• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    لقد عاد العقل الى لبنان

    وقف السياسي العتيق، بين نفر من أترابه والأصدقاء، وراح يتساءل بمرارة: لبنان الى أين؟

    وسارع أحدهم الى مقاطعته: كم مرة طرحتم علينا هذا السؤال.

    وأجاب بمرارة: إنه السؤال الملحّ في الزمان الصعب. لكنه أوضح: هذه المرة ثمة بارقة أمل تلوح في الأفق.

    سألوه ثانية: ما هي؟

    – لقد عاد العقل الى لبنان.

    سألوه للمرة الثالثة: هل كان العقل مسافراً؟

    وأجاب: نعم. لقد تعافى ورجع وعاين المرض ووصف له الدواء والعلاج. لقد ضاقت البلاد في المناكفات السياسية، وغرقت في أوحال الخلافات، بين صدور القرار الظني، أو الجزء الأول منه، ومطالبة المحكمة الدولية السلطة اللبنانية بربط قضية تفجير موكب الرئيس رفيق الحريري واغتياله، بقضية الاغتيالات الأخرى، جثم على البلاد قلق مذهل، من خطر نشوب الحرب الأهلية، بعد تفاقم الصراع على المحكمة والحقيقة بين تيار المستقبل وفريقه، وحزب الله وحلفائه، والفريقان يعملان على تبديد المخاوف وتبريد الأجواء الساخنة، وتجميد التطرف من هنا وهناك.

    وعاد الأتراب والأصدقاء الى سؤال السياسي العتيق، عما عناه بعودة العقل الى البلاد بعد غياب.

    وردَّ: لقد اطمأننت الى أن المهندس نسيب لحود رجع الى البلاد بعد العلاج، وأطلق مع حركة التجدد الديمقراطي التي يرئسها، دعوة سياسية الى تجاوز الاصطفافات السياسية، والى التوحد في منطق يوحّد ولا يفرّق، يجمع ولا يزيد الشتات شتاتاً، يخرج البلاد من صراع ٨ و١٤ آذار، ويجعلها تنضوي تحت مظلة واحدة تردّ عنها حرارة الشمس اللاهبة، في صيف قائظ وحار. إنها مظلة العقل في أجواء القلق والخوف على المصير.

    فؤاد دعبول
    جريدة الأنوار
    22.08.2011

    Leave a Reply