• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    حركة “التجدد الديموقراطي” استقطابية لا شعبية

    مثل كل الاحزاب والتيارات السياسية، نعت حركة “التجدد الديموقراطي” امس رئيسها النائب السابق نسيب لحود، ووقف أركان الحركة في مقرهم يستقبلون المعزين بخسارة الرجل الذي ورد اسمه تكراراً وبقوة على لائحة المرشحين للرئاسة الاولى، ولم يصل لأسباب كثيرة.

    لكن رغم ان حركة “التجدد” تملك اميناً للسر ونائبين للرئيس هما النائبان السابقان مصباح الاحدب وكميل زيادة، الى مكتب سياسي يضم 14 عضواً وهيئة عامة ومكاتب مهنية وطالبية، ولها ناشطون على مستويات عدة، فهي لا تشبه الاحزاب كثيراً، بل تكاد تكون تجمعاً ضم النواب والمحامين والمهندسين والأطباء ورجال الأعمال والنقابيين والناشطين الاجتماعيين والأساتذة الجامعيين، منذ تأسيسها في تموز 2001. وهذا الوضع جعل المراقبين في حيرة من أمرهم في وصف هذه الحركة، وما اذا كانت حكراً على فئات معينة ام انها فشلت في تأمين الالتفاف الواسع حولها رغم الثقل الشعبي لبعض اركانها، بدءاً من الراحل نسيب لحود الى الاحدب في طرابلس وزيادة في كسروان. والاصح على ما يقول الناشط في الحركة ملحم شاول ان “التجدد” انفردت بالجمع بين بنية هيئات المجتمع المدني والتنظيم الحزبي لكي تقدم نفسها “حركة مدنية مرنة تسمح للاعضاء بالتفاعل معها دون الانقطاع عن الهيئات والمؤسسات الأخرى، كما هو حال التنظيمات الحزبية الصارمة”.

    وفي مقاربته ان الحركة لم تنخرط في العمل الجماهيري كي لا تتورط في آتون الصراع الطائفي، وأدت هذه الخشية الى اعتماد الانتقائية في الانتساب والتعاون، مما جعلها تتألف من مجموعات من الـOpinion Leaders، اي صانعي الرأي والناشطين الذين يحتلون مواقع مميزة في قطاعاتهم واعمالهم ويملكون فاعلية معينة”.

    الاستثناء الوحيد الذي بادرت اليه “التجدد” في مسيرتها التنظيمية خلال الاعوام الأخيرة، تمثل في انشاء قطاع الطلاب الذي نشط في اوساط الشباب الجامعيين وحقق نجاحات نسبية مقارنة مع حجم الحركة وتاريخها النضالي، بحيث تمكنت المجموعات الطالبية من ايصال مجموعة من الطلاب “التجدديين” الى الهيئات الادارية للطلبة في جامعات ومعاهد عدة. وعن هذه النقطة يقول شاوول: “نحن استقطابيون ولم نكن يوماً ندعو الى حشد جماهيري، وكان موقفنا صريحاً: خطنا السياسي معروف واذا ايدنا الرأي العام فسيتوجه الينا، ولم نسع تالياً الى اي استنفار شعبي لجذب جماهير معينة”.

    يفاخر أعضاء الحركة بعد 11 عاماً على انطلاقتها بأنهم أنجزوا الكثير للدفع في اتجاه الدولة المدنية العلمانية، وخصوصاً لجهة استقطاب التأييد من بين كل الطوائف والمذاهب اللبنانية وهو ما يسقط اي صفة مناطقية او طائفية عن الحركة، كما يفخرون بالتأثير الذي يقولون انهم مارسوه على لجنة الوزير السابق فؤاد بطرس التي كلفت اعداد قانون انتخاب يعتبرون ان لهم اليد الطولى فيه. ولا ينسى “التجدديون” الاشارة الى انتخاب عدد لا بأس به من رؤساء البلديات من بين صفوفهم، وابرزهم رئيس بلدية بشري انطوان الخوري طوق. ومن نجاحات الحركة النخبوية ايضاً سعيها الى البقاء خارج الاستقطابات السياسية الحادة، “علماً أن حركة التجدد، اسوة بحزب الكتائب خرجت من الامانة العامة لقوى 14 آذار منذ ما قبل انتخابات 2009 وعلقت عضويتها نتيجة الخلاف على “طريقة العمل وادارة الازمات، رغم موافقتنا على التوجهات العامة لـ14 اذار” كما يقول شاوول، الذي يقر بأن ما يسميه البعض فشلاً للحركة في الانتشار والتوسع، انما هو نتيجة اصرار القائمين على الحركة على الابتعاد عن الطائفية ورفضهم ان يكونوا تنظيماً اسلامياً او مسيحياً، وتالياً ضاقت الامكنة بالحركة الطرية العود.

    “التجدديون” غارقون في الحزن على رئيسهم، ولا جواب عمن سيكون الرئيس المقبل لحركتهم، وهم سينفذون ما ينص عليه النظام الداخلي انطلاقاً من الهيئة العامة وصولاً الى الهيئات العليا و”في ذلك أفضل وفاء لذكرى الاستاذ نسيب لحود”.

    بيار عطاالله
    جريدة النهار
    03.02.2012

    Leave a Reply