• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    لبنان هو الخاسر وليس نسيب لحود

    الخاسر من انسحاب نسيب لحود من المعركة الانتخابية ليس نسيب لحود. أكان نائبا أو وزيرا، يبقى نسيب لحود … نسيب لحود. نسيب لحود من السياسيين القلائل الذين يشرّفون الألقاب والمناصب في لبنان وحتى خارج لبنان. يبقى نسيب لحود رجلا لديه مكانته الخاصة عند اللبنانيين والعرب والأوساط الدولية، يبقى سياسيا ليس كسائر السياسيين اللبنانيين. انه سياسي من طينة خاصة مختلفة قلما عرف لبنان واللبنانيون ما هو شبيه بها منذ الاستقلال.

    لم يخسر نسيب لحود شيئا. لبنان خسر. المتن خسر. كل لبناني يمتلك حدا أدنى من الأخلاق والمبادئ خسر. الخسارة كبيرة لا تعوض. هناك رجل سياسي يتحلق حوله لبنانيون من كل الطوائف والمذاهب والمناطق. هناك رجل أعمال يبعد شركته، منذ اليوم الأول لتوليه منصبا رسميا، عن أي مشروع في الأراضي اللبنانية. هناك زعيم وطني ينادي بالاعتدال، لكنه في منتهى الصلابة متى تطلب الأمر ذلك، متى كانت مصلحة لبنان تقضي بذلك بعيدا عن أي تهور من أي نوع كان.

    كان الأجدر بالرئيس أمين الجميل والنائب ميشال المر والدكتور سمير جعجع ألا يترددوا لحظة في اشراك نسيب لحود في تشكيل لائحة المتن بدل الاكتفاء بوضعه أمام الأمر الواقع، أي التصرف معه وكأنه مجرد سياسي من الدرجة الثانية أو الثالثة يسعى الى موقع نيابي. نسيب لحود شيء مختلف. يكفي احترام العرب المحترمين له وطريقة تعاطيهم معه كي يشعر اللبناني بالفخر والغزة.

    كان وجود نسيب لحود من ضمن الأسماء التي في اللائحة المتنية دليلا على أن المسألة ليست مسألة أحجام بمقدار ما انها معركة سياسية تحتاج أول ما تحتاج الى رجال قادرين على متابعة «ثورة الأرز» وحمايتها. عبّر نسيب لحود عن ذلك أفضل تعبير في المؤتمر الصحافي الذي عقده في الخامس عشر من الشهر الماضي وفي البيان الذي أعلن فيه بعد شهر من ذلك عن عزوفه عن الترشح. أظهر نسيب لحود أنه ليس لاهثا خلف منصب. كان منصب رئاسة الجمهورية في متناوله في مرحلة ما لو قبل تقديم تنازلات والزحف في هذا الاتجاه أو ذاك كما فعل غيره. أي كما يفعل ذلك الجنرال التافه المستعد للتخلي عن كل شيء من أجل منصب أو موقع. كان نسيب لحود صادقا في كل كلمة يقولها. وعندما حاول السيد وليد المعلم وزير الخارجية السوري تحريف كلامه عندما زار الأخير بيروت والتقى سياسيين لبنانيين في المرحلة التي سبقت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، سارع نسيب لحود الى وضع النقاط على الحروف مؤكدا أن المطلوب الانسحاب السوري الكامل من لبنان وليس مجرد انسحاب جزئي أو شكلي. فعل ذلك على الرغم من أن علاقة طيبة كانت تربطه بالمعلم عندما كان الأخير سفيرا في واشنطن في الفترة التي كان فيها نسيب لحود ممثلا للبنان في العاصمة الأميركية. كان في استطاعته مسايرة السوريين في تلك المرحلة وقبلها واسترضائهم في حال كان يبحث عن مستقبل سياسي خارج المبادئ التي نادى وآمن بها وعمل من أجلها. لكنه لم يفعل. لم يحد قيد أنملة عن المبادئ التي تمسك بها منذ اليوم الأول لدخوله المعترك السياسي.

    كان على الزعماء المسيحيين في الرابع عشر من آذار وغير الرابع عشر من آذار السعي الى ضم نسيب لحود الى لائحة المتن بصفة كونه شريكا وليس مجرد باحث عن مقعد نيابي. كان ذلك سيشرّف اللائحة وسيشرف الرابع عشر من آذار كما سيشرف الشخصيات التي تضع يدها في يده وتعمل من أجل استعادة رصيد أخلاقي ما افتقدته عندما خاضت المعركة ضد نسيب لحود في انتخابات العام 2005.

    يكفي نسيب لحود شرفا الهجوم الذي شنه عليه أخيرا النائب ميشال عون. كان الهجوم دليلا على أهمية نسيب لحود واستقامته. ميشال عون لا يهاجم الا الشرفاء والأوادم ونظيفي الكف والبعيدين عن الفساد. لا يهاجم إلاّ الذين يمتلكون رؤية سياسية مستقبلية وشجاعة كبيرة ولا يزحفون خلف المال «الطاهر». انه لا يهاجم الا الناجحين، لا يهاجم الا أولئك الذين يمتلكون الصفات التي يفتقدها والتي لا يمت اليها بصلة من قريب أو بعيد. هل من وسام على صدر نسيب لحود أهم من هذا الوسام، هل من اثبات أهم من هذا الاثبات على أهميته ودوره في اطار «ثورة الأرز» التي طعنها عون في الظهر من أجل وعد بمنصب؟

    أخيرا، كانت الطريقة التي انسحب بها نسيب لحود تليق بنسيب لحود. لم يهاجم أحدا. بقي وفيا لمبادئه ومسيرته السياسية وخطه الواضح. بقي وفيا للبنان ولـ «ثورة الأرز». لم يفعل كما فعل بعض النواب الذين أوصلهم هذا الزعيم السياسي أو ذاك الى مجلس النواب، فإذا بأحدهم يظن انه صار بديلا من وليد جنبلاط وزعامته…

    الأكيد أن انسحاب نسيب لحود ضربة للرابع عشر من آذار. انها ضربة لمسيحيي الرابع عشر من آذار أولا. نعم، هناك خوف على وطن لا مكان فيه لنسيب لحود، بل فيه أمكنة للتفاهة والتافهين على رأسهم تلك النكتة السمجة التي اسمها الجنرال وبضاعته الفاسدة… بضاعة هذا الزمن الرديء الرديء!

    خيرالله خيرالله
    14march.org
    18.04.2009

    3 responses to “لبنان هو الخاسر وليس نسيب لحود”

    1. ray says:

      it was a very disappointing withdrawal and I am sorry to see you go .because lebanon is in need of people and leaders like you.God bless you and Bless Lebanon.

    2. N.J. says:

      Thousand thumbs up…!!!

    3. DANY HADDAD says:

      I am very proud for being among those supportive for Mr. Lahoud, and proud of his brave decision because I don’t see him and can’t imagine seeing him, this honest and loyal among those civil war leaders .
      Unfortunately, the majority of the Lebanese are like sheep following that leader whoever he is, whatever he says and wherever he goes just because of his religion or for a personal benefit .
      Who are in power now are the same who destroyed our country for the last decade, people PLEASE wake up and remember you are supporting those politicians who were the main reason for this huge destruction , for this $50 billion debt for having thousands of orphans, widows and handicapped and the list continue…..
      Mr. Lahoud, Congratulation…..

    Leave a Reply