• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    انسحاب لحود من معركة المتن يفاجئ حلفاءه وخصومه

    خرج نسيب لحود عن صمته واختار الانسحاب من المعركة الانتخابية احتراما «لقناعاتي وخياراتي وتجربتي السياسية والقيم الاخلاقية والاهداف الوطنية التي أؤمن بها»، كما قال. وبعد ان تحولت «إدارة العملية الانتخابية في المتن وتأليف اللائحة على قاعدة اعطاء الاولوية لتقاسم الحصص وتحديد الاحجام وعلى حساب المضمون السياسي والاهداف الوطنية المتوخاة من هذه الانتخابات كما يستحق المتن والمتنيون واللبنانيون عمومًا».

    وإذا كان نسيب لحود اختار الاسلوب الدمث في التوصيف، فان واقع الحال اكثر حدة. ففي المتن تلعب الاطراف كلها برصيدها كاملا. ترفع مراهناتها الى الذروة، ما يجعل السقوط في هذه الانتخابات، بالنسبة لكثيرين، وكأنه إنهاء لدور ومرحلة.

    وانسحاب لحود، الذي فاجأ حلفاءه قبل الخصوم، سيعيق تشكيل اللائحة التي كانت تقريبا شبه منتهية وتنتظر فقط تعهدا طلبه المرشح بيار الاشقر بتسميته وزيرا ليعلن انسحابه. فقد تم الاتفاق على تسمية كل من سامي الجميّل وسركيس سركيس وادي ابي اللمع عن المقاعد المارونية وكان يفترض ان يكون لحود الاسم الرابع. كما اتفق على ميشال المر والياس مخيبر عن الارثوذكس وايلي كرامة عن الكاثوليك. ومعلوم ان المرشح الارمني هاكوب بقرادونيان قد فاز بالتزكية. ويشير مصدر مواكب لتشكيل اللائحة «ان القوات اللبنانية اكدت للنائب المر وللاشقر انها ستدعم الاخير في مسألة التوزير الا ان الاشقر أصر على طلب تعهد من النائب سعد الحريري شخصيا ليسحب ترشيحه». ووفق هذه التشكيلة فان للكتائب مرشحين فيما يصر كل من سركيس ومخيبر على صفتهما المستقلة ويعتبر سركيس ان «دعم رئيس الجمهورية واجب وضروري لمصلحة البلد».

    وعلى خط مواز تبدو اللائحة المنافسة ايضا قد قطعت شوطا كبيرا لجهة التأليف وان كان الاعلان عنها محصورا بشخص العماد ميشال عون ما يبقي بعض المرشحين قلقين. لكن الامر المحسوم هو الاتفاق الذي تم مع الحزب السوري القومي الاجتماعي. وسيكون الحزب ممثلا بغسان الاشقر على اللائحة، بعد ان قُدمت ضمانات تتعلق بتوحيد كلمة القوميين في الصناديق. وكان استمرار ترشيح ميلاد السبعلي شكل إرباكا وانعكس تخوفا من تشتت اصوات القوميين «الى ان تمت معالجة الموضوع» وفق ما اشار احد نواب «تكتل الاصلاح والتغيير».

    واذا كان «القوميون» استطاعوا ان يجمعوا كلمتهم حول اسم محدد، فان آل ابو جوده لم ينجحوا في ذلك، في لقاء وفد من العائلة مع العماد عون أكدوا سعيهم الى توحيد كلمتهم، لكن مساعيهم فشلت وبالتالي سيبقون خارج اللائحتين المتنافستين.

    وتبرز مشكلة اخرى لدى اللائحة تتمثل بالاسم الارثوذكسي الثاني. ففيما يميل العماد عون الى تسمية غسان الرحباني، يسعى «الطاشناق» الى عدم اقفال اللائحة. فالحزب اعلن التزامه العلني بدعم ميشال المر وهو ملتزم بهذا الدعم كما تؤكد مصادره وتكرر «نحن ملتزمون به فقط وليس بأحد من حلفائه «. وعن لقائهم مؤخرا بالمرشح سركيس يقول المسؤول الارمني «يلتقي الحزب مع الجميع وله صداقاته التي لا ينكرها ومن بينها المرشح سركيس سركيس لكن ذلك لا يعني أبدا أي التزام انتخابي».

    وتتحفظ بعض المصادر في «التيار» على اقفال اللائحة «لان من شأن ذلك ان يُصعّب معركة النائب غسان مخيبر. فاذا ما تشتتت اصوات الارمن وتوزعت بعض الاصوات الاخرى قد يؤدي ذلك الى سقوط المرشحين الارثوذكسيين على لائحتنا». ولكن الامر متروك في النهاية «الى تقدير الجنرال، الذي يملك الصورة الشاملة ويستند الى معطيات واحصاءات دقيقة» كما تقول المصادر.

    وقد بدأت ماكينة «التيار» تنشط في المتن، والجديد توحيد ماكينتي «الطاشناق» و«التيار». وتشدد مصادر «الطاشناق» على «ان الحزب يعمل بأقصى طاقته لتسجيل رقم عال في المشاركة في الانتخابات. وان فوز المرشح الأرمني بالتزكية لن يؤثر على اقبال الناخبين. وللتذكير فقط فقد بلغ ناخبو الحزب في الانتخابات الفرعية الاخيرة في المتن نحو 8 آلاف صوت. وبالتالي لا يمكن ان يزايد احد على التزامنا بتعهداتنا. ونحن نقول اليوم اننا سنسجل رقما اعلى من المرات السابقة».

    كل الماكينات تعمل في المتن، حتى ماكينات المرشحين المستقلين. فالرهان دوما على «رأي عام» متني يمكنه ان يشكل الفرق. ومع انسحاب لحود يسلط الضوء مجددا على بعض هؤلاء وابرزهم ربما اميل كنعان، وهو مستقل اقرب الى طروحات 14 آذار، ومن منطقة الجديدة اكبر صندوقة اقتراع في المنطقة.

    لم يشكل عزوف لحود عن الانتخابات حجرا في مياه راكدة. فالمتن يموج بأخبار الانتخابات ومفاجآتها وطقوسها. لكن عزوف لحود سيفقد المعركة بعضا من رصانتها ورقي خطابها.

    دنيز عطاالله حداد
    جريدة السفير
    18.04.2009

    Leave a Reply