• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    نسيب لحود صنع في لبنان

    زرت نسيب لحود في دارته، في بعبدات، مطمئناً إلى صحته، وقد سررت كثيراً لتعافيه. نسيب لحود تألم كثيراً لغيابه عن الوطن، مدة عام ونصف، كما وسر كثيراً حينما عاد لوطنه وأهله وشعبه.

    وقد عبر عن أن سفره للخارج كان رغماً عنه، حيث أن العلاج متوافر هناك بشكل أفضل، وهذا هو السبب في سفره، وإلا لكان تعالج بين أهله.

    عام ونصف علاج وأمل وعذاب وغربة، ورغم كل ذلك تشعر أن لحود ما زال حاضراً بتفاصيل الشأن اللبناني. يرى شخصاً يناقشه في مقال قرأه له، ويرى شخصاً آخر يسأله عن كامل أفراد أسلاته، يطمئن على الصغير والكبير، كما ويخاطب الجميع بأسمائهم، لا ينسى أحداً منهم، وتشعر بحنان يغمرهم به، وبشوق لكل الناس، وبفكر رشيد، ورأي سديد، وببعد نظر سياسي، وبأداء وطني جامع.

    اتفقت معه، أم اختلفت، تبقى تحترمه وتقدره، لأنه يبقى مترفعاً فوق الصغائر والمصالح الضيقة.

    والتجربة الانتخابية الأخيرة، خير دليل على حسن أدائه وتعقله وتبصره بالأمور، فقد أحجم عن خوض معركة انتخابية عابرة، فخسر مقعداً نيابياً، ولكنه ربح سياسياً، وقد خسر خصومه المعركة السياسية، وإن ربح بعضهم مقاعد نيابية آنية.

    يوم بعد آخر ندرك كم الساحة السياسية اللبنانية بحاجة لأمثال نسيب لحود، هذا النوع من السياسيين الذين يشكلون ضمانة وطنية، وبركة سياسية.

    وبالعودة للوراء قليلاً، فقد نشط لحود مع آخرين في اللقاء السداسي اللبناني، ولكن للأسف غيب هذا اللقاء عن المشهد السياسي اللبناني، وهذا دليل سقم سياسي للبنان، حيث أن أشخاصاً أصحاب قامات سياسية مرموقة جالسين في بيوتهم، لا لشيء سوى لنظافة كفهم، ولتوجهاتهم الوطنية السليمة، ولإعراضهم عن التفاعل مع أجهزة المخابرات…

    ونظير وضع لحود – من أعضاء اللقاء السداسي – وضع الرئيس حسين الحسيني، والرئيس سليم الحص، والوزير محمد يوسف بيضون.

    وفي مرحلة لاحقة شكل لحود “حركة التجدد الديموقراطي” التي تميزت بحراك سياسي فعال، في أوساط النخب، كما وتفاعلت مع “المنبر الديموقراطي” و”اللقاء الديموقراطي” وآخرين. في سبيل نهضة سياسية واعدة، حققت إنجازات، بغض النظر عن تضييع بعضها، نتيجة أخطاء أكثر من طرف… فكان حراك نسيب لحود وحبيب صادق نموذجاً آخر، أضفى رونقاً جميلاً على السياسى اللبنانية.

    وفي مجال آخر، ترى الناس تشد الرحال تجاه دارة نسيب لحود، تود السلام والاطمئنان عليه، فتعرف حينها كم هو جميل أن يبقى النائب اللبناني ينتج في لبنان، في منطقته، ومن خلال إرادة شعبه، ودون الحاجة لدعم خارجي سياسي، أو عسكري، أو مالي.

    نسيب لحود: أهلاً بك بين أهلك، وفي أوساط محبيك، وفي ربوع وطنك، على أمل العافية التامة لك، والسلام والاستقرار والأمان للوطن العزيز لبنان.

    الشيخ محمد على الحاج
    مجلة الشراع
    26.08.2011

    Leave a Reply