• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    عودوا إلى روح جبران وسمير أو هو الطلاق

    أخذني، وأخذ كثيرين سواي، حزن طافح، ساعة اضطرت قامة رئاسية عالية، مثقفة ونظيفة وهادئة ووقورة ومشدودة الى المستقبل، من وزن نسيب لحود، الى ان تسحب ترشيحها للانتخابات النيابية، حزن رافقه اجلال لهذا الموقف، وغيظ غير مكتوم من التناتش على الحصص، مما جعله يُؤْثِر الخروج رافع الرأس من لعبة ذئاب المال والمنافع.

    مرة ثالثة، بعد خسارته الانتخابات النيابية وعدم التوافق عليه مرشحا رئاسيا عن 14 آذار، يخرج نسيب لحود موفور الكرامة.

    مرة ثالثة، يعلّم الصغار فن السياسة النبيلة.

    مرة ثالثة، يربح المعركة ويسقط اللاهثون.

    ومرة ثالثة، نتساءل بحرقة: لماذا تأكل “الثورة” أبناءها؟

    اي دولة تعدنا بها 14 آذار، ساعة يضيق صدرها بنسيب لحوود وسمير فرنجيه (ومصباح الاحدب وكميل زيادة و…) كبيرين في السياسة والثقافة السياسية والانفة، صانعين الحدث الاستقلالي منذ لحظات الحبل الاولى؟

    • • •

    لقد انكفأ نسيب لحود، غير راغب في ان يرفضّ الناخبون عن “مبادئ” 14 آذار، معلنا استمرار التزامه بها.

    نحن معه، نقيم على المبادئ التي اشعلتنا ذات يوم في ساحة اتسعت لاحلامنا.

    لكن المبادئ يحملها رجال. وهؤلاء يتقلصون. بعضهم اغتيل. وبعضهم يئس. وبعضهم يعضّ على جروحه بصمت الموجوع. وبعضهم تخلى عنه “الرفاق”.

    لو كان ليون تروتسكي حياً لاصدر طبعة جديدة من “الثورة المغدورة”.

    ولكن يحسن بجميع المكونات الحزبية في 14 آذار، المكونات المسيحية اولا، ان تعلم ان مئات الالوف الذين هدروا في ساحة الحرية لم يحتشدوا اكراما لها، او انذهالا ببرامجها او تاريخها او قياداتها، بل اشتهاء للبنان جديد، نظيف، وديموقراطي وغير مستعبد.

    لم يكن استفتاء لاحزاب 14 آذار، بل لتطلعات جمهور عطش الى الحرية.

    ويجب ان تعلم هذه القيادات، بالصوت المرفوع، ان القاعدة الاستقلالية غفرت كثيرا، وسامحت كثيرا، وسكتت كثيرا، لكنها لن تبيع احلامها لقبضة من السارقين في آخر الليل.

    احلامنا لنا. وليست معروضة للبيع في بازارات المصالح.

    إن لم تعودوا الى روح جبران تويني وسمير قصير، فلسنا منكم ولا نقرّ انتسابا الى بيت واحد.

    عودوا الى سمير وجبران، نعد اليكم. او هو الطلاق بالثلاثة.

    واعلموا اخيرا ان مجلسا بلا نسيب لحود لا يشبهنا ابدا، ولا ندعو له بطول العمر.

    جورج ناصيف
    جريدة النهار
    22.04.2009

    Leave a Reply