل “ربما ساهم في تراجع الاهتمام بالانتخابات لفترة”، لكنّه شدد في الوقت نفسه على أنّ تحضيرات الطلاب تكتسب زخماً متجدّداً في الأسبوع الأخير الذي يسبق الانتخاب.تحضيرات واستعدادات

    أما على صعيد التحضيرات والاستعدادات، فيبدي كل طرف ثقته بالنتيجة المتوقعة. وقد عكس التموضع السياسي خارج الجامعة نفسه بوضوح داخلها، بحيث تخوض مختلف الأحزاب معركتها ضمن فريقي “14 آذار” و”المعارضة”، اذ يتمثل كل من “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” والحزب التقدمي الاشتراكي في الموالاة، مع حضور متجدد لحركة “التجدد الديموقراطي” و”اليسار الديموقراطي”. أما المعارضة فيمثلها كل من “التيار الوطني الحر” وحركة “أمل” و”حزب الله” بشكل أساسي، مدعومين من الحزب السوري القومي الاجتماعي. وأبقى الحزب الشيوعي الباب مفتوحاً للتعاون مع قوى المعارضة، معتبراً في بيان أصدره أنّ “المشكلة الأساسية تكمن في أزمة النظام السياسي الطائفي الذي يدفع شبابنا الى تبنّي خيارين لا ثالث لهما: الاستزلام لزعماء الطوائف، أو الهجرة الى الخار! ج”، داعياً الى تأسيس “حركة شبابية طالبية ناشطة وفاعلة”.

    وأشار مسؤول الحزب التقدمي الاشتراكي باسل أبو زكي الى أنّ “قوى 14 آذار” مرتاحة الى التحضير الذي سبق الانتخابات، وسعينا إلى اجتذاب عدد من طلاب الجامعة غير المعروفين بالتزامهم معنا”، واضعاً ثقته بأنّ “الأكثرية الصامتة” في الجامعة “ستختار التصويت الى الفريق الذي يعمل لمستقبلها في هذا البلد، في حين أنّ المعارضة ليست سوى مجموعة أحزاب لا تملك رؤية واضحة”.ولفت مسؤول حركة “أمل” باسل بري (نجل الرئيس نبيه بري) الى أنّ الحركة طرحت في بداية السنة الدراسية مبادرة توافقية لتجنّب الانتخابات الطالبية في ظل الأجواء المشحونة “من خلال الجلوس الى طاولة واحدة مع الأطراف كافة، وتزكية مرشحين الى الهيئات. لكنّ الطرف الآخر لم يقبل حتى بالجلوس معنا، وأعتقد أنّ هذه هي سياستهم”.

    وأوضح منيمنة أنّ الرفض “لم يكن بسبب موقف سياسي من الطرف الآخر”، مشيراً الى أنّ نحو 60 في المئة من طلاب الجامعة “غير مسيّسين، ولا يمكننا أن نقرّر عنهم، وعلينا أن نمنح فرصة للمستقلين للتعبير عن رأيهم”. أما حويك، فأكد الى أنّ “التيار” وافق على المبادرة “مع تسجيل نوع من التحفظ لأنّنا لا نريد إقفال الباب أمام المستقلين”. لكنّ بري لفت في المقابل الى أنّ سعي قوى 14 آذار لفتح المجال أمام المستقلين “غير واقعي، فهم أقفلوا معظم لوائحهم من دون ترك أي مقعد فارغ، فكيف سيمنحون المستقلين فرصتهم؟”.

    مفاجآت متبادلة

    وتراهن القوى الطالبية في حملاتها على ثلاث كليات رئيسية هي: الهندسة والعمارة، والآداب والعلوم، وسليمان العليان لأدارة الأعمال. وخلال الأعوام الماضية، تكرّس نوع من “العرف” الانتخابي، بحيث فازت قوى 14 آذار بغالبية مقاعد كلية إدارة الأعمال، وحصلت المعارضة (وخصوصا”التيار الوطني” على معظم مقاعد كلية الهندسة. لكنّ الطرفين “يَعِدان” بـ “مفاجآت متبادلة” في الكليتين، مع التسليم بأنّ المعركة الحاسمة ستكون على المقاعد الـ 26 في كلية الآداب والعلوم.

    وأشار أبو زكي الى أنّ العام الماضي “ساهم في تأسيس قاعدة مهمة لـ 14 آذار في كلية الهندسة، وقد قمنا بعمل جاد هذه السنة لتعزيز موقعنا”، مشيراً الى أنّ كلية الآداب هي الأساس “فهي تمنح الفائز خمسة مقاعد من أصل 17 في الحكومة الطالبية، وعدد ناخبيها نحو ثلاثة آلاف طالب، ومعركتها لا تُحسم قبل يوم الانتخاب”.

