• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    الصراحة والمصارحة، عودة الى جبران تويني

    فيما كان مثقفون وكتاب واعلاميون وناشطون في المجتمع المدني مساء أمس في الساحة التي صرنا نسميها ساحة الحرية، وهي ساحة الشهداء الأحرار، يعتصمون قرب تمثال الشهداء تضامناً مع الشعب السوري في وجه آلة النظام العسكرية الطاحنة، عادت بي الذاكرة الى “الكتاب المفتوح الى الدكتور بشار الأسد” الذي وجهه له جبران تويني في 23 آذار العام 2000، وفيه بعض آنيات طواها الزمن، وفيه الكثير الكثير مما يمكن استعادته اليوم. ومما فيه:

    – ليتك يا دكتور بشار تطرح على نفسك السؤال الآتي: ماذا تكون ردة فعل اللبنانيين بعد الإنسحاب السوري من لبنان؟ وكيف تكون العلاقة يومذاك بين سوريا ولبنان؟ وهل يبقى من حلفاء حقيقيين لسوريا في لبنان؟ هل حصدت سوريا أصدقاء أم أعداء في لبنان؟

    – الناس يسألون هل كانت سوريا ستقبل بأن يتعامل لبنان معها كما هي تعاطت معه، لو شاءت الأقدار وانقلبت الأدوار؟

    – هل كانت سوريا ستقبل ان يتدخل لبنان في الشاردة والواردة في السياسة الداخلية السورية كما تعاطت سوريا في لبنان؟

    – سوريا محتاجة الى لبنان مثل ما لبنان محتاج الى سوريا اذا أردنا ان نواجه مستقبل ما بعد السلام وان لا ندفع ثمن هذا السلام.

    – ان ثمة مخاوف لبنانية من السياسة السورية لم يبددها مرور الزمن بل زادها تعميقاً. هنالك من يعتبر ان سوريا هي في موقع الخصم والعدو وعليك ان تواجه هذا الواقع لتتمكن من حل هذه المشكلة التي يجب حلها، حتى لو وصفها بعض المتفائلين بأنها مجرد عقدة نفسية.

    – نتوجه اليك بكل صراحة وقلب مفتوح لننقل بعض مخاوف الأكثرية الصامتة، التي لو وجد من يتكلم بإسمها دائماً لما وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم على مستوى العلاقة السورية- اللبنانية.

    – لقد حان الوقت لأن نتصارح، مهما كلفتنا هذه الصراحة، وان نسميّ الأشياء بأسمائها، فثمرة الصراحة قد تكون علاقات متينة وشفافة وتعاوناً حقيقياً، بينما عاقبة الكذب والتكاذب ستكون المزيد من الحقد والخوف والإنتقام والدمار والخراب للبنان ولسوريا!

    لا تخف الذين يصارحونك، لا تخف شفافيتهم، فمهما اختلفت معهم تظل نتيجة الخلاف اتفاقاً حقيقياً يصمد…أما أبطال الكذب والتكاذب والخداع والتمسّح على الأعتاب فسياستهم هي: يوم معك ويوم عليك… وفق الأوضاع وحسب العرض والطلب!

    يومها لا يعود لديهم أي فرق بين الوطنية والخيانة، وبين طعن العدوّ وطعن الحليف والصديق والشقيق… فضلاً عن طعن الذات!

    بعد كل هذا الكلام هل من حاجة الى تعليق؟ رحم الله شهداء انتفاضة الإستقلال.

    غسان حجار
    جريدة النهار
    09.08.2011

    Leave a Reply