• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    …عودة مألوفة

    من جديد نعود إلى السيرة المألوفة الغريبة والقريبة من القدرية! سيرة التفجيرات وأجوائها وطقوسها وملابساتها وأسئلتها، وما تحتويه من إثارة لقلق فيه ما يكفي لطمس ما تبقّى من رجاء عند اللبنانيين، أينما كانوا وفي أي نقطة ركنوا إقامتهم وافتراضاتهم السلامية والامانية!

    عودة يفترض البعض أنّ بداياتها سُجِّلت يوم أمس في الانفجار “الغامض” في انطلياس، وأنّ تتماتها ستتواصل (!) في أكثر من منطقة، وخصوصاً في بعض نواحي الشمال حيث مكامن “الانزعاج” أكبر من غيرها في مناطق أخرى، وحيث مكامن توجيه وتوظيف الرسائل أفعل من غيرها في مناطق أخرى.. وحيث الإضاءات الكاشفات تُوجَّه بدأب إلى إتهامات وافتراءات تطالها أكثر من غيرها، وحيث الاستهدافات تصبّ كلها في مجراها ومجرى أهلها وهواهم السياسي ووفاءهم المشهود.

    ولا جديد في البوح، انّ كثيرين يلهجون ومنذ فترة بأننا على أعتاب الولوج في مرحلة تفجيرية جديدة، حيث المدَد التخريبي مطلوب وبحرارة لإفهام كثيرين في الداخل “المعادي” والخارج “المتآمر” بأنّ اهتزاز مركز الثقل في المدار الاقليمي لن يبقى محصوراً في نطاقه الجغرافي، بل سيتمدد إلى نواحيه اللبنانية وغير اللبنانية (؟) وأنّ الدوي المصاحب لذلك الاهتزاز ستصل أصداؤه إلى حيث يجب، وحيث يُفترض بأهل المواقف الأخيرة أن يسمعوه، أكان هؤلاء داخل الكيان الوطني أم خارجه.. وأنّ للعدالة المرتجاة أثمانها الباهظات!

    وبالإذن من حديث الخلاف بين تجار سيارات يحملون عبوات ناسفة(؟!) فإن السيرة مألوفة، الجديد فيها، أنّ البعض يتحدّث عن استجابة محلية محدّدة للطلبات الآتية من الجوار في شأنها بعد ممانعة سابقة. بحيث أنّ حسابات المستجيب لم تتطابق تماماً مع حسابات صاحب الطلب المأزوم في مرحلة أولى، لكنها تبدو في مرحلة ثانية (راهنة ولاحقة) أن تلك الحسابات عادت تتلاقى من جديد وتتقاطع من جديد عن استباحة الأمن الوطني اللبناني ودماء اللبنانيين على حد سواء.

    لا أوهام في شأن القدرات التنفيذية المتوافرة عند أصحاب الشأن. ولا أوهام في شأن القدرات الكبيرة على تهيئة المناخ، وفلش “التبريرات” المسبقة، واختراع قصصها التي تشبه قصص الحيّات، ومنها قصص تهريب السلاح المضحكة المبكية، والتدخّل في ما يجري عند جيراننا. ولا أوهام بالتالي في شأن القدرة على تنفيذ المطلوب والمقرّر…

    لكن الأهم، هو أنّه لا أوهام تُذكر (أو لا تُذكر) في شأن افتراض توجّه البعض عندنا، إلى وضع مصلحة لبنان واللبنانيين قبل مصالحه ومصالح الآخرين ومشاريعهم وحروبهم، أو الافتراض أنّ لبنان هذا هو وطن وليس مزرعة، وأنّ العروة الوثقى لم تتمزق تماماً بعد.. وأنّ الفتنة إيّاها لا يجب بالضرورة أن تكون صنواً للممانعة ومشاريعها.. الله يستر!

    علي نون
    جريدة المستقبل
    12.08.2011

    Leave a Reply