• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    هل تحبون نسيب لحود؟

    لو تجرأ نواب 14 آذار في العام 2008، كما تجرأ شعبهم في 14 شباط 2005، وكما تتجرأ الشعوب العربية اليوم وخصوصاً الآن الشعب السوري، لكانوا انتخبوا أحد قادة ثورة الأرز البارزين نسيب لحود رئيساً للجمهورية ليكون أول رئيس سيادي بعد عقود طويلة من التبعية أتت برئيس على مثالها ومن أبرزهم إميل لحود.

    يروي الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون انه في كانون الثاني عام 2008 عندما كانت البلاد تموج باحتلال “حزب الله” لوسط بيروت وينزل الحزب مع حليفه العماد ميشال عون وسائر القوى السورية في لبنان الى الشوارع ينفذون بالدواليب بروفة السيطرة على لبنان ابتداء من عاصمته ويمسك الرئيس نبيه بري بزمام البرلمان فيغلقه بمفتاح في وجه الأكثرية النيابية التي انتجتها انتخابات صيف 2005، ومع اقتراب استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، طلب من نسيب لحود ان يلتقيه فكان اللقاء. وخلاله قال بيضون للحود “إن حزب الله ذاهب الى تنفيذ انقلاب يفرض بموجبه مشيئته على لبنان، (وهذا ما حصل في أيار من العام نفسه). أليس من الأفضل ان تسارع الأكثرية النيابية التي تمثل 14 آذار وتنتخبك رئيساً للجمهورية ولو بالنصف زائداً واحداً كي يتحصن لبنان برئيس يعترف به العالم ويجبر حزب الله على التفاوض معه وبشروط هذه الشرعية الدولية؟” ويضيف بيضون ان لحود اقتنع منه. وأبلغه ان الأمر يحتاج الى تشاور مع مكونات 14 آذار. ولاحقاً تبين أن الرأي استقر عند تأييد وجهة نظر البطريرك صفير باعتماد قاعدة الثلثين في البرلمان مما اطاح بقدرة الأكثرية السيادية على انتخاب رئيسها.

    بعد كل الذي مرّ بلبنان يتبين حتى دستورياً خطأ موقف البطريرك صفير الذي قدم عن حسن نية فرصة على طبق من فضة للرئيس بري لابقاء لبنان في الفلك السوري – الايراني، فدستور لبنان عام 1926 ينص صراحة على حق الانتخاب بالنصف زائداً واحداً خلافاً لدستور 1927 المبهم.

    نسيب لحود الذي يسجى اليوم في المكان الذي سجيّ فيه العميد ريمون إده قبل اعوام، يقول لو يسمعه المشيعون ان حلفاء سلفه كانوا أجرأ من حلفائه. فهم حاولوا ولو فشلوا عام 1976 وعلى رأسهم يومذاك كمال جنبلاط وصائب سلام على التصويت في الانتخابات الرئاسية ضد مرشح سوريا والولايات المتحدة الأميركية الياس سركيس. فكانوا “لائحة الشرف” الاولى في مسار الكفاح اللبناني حتى عام 2005.

    على بعد سنة من انتخابات نيابية، وعلى بعد سنتين من انتخابات رئاسية يرد الى البال الشعار الموفق الذي يقول: “بتحبّ لبنان حبّ صناعتو”. ومنه يقال: “بتحب نسيب لحود حب مشروعو” الذي طرحه عام 2008 “رؤية للبنان”. ومثلما هو الحال في تقاليد بعض الشعوب ان يذرفوا الدمع على أحبائهم وهم أحياء كي يؤكدوا لهم قبل الرحيل كم يحبونهم، على محبي نسيب لحود ان يعاضدوه اليوم ان مشروعه سيفوز عام 2013 و2014.

    أحمد عياش
    جريدة النهار
    04.02.2012

    Leave a Reply