• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    !مرحبا إعلام

    أين يقف لبنان اليوم من “ثورة المعلومات والاتصال والتكنولوجيا”، ومن فُرص “الإعلام الجديد” وآفاقه الرحبة؟ وما هي الأسباب التي تحول دون وضع خطة كاملة للنهوض بقطاع الإعلام وتطويره، عبر إصلاح القوانين والتشريعات والأُطر الرقابية الناظمة، وتطبيقها؟ وهل بهذه الطريقة الارتجالية يُدار أحد أهمّ القطاعات الاقتصادية والتنموية والإبداعية والتكنولوجية في البلد، في وقت ينجح فيه إعلاميون ومبدعون من لبنان، في الارتقاء بالتجربة الإعلامية، التقليدية والرَقَمية، إلى مصاف العالمية؟ وأخيراً، من قال أن قطاعاً ناجحاً بهذا الكمّ والنوع والحيويّة والمحتوى والانتشار، بحاجة أصلاً إلى وصاية وزير طارئ من هنا، أو تدخّل مجلس مترهّل من هناك؟!

    أسئلة تَطرح نفسها أمام أزمة الصلاحيات الأخيرة التي نتجت عن إعلان رئيس “المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع” فتح سجل “علم وخبر” لتوثيق المواقع الإلكترونية، والخلاف المستتبَع مع وزير الإعلام حول الخطوة التي اعتبرها “غير شرعية”… وكأني بهما لا يُدركان أنهما لا يتمتّعان، متّحدين ومنفصلين، بسلطة التحكُّم في أنظمة تشغيل المواقع الالكترونية وتسجيلها، الموجودة أصلاً في الولايات المتّحدة الأميركية (دوت.كوم وأخواتها)، ولدى الجامعة الأميركية في بيروت (دوت.كوم.أل بي)! فمسألة توثيق المواقع الإلكترونية اللبنانية بسيطة، يُمكن حلّها عبر قانون عصري يُثبِّت حصرية تسجيل “أسماء المجال” لدى وزارة الإقتصاد أو وزارة الإتصالات، ويضع رسوم تنافسيّة عليها، ويَحفظ سجلاّتها، ويحترم حقوق مُلكيّتها الفكرية، ويَربُط اختصاص القضاء اللبناني بالنزاعات الناشئة عنها… والأهم، يَحرص على عدم جنوح السلطات يوماً نحو حجب أو قمع أو إيقاف خدمات الإنترنت والاتصال السريع، أو التعدّي على حريّة النشر والوصول إلى المعلومات، أو التنصت على “كنز” البيانات الخاصة بالمستخدمين واستغلالها، من دون مسوّغ قانوني.

    وكم كان أحرى بوزير الإعلام ورئيس “المجلس الوطني”، أن يتفاديا الدخول في خلافات واجتهادات حول مسألة تُعتبَر ثانوية نسبياً بالمقارنة مع أولويّاتهما المُفترَضة، وأن يعمل الوزير على بلورة رؤية واضحة للإعلام الرسمي أولاً، تضع خطة هادفة كفيلة بإعادة الروح إلى الجسم الهامد، في التلفزيون والإذاعة والوكالة وغيرها… وأن يسعيا معاً ثانياً، وبالتعاون مع وزراء المال والإقتصاد والإتصالات، ونواب الأمّة، وأصحاب الشأن في القطاع الخاص، وخبراء دوليين ومحليين… إلى إصلاح قانون الإعلام وتطويره وتطبيقه، بكل مندرجاته، مع شموله مختلف فئات الإعلام، بمنصّاته الثابتة والتفاعلية والمتحرّكة، ليكون بمثابة حافز لتحرير القطاع، وتحقيق نقلة نوعيّة تشريعية وتجارية وتكنولوجية ومهنية ومعرفية باتت ضرورية.

    … مرحبا “إعلام جديد” مع هكذا ذهنية قديمة!

    مازن حايك
    جريدة النهار
    28.10.2011

    Leave a Reply