• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    من نسيب إلى شكيب

    يفرح المواطنون باعلان اللوائح الانتخابية.

    ويغضبون بعد الانسحاب من الترشيحات.

    من يصدّق ان شكيب قرطباوي اختار العزوف والانكفاء؟

    عندما كان نقيباً لمحامي بيروت، كان نقيب النقباء.

    في أشدّ الظروف حراجة، مثل دور نقيب الحريات.

    وفي أكثر المراحل شدّة، خاض معارك الحريات بجرأة نادرة.

    هل يعقل أن ينكفىء شكيب قرطباوي، عن خوض المعركة؟

    هل استشهدت الحرية على الطريق، وهو الذي دافع عن كرامات الناس، يوم أهدروها في ساحة قصر العدل.

    يومئذ، نزل جنود الحرية وفرسانها الى الشارع.

    ونزلت السلطة بقضّها وقضيضها، الى الباحات، لتحارب زملاء شكيب قرطباوي بالرفس والركل والاهانات.

    بئس الانتخابات عندما لا تتسع لأمثال شكيب قرطباوي، أصالة وتاريخا ومعدنا، ليخوضها بشموخ واعتداد.

    هذه مأساة 8 آذار، في انتخابات البلاد الجديدة.

    قد يكون تاريخ شكيب قرطباوي أشدّ وهجاً، واشراقاً، من أي يوم آخر.

    لكن معركة الشكيب مستمرة، ولو انسحب من البروز في الضمائر، الى العزوف في القرف أو في الحياء.

    لا، لا تقلقوا، أيها الناس.

    هي كارثة تصيب 8 آذار.

    وتضرب 14 آذار والمصيبة واحدة.

    * * *

    أي نكهة لانتخابات ينسحب منها الرئيس حسين الحسيني.

    وأي لون لها، عندما يكون نسيب لحود بين أوائل المنسحبين من انتخاباتها.

    إنسحب من الترشيحات وصمت.

    وبعد صمت طال أسبوعاً، لم يصمت المفروض بهم أن يصمتوا.

    … وراحو يزعمون انه انسحب من الانتخابات لأسباب شخصية.

    إلاّ ان الصامت أحرجوه حتى أخرجوه عن صمته.

    وردّ (النسيب) بما يتناسب مع الظرف.

    واذا كان الوزير قد امتنع قصداً عن الخوض في التفاصيل، فحتامَ يبقى صامتاً على التهويل؟

    خرج (النسيب) على صمته.

    وبرر ذلك بحرصه على المصلحة العليا لـ 14 آذار.

    هل يبقى التبرير عند هذا الحد؟

    وحده (النسيب) يحدد ويروي قصة صمته:

    (إنه ما زال ملتزماً هذا الموقف حتى إشعار آخر).

    القاصي والداني بات يعرف أسرار العزوف.

    ويحفظ في قلبه والصدر، حكاية حبك اللوائح في المتن الشمالي.

    إنها ليست قصة واحدة.

    إنها مجموعة قصص هي أغرب من الخيال.

    ***

    ماذا يبقى من 14 آذار عندما يتنقل أركان فيها أو في جوارها من تفسير أسباب عزوف الوزير لحود، الى التجريح بهذا العزوف، ولو مداورة؟

    من حق الانسان الترشح.

    ومن حقه أيضاً، العزوف عن الترشيح.

    لكن، لا حق لأحد، أن يتصرف بكرامات الناس على ذوقه.

    من هنا أهمية التزام القوانين ولا سيما المستحدثة منها للانتخابات.

    ذهب مرشح.

    تابع مرشح المعركة.

    يستعد الباقون للمعركة الآتية.

    هذا من حقوق الجميع.

    ولكن، لا حق لأحد أن يخرج على القوانين باسم الحرية.

    باسم الحرية يذهب الجميع الى قرار الشعب سلباً أو ايجاباً.

    وباسم الحرية تمارس الحقوق والواجبات.

    ويوم غد ستكون هذه القضايا محور مناقشات في المجلس النيابي، لحسم الأمور بصورة واقعية.

    ولتكن الحرية واحدة من شكيب الى نسيب، والقضية متشابهة وأساسية.

    فؤاد دعبول
    جريدة الأنوار
    24.04.2009

    Leave a Reply