• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مرسوم تسهيل اقتراع المعوّقين عند مجلس شورى الدولة

    الوزير زياد بارود ورئيسة “الاتحاد اللبناني للمقعدين” سيلفانا اللقيس وأمين عام “الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات” زياد عبدالصمد
    صورة علي علوش – السفير

    احتفل أمس الناشطون في حملة “حقي”، المنبثقة عن تحالف اتحاد المقعدين اللبنانيين وجمعية الشبيبة للمكفوفين، بصدور مسودة المرسوم التطبيقي لقانون الانتخاب، الصادر في ٨ تشرين الأول ،٢٠٠٨ وحمل الرقم ،٢٥ بالمادتين اللتين تنصان على تسهيل عملية اقتراع الأشخاص المعوّقين في الانتخابات النيابية المقبلة، وذلك ربطاً بالقسم العاشر من المادة ٩٨ من القانون ٢٢٠/٢٠٠٠ الخاص بحقوق الأشخاص المعوّقين.

    والمسوّدة التي وصلت، عبر “طريق عسكري”، بدعم من وزير الداخلية والبلديات زياد بارود إلى مجلس شورى الدولة لإبداء الرأي بشأنها، تنتظر مصادقة مجلس الوزراء عليها، ومن ثم صدورها في الجريدة الرسمية للمباشرة بتطبيق دقائقها. علماً بأن تجهيز مراكز الاقتراع، بحيث تراعي العملية الانتخابية مشاركة ذوي الحاجات الخاصة، لن يرقى إلى شكله النهائي في الانتخابات النيابية بعد أشهر لقلة الوقت.

    وقد أراد القيّمون على حملة “حقي” من ورشة العمل، التي انعقدت في فندق “كراون بلازا” أمس، وضع الأسس التطبيقية الأولية لهذا المرسوم، وذلك بمشاركة ممثلين عن وزارات الداخلية، والأشغال العامة، والمالية والشؤون الاجتماعية، وأعضاء من برامج الأمم المتحدة والمنظمات المدنية والأهلية. إذ نوقشت التطبيقات تحت عنوان “مناقشة الإطار التطبيقي لتسهيل عملية اقتراع الأشخاص المعوّقين في انتخابات ٢٠٠٩”.

    المرسوم الذي اعتبرته رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين، سيلفانا اللقيس، سابقة، رأى فيه بارود أقلّ الواجبات التي كان يجب أن تكون قد وجدت طريقها إلى التطبيق منذ سنوات. وعلّق بارود: “تخيّلوا أننا في بلد يعتبر تطبيق القانون فيه إنجازاً”، معلناً أن التصديق على المرسوم سيتم خلال أيام، “لا سيما أن كلفة تطبيقه تبقى أدنى بكثير من كلفة عدم تطبيقه. وهو يمثّل لنا تحدياً لوضعه في حيز التنفيذ بحذافيره في السنوات المقبلة، علماً بأنه سيميز انتخابات ٢٠٠٩ بعلامة فارقة”.

    وينصّ المرسوم على توفير المصاعد، المرافق الصحيّة الخاصة، بالإضافة إلى تجهيز قلم الاقتراع، ومواقف السيارات والممرات والمداخل إلى المراكز، بما يسهّل عملية اقتراع ذوي الحاجات الخاصة، والذين يمثّلون نسبة عشرة في المئة من الشعب اللبناني بحسب اللقيس.

    وقد لفت بارود الى أنه إذا تعذّر تطبيق المرسوم بحذافيره في الانتخابات المقبلة، فربما تكون الطوابق الأرضية والتجهيزات المتحرّكة والإشارات الخاصة، هي الحلّ المؤقت، بالإضافة إلى السعي إلى تدريب رؤساء الأقلام ومساعديهم وعناصر القوى الأمنية على تسهيل عملية الاقتراع.

    خلال المناقشة العامة التي تلت جلسة الافتتاح، شدّد عدد من ممثلي الوزارات والمحافظات على إنشاء أقلام اقتراع خاصة بالمعوّقين، ومفصولة عن سائر الأقلام، يمكن أن يكون حلاً آنياً للانتخابات المقبلة. الأمر الذي جوبه بالرفض من قبل كل الجمعيات الأهلية المعنية بالموضوع، كونه يناقض مبدأ دمج المعوّق بالمجتمع.

    وكان الاتحاد، وجمعية المكفوفين، من ضمن حملة “حقي”، قد أعدّا لدراسة ميدانية حول أهلية مراكز الاقتراع في بيروت، وعرضها المهندس أحمد عز الدين، لافتاً إلى أن أكثر من نصف المراكز لا يرقى إلى تأمين اقتراع سهل لذوي الحاجات الخاصة، وأن مركزاً واحداً من بينها يعتبر مجهزاً بالكامل.

    كذلك أعلنت قائمقام المتن، مارلين حدّاد، أن معظم مراكز القضاء غير مجهزة أو مصممة هندسياً لاستقبال المعوّقين.

    وكانت الورشة قد شكّلت لقاء أولياً بين ممثلي الجهات الرسمية، وممثلي المجتمع المدني، لطرح هذا الموضوع بالذات، على أن تستتبع بلقاءات أخرى فور صدور المرسوم، وفق ما شدّد عليه بارود. إذاً، فقد تشكّلت، من جهة، لجنة من الوزارت المعنية ومن الهيئات الفاعلة في هذا المجال لمتابعة تنفيذ المرسوم. ومن جهة ثانية، وعد ممثل مؤسسة “آيفس”، ريشارد شامبرز، التي ساهمت في وضع المسح الميداني لمراكز اقتراع بيروت على أن يستكمل في المحافظات الخمس، بتقديم الدعم مهما كان الحل الذي سيتفق عليه في المرحلة المقبلة. وشدّدت اللقيس على أن المرسوم “يعتبر سابقة ينبغي أن تتلقفها الوزارات المعنية، إذ تكاد تمرّ تسع سنوات على صدور القانون ٢٢٠/٢٠٠٠ ولم يلق السعي إلى تطبيقه صدى لدى المعنيين والمتنفذين، خصوصاً على صعيد استصدار المراسيم التطبيقية من الوزارات المعنية”.

    في الختام تجدر الملاحظة إلى أن تأهيل مراكز الاقتراع لذوي الحاجات الخاصة، من شأنه مساعدة المسنين والمصابين بإعاقات آنية على ممارسة حقّهم الانتخابي، وقد يقدّر الله أن يكون أحد المرشحين من بينهم حينها. ويبقى أن نرى عن ماذا سيسفر استماع ممثلي الوزارات الذين حضروا ورشة العمل أمس بعد أن ينقلوا ما شاهدوه وسمعوه إلى مسؤوليهم.

    مادونا سمعان
    جريدة السفير
    21.01.2009

    Leave a Reply