• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    عزوف لحود خسارة للمتن وللبرلمان وللإصلاح

    بعد 24 ســاعــة على إعلان النائب ميشال المر عزمه على الفوز بسبعة مــقــاعــد مــن اصـــل سبعة فــي الــمــتــن، جـــاءﺀ عــزوف رئــيــس “حــركــة التجدد الــديــمــقــراطــي” النائب السابق نسيب لحود عن الترشح بمثابة مفاجأة مـــدوّيـــة وأشــبــه بقنبلة سياسية في وجه حلفائه المفترضين في المتن.

    اذا كــان لــحــود فــي بيانه علّل العزوف بقوله “ان ادارة العملية الانتخابية في المتن وتأليف اللائحة يتمّان على قاعدة اعطاءﺀ الاولوية لتقاسم الحصص وتحديد الاحجام على حساب المضمون السياسي والاهـــداف الوطنية المتوخاة من هذه الانتخابات”، فإنه قصد على ما يبدو النائب ميشال المر ورئيس حزب الكتائب الشيخ امين الجميّل، ما يعني انزعاجاً لحودياً من تحوّل المعركة الانتخابية الــى معركة أحــجــام بــدلاً مــن أن تكون معركة سياسية.

    ويُضاف هذا الانزعاج اللحودي الى الانزعاج الجنبلاطي الذي أعقب انسحاب النائب سمير فرنجية من خــوض الانتخابات ومحاولة قطع طريق التحالف في جبيل مع منسّق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، وهو يأتي ليؤشر الى أن ما تشهده العملية الانتخابية سواﺀء داخل فريق 14 آذار أم داخل فريق 8 آذار هو عملية تحديد أحجام داخل كل فريق وليس عملية تحديد حجم كل فريق على مستوى الوطن.

    وفي حال تمسّك رئيس “حركة التجدد ” بقرار العزوف ولم يتجاوب مــع مــراجــعــات واتــصــالات أقطاب الاكثرية بالتراجع عن قــراره، فإن الخاسر لن يكون نسيب لحود بل سيكون المتن أولاً ومجلس النواب ثانياً الذي افتقد في السنوات الاربع المنصرمة الــى اطـــلالات ووقفات نسيب لحود والى مواقفه المتمسكة بالثوابت الوطنية والمعترضة على الــخــيــارات غير الــدســتــوريــة جنباً الــى جنب مع حلفائه على مقاعد المجلس وفــي طليعتهم النائب بطرس حرب.

    واذا لــم يعد نسيب لحود عن قراره بالعزوف سيكون الاصلاح في لبنان هو الخاسر، لاْن لحود كان عاملاً حقيقياً من اجل الاصلاح ومشروع بناﺀ الدولة ومحاربة الفساد، وهو أكد في أكثر من مناسبة “أن نصف الإصلاح ليس إصلاحاً، وأن الإصلاح والمحسوبية لا يتعايشان”، ففي رأيــه أنــه “عندما يهادن الإصــلاح المحسوبية، تكون الغلبة دومــاً للمحسوبية. فالإصلاح إما أن يكون كــامــلاً أو أن يــكــون غيمة صيف عابرة”.

    ولم تقتصر رؤية لحود الاصلاحية عــلــى الــشــعــارات فحسب بــل إنــه مارسها عملياً عندما أوقف اعماله الخاصة واعمال شركته الناجحة في لبنان منذ انتخابه نائباً العام 1992 ليقينه بضرورة فصل العمل العام عن المصالح الشخصية.

    وبعد رسوبه في انتخابات 2005 بفعل موجة “التسونامي” كان نسيب لحود أول نائب وربما النائب الوحيد الــذي رفض تقاضي راتب شهري يستحق له بصفته نائباً سابقاً، واضعاً بذلك مدماكاً اضافياً في مشروعه الاصلاحي الذي يتلاقى مع تصوره لمكافحة الفساد الذي ما انفكّ طيلة سنوات نيابته ينادي به من تحت قبة البرلمان.

    واعــتــبــر “أن الــتــصــدي للفساد ينطلق من معاملة الناس كمواطنين ولــيــس كــزبــائــن او كــرعــايــا، ويبــدأﺀ بالمواطنين انفسهم بالتصرف فعلاً كمواطنين، ومن ثم تفعيل آليات المحاسبة والمساﺀلة، وإنهاﺀ المحاصصات داخل الإدارة، وفصل المصالح الــخــاصــة عــن المصلحة العامة”.

    وفــي يقين لحود “أن محاربة الفساد لا ترتبط فقط بمواسم سياسية وحكومية بــل يجب أن تكون مشروعاً استراتيجياً من عناوينه الاساسية إبعاد الادارة عن صراعات السياسة وولاءﺀاتها، وتــكــريــس اســتــقــلالــيــة الجسم القضائي وتحصينه، وإعطاءﺀ الأولوية لتحديث قانون الإثراءﺀ غير المشروع بــمــا يــضــمــن ســـن الــتــشــريــعــات الكفيلة بوضع الحدود والضوابط بين تولي المناصب العامة ومزاولة الأعمال الخاصة المتصلة بالإنفاق الحكومي”.

    والمهندس لحود قال في دولة القانون مــا لــم يقله أبــرع محام، فأعلن “أن دولــة القانون تعني تنفيذ القانون في كل شيﺀء على الجميع، على المناطق وحتماً على الطوائف. دولة القانون تعني ألا يُعاقَب الفقير ويُعفى عن الغني، وألا يُــعــاقــب الضعيف ويُــســايَــر المحمي، وألا يُعاقب الأعزل ويُهادَن المسلح”.

    وفي دفاعه عن الحريات العامة والحريات الاعلامية رفض إقفال محطة “أم تي في” وأحداث 7 آب وانتقد بقسوة صمت المسؤولين وحيادهم المزعوم حيال المساس بـــالـــحـــريـــات الـــعـــامـــة والــحــقــوق الدستورية للناس.

    وفي موضوع العلاقات اللبنانية السورية كان لحود من أوائل الداعين الــى تصحيح هــذه العلاقات، وهو الى جانب مجلس المطارنة الموارنة أدى من خلال عضويته في “لقاﺀء قرنة شهوان” ومن ثم في “لقاءﺀ الــبــريــســتــول” دوراً ملحوظاً في تمهيد الطريق لانطلاقة ثورة الارز التي رفضت سلطة الوصاية.

    يبقى أن نسيب لحود سبق أن أكد أن طموحه في هذه الانتخابات ليس النيابة من اجل النيابة بل الاسهام في المعركة الوطنية الكبيرة لبناءﺀ البلد والدولة، ولذلك فهو مدعو من اجل المتن ومن اجل صحة التمثيل الى تجاوز منطق الاحجام وتوظيف المضمون السياسي والاصــلاحــي الــذي يحمله من خلال وجــوده في لائحة أم المعارك.

    سعد الياس
    جريدة صدى البلد
    19.04.2009

    One response to “عزوف لحود خسارة للمتن وللبرلمان وللإصلاح”

    1. Khalil Toubia says:

      Pourquoi mettre en veilleuse la periode 1992-2005 quand Nassib Lahoud representait le fer de lance contre la politique financiere des gouvernements successifs??

    Leave a Reply