    “استقلال” مشروع؟

    الجديد هذه السنة هو نشوء “مشروع مستقل”، أطلقه عدد من طلاب الجامعة من خلال ترشيح عدد من الطلاب في معظم كليات الجامعة “انطلاقاً من إيماننا بأنّ هدف الانتخابات الطالبية هو إيصال مرشحين بناءً على اقتناعهم بخدمة طلاب الجامعة لا انتماءاتهم السياسية”. ولفت بعض المرشحين الى أنّ استقلاليتهم لا تعني عدم امتلاكهم مواقف سياسية “لكنّنا نحتفظ بهذه المواقف لأنفسنا، من دون أن ترتبط بانتخابات الهيئة الطالبية”.

    واعتبر سامر فاعور المرشح في كلية الهندسة والعمارة أنّ “نسبة التحزّب داخل الجامعة ارتفعت بشكل ملحوظ، ونحن متخوّفون من هذا الواقع الذي وصلنا اليه. لسنا على خلاف مع أي طرف سياسي، لكنّنا نسعى الى العمل لمصلحة الطلاب”.

    وأوضحت سارة مراد أنّ كل مرشح له رأيه السياسي “لكنّنا مستقلون ولم يدعمنا أي طرف من خارج الجامعة”. وأشارت الى أنّ المشروع يحاول التأسيس لممارسة سياسية وثقافية انتخابية جديدتين “ترتكزان على احترام التعددية الثقافية والسياسية من خلال الانتخابات”.

    لكنّ القوى السياسية لا تشعر بـ “تهديد” المستقلين، فالجميع يؤكدون أنّ المستقلين لا يشكلون ظاهرة جديدة في الجامعة “لكنّهم السنة منظمون أكثر من السابق، وأخذوا مسافة واحدة من الجميع، ونحن لم نغلق لوائحنا إفساحاً في المجال أمام تمثيلهم”، بحسب ما قال حويك. أما بري، فرأى أنّ المستقلين “يمثلون نسبة كبيرة، ونحن لا نرغب في اقفال المجال أمام وصولهم، وأعتقد أنّ الكثير من طلاب الجامعة يعيشون حالاً من القرف نتيجة الوضع السياسي”.

    الطلاب والتشنج السياسي

    ومع أنّ انتخابات الأميركية تبقى المقياس الذي يلجأ اليه القادة السياسيون لمعرفة أحجامهم على الأرض، يُجمع الطلاب على أنّ “الكباش” السياسي الحاصل خارج أسوار الجامعة لن ينتقل اليها. لكنّ الوضع السياسي قطع أي تواصل بين الطلاب خارج إطار العلاقات الشخصية، التي يشدّد الجميع على أنّها “جيدة”.

    ولفت حويك في هذا السياق الى أنّ الاشكالات التي “تحصل صغيرة وتتعلق بالحملات الانتخابية. لكن تبقى النية الموجودة لدى الطلاب، ونحن نتّبع سياسة احتواء أي إشكال قد يحصل. التشنجات السياسية موجودة خارج الجامعة ولكن في داخلها العلاقة الشخصية بين الطلاب جيدة جداً”.

    ورأى أبو زكي أنّ الجو السياسي العام “يمنع أي محاولات بروتوكولية للتلاقي، لكنّ أي إشكال قد يحصل يؤذي جميع الأطراف ولا مصلحة لأحد بالانجرار وراءه”.

    وفي حين أوضح بري أنّ أي تلاق سياسي بين الطرفين غير موجود، شدّد على “أنّنا في نهاية الأمر طلاب جامعة واحدة، ومهما بلغ مستوى الخصومة السياسية بيننا إلا أنّنا نحافظ على علاقاتنا الشخصية الجيدة مع الجميع”. وعلى رغم تخوفه من تدني نسبة التصويت، عبّر عن اقتناعه بـ “عدم قدرة أي طرف على حسم المعركة بشكل واضح، وتبقى انتخابات الحكومة الطالبية هي المرجِّحة”.

    أما المصادر “القواتية” فرأت أنّ انعكاس التشنجات السياسية في الجامعة “أمرٌ بديهيّ، لكنّنا نبذل جهدنا لتكون العملية الانتخابية ديموقراطية الى أبعد الحدود، فالنظام صارم وأي إشكال قد يؤدي الى الطرد الفوري”. وفي حين رأى مراد أنّ الجو “ديموقراطي حتى الآن”، أوضحت المصادر القومية أنّ الجو ودّي بين الطلاب “لكنّ احتمال حصول بعض التشنجات خلال الفرز يبقى أمراً وارداً”.

    واعتبر منيمنة أنّ طلاب الأميركية يتميّزون عن طلاب الجامعات الأخرى، “فالعلاقة جيدة مع مختلف الأحزاب، وفي أي حال الادارة صارمة في هذا الموضوع”، مشدّداً على “أنّنا سنثبت أنّ اليوم الذي يلي الانتخاب هو يوم آخر، وسننصرف فيه الى العمل النقابي”.

    كريم أبو مرعي

    Leave a Reply