• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    توقعات.. على مد النظر

    المستقبل – الخميس 13 كانون الأول 2007-

    عمر حرقوص

    هذه التوقعات هي محض أحلام وأوهام، وهي لا تمت إلى الواقع بصلة، ومن هذه البصلة ترتفع الرائحة النفاذة والقوية، إن أي تشابه ما بين الأحداث المروية والعام الجديد أي القادم هي من محض الخيال ولا دخل لها بما يحدث، إن أي تشابه بين الأفكار الواردة أدناه وما يمكن أن يحدث خلال العام القادم أي 2008 هو صدفة بحرية من البحر الأحمر وليست من متوسطنا الحبيب.

    وعلى سيرة البحر الأبيض المتوسط، سيحدث فيه زلزال قوي على درجة 12 من درجات ريختر فترتفع أمواجه إلى أربعون متراً فتغطي الأسماك تل أبيب ومفاعل ديمونا النووي، وتخسر إسرائيل أمام جحافل “التوتيا” التي ستجعل من جلد كل إسرائيلي مختبراً لفحوصات الدم.

    في أسعار النفط سيصل سعر البرميل إلى 200 دولار أميركي حيث ستتسابق دول أوبك في الماراتون فوق الأوراق المالية. وفي أسعار العملات ستنخفض قيمة اليوان الصيني، ويضطر الحزب الشيوعي في بكين إلى إطلاق حملة إدعمونا يدعمكم المجتمع الاشتراكي. في حين ستحصل كمية انتحارات للحيتان على أبواب المحيطات مما يضطر غرينبيس إلى التدخل لحماية البيئة البحرية.

    في واشنطن سيحدث أمر رهيب وتجري انتخابات رئاسية ويطير جورج بوش إلى دالاس، وتتغير السلطات العسكرية، وأما الأخت كوندوليزا رايس فستتجه للغناء ضمن فريق سبايسي غيرلز. وفي هوليوود يتم التحضير في الشهر الثامن لولادة توأم في الشهر التاسع من دون معرفة الوالد. مما سيضطر دائرة التبني إلى وضع إعلانات شعارها “أعطونا بابا يا ولاد الحارة” وهو إسم فيلم مصري من بطولة حنان الترك ورشدي أباظة.

    وعلى سيرة مصر أم الدنيا سينتقل الهرم الثالث للعب مع فريق مرسيليا لتربح إسبانيا الدوري الأوروبي. وسيفرج سائقو التاكسي في القاهرة عن الطرقات وتغيب غمامة السواد عن وجه القمر، فتبدأ الأغاني الغزلية وتسابق ما غنّته أم كلثوم.

    في لندن ستدق ساعة “بيغ بن” عشر دقات وينكسف القمر، فيشترون له غربالاً حتى ما يستحي أكثر.

    في الهند سيخترع شابان جهاز كومبيوتر بسعر عشرة دولارات للقطعة الواحدة فتنهار شركات عالمية مثل التفاحة والبرتقالة وكل أنواع العصير.

    سيرتفع الجليد في القطب الشمالي ليصل إلى ثقب الأوزون وذلك في شهر أيلول. ومنه سيصعد الرواد إلى الفضاء.

    سيكتشف أحد الأقمار الصناعية كوكباً يدعى المريخ حيث يعتقد بعض العلماء أنه يحوي ماء وكلأ وصحارٍ ورجال على صهوات الجياد.

    أما في لبنان، فالواضح أن كوكبي نبتون وأورانوس يتلاعبان بأهواء المتصارعين فوق حلبة السيارات. والسباق إلى الرئاسة لن يتقدم هذا العام بسبب نقص في عدد نواب الثلثين زائد واحد.

    ففي شهر كانون الثاني ستهطل أمطار غزيرة فوق الجبال مما ينبت نهرين جديدين فتُحل أزمة المياه المستعصية. أما شهر شباط فهو هذه المرة للتفجيرات في كسارات انتاج البحص. وتقوم الأمم المتحدة بشق طريق عبر الخط الفاصل في عينيك لتسافر في كل الدنيا. وسيتنفس أحد المواطنين تحت وفيما سيغرق الآخر.

    شهر آذار هو شهر القضايا الكثيرة والكبيرة وبما أن أسعار المازوت ترتفع سيضطر المواطنون إلى تحضير الفحمات الكبار. ويتعرض أحد قياديي 14 آذار إلى الموت بشكل طبيعي فيصاب المواطنون بالذهول التام لأنها المرة الأولى التي لا تكون بالرصاص أو من خلال عبوة ناسفة. نفق بين بيروت وطرابلس، أسود ومعتم، ستتم إنارته 24 ساعة في اليوم حتى يتم التخفيف من حوادث السير فيه.

    نيسان وأول أيامه كذبة كبيرة ترمي الرعب في قلوب اللبنانيين فيضطرون للشرب من “طاسة الرعبة” حتى تتحسن أحوالهم، ويحوّل الكاذب إلى القضاء المختص للاقتصاص من كذباته البيضاء.

    في شهر أيار تتحول موجة الحر إلى حوادث سير بين القادمين على طريق المصنع والذاهبين إلى الغداء في ريف دمشق.

    في شهر حزيران تستمر الجرائم والعديد من الشهداء يتم تنفيذ حكم الإعدام فيهم. الجنازة تسير واللبنانيون يطالبون بانتخاب رئيس للجمهورية فيما نواب الأقلية وهم يتحولون ليصيروا أكثرية يؤكدون ذهابهم إلى الانتخاب بالنصف زائداً واحداً.

    في تموز الرئيس نبيه بري يؤكد أن المجلس النيابي لا تفتح أبوابه إلا بحضور نواب الأكثرية “جماعته” كلهم. ويطالب بإقالة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة لأن الأكثرية النيابية مع 8 آذار. وفي تلك الفترة تسير تظاهرات من المعارضة وتشكر سوريا على الخدمات الجلى التي قدّمتها في سبيل التخلص من الاستقلاليين والسياديين.

    شهر آب هو للعواصف والتنزيلات، الثلوج على ارتفاع عشرين متراً فيما الجليد يغطي المناطق الجبلية. أحد نواب الأكثرية يقترح الرحيل إلى مكان لا تصل إليه العبوات والمتفجرات، فتتهمه قوى 8 آذار بالتوطين.

    الأشهر الأخيرة من العام القادم لا تختلف عن الأشهر الأخيرة من هذا العام. نفس الأفلام ونفس الروايات.

    رواية العام القادم أو توقعات ما يمكن أن يحصل هي كذبة صغيرة، لا يمكن لأحد أن يدعيها. رواية العام القادم تنتهي هذا العام، ولا تبدأ إلا بالوصول إلى حلول تحمي الناس من الجنون المستطير وشروره غير المتوقعة. الرواية الحقيقية هي غير المتوقعة وهي لا يمكن السيطرة على مجرياتها لأنه كذب المنجمون ولو صدقوا. ولأن العدالة والحقيقة هي باب الوصول إلى الوطن فلا الإجرام ولا القتل سيمنع اللبنانيون من انتاج سلمهم الدائم والحقيقي.

    Comments are closed